عمل الاطفال... هكذا يتقدم الغد نحونا.. الفقر والهجرة يدفعان بالمزيد من الأطفال نحو سوق العملقبيل نهاية العام الماضي بحوالي الساعة, كانت نورا تدفع أمامها عربة في شارع الحمراء بدمشق وكاميرا تتعقبها, وصلت إلى بداية شارع الثورة, وهناك, أمام أحد المتاجر, ركنت عربتها, واستقلت إحدى الحافلات نحو منزلها في القابون.لم تكد تصل إلى بداية الأزقة المؤدية إلى منزلها, حتى أطل العام الجديد برأسه حاملاً المفرقعات في كل مكان والألعاب النارية, الفظ منها واللطيف, هكذا وضعت يديها على أذنيها ومشت بخطى مترددة محاذية الجدران, محاولة التغلب على خوفها, لكنها رغم كل شيء, ظلت مصرة على عدم ركوب السيارة معنا. في المنزل, حاول والدها التهرب من مقابلتنا, لكن اللطف النسائي جعله يلين قليلاً, وهكذا, دخلت الكاميرا لترصد نورا داخل منزلها.كان عليها أن تأوي إلى النوم, فطلبت منها المخرجة أن تمثل ذلك بالضبط, وفعلاً, استلقت نورا على فراش ممدود في زاوية الغرفة, وعندما انتهى تصوير المشهد, اكتشفت المخرجة أن نورا كانت قد نامت بالفعل. أذكر يومها أن الأب كان يتصبب عرقاً, رغم الشتاء, وهو جالس أمام الكاميرا.وعندما سألته المذيعة:ألا تخشى أن تتعرض ابنتك للخطر أثناء عملها في الشوارع? أجاب بأن المهم أن تأتي له يومياً بمئتي ليرة. صباح أخت نورا تبلغ من العمر ست سنوات, تتنقل بين البحصة وشارع الحمراء والصالحية, أحياناً تدفع عربة وأحياناً تضع أمامها بسطة.صادفتها وهي جالسة على الرصيف, منكبة فوق دفترها ترسم.قالت لي إن والدها مريض وأنها لا تعود إلى المنزل قبل أن يكون معها مئتا ليرة, وأنها تأتي أحياناً في الصباح وأحياناً في المساء. عندما سألتها إن كانت تتعرض للضرب أو أن أحداً يزعجها, أشارت إلى صبي أصغر منها, وقد تمرغت شفتاه بالشوكولا, ويبدو أن أمه قريبة منه تفترش الرصيف ذاته, وقالت:فقط هذا الكلب.ومن الكبار ألا يضربك أحد?لا.ألا تخافين لوحدك?لا, ابن عمي يحميني. ابن عم صباح -كما قالت- كبير, في سن العشرين, ويبدو أنه يتجول في المنطقة ذاتها, يحميهم من بعيد.حاولت أن أجعل صباح تدلني عليه, لكنها ادعت أنه ذهب. صادفت نورا من جديد, بجانب قلعة دمشق, أخبرتني أن هناك واحدة جديدة انضمت إليهم في العمل, هي ابنة عمها نور, كانتا منشغلتين مع أديبة في إصلاح دولاب العربة.طلبت مني أديبة دفتري, وراحت ترسم عليه لوحتها وتكتب عبارات حفظتها عن ظهر قلب, وعندما تصل إلى كلمة لم يسبق لها أن كتبتها, تناول الدفتر لنور كي تكتبها. ثمة قواعد شبه صارمة تحكم عمل هؤلاء الفتيات الصغيرات, عدم ركوب السيارات مع أحد, عدم الحديث عن وضع الأهل, إجابات موحدة لمن يسأل, لا عنوان لمنزل, ولا أي إشارة إلى الكبار المسؤولين عنهن. بالمقابل, في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل, لا أرقام ولا إحصاءات ولا معلومات ولا أي إشارة إلى المشكلة سوى ما تحدث به مدير التخطيط في الوزارة عن وجود برنامج لمكافحة الفقر بتمويل قدره حوالي خمسة مليارات ليرة سورية في إطار الخطة الخمسية العاشرة. مدير مكتب العمل قال بعصبية بعد إلحاحي:هل تصدق إن لدينا بيانات أو قاعدة بيانات, ليس لدي سوى رقم وحيد هو 300 ضبط من الوزارة في تشغيل الأطفال!! أما المكتب الصحفي فليس لديه حتى إحصاءات المكتب المركزي للإحصاء ولا حتى أرقام المجموعة الإحصائية, وذهبت اتصالاته بإدارات الوزارة أدراج الرياح.وعندما سألني مدير الشؤون الإدارية عن انطباعي في جولتي قلت له يمكنك أن تطلق على هذا المكان أي شيء سوى صفة شؤون اجتماعية وعمل ولما استفهم عن السبب أجبته:إذا كان لا يوجد أي معلومة لدى أي إدارة عن أي جانب من مشكلة عمالة الأطفال, حتى المعلومات الرسمية, فماذا تسمي هذا المكان.أنا تجولت يومين في الشوارع وأستطيع أن أضع خطوطاً عامة للمشكلة على المستوى الحسي, فكيف بوزارة يفترض بها أن تجري مسوحاً اجتماعية وإحصاءات, والأهم كيف تضع إذاً خططها دون قاعدة بيانات?!! عندها قال باستغراب:ماذا يفعل إذاً مفتشو العمل الذين يوقعون كل يوم حوالي الخمسين مهمة?!! على أية حال, ما لفت انتباهي أثناء جولات ميدانية عديدة وسط العاصمة أن معظم الأطفال الذين يعملون في مجالات هامشية ينتمون إلى أسر فقيرة هاجرت من مناطق أخرى إلى العاصمة, وغالباً من المحافظات الشمالية الشرقية والشرقية ويبدو أنها الأشد فقراً, أو إلى أسر تفككت لأسباب اقتصادية أو ثقافية تقليدية. فوق أحد جسور العاصمة, يجلس الطفل مصطفى رشيد البالغ من العمر 13 سنة ليبيع الكتب من الساعة الثامنة صباحاً حتى الساعة الخامسة بعد الظهر ويحصل على أجر قدره 150 ل.س يومياً.يقول مصطفى إنه يعيش حالياً مع أبيه وزوجة أبيه وأنه يرسل أجره إلى والدته التي بقيت في حلب. ترك مصطفى المدرسة في الصف الخامس, وكما يقول, كان والده ثرياً لكنه أفلس, وحالياً يعمل على سيارة تكسي, فيمر مساءً ليصطحبه إلى المنزل. عموماً, معظم هؤلاء الأطفال, سواء الذين يضعون موازين أمامهم أو بسطات أو يستخدمون عربات أو يمسحون أحذية..إلخ, معظمهم يخشون أمرين أساسيين:الصحافة, لأنها كما قالت لي إحداهن تقارن عملهم بالتسول, وهو ما يؤدي على ما يبدو إلى اتخاذ إجراءات زجرية ضدهم, وشرطة السياحة والأخيرة أمرها سهل وهين لأن المشكلة معها تحل بخمسين أو مئة ليرة سورية. لكن بعض الأرقام الصادرة عن بعض المؤسسات الرسمية والهيئات الدولية تعطي مؤشرات عن حجم المشكلة, واتجاهاتها. ففي تقرير لليونسيف جاء إن معدلات الالتحاق الصافية بالمدارس الابتدائية مرتفعة وتبلغ 98-99% للبنين والبنات, هذا يعني أن نسب التسرب من المدارس يمكن أن تعتمد كأحد المؤشرات على عمالة الأطفال, ما يحيلنا إلى المجموعة الإحصائية الصادرة عن المكتب المركزي للإحصاء عام 2002 حيث بلغ عدد تلاميذ المرحلة الابتدائية 2835023 ونسبة التسرب منهم 7% أي 198451 تلميذاً وبلغ عدد تلاميذ المرحلة الإعدادية 808283 بنسبة تسرب قدرها 19% أي 153573 وعدد تلاميذ المرحلة الثانوية 201874 بنسبة تسرب قدرها 25% أي 50468 وإذا جمعنا عدد التلاميذ المتسربين فإنه يبلغ في جميع المراحل 402092 وإذا قارنا هذا العدد مع نتائج دراسة أعدها المكتب المركزي للإحصاء بالتعاون مع جامعة دمشق ومعهد فافو النرويجي ومكتب اليونيسف بدمشق فسنجد مدى تقارب مؤشرات نسب التسرب مع عمالة الأطفال, إذ توصلت الدراسة إلى أن عدد الأطفال العاملين في سورية من الفئة العمرية بين 10 و 17 عاماً يقدر بحوالى 621 ألف طفل وهذا الرقم يشكل نسبة ,8 17 % من إجمالي عدد الإطفال في هذه الفئة العمرية. وتشير الدراسة إلى أنه في حالة استبعاد عدد الأطفال العاملين في مشروعات الأسرة وحيازتها الزراعية دون أجر فإن نسبة الأطفال تنخفض إلى 10%. وإذا ربطنا مؤشر العمالة عند الأطفال بمؤشر الأحداث الجانحين وفق المجموعة الإحصائية لعام 2002 فإننا نجد أن عدد الأحداث المدانين في ذلك العام بلغ عام 2000 حوالى 23430 حدثاً وتركزت تهمهم حول السرقة والجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة, وطبعاً إذا أضفنا إليهم الأطفال المتهمين وتطور العدد من عام 2000 حتى عام 2004 فإن النسبة ولا شك ستكشف عن ارتباطها بعمالة الأطفال عموماً, ولا سيما في الجانب الهامشي من هذا العمل. في مدينة المعضمية كان الأخوان عماد (15سنة) وعلاء (10سنوات) يصلحان دولاب دراجتهما ذات العجلات الثلاث. قالا إنهما يعملان لمساعدة أهلهما, فأبوهما اشترى سيارة ويجب أن يسدد أقساطها. يقومان بجمع الكرتون من الظهر وحتى المساء يبيعانه إلى أبي عارف ويكسبان يومياً من 400-500 ل.س عندما سألتهما إن كان هناك من يعمل مثلهما أجابا إن كل أطفال حارة الحلبية يعملون في جمع أكياس النايلون والكرتون. هنا تتبدى بالضبط آثار الهجرة نحو المدن في تفاقم ظاهرة عمالة الأطفال, فالقادمون الجدد يعانون بداية من صعوبات الوضع الاقتصادي ويكتشفون ضيق فرص العمل ويكتشفون في الوقت ذاته العائد الجيد لبعض الأعمال الهامشية كجمع الورق وأكياس النايلون ونبش القمامة فيدفعون بأبنائهم إليها, ولا سيما أنهم لا يزالون يحملون عقلية العمل الريفية وتقاليدها التي تشرك الأطفال في الزراعة غير منتبهين إلى الفرق بين الحالتين, وأحياناً غير مكترثين بهذا الفرق. قال لنا محمود إن والده جاء من دير الزور وأنه يعمل نجار باطون ووافق أن يأخذنا إلى منزله لمقابلته, كان محمود يركب دراجة عادية وخلفه كيسان كبيران, يتجول في الشوارع, يجمع النايلون, وعندما وصلنا إلى منزله دخل وعاد برفقة والدته. أخبرتنا أن الأب غير موجود, ولما سألناها إن كان محمود في المدرسة, ضمته إليها بحنان ريفية مؤكدة أنه وحيدها وأنه في الصف الرابع. كانت تلك بالنسبة لي أبلغ إجابة عن حالتي الفقر والهجرة اللتين تدفعان بالأهل إلى إرسال ابنهما الوحيد على دراجة ليجمع أكياس النايلون!! ويكشف د. نبيل مرزوق في أحد بحوثه عن معطيات إحصائية يؤكد فيها أن العاملين من الفئة العمرية 10-14سنة يشكلون 3% من إجمالي قوة العمل في البلاد وترتفع هذه النسبة في الريف لتصل إلى ,2 4 %من قوة العمل. لكنني في تجمع لمحلات تصليح وصيانة السيارات اكتشفت جانباً آخر مهما للمشكلة, الجانب المتعلق بثقافة الحرفة وتقاليدها واستمرار جزء من هذه الثقافة حتى الآن, إذ يعمد البعض إلى تفضيل تعليم أبنائهم مهنة منذ الصغر بدل إرسالهم إلى المدارس, معتقدين أنهم يؤمنون بذلك مستقبلهم, ويلجأ البعض الآخر إلى تشغيل أبنائهم مؤقتاً خلال العطل الصيفية وأحيانا يدفعون هم أنفسهم أجوراً لمعلم المهنة ويقون بذلك أطفالهم غوائل التشرد واللعب في الشوارع. السيد رامي أبو آزان صاحب محل حدادة يعتقد أن الحاجة هي أساس تشغيل الأولاد, ويستشهد بغلاء مراكز تعلم الكمبيوتر وغيره, مشيراً إلى أن أي أب لديه ثلاثة أو أربعة أطفال لايستطيع تغطية مثل هذه النفقات. يتذكر أبو آزان كيف بدأ العمل رغماً عنه منذ طفولته وكان يومها في الصف الخامس, ويؤكد أنه كان يحصل آنذاك على 15ليرة في الاسبوع, بينما كان ابن الثري يأخذ ليرة, واحدة في اليوم كمصروف, وهذا واحد من أهم الأسباب التي منعته من إتمام دراسته, لأنه عندما نزل إلى المحل ورأى المال بين يديه, نسي الدراسة. يضيف أبو آزان: كنت أتمنى أن ألعب مع الأولاد في الشوارع أو أذهب معهم إلى البساتين والنوادي, لكن أهلي كانوا يدفعونني إلى العمل, وذات يوم طلبت من أخي تسجيلي في ناد رياضي, فمنعني لأن العمل أبدى وأجدى, فكرهت مهنتي من صغري كما دخلتها على صغر, ومنذ كنت في العاشرة حتى الآن أعمل, لدي منزل وسيارة شاحنة وأنا شريك في المحل. ويعترف أبو آزان: أنا شخصياً غير مستعد لتشغيل ابني ولو كان سيدر علي مئة ألف ليرة ذهبية ولدي استعداد للتسول كي أعلمه لأن من سيعمل في هذه المهن لابد أن يكون (أزعر) وحرام إرسال شخص للعمل فيها عمره أقل من 18 سنة. محمود ناصر عمره الآن 26 سنة وبدأ العمل عند أبي آزان في سن ال 12 عاما ويعتبر نفسه ابناً للمعلم بدأ بأجر قدره 250 ليرة اسبوعياً وحالياً يأخذ 2500 ل.س والده يعمل أعمالاً حرة وقد يبقى أياماً بلا عمل وجميع أخوته تركوا الدراسة. لدى أبي آزان ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم 13-15 سنة يعملون لديه خلال العطلة الصيفية, ويقول إنه ليس بحاجة إليهم لكن أهلهم أوصوه بهم, ويعطي الواحد منهم 300-400 ل.س في الأسبوع أحدهم يدعى طارق الهبول (13 سنة) أخبرني أنه عمل أولاً في صناعة بواري البوظة فلم يعجبه الأجر (250 ل.س) اسبوعيا ودوامه من العاشرة صباحاً حتى السابعة مساء ثم عمل عند كراج البولمان في مسح الطاولات وبقي من السبت حتى الثلاثاء ولم يأخذ شيئاً, وأخيراً جاء به صهره إلى هذه الورشة, مضيفاً أن عدد أفراد اسرته تسعة أفراد وأن أباه يعمل لحاماً وهو مريض بالقلب. في محل آخر, صادفت الطفل محمود حمود (10 سنوات) في يوم عمله الأول, أخبرني أن لديه ثماني أخوات يعملن في شبك الطاقيات وأن ثلاثة من أخوته الذكور تركوا المدرسة بعد المرحلة الابتدائية وأن عمله يبدأ من الساعة ,5 8 صباحاً حتى الساعة السابعة مساء ويأخذ يوميا من والدته 25 ليرة ليتغذى بها. ويؤكد محمد مطيع عنطوز صاحب ورشة حدادة سيارات أن الكثير من معارفه وأقاربه طلبوا منه وضع أبنائهم عنده ليزربهم ويضبطهم , فالولد صار يمزق كتبه المدرسية, فور انتهاء العام, هذه ظاهرة واضحة, ما يعني أنه لن يجلس عاقلاً وسوف يتسكع في الشوارع, واليوم لا أحد يستطيع ضبط ابنه, بالعكس الولد يربي أهله. عندما سألت عنطوز عن السوء الذي يمكن أن يتعلمه الطفل في هذا الجو أجاب بأن السوء موجود في المدرسة والحارة, وليس هناك إمكانيات مادية لوضع الولد في ناد رياضي أو معهد لغة أو كمبيوتر... وحتى لوتوفرت الإمكانية فهناك احتمال أن يتعلم أشياء سيئة لأن المجتمع كله متشابه اليوم. وليس سبب التشغيل مادياً, فنحن نعطى أجوراً قليلة. على أية حال, تتوفر في سورية بنية قانونية جيدة لضمان عدم عمل الأطفال منها منع الأطفال دون سن الخامسة عشرة من العمل بتاتاً وتحديد أنواع العمل الذي يمكن لمن هم فوق سن الخامسة عشرة ممارسته, وأيضاً هناك إلزامية التعليم الابتدائي, لكن الوقائع تكشف عن عدم كفاية القوانين لحماية الأطفال مالم تعالج الأسس المولدة لهذه الظاهرة, وأهمها الفقر وارتفاع معدلاته وحسب بعض التصريحات الحكومية تصل نسبته إلى 30%, وأيضاً عدالة توزيع الدخل وتأمين فرص عمل ومعالجة البطالة وتنمية الريف والحد من الهجرة إلى المدن عن طريق تأمين عوامل الاستقرار في الأرياف. ولأن هذه الظاهرة ترتبط بمجموعة كبيرة من المتغيرات تلعب أدواراً مختلفة الأهمية في إنتاجها وتفاقمها, فإنه لابد من توفير قاعدة بيانات واسعة عند التفكير بمعالجتها, وأن تشمل هذه البيانات حجم الهجرات وطبيعتها ومناطق الفقر وكفاءة التعليم وأسباب التسرب منه بالإضافة إلى عقلية وثقافة البيئات الاجتماعية المختلفة إزاء عمل الأطفال وعوامل التفكك الأسري ودورها في هذه الظاهرة وربط كل ذلك بمعدلات الجريمة لدى الأطفال والأحداث وتفعيل مراكز الرعاية الاجتماعية ومراكز الأحداث, حتى لا ينتج سوق عمل الأطفال الجريمة, ويعيد السجن انتاج الجريمة عندما يعيد الجانحين منهم إلى الحياة. وأخيراً, من المهم جداً تفعيل دور الإعلام في إضاءة الجوانب المختلفة من المشكلة, بدل الركون إلى الصمت, ومحاولة التكتم على نتائج الإحصاءات والبحوث الاجتماعية, إن وجدت ولابد أيضاً من مواكبة المشكلة من قبل المؤسسات الحكومية المعنية وإجراء مسوحات اجتماعية, وعدم الاكتفاء بدور الرقابة القانونية, وتفعيل دور الجمعيات الأهلية والمدنية في معالجة هذه المشكلة.
|