|
نجود حسين
|
|
2006-07-08 |
خاص: "نساء سورية" -1- هدى أبو عسلي ليست القربان الأول ولن تكون الأخيرة على ضفة نهر الدم المراق فداء لمفهوم أخرق عن الشرف والعار. هدى كانت اغتيلت سابقاً سنة 1997 على يد شقيقها القاصر إثر تخرجنا وبعد أن كنا تشاركنا سنوات الجامعة وأحلام المستقبل الذي لم يتعد الشهور. ثمة رصاصة اخترقت قلبها قبل أن تستقر الأخرى في العمود الفقري لزوجها الذي بات حبيس الذكريات والكرسي المتحرك. حينها لم أجد من يستحق العزاء سواي. رغم دمع والدتها الذي بلل صدري وهي تضمني قائلة: أشتم فيك رائحتها ورغم انكسار نظرات أبيها لم تخرج مني كلمة عزاء. فقط كنت أتساءل.... أي عار انمحى؟! و أي شرف ارتفع؟!!!! ثم من الذي حكم؟؟؟؟ ترى هل كان عاراً أن تلك المرأة اختارت أن تكون سعيدة!! و هل كان شرفاً أن يكبر ذلك الشاب وعلى كتفيه دم شقيقته؟؟؟ منذ عام التقيت بهذا الشاب الذي أصبح الآن في الخامسة والعشرين من عمره0 يقبع على قمة الندامة وفي عمق الانكسار.. لم أعرف بما كان علي أن أحس وهو يجهش بالبكاء ويحاول أن يعتذر منها باستحضارها في وجهي...راجياً أن أسمعه. _ إني أراها كل ليلة في منامي وهي تفتح لي باب منزلها باسمة فاردة ذراعيها لتضمني كما كانت تفعل دائماً... ثم أسمع صوت الرصاصة التي فجرت قلبها وأستفيق – على صوت ارتطام جثتها بالأرض – من كابوسي اليومي. أتذكرين حين كنتما تأخذانني إلى سوق "الحميدية"، والهدية التي ابتاعتها لي من الجامع الأموي حين نجحت في الصف السادس... والبوظة من محل " دامر " و.... و.... و....... وحين انتهى لقاؤنا وغادرت المكان كان سؤال كبير يتكون... هل هذا هو القاتل؟؟؟ 17/9/2005
|