|
هل يتحول الزواج إلى فرصة عمل?! |
|
|
|
هند بوظو
|
|
2006-07-06 |
سرحي شعر ابنتك حتى الثانية عشرة من عمرها واسهري عليها حتى السادسة عشرة ثم كوني شاكرة كثيرا لزواجها. * هل توافقين على أن أمك تفعل ذلك وتخطط لهذا? ** يكاد الاجماع على نعم هو الاجابة الحاسمة لمعظم الفتيات اللواتي التقيت بهن لأسأل أيضا: * والتعلم والعلم أين هو من مشاريعهن المستقبلية? للأم والأهل عموما? ** يجبنني بعض الاختلافات البسيطة.. ولكنها في النهاية تعني أن تعليم البنات هو حق وواجب على الأهل تأمينه مع فارق كبير لصالح الشاب فتعليم الفتيات مثل الأكل والشرب والصحة والرعاية لكن بالنسبة لنا كنساء يقال لنا بما يشبه التخدير,يمكن للرجل أن يتحدى الرأي العام ولكن على المرأة أن تخضع له!! ويوافقون على أن العقل زينة بالنسبة لنا معشر الفتيات وهو الجاه.. لكن الضروري هو أن نكون جميلات مرغوبات متحضرات لزواج هو في النهاية (الغاية-الهدف-الأمل-الحلم).. حول رأي شاباتنا المتعلمات بطريقة تعاطي الأهل معهن حول الأولويات بالمشاريع المستقبلية وتأثيرها على توجههن المستقبلي.. كانت لنا هذه الوقفة! كوثر .. الاختصاص معلوماتية.. يجري تنبيهي باستمرار أن على الفتاة أن تكون متعلمة لا عالمة والتفوق يعني حرماني أو تأخر وربما تعطل الزواج الذي هو من الأولويات بالنسبة للأهل ولأهلي بالذات, تميزي في دراستي أصبح عبئا علي وعليهم.. وأقول لك بصراحة أنا لا أرفض فكرة الزواج أبدا بل أتمناها لكن ليس لأن علي الزواج بغض النظر عن الزوج المهم بالنسبة للجميع (رجل ستر وغطاء) فقط .. ولأكون صادقة أكثر أثر علي كثيرا الالحاح وبت أخاف أن لا أحصل على فرصة للزواج خاصة بعد أن تعطلت مشاريعي الحياتية الأخرى (الدراسة-العمل-السفر) ويصبح الزواج خيارا وحيدا!! لمياء.. طالبة طب.. أمامي معركة حقيقية فبعد التخرج أتمنى السفر للخارج لمتابعة تحصيلي العلمي العالي ولا أدعي أنني سأكون من المحظوظات لتحقيق حلمي هذا بدءا من معارضة الأهل مرورا بتأمين فرص السفر. شرط أهلي الوحيد هو أن اتزوج وبعد ذلك يمكنني أن أفعل ما أريد من مبدأ (مع أمك لا تتجاوزي الشاطىء.. مع زوجك اعبري المحيط). تضحك وتتابع الفرصة أمامي سانحة علي فقط أن أطبق عريسا دسما لديه مال كثير ويقبل السفر معي (كمرافق) لأحقق أحلامي.. فقط. من أين سأحصل على هذا الفدائي? وهذه دعوة عبر جريدتكم لراغب بالاقتران بطبيبة اختارت مهنتها عن أي شيء آخر.. ولنرى النتيجة!! روضة .. محامية مبتدئة.. امرأة بلا زوج هي حقل بلا مطر ماذا ينفعك حتى لو أصبحت كونداليزا رايس وأنت غير متزوجة ولو سألت هذه السيدة وزيرة الخارجية لتمنت أن تكون أما ولتخلت عن مهنتها بهذه البساطة تحذرني أمي من التمادي بطموحي (لأكون قاضية) وتصر بالتهديد والتأنيب والحب والبكاء وبكل الوسائل أن تثنيني عن المضي في (طيشي وجهلي لمصلحتي) وتطلب مني بذل كل ما أستطيع للحصول على زوج وبأي مواصفات وهم أي أهلي مستعدون لمساعدته إذا كان غير قادر ماديا.. المهم الزواج أولا.. وأخيرا.. ربا.. فنانة تشكيلية.. يمارس الأهل الاجراءات التأديبية القمعية وتتخذ الاحتياطات الكاملة تجنبا من الوقوع في خطر الحب حتى لا تصاب الأسرة بسوس التشهير وتحاصر بطريقة ارتدائها لملابسها ومشيتها وشموخ أنفها وقلة كلامها لتكون جميلة إذا استطاعت وحكيمة إذا شاءت ولكن بشرط أن تكون معتبرة ومحترمة لأنه يتعين عليها ذلك? انطلاقا من أن الشرف مربوط ببناتنا بالدرجة الأولى.. وبالدرجة الثانية لتأمين زواج يحقق لهم مصاهرة مضمونة النتائج باعتبار أن الأهل أفنوا عمرهم وهم يربون ويدربون هذه الفتاة لتكون زوجة صالحة وقادرة على احتمال نزوات الرجل ومشكلاته الحياتية ومعاناته اليومية وربما أيضا طيشه.. فهي مؤسسة لتكون الصابرة المتفانية وتلقينها في السر والخفاء درس هو حكمة هؤلاء الأهل.. المرأة الوفية تحكم زوجها وهي تطيعه جميل جدا أن نفعل نحن الفتيات ذلك بشرط أن لا يكون تآمرا على الرجل (الزوج المستقبلي) ولكنها أي هذه الحكمة نهج حياتي نابع من قناعة صادقة.. ربما.. نعم! وفي سؤالي لهن جميعا هل تبررن للأهل ما يفكرون به ويخططون له لناحية المستقبل.. أتتني اجابات تكاد تكون أجل: نقدر خوفهم وقلقهم لكن مع ترك هامش أكبر للاختيار والحرية بين شهادة وعلم يؤمن لي حدا معقولا من تحقيق الذات والطموح بكل الأحوال (أو زوج) سيكون وجوده في حياتي قضاء وقدرا لا مفر منه.. والقبول به حتى لو لم يكن (رجل حياتي).. لا نريد زواجا تحت ضغط (ظل رجل.. ولا ظل حيطة)!! ولا زواجا يتم سلقه على نار حامية في طنجرة ضغط لا ندري درجة صمام الأمان فيها.. كلام لم يقل بعيدا عن آلة التسجيل أو الورقة والقلم كان الحديث أوضح ومكشوفا أكثر.. وهو أن غالبية شاباتنا موافقات على الزواج.. وهو اقتناعهن برأي الأهل وبالحاجة الفطرية للاستقرار والاستقلال لكن الخوف.. أو ما نخشاه.. أن يصبح الزواج (فرصة عمل) في ظل بطالة اقتصادية.. اجتماعية أو هو رغبة استهلاكية ترفيهية وربما نقلة لتحسين مستوى المعيشة?!
|