|
قانون المطبوعات التركي الصادر 1909 |
|
|
|
إعداد أثير محمد علي
|
|
2006-07-06 |
مصدق عليه من مجلسي الأعيان والنواب والمقرون بالإرادة السنية الفصل الأول المادة الأولى: يجب أن يكون لكل جريدة أو مجلة (رسالة موقوته) مدير مسؤول. المادة الثانية: لكل فرد من أفراد التبعة العثمانية أكمل ال21 من عمره، ولم يحكم عليه بالإفلاس وبحرمانه من الحقوق المدنية ولم يصدر عليه أحكام بالتزوير والسرقة وعدم الأمانه، أن يكون مديراً مسؤولاً لأية جريدة أو مجلة على شرط أن يجري طبق القانون ويجب أيضاً أن يثبت المدير المسؤول تضلعه في معرفة اللغة التي تكتب بها الجريدة أو المجلة. المادة الثالثة: على كل من يريد نشر جريدة أو مجلة أن يرفع إلى نظارة الداخلية تذكرة مخطوطة موقعة باسمه واسم المدير المسؤول في الأستانة وإلى الولاة والمتصرفين في الولايات، ويقتضي أن تحتوي التذكرة على البيانات الآتية: .عنوان الجريدة أو المجلة. مكان نشرها. مواضيعها وأبحاثها. كيفية نشرها "يومية أو غير يومية". اسم الطالب وعمره ولقبه ومحل سكنه. اسم المدير المسؤول ولقبه ومحل سكنه. اللغة التي تطبع بها الجريدة أو النشرة. و يعطى مقدم هذه التذكرة وصل بها. المادة الرابعة: كل جريدة أو مجلة تطبع قبل تقديم التذكرة المبينه في المادة السابقة تعطل حالاً، ويغرم صاحبها بدفع 5 ليرات عثمانية إلى 50 ليرة، وإذا تكرر منه ذلك تضاعف الغرامة من 10 إلى 100 ليرة، أو يسجن من يوم إلى شهر. ولا يحول ذلك دون إنزال عقوبة أشد بالمخالف حسب منطوق الجريدة أو النشرة. وإذا كانت بياناً التذكرة كاذبة أو صار العمل خلافاً لمضمونها تعتبر لغواً ويعامل صاحبها أسوة بمن لا يقدم تذكرة. المادة الخامس: إن الجريدة أو المجلة هي ملك مقدم التذكرة، إنما يمكن إحالتها إلى آخر فيما بعد. وعند وفاة صاحب الجريدة تنقل إلى ورثته وفقاً لنظام إرث العقارات غير المنقولة، ويستمر طبعها متواصلاً تحت مسؤولية المدير المسؤول. المادة السادسة: لا يجوز لآخر استعمال عنوان جريدة أو مجلة وطنية مماثل لجريدة أو نشرة سبق نشرها بهذا الاسم، أو معدل بشكل يجر إلى الالتباس. على أنه يجوز أخذ اسم جريدة أو نشرة مضي على انقطاع ظهورها 15 سنة. المادة السابعة: إذا استقال المدير المسؤول، أو توفي، أو سقط من الحقوق المدنية بحكم، أو خولفت محتويات التذكرة المذكورة في المادة الثالثة، أو تبدلت المواد المحررة في البيان يجب ابلاغ المرجع في مدة 5 أيام وكل نشرة يستمر على اظهارها خلافاً لما ذكر يجري بحقها أحكام المادة الرابعة. المادة الثامنة: يجب إرسال نسختين من كل عدد من الجرائد أو الرسالة الموقتة في يوم طبعها، مشتملتين على توقيع المدير المسؤول، إلى أكبر مأمور في الحكومة المحلية ينتمي إلى وزارة الداخلية وإلى المدعي العمومي. ويعاقب المدير المسؤول بجزاء نقدي قدره نصف ليرة عثمانية عن كل عدد لا يرسل على الصورة الآنفة من الجريدة أو المجلة. المادة التاسعة: يستوفى جزاء نقدي قدره ليرة عثمانية عن كل طبعة من الجريدة أو المجلة لم يطبع فيها اسم المدير المسؤول في رأس العدد أو في ذيله، وهذا لا يمنع من تحمل المدير المسؤول العقوبة الشخصية المترتبة على محتويات تلك الطبعة. المادة العاشرة: لا يسمح لباعة الجرائد والرسائل الموقتة والنشرات المخطوطة أو المطبوعة أو التي توزع في الأسواق والمحلات العامة أن يذكر بصوت عال سوى اسم الجريدة، وثمنها، واسم المؤلف أم المحرر. كما أنه محظور عليهم استعمال أسماء أو عنوانات مخالفة للآداب العامة. أو محاولة الترغيب فيها وإلفات الأنظار إليها بالمناداة بصوت عال بألفاظ يمكن أن تمس شخصاً أو هيئة. والمخالفون يعاقبون بجزاء نقدي يتفاوت بين خمس وعشرين غرشاً وليرة عثمانية، أو يحبس من يوم إلى أسبوع[i]. المادة الحادية عشر: إن العقوبات القانونية المترتبة على محتويات الجرائد والرسائل اليومية أو الموقتة تقع أولاً على المدير المسؤول أو على الناقل. ثانياً على صاحب المقالة المنشور توقيعه بذيلها. ثالثاً على الطابع. رابعاً علىالبائع أو الموزع. ولا تقام الدعوى على أصحاب الدرجة الثانية في المسؤولية ما دام صاحب المسؤولية الأول موجوداً وممكناً مرافعته. أما الناقلون وهم غير المدير المسؤول والمؤلف الموقع المقالة فيعتبرون كشركاء في الذنب. ويعتبر صاحب الجريدة أو الرسالة مسؤولاً عن الأضرار والخسائر التي يحكم بها. المادة الثانية عشر: إذا اعتبر شخص أنه تضرر مادياً أو أدبياً من محتويات إحدى الجرائد أو الرسائل اليومية أو الموقتة، فيستطيع أن يقيم الدعوى في المحكمة على الشخص المنصوص عنه في المادة الحادية عشر أنه هو المسؤول، ويطلب العطل والضرر من دون أن يكون مضطراً إلى إخطار المدعى عليه. والمحكمة تعين التعويض المالي بنسبة الضرر المادي والأدبي المتسبب لرافع الدعوى عن محتويات الجريدة. وهذا علاوة على الجزاء النقدي والسجن الذي يقضي به القانون، وعدا ذلك فإن إعلام المحكمة ينشر بحروفه في أول عدد يصدر من الجريدة الناشرة أو في الثاني. فإذا لم تنشره غرمت بجزاء نقدي قدره خمسون ليرة عثمانية علاوة على هذا فإن المحكمة يسوغ لها أن تأمر بنشر الإعلام في جريدة أو أكثر على حساب المحكوم عليه. المادة الثالثة عشر: إن الجرائد أو الرسائل اليومية أو الموقته ذات حق بنشر صور كل المحاكمات مع نشر قرارات المجالس الرسمية. ولكن غير مسموح لها بوجه من الوجوه أن أن تنشر المحاكمات أو قرارات المجالس الرسمية الملتئمة بصفة سرية طبقاً للقانون، ثم أنه ضروري أيضاً متى نشرت المناقشات والمرافعات أن تنشر صور الأحكام الصادرة بخصوصها. أما المخالفون لمضمون هذه المادة فيعاقبون بجزاء نقدي من خمس إلى خمس وعشرين ليرة. المادة الرابعة عشرة: للمحاكم الحق بأن تمنع نشر تفاصيل المحاكمات العلنية التي يمكن أن تعتبر مخلة بالآداب العامة. أما الذين ينشرون صور المضابط الممنوعة فيغرمون بجزاء نقدي يختلف بين ليرتين وعشر ليرات، أو بسجن من يوم إلى أسبوع. المادة الخامسة عشرة: إن إذاعة القوانين والنظامات ممنوع قبل نشرها رسمياً. والمخالفون يعاقبون بجزاء رسمي نقدي من ليرتين إلى عشر ليرات، وبحجز الأوراق المطبوعة عند الاقتضاء. المادة السادسة عشرة: إذا نشرت كتابات مشتملة على ابتزال وتحقير إحدى الديانات المعروفة أو أحد العناصر في السلطنة فالشخص المسؤول عنها بموجب المادة الحادية عشرة يعاقب بالسجن من شهر إلى سنة ويدفع جزاء نقدياً من عشرين ليرة إلى مئة. أم بإحدى العقوبتين فقط. ولا تعتبر إهانة للمذاهب والأديان المباحثات العلمية والفلسفية المستندة إلى أدلة وبراهين. المادة السابعة عشر: إذا نشرت منشورات مشتملة على التحريض لارتكاب جنايات من الجنايات المنصوص عليها في الفصل الثاني من قانون الجزاء فإن الشخص المسؤول عن تلك المنشورات بموجب المادة الحادية عشرة يعاقب كمرتكب الجريمة نفسه، ولكن إذا كان التحريض لم يتبعه ارتكاب جريمة فيبدل العقاب بالنفي المؤبد.الفصل الثاني المادة الثامنة عشرة: الأشخاص الذين يستنزفون المال من شخص آخر بواسطة تهديده بنشر كتابات ضده أو بإفشاء أمور تمس شرفه أو كرامته على صفحات الصحف، والذين يزاولون الاحتيال أو يحاولون بأية واسطة كانت يعاقبون بالسجن من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنين وبجزاء نقدي من عشر ليرات إلى مئة. المادة التاسعة عشرة: الذين ينشرون أو ينقلون أنباء لا صحة لها، وأخبار مصطنعة ومحرفة أو معزوة إلى أحد زورا، وكانت تلك المنشورات مخلة بالراحة العمومية، وكان مقصوداً منها الضرر فإنهم يعاقبون بالسجن من ستة أشهر إلى سنه ويدفع جزاء نقدي من خمس ليرات إلى مئة، أو بإحدى هاتين العقوبتين. المادة العشرون: إذا نشرت فصول أو رسوم بذيئة أو مخلة بالآداب العمومية، فالشخص المسؤول بموجب المادة الحادية عشرة يعاقب بجزاء نقدي من ليرتين إلى عشر ليرات. المادة الحادية والعشرون: إذا نشرت الجرائد أم الرسائل اليومية أو المجلات مقالة ضد شخص ما فهي مجبرة على أن تنشر في العدد الأقرب وفي الموضع الذي نشرت فيه تلك المقالة رد ذاك الشخص عليها، بشرط أن لا يتجاوز الرد ضعفي المقالة، وأن تنشر أيضاً تكذيب الحكومة للروايات غير الصحيحة. ومن يمتنع عن النشر يعاقب بدفع جزاء نقدي من خمس ليرات إلى خمسين ليرة. المادة الثانية والعشرون: إذا تكررت المخالفات المنصوص عليها في المواد سابقاً تكون موجبة لتشديد العقوبة. المادة الثانية والعشرون: إن الجريدة أو الرسالة المشتملة على تحريض على ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في المادة السايعة عشر يمكن للحكومة تعطيلها بعد المحاكمة أيضاً، علاوة على المرافعات الأولى إذا قضت ذلك المحافظة على الراحة العمومية. ولكن إذا تبرأت ساحة المدير المسؤول فحق له أن يطلب تعويضاً عن الخسارة التي أصابته بسبب التعطيل. المادة الرابعة والعشرون: كل الأحكام الجزئية المنصوص عليها في هذا القانون بحق المخالفات الصحافية تتناول أيضاً رسوم الجرائد والرسائل اليومية أو المجلات والملحقات والأوراق المخطوطة أو المطبوعة المبيعة أو الموزعة في المحلات العمومية وأماكن الاجتماع والجداول والاعلانات التي تعرض على أنظار العموم. الفصل الثالث[ii] المادة الخامسة والعشرون: يعتبر قدحاً كل ما يعزى إلى شخص أم هيئة ما من حادثة معروفة تمس بشرفه أم بسمعته. ويعتبر إهانة ما يعزى إليه بدون الاستشهاد بحادثة معروفة. أما الانتقاد والحاصل ضمن اللياقة فلا وجه لاعتباره جرماً على الاطلاق. المادة السادسة والعشرين: إذا نشرت مقالات أو ألفاظ أة تعبيرات متضمنة قدحاً أو إهانة بجلالة السلطان فالشخص الذي تقع عليه بموجب المادة الحادية عشرة يعاقب بالسجن من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنين. المادة السايعة والعشرين: إذا نشر قدح أم إهانة بحق الملوك ورؤساء الحكومات الأجنبية، فالعقاب هو السجن من شهر إلى سنة. المادة الثامنة والعشرون: إذا نشر قدح بالأسرة السلطانية، أو بمجلس الأعيان أو النواب، أو بالدوائر والهيئات الرسمية، أو بالجيش، والبحرية العثمانية، أو بالمعتمدين السياسيين، أو قناصل الدول المتحابين المقيمين في البلاد العثمانية فالشخص المسؤول بموجب المادة الحادية عشرة يعاقب بالسجن من خمسة عشر يوماً إلى ستتة أشهر، أو يدفع جزاء نقدي من خمس ليرات إلى خمسين، أو بالعقوبتين معاً. فإذا كانت ثمة إهانة فالسجن من أسبوع إلى ثلاثة أشهر، والجزاء النقدي من ليرة واحدة إلى خمس وعشرين، أو باحدى العقوبتين. وإذا كان الفصل المشتمل على القذف أو القدح يسوغ الحكم للمدعي بعطل وضرر فيضاف ذلك إلى العقوبة المقرة. نشر قانون المطيوعات عام 1909 في جريدة المقتبس / دمشق *******[i] بعد فشل المحاولة "لارتجاعية" لأتباع السلطان عبد الحميد الثاني عمدت بعض الصحف التركية في العاصمة والناقمة على النفوذ العربي في العهد البائد إلى مهاجمة كثير من الشخصيات العربية، وأضافت عبارة "بيس عرب" ومعناها " عربي قذر" وكان باعتها ينادون في الشوارع العامة بأعلى أصواتهم بهذه العبارة. ولعل المادة العاشرة في قانون المطبوعات قد صيغت للحد من هذه الظاهرة العنصرية. (أثير محمد علي)[ii] في الفصلين السابقين تبدو مرجعية القوانين الغربية أكثر وضوحاً عند صياغة موادهما، أما الفصل الثالث فيحتفظ بشيء من بنبرة محلية توافقية مع السلطان الجديد رشاد الملقب محمد خان الخامس. (أثير محمد علي) |