|
من يحمي "تابو" الـ548 وقانون الأحوال الشخصية؟! |
|
|
|
المحامية عبير الصالح
|
|
2006-07-08 |
خاص: "نساء سورية"آن الأوان, لنقف جميعا، قانونين، متدينين، مثقفين، بشر عاديين، يهمهم الأمر، أو لا يهمهم, لنفكر قليلا، لنمنح لعقلنا ولروحنا فرصة قبل أن يفوتنا قطار وصولنا إلى الدول التي سبقتنا في تحديث قوانينها الخاصة بمناهضة العنف ضد المرآة بكافة أشكاله وألوانه....هذا إن لم يكن فعلا قد فاتنا وتأخرنا كثيرا.... من المرعب الاقتراب من نصوص قانونية متينة وقوية أكل عليها الدهر وشرب.. لأن هنالك من هو مستفيد من وجودها, سلطة أو أشخاص, لجعل مجتمعنا أكثر تخلفا وبعيدا كل البعد عن حضارات قريبة منا. عن المدنية والتمدن..... من المرعب الاقتراب من قانون الأحوال الشخصية "التابو"! لان هنالك رجال دين يحمون الدين على الأرض ويعملون على تطبيقه خشية "انفلات" عقال البشر نساء ورجالا...! هذا القانون الذي من المفترض أن يكون أكثر جمالا وإنسانية يتحول، في كثير من مواده، إلى خنق للمرأة ولدورها ولشخصيتها إلى درجة التشكيك في عقلها وقدرتها على التفكير..! أما آن الأوان للتفكير جديا بإلغاء المادة 548 من قانون العقوبات؟! لماذا إذا فاجأت المرأة زوجها في حالة مريبة مع أخرى, كما جاء في المادة، "فورة دم"، تكون قاتلة, وقاتلة وقاتلة؟!! ألسنا فعلا بحاجة لأشخاص متخصصين وجريئين في القانون وفي الدين وفي.. وفي.... لفتح ملفات كثيرة وإعادة صياغة قوانين بجرأة وموضوعية...؟! حتى تكون المرأة مساوية للرجل فعلا على مستوى القانون على الأقل؟! أما على المستوى الاجتماعي والأخلاقي والثقافي وغيرها، فلن يحل الأمر إلا بمزيد من مسؤوليتنا تجاه كل ما يحصل من انتهاكات لحقوق الإنسان، ولحقوق المرأة خاصة..... يجب أن نقف جميعا ونطالب بإدانة قاتل هدى أبو عسلي وغيرها من النساء اللواتي تعرضن لنفس المصير، أو اللواتي سيتعرضن لاحقا.. من المؤسف أن توقع سوريا على اتفاقية مناهضة العنف ضد المرآة، بينما ما زالت هنالك قوانين وطنية تسحب ما تمنحه هذه الاتفاقية! ومنها المادة 548/عقوبات! وحتى لا يبقى التوقيع على مثل هذه الاتفاقيات حبرا على ورق، يجب أن نعيد النظر في الكثير من القوانين المحلية.23/9/2005
|