SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


قانون الأحوال الشخصية في سبات شتوي؟! (عن كتاب الزواج وحالات انحلاله) طباعة أخبر صديق
رانيا عباس   
2006-07-06

خاص: نساء سورية

إن مهمة القانون كانت ومازالت في أي مكان وزمان تنظيم العلاقات بين الأفراد والحفاظ على الحقوق وتطوير المجتمع والحفاظ عليه. إلا أن وجود ثغرات فيه وبعض المواد السيئة والتي لا تتماشى مع ما وصلنا إليه من تطور حضاري، تؤثر سلباً على مهمته. ومع ذلك فإن الأسوأ من ذلك هو عدم درايتنا بهذا القانون أصلاً.
وربما هذا هو الهدف من كتاب (الزواج وحالات انحلاله) للباحثة المحامية مها العلي، الذي أصدرته الهيئة السورية لشؤون الأسرة.
يتحدث الكتاب عن المواد المتعلقة بالزواج للمسلمين كما وردت في قانون الأحوال الشخصية السوري الصادر بالمرسوم التشريعي 59 لعام 1953 والذي يعتمد الشريعة الإسلامية أساساً له ..
وقد أوردت الكاتبة القانون كما هو حرفياً (إلا بعض الفقرات القصيرة) دون تسليط الضوء على الثغرات ونقاط الضعف الموجودة فيه بأسلوب لم يبتعد عن اللغة القانونية البليغة. وهذا ما أفقده هدفه بتوضيح القانون المشار إليه سابقاً للطبقة المتوسطة الثقافة وغير المتخصصين بالقانون، والذي نفترض أنه موجه إليهم.
وكان من الأجدى، لكي يحقق غايته أو هدفه، أن يقود القارئ إلى تساؤل عن مدى مسايرة هذا القانون للتطور الحضاري فربما كان من الأفضل أن يتبع طريقة عرض الأمثلة أو المقارنة بين الأعراف الاجتماعية وحكم الشريعة وبيان مدى خطئها من صحتها ومدى توافقها مع الحقوق الاجتماعية والإنسانية وبالتالي عدم اقتراحها للبديل.
كما أنه اقتصر على المواد التي تعني المسلمين دون غيرهم من الأديان الأخرى في سورية؟!
ومما ورد فيه وفيما يخص فترة الخطبة: حيث لا تعتبر الخطبة أو الوعد بالزواج زواجاً ولذلك لا يترتب عليها أي من التزامات الزواج كالمهر مثلاًَ ولا يعتبر طلاقاً وهذا ما نصت عليه المواد /2-3-4/ من قانون الأحوال الشخصي.
وأما فيما يخص الزواج: فتذكر الكاتبة بعضاً من المواد التي تحكم الزواج ومنها المادة /14/وحق الزوجة في وضع شروطاً خاصة في عقد الزواج كـ ( تحديد مكان السكن.. عدد الأولاد.. عدم الزواج من امرأة أخرى.. عدم المتابعة أثناء السفر) وكل شرط لا يخالف ما جاء في نص المادة يكون مسموحاً به (كأن يكون الشرط محظوراً شرعاً أو يمس حقوق غيرها).
وتنوه الكاتبة في تعليقها على المادة /40/ والتي تنص على: (وجوب شهادة من طبيب يختاره الطرفان بخلوهما من الأمراض السارية ومن الموانع الصحية للزاج) حيث تشير الكاتبة إلى أهمية أن تكون هذه الشهادة حقيقة وليست صورية لما لها، في الحالة السلبية، من ضرر على الزوجين والأولاد في حالة الإنجاب.
أما ما يطرح التساؤلات الكثيرة وهي المادة /20/ التي نجد فيها إهانة صريحة لكيان المرأة إذ لم يحترم كينونتها الإنسانية وحقها في تقرير مصيرها فلم يعتبرها كائن إنساني وذو شخصية متفردة! فتعطي هذه المادة الحق لوليها والقاضي في الموافقة والاعتراض وتقرير شرط الكفاءة بدلاً منها؟!  وهو ما يجعل مؤشر الحرية الشخصية منخفض على مقياسنا الإنساني!!
ويؤكد القانون وجوب المهر بمجرد العقد.. وتأتي بعض مواد القانون الخاصة بالمهر والسكن الأكثر إهانة لإنسانيتها ولهذه العلاقة الإنسانية وتخلق لها صورة مشوهة تحط من قيمتها لتجعلها طرفا أقل شأناً في هذه العلاقة التي من المفروض أنها علاقة مقدسة وليست علاقة عمل! حيث فيها كل شيء له مقابل ومدفوع الثمن (كسلعة)!
فتتحول العلاقة الزوجية إلى علاقة مادية رخيصة لمجرد أن القانون والمشرع أرادا ذلك!
حيث أنها لا تشوه صورة المرأة ودروها فقط، بل تسيء إلى دور الرجل وإلى العلاقة الإنسانية بأكملها..
هذا ما تؤكده معظم المواد من /53 إلى 70/  
كالمادة /58/ التي توجب نصف المهر في حال وقوع الطلاق قبل الخلوة!
أو المادة /66/ التي توجب على الزوجة السكن مع زوجها بعد قبض كامل معجلها!
وتبين المحامية أن المادة /73/ أعطت للمرأة الحق في العمل خارج المنزل. ولا يستطيع أحد أن يحرمها منه، ولكن تسقط النفقة عنها في هذه الحالة! (النفقة التي تشمل الطعام والكسوة والسكن والتطيب بالقدر المعروف وخدمة الزوجة التي يكون لأمثالها خادم)! والمواد /71-72-76-77-78-79-82/ تؤكد أن النفقة حق للمرأة في كل الحالات حتى مع اختلاف الدين. والحد الأدنى للنفقة أن لا تقل عن ما يكفي المرأة حاجياتها الأساسية.
وكان مشروطا تعدد الزوجات بـ (وجود مسوغ شرعي والقدرة على نفقتيهما وأن يكون قادرا على التسوية بينهما في المساكن) حسب المواد /17- 67- 68 /
أما عن حالات انحلال الزواج الذي يكون إما بالوفاة أو الطلاق بأنواعه (المخالعة– التفريق– الطلاق التعسفي)، فترى المحامية في تعليقها على الطلاق التعسفي في المادة /117/ التي تنص على: (إذ طلق الرجل زوجته وتبين للقاضي أن الزوج متعسف في طلاقها دون ما سبب معقول وان الزوجة سيصيبها بذلك بؤس وفاقة جاز للقاضي أن يحكم لها على مطلقها بحسب حاله ودرجة تعسفه بتعويض لا يتجاوز مبلغ نفقة ثلاث سنوات لأمثالها فوق نفقة العدة, وللقاضي أن يجعل دفع هذا التعويض جملة أو شهرياً بحسب مقتضى الحال).
إن التعويض لا تستحقه المرأة نتيجة التعسف في الطلاق إلا إذا أصابها بؤس وفاقة من جراء هذا الطلاق! أي إذا كان لدى المرأة عمل أو راتب أو من يعليها فلا تستحق التعويض! لأنه، برأي المشرع، البؤس والفاقة هو شيء مادي فقط! أما الضرر المعنوي الذي قد يصيبها من كونها أمضت حياتها مع شخص غدر بها تلبية لنزواته، وفجأة رأت نفسها وحيدة.. فهذا لا يعني المشرع في شيء!
الطلاق التعسفي اسمه يدل عليه، فهو سيف مسلط على رقاب النساء يستعمله الرجل متى يشاء دون حق للرجل ودون ضمانات للمرآة!
أما بالنسبة لآثار انحلال الزواج
فما يحكمه من مواد في حالة الوفاة بالنسبة للإرث فإنها ترث الثمن إذا كان لديهما أولاد والربع إذا لم ينجبا أولاد.
وعن العدة في حالة الوفاة فإنها تلتزم بها من اليوم الأول وهي أربعة أشهر وعشرة أيام حسب المواد /123-125-126-127/.
وعدة الحامل إلى وضع حملها أو إسقاطه مستبينا بعض الأعضاء حسب المادة /124/
وفي حالة الطلاق فيذكر الكتاب آثاره في:
الطلاق الرجعي: يحق للزوج إرجاع زوجته خلال فترة العدة دون عقد أو مهر جديد.
الطلاق البائن بينونة صغرى: لا يحق للزوج إرجاع زوجته بعد انقضاء فترة العدة إلا بعقد ومهر جديدين.
الطلاق البائن بينونة كبرى: لا يحق للزوج إرجاع زوجته إذا وقع الطلاق للمرة الثالثة فهو يزيل الزوجية ويمنع من تجديد العقد إلا إذا كانت الزوجة قد تزوجت برجل أخر زواجاً صحيحاً وتم طلاقها منه وانقضت فترة العدة.
وأما عن المهر في حالة الطلاق فتستحق نصف المهر في حال الطلاق قبل الخلوة وكامله في حالة الطلاق بعد الخلوة.
وحسب المادة /83/ فإنها توجب على الرجل نفقة معدته من طلاق أو تفريق أو فسخ، والمادة /84/ فإن نفقة العدة كنفقة الزوجية ويحكم بها من تاريخ وجوب العدة ولا يقضي بها عن مدة أكثر من تسعة أشهر.
تكون الأولوية في الحضانة من حق الأم، وعلى الزوج حق النفقة. وقد تم رفع سن الحضانة للغلام حتى الثالثة عشرة وللفتاة حتى الخامسة عشرة. ويذكر الكتاب المواد المتعلقة بالحضانة من المادة 137إلى المادة 151.
وكان من غير الممكن التعرض للقانون وما يحمله من أوحال بدون التعرض لحامله الأساسي وما يستند عليه وهو الشريعة الإسلامية بحسب ما ورد في القرآن وتفاسيره الأصلية والسنة واجتهادات الأئمة الأربعة مفسراً بطريقة متزمتة وعقلية منغلقة على نفسها، ربما تكون هي السبب الأساسي لإفقاده روح الحداثة والتطور. وهذا ما خلق صورة مشوهة للمرأة وشخصيتها ودورها في الحياة الاجتماعية، مشكلاً موروثاً شعبياً يكرس الحط من قيمة المرآة لمجرد اقترانه بطقوس وأحكام عمرها مئات السنين تصلح لمجتمع غير الذي نعيشه اليوم بهذا التطور!
 فهل هي غير قابلة للتغير والتعديل لدرجة القداسة! أو ربما تحولت إلى أساس يصلح لكل زمان ومكان؟!
بقي أن نقول أنها قضية لا تعني المرأة وحدها بل تعني مجتمع بأكمله بكل جوانبه، تؤثر به وبعجلة التطور فيه. وما يزيد من أهميتها أنها غدت مرتبطة بكل قضاياه السياسية والاقتصادية لاتصالها بعملية التطور والتنمية والتقدم على مختلف أوجه الحياة العامة. حيث يمكننا أن نعتبر قوانين مجتمع ما مقياسا لحضارته ودرجة رقيه لعلاقتها بمدى تطورها الفكري والثقافي والاجتماعي.
ربما تكون هذه صفة علينا أن نفتخر بها!.. أن نفتخر بثباتنا وصمودنا! بصمود قوانينا أمام كل التطورات؟!

2006-07-06
   

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6036
عدد القراء: 3756928



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.