|
الحرية أولاً وثانياً وأخيراً |
|
|
|
ردينة حيدر
|
|
2006-07-08 |
خاص: "نساء سورية"في الحياة العظيمة، حيث تتشابك الروح مع الجسد في منظومة رائعة، وحيث المجاهدة اليومية والنضال الشاق لعدم السقوط. أستيقظ كل صباح وتحت وسادتي كمية كبيرة من مسحوق التفاؤل، طاقة كبيرة للفرح والضحك والعمل، طاقة فذة تربكني وتنطلق بي في الأرض بلا رحمة، تأمرني بعدم التوقف، تأمرني بالحب، بالعمل، بالتفاعل مع كل الناس، ثم بعدم الالتفات إلى الوراء. امتطي جسدي حصاناً نحو الجهات الأربع، فالحرية أولاً وثانياً وثالثاً وأخيراً. ويدق قلبي بسرعة الضوء وشدة البرق، يتفجر حياة حتى يكاد يتوقف..وأنتشي حتى الموت..! هكذا أردت الحياة ملء رئتيّ... فمن الذي يملك الحق لوقف هذا الإعصار، من الذي يريد أن يحيا حياتي عني، ويتركني أموت في ظلام القبر وحيدة، ثم يجير مسوغات الموت على هواه؟! من الذي يملك أسباب الحياة والموت في يد ملوثة (عبر العصور) بالدم والعار..؟! وهل ستتضرع كل ناجية إلى القتلة أنهم رفعوا أيديهم ريثما تعبر الجسر الواطئ من تحت أفخاذهم؟! حيث سيتم تفتيشها وفحص كمية الحرية في قلبها؟! هل سأشكر أخي الذي تركني أحيا واكتفى بالحرب النفسية!! وهل سأعود إليهم يوماً طالبة الرحمة و السماح، فالحرية عصيان وشذوذ مطلق!! من يقرر ذلك.......!!! ألست مركز العالم.. ومحور الحياة الذي يدور حولي! أليس دمي هذا الذي يزود خلاياي بالحياة! أليس قلبي الذي يناضل في حجرته المقدسة! أليست أعصابي التي تشتد كوتر أزلي في هذا العالم المرعب..!! هذه حياتي فأبعدوا أيديكم الملطخة عنها ودعوني أواصل الموت حياة أخرى لا تخصكم أبداً... فعرسي أكبر بكثير من أعراسكم وجسدي خفيف في الرقص والطيران، وعيوني لا تبصركم أبداً... روحي تهيم في البياض وأنتم يحاصركم السواد العماء المطلق.23/9/2005
|