SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
بمشاركة من القتلة المتخفين تحت ستار الدين والقانون: صبيتين جديدتين ضحيتين للهمجية باسم الشرف!

وإذا! حتى متى ستبقى بلدنا تئن تحت وطأة قانون العار الهمجي الذي يسمح للقتلة بأن يمارسوا همجيتهم ويقتلوا النساء السوريات، على مرأى ومسمع وتأييد من الحكومة السورية التي ما زالت ترفض أن تزيل من قانون العقوبات السوري وصمة العار المرسومة على جبين كل مواطن ومواطنة سورية؟! حتى متى سنبقى ندفن النساء السوريات المقتولات؟

التتمة..
 
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


رغبات دفينة طباعة أخبر صديق
كوليت بهنا   
2006-07-06

أثار أسفي قبل فترة وجيزة خبر قرأته عن رجل أميركي أمضى حياته عاريا لأنه كان متصالحاً مع نفسه كما يقول، ومتصالحا مع الطبيعة بأفكار وجودية تخصه وحده و(يعتقد) أن العري جزء من الطبيعة، وعريه هو بالذات يعبّر تعبيراً مباشراً عن ذوبانه وتماهيه مع هذه الطبيعة الربّانية العفوية والخلاّقة. إلا أن جيران هذا الرجل العاري لم يتفهوا دوافع عريه يوماً، ولم يقتنعوا بفلسفته الوجودية التي يعرضها على الملأ صراحة تحت أشعة الشمس في حديقته، واشتكوا عليه للشرطة أكثر من عشرين مرة اعتقل على إثرها وأودع السجن (ليتربّى). إلا أن السجن لم يربّه البتة، ولم تثنه كل التهديدات والعقوبات عن تكرار عريه بعد خروجه كل مرة من السجن، ليعود مهرولا ويتماهى مع حديقته، ثم يذوب من جديد تحت شمس الطبيعة على مبدأ (ربّي كما خلقتني).
بالتأكيد لم يثر أسفي سلوك هذا الرجل، ولا رد فعل جيرانه الطبيعي جراء سلوكه غير المقبول بالأعراف الاجتماعية، إنما بقية الخبر التي أفادت أن هذا الرجل أوصى في وصيته أن يدفن عارياً، تماما كما أحب طوال حياته أن يعيش، إلا أن إخوته لم يحترموا وصيته وتصرفوا بحسب التقاليد والشعائر والطقوس المتبعة الخاصة بطائفتهم، وألبسوه بعد موته بدلة رمادية كاملة مع أكسسوارتها كما أفاد الخبر، أي أنهم ببساطة دفنوه مقهوراً، أو أنه مات مرتين.
حدث أيضا أن فقدت أحد الأصدقاء قبل فترة وجيزة، وهو شاب ينتمي إلى طائفة ما بحكم الولادة والنسب لأبيه. لكنه كان طوال حياته إنساناً خارجاً عن كل أطر الطوائف، وإن كان يرغب في أعماقه – كما صرح ذات مرة عابرة - أن يدفن بحسب شعائر طائفة أخرى، هي غير طائفته القسرية بالتأكيد. لكن الموت الذي زاره مفاجئاً وغير متوقعاً البتة لم يكن ليترك له الوقت الكافي في إتخاذ مثل هذه الاجراءات الشعائرية مسبقاً، مثل ترك وصية له مثلا كي يدفن كما يشاء. ومثل حكاية الرجل الأول العاري أعلاه، دفن هذا الشاب بشعائر لم يؤمن بها في يوم من الأيام ولم ينتم إليها إلا شكلانياً بحسب القانون.
قد يقول قائل إن الميت يصير مُلكاً لأهله يتصرفون بموته كما يشاؤون، وملكاً أيضا للقوانين الناظمة لهذه القضايا المدنية في الأرض التي يحدث فيها الدفن. وهذا مايحدث حقيقة في معظم بقاع الأرض، حتى في الدول التي تتبجح بحريات أفرادها كما حدث للمواطن الأميركي الخائب الذي رغب بالحياة والموت عارياً وانتهى به الأمر ميتاً بالبدلة. الأمر الذي يقود إلى أن يتساءل المرء هل الانسان حقاً ملكاً لأيّ كان بعد موته ويصير هو ورغباته مستباحين إلى هذا الحد ؟.
نعم، فالأمر ليس بأحجية وعلينا أن نقر بأننا كلنا مستباحون بعد موتنا، يتصرفون بنا وبرغباتنا وبذاكرتنا وبتركاتنا وأوراقنا وملابسنا وأسرارنا كما يشاء المجتمع الحيّ الباقي. لاأحد يسمح للميت أن يموت على هواه، أو أن يختار الطريقة التي يريد أن ينتهي بها، أو حتى المكان الذي يريد أن يدفن به.وببساطة لأن النظم الاجتماعية والقوانين والشعائر والطوائف التي تدفن الكثير من رغبات المرء خلال حياته وعلى (حياة عينه) كما يقال، لن تتوانى عن دفن رغباته في موته، والتعبير الذي يتم تداوله في الحياة (رغبات دفينة) إنما يحمل معناه بذاته، دون كثير من الشرح والتفسير، فالرغبات التي تولد ولاتوافق أهواء محيطها إنما هي دفينة بالميلاد والموت، وما أكثرها رغباتنا الدفينة المتكاثرة في ظل عقلية اجتماعية تحتفي بالموت على طريقتها، أكثر من الحياة ورغباتها، أكثر بكثير وكثير وكثير.
 4/2006


مجلة جهينة

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
*- الحد الأقصى للمشاركة 1000 محرف (150 كلمة تقريبا)
 
أضف جديد
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6291
عدد القراء: 4385658



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.