|
خولة غازي
|
|
2006-07-08 |
خاص: "نساء سورية"المرأة تقتل في مجتمعاتنا الاف المرات يوميا، وبالاخص اننا في مجتمعات تتراوح بين المنغلقة والمتفتحة فالمجتمع السوري متعدد وهو على الرغم من الاختلاف في الشكل الاانه في الداخل يحكمه عقلية واحدة وهي تطييع المرأة وجعلها تابعا للرجل وبالتالي لمجتمعه هو، فالمرأة وللاسف ليست مساهمة بشكل فعال في مجتمعها لاعتبارات كثيرة اهمها ان المجتمع مازال ذكوريا وعمليات مشاركة المرأة تكون من قبيل تزيين الصورة الاجتماعية مما يعني غياب المرأة الفاعلة والمؤثرة. ان هذه المجتمعات التي تكون فيها المرأة سلبية لابد ان تفرز جرائم من النوع الذي تعرضت له هدى ابو عسلي وغيرها، كل المجتمعات العربية مازالت تحمل "عقدة الشرف" من خلال المرأة التي وحدها تجلب العار وهذا له امتداد "جيني" الى عادة وأد الفتيات،حيث كانوا يستبقون حدوث مايهدد الشرف سلفا، فكان يصادرون حقها في الحياة ويقتلونها مسبقا،ثم تطور المجتمع الى ان بدأت تندثر هذه العادة ولكن ظل الرجل ممسكا بزمام الوأد متى شاء، دون ان يعي اما عن قصد او بدون قصد ان حقها في الحياة والاختيار مثل حقه تماما،لقد سمعت الكثير من هذه القصص التي تنهال على روح المرأة وتغتصب حقها في الاختيار، وكل فتاة معرضة للقتل لان فيروس الوأد مازال يسيطر على العقل الذكوري الذي يعتبر ان الله فضله على المرأة كما ان القانون كفل له النجاة في حال كان سبب القتل بدافع الشرف، اي شرف يحميه القانون والقاتل يزهق روحا بدون ادنى شرف. ومع ذلك يتستر خلف القانون الذي وضعه الذكور خوفا على رجولتهم من الهوان ومن جنوح المرأة على اعتبار انهن ناقصات عقل ودين، هل ستثمر هذه الحملة الى نتائج عملية لااعتقد مادام التخلف وغياب الوعي يحكم عقليات متسترة خلف العلم والتطور، ولكني اجد فرصة النجاة في تغيير القانون الذي يحمي الرجل في جرائم الشرف، اما ماعدا ذلك ستظل روح المرأة اسيرة "الشرف" الذي يحدد جنوحه الرجل.خولة غازي - صحفية- حلب 25/9/2005
|