|
جاكلين سلام
|
|
2006-07-08 |
خاص: "نساء سورية"أن تقتل امرأة، أن تغتصب أخرى، أن تسجن امرأة، أن يتحرش كبار العائلة بطفلة، أن تمتنع امرأة عن الزواج خوفا من مغبة القتل وخسران العائلة، أن تتنازل امرأة عن حبها الوحيد وتعيش وحيدة إلى الأبد صوناً لسمعة وكرامة العائلة، أن ينام الجاني في بؤس تخلفه، وأن وأن وأن.... هذا كله يحصل في بلادي! يحصل في القرن الحادي والعشرين. يحصل تحت رعاية القانون وأخلاق مجتمع يفتقد إلى ميزان أخلاني متزن. يحصل بمباركة الشارع الموحش الذي لم ترق المرأة في نظره إلى أكثر من قطة أو كلبة في بعض الأحوال- هذا كلام يوجع القلب لمجرد معاينته على الورق، فكيف بالوجع الذي تعيشه تلك المرأة، حبيبها، أخوتها، أصدقائها، والديها...! * ماقرأته في موقع "نساء سوريا" من أصوات مناصرة لصوت العدل والحق والإنساينة، يبشر بخير كبير. إنها خطوة أن يكون لنساء سوريا صوت على خريطة الانترنت. إنها خطوة أخرى أن يجتمع رجل الدين المسلم والمسيحي، ورجل العشيرة والمحامي(ة) والعلماني(ة) والمثقف(ة) المشغول بقصيدة النثر، والمرأة المشغولة بتحضير " التبولة والكبة والباباغنوج.. " أن يتجمع كل هؤلاء، داخل سوريا وخارجها ليقولوا " لا " للقاتل . "لا" للقتل". "لا" لقانون يحمي التخلف. * ما قرأته في موقع نساء سوريا من تركيز على "تغيير بعض فقرات القانون" لهو باعتقادي خطوة رصينة في وضع اليد على الجرح، وبتر العضو المريض ومعالجة أثاره بحكمة وبغاية الارتقاء بوجودنا إلى مرتبة أعلى في خانة الإنسانية التي نفتقد الكثير منها- كشرق عربي ومنكوب. * الوثيقة تطلب الدعم بالكلمة أو بالعمل، وهذا مطلوب لردم الهوة ما بين القول والفعل، ومن هنا أخذتُ شخصيا مبادرة الدفاع عن المرأة- أم الحياة. نقلت البيان للنشر في الصحف الكندية- العربية في تورنتو، وأقوم بحملة جمع تواقيع لمناصرة الموضوع. * الوثيقة عرضتها على منظمة العفو الدولية- فرع تورنتو، لمناصرتنا في الحد من هذا العنف. ووصلت إلى تجمع "وقف العنف ضد النساء" في تورنتو. وستكون على طاولة العمل والعرض يوم الأحد ( 25 سبتمبر) في مناسبة تستمر طوال النهار، يحييها "الامنستي انترناشيونال" لمناصرة حقوق الإنسان، عبر الكلمة الشعرية والمحكية واللوحة والموسيقى والرقص وتحرير كلمات من أجل السلام والعدالة. * المبادرات الفردية والمنظمة مطلوبة، ولا بأس من تنظيم تظاهرات اعتراضية تحمل القضية إلى الشارع بقوة وإصرار. * كانت السيدة الوزيرة بثينة شعبان تلقي محاضرة في تورنتو مساء يوم الخميس 22 سبتمبر الجاري، وقالت أننا بلد يحب السلام الحريات والعدالة ويسعى لتحقيقه مع الجوار ومع العالم... ولم يكن هناك متسع من وقت لأقول لها: هذه قضيتنا- قضية هدى أبو عسلي- ونريد أن يحل السلام والعدل في قانون البيت- بيتنا السوري الحميم، الذي نريده عامراً بالخبز والورد والجمال. جاكلين سلام- شاعرة سورية- كندية الموقع الشخصي: www.jackleensalam.comسبتمبر 2005
|