|
سوسن زكزك
|
|
2006-07-08 |
خاص: "نساء سورية"كانت طفلة في الخامسة عشرة من عمرها عندما غادرت المنزل لتلتحق بمن ظنته حبيب العمر . وفعلا ..كان "شهما" وبدأ اهله التوسط مع أهلها ليباركوا زواجا بين طائفتين.... وكالعادة يظهر الأهل موافقتهم ليستعيدوا الفتاة ويحضروا لعرس "يليق بهم و..بها"، وفي قاسيون كان العرس حين لعلع الرصاص مخترقا رأس "العروس" المزدحم بالأحلام, ويتوقف القلب المطمئن طالما أن من بجانبها هو أبوها! منذ أكثر من عشر سنين وأنا أتساءل كيف استطاع ذلك الأب أن يعود لحياته الطبيعية، وكيف استطاعت تلك الأم أن تعود لزوجها –قاتل ابنتها – وتعاشره من جديد وتنجب منه ولدا جديدا! لا أتصور أن هناك رابطا عاطفيا أقوى من عاطفة الأمومة أو الأبوة، التي تجعل من كليهما (الأم والأب) حارسين للأولاد يمنعان حتى "الطير الطاير" من الاقتراب منهم ومنهن، لكن ذلك القانون –مدعوما بديماغوجية متخلفة – يدفع الأغلبية منا لأن يكون مجرما أو مباركا لجريمة كان ضحيتها ابنة أو أخت أو أم فتخسر العائلة وقتها ضحيتين هما القتيلة والقاتل. مئات.. بل آلاف، القصص يستباح بها دم النساء ويتحول فيها الأب أو الأخ أو الزوج الى قاتل بتشجيع بل بتحريض من القانون. ان الغاء هذه المواد من قانون العقوبات كفيل بأن يحمينا من أن نكون مقتولات أو قاتلين ... يحمينا من أن نكون جميعا ضحايا ... 22/9/2005
|