|
عتب كبير على المذيع الشاعر سامر رضوان |
|
|
|
أمل عريضة
|
|
2006-07-03 |
خاص: نساء سوريةأعتب عليك لأن جشعك وطمعك تجاوزا كل حد! ما إن نجحت في اقتحام ساحة الشعر ونلت عشرات الجوائز عربيا ومحليا, وصنعت لنفسك اسما في عالم الصحافة أكبر من عمرك حتى انتقلت إلى ساحة الإذاعة والتلفزيون, ويالها من ساحة نعجُّ بمختلف الأسلحة اللامرئية وتباح فيها كل أنواع القتال المزوّق, وصلت وجلت كأسد نبيل, وحلّقت بعيداً كنسر, وانقضضت فاختطفت بسرعة البرق ذهبية مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون. الحياة عندك معركة, ولقد انتصرت معظم الأحيان, وتقبلت الهرائم النادرة بروح عالية دون أن تفقد روح المغامرة والجرأة والإقدام. قلّ أن نؤمن بمذيع عندنا, لكن أمثالك نولّيهم على معركتنا. وضعنا قلوبنا في صوتك فكان قوياً ولم يخُرس أصواتنا ابداً. أعتب عليك اذاً لأنك بكفاءاتك ومواهبك العديدة أثرت الشك بكفاءاتنا الإعلامية, وأثرت الحسد والغيرة والقلق وكل مشاعر العداء. فهل هناك من يلوم مسؤولي الإذاعة والتلفزيون إذا ما فقدوا عقولهم وهم يحاولون حماية ممتلكاتهم من جنون تطلعاتك وهيمنتك؟! وكيف لا أعتب عليك وأنت لم تراع حالة إعلامنا الهزيل ولم تتأثر بشحوبه, بل رحت تطالب بالتجديد والإبداع, فأي جبروت وغطرسة يملأان كيانك؟! لقد اعتدنا على صورتنا الباهتة في إعلامنا, واعتدنا على الظلال والأطياف فلماذا أردت أن تنفض بجناحي صوتك العميق والمليء بالثقة الغبار عن مرايانا ولسنا مهيّئين بعد أن نرى ذواتنا لماذا أردت أن تلمّع المرايا وتبهر عيوننا بأضواء الحقيقة الصارخة؟ ولماذا أشعلت النار تحت الكراسي في أروقة الإذاعة والتلفزيون؟ أنسيت أن الكراسي قديمة كأصالتنا, ووحدها الأقنعة المموّهة تتمدّد عليها. تتمطّي تتقلّص. تذهب وتعود؟! أعتب عليك لأنك فردت جناحيك حتى ملأت المدى,ولم تستطيع أن تراقب الحدود الجغرافية لتوقك,ولم تبال بنقيق الضفادع حولك,ولا بالجرذان أخذت تنسل ريشك وتقرضه,فسقطت ريشاتك واحدة تلو الأخرى.....دون جلجلة, وهوى معها قلب مّنا كلّ لحظة. تضاءل الجناحان,لكن بهاء القلب ظلّ يسطع. يتدفق شلالات نور. وسأعتب عليك أكثر إن ضعفت, أو تبلدت الشجاعة لحظة في صدرك,لقد حملت الرسالة الأصعب : رسالة التغيير والتجديد والحقيقية,و أيقظت فيناالشعور بالمسؤلية تجاه أنفسنا واتجاه عالمنا, فلا تخذلنا وتقتل أنفاس أحلامنا الغضّة. إن نجاحك لنا, وفشلك عنوان خيبتنا. هاقد سرقوا ريشتك الملونة الأخيرة(شائعات)فهل علينا أن ننتظر ربيعاً آخر ريثما تبزغ في جناحيك ريشات أجمل وأقوى؟ أم علينا أن نتقدّم بالشكر إلى مدير الإذاعة والتلفزيون لأنه أوقفك عن العمل في ميدان تفوح العفونة من كل جوانبه؟؟ لا أشك أننا معك سنظّل قادرين على التحليق, فسامر رضوان لا يحتاج أجنحة في مكان واطئ السقف. سامر رضوان له فضاءات الشعر, والشعر لم يخذله يوماً. فلنشكرثانية من أخرجك من المستنقع وردّك إلينا شاعراً شاعراً. هنيئاَ للشعر بعودتك. وكسفاً للإعلام....29/6/2006
|