|
المرأة بين قتل الروح والجسد |
|
|
|
د. محمد رائد الحمدو
|
|
2006-07-08 |
خاص: "نساء سورية"المرأة مخلوق جميل وشفاف وبين كل مخلوقات الله الذكور أجمل من الإناث إلا في الجنس البشري المرأة هي الأجمل والأكثر رقة والأصدق عاطفة وهي مادة الأدب العالمي عبر التاريخ والفرق بينها وبين الرجل كالفرق بين الشعر والنثر فالروح تتذوق الشعر بأقصى درجات الرهافة وتتذوق النثر بدرجة أقل بكثير والمرأة جمالها لوحة شاملة للجمال في الروح والجسد ولأنها كذلك فهي مادة الأساطير وقطرات الندى التي تمنح الحياة نضارة لاتتوقف. والمرأة للصفات تلك يجب أن تعامل بما يناسب تلك المزايا التي تجعلها لاتعطي عصمتها إلا لمن يستحق من الرجال وهي شجاعة بإبداء مايعتلج في قلبها من عاطفة ولكن بطريقتها بحيث لا يخطأ فهمها أحد ومن هنا فإن حرمانها من خياراتها في الحياة وأولها اختيار شريك حياتها حرمانهاهذا هو قتل بارد لروحها قبل جسدها. وكما قال الشاعروقاتل الجسم مقتول بفعلته === وقاتل الروح لايدري به أحد ومن هنا سأضرب أمثلة عل المستترون وراء النص الديني يستفيدون منها حيث ورد أن فتاة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشكو له أن والدها يجبرها على القبول بابن عمها وهي لاتريده فأقرها النبي على موقفها وذلك درس يهمله الكثيرون ممن يجلدون المرأة بعصا عدم فهمهم للنص الذي يسسترون وراءه وفي التعامل مع المرأة زوجة الكثير مكن التوصيات النبوية التي تحض على مراعاة طبيعتها فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل بأن يحسن معاشرتها وأن لايقع عليها كالبهيمة بل اعتبر أن من نواقص الرجولة أن يبلغ الرجل النشوة دون أن يبلغها لزوجته وفي ذلك نصوص صريحة.... وفي صدر الدول الراشدة أمثلة لحسن التعامل مع المرأة منها ما. يروى عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يتفقد أحوال الرعية ليلاً فسمع صوت امرأة تنشد: تطاول هذا الليل وازور جانبه............. وأرقني إلا خليل ألاعبه فوالله لولا الله تخشى عواقبه..... لحرك من هذا السرير جوانبه مخافة ربي والحياء يعفني...........وإكرام بعلي أن تنال مراتبه فسأل عمر رضي الله عنها فقيل له أنها زوجة فلان وله في الغزو ثمانية أشهر فأمر عمر رضي الله أن لا يغيب الرجل عن زوجته أكثر من أربعة أشهر وكان ذلك أول نظام إجازات في تاريخ الجيوش.. هذا وفي تفقد آخر سمع امرأة تنشد: فمنهن من تسقى بمسك وعنبرٍ... ومنهن من تسقى بنافخ كير فاستدعاها عمر رضي الله عنه و سأل عن الموضوع قالت ياأمير المؤمنين زوجي فيه ازورار في وجهه ورائحة فمه كريهة فطلب منه أن يأخذ مبلغاً من المال ويطلقها فوافق..وذلك درس يدل على أهمية إيلاء العلاقة الإنسانية الحميمة بين الرجل والمرأة ماتستحق من أهمية جنباً إلى جنب مع قضايا المجتمع و من أعلى مستويات الدولة. وببساطة لأنها أساس استقرار المجتمعو المطالبة بحقوق المرأة يجب أن لاتكون حصراً على منظمات نسائية تطالب بها وعيب على المجتمع أن يوصل النساء لدرجة تشكيل منظمات تطالب بحقوقهن لهذا ولمن يدفن أحاسيسه في ركام رجولة كاذبة أقول المرأة أم الجنة تحت أقدامها وأخت جارة في رحم واحد وبنت ثمرة قلب خافق وزوجة تهب الحياة الدفء والحنان والسكينة.. فمن يقفز على تلك القيم شاهراً سكين الأنا الذكورية المتضخمة والمريضة18/9/2005
|