SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


تمكين المرأة الريفية.. قانونياً و اجتماعيا طباعة أخبر صديق
د. كندة الشماط   
2006-07-03

خاص: نساء سورية

تعتبر سوريا من الدول الزراعية، حيث تعد الزراعة المادة الأساسية التي يعتمد عليها الاقتصاد السوري،ونظراً للدور الذي تلعبه الزراعة في حياتنا فقد وضعت قواعد ومبادئ تنظم هذا القطاع الحيوي، ولعل من أولى هذه القواعد أن الأرض لمن يعمل بها، وقيام الدولة بتقديم الدعم اللازم للنهوض بالزراعة والمزارع، ولما كان الإنتاج الزراعي - جودة وكمية- يرتبط بوشائج متينة مع الفلاح، كان من الضروري لنا أن نحسن من وضعه ونقدم له الكثير ليكون قادراً على الإنتاج الأفضل  له وللاقتصاد الوطني.
ولما كانت المرأة الريفية تعتبر قوة فاعلة في العمل الزراعي، فلا بد من الوقوف عند الوضع القانوني والاجتماعي والاقتصادي لها، لنحدد مدى إمكانياتها وما يتيحه لها المجتمع لتتطور وتطور عملها.
أ –الوضع الاقتصادي للمرأة الريفية:
إن المستعرض لتاريخ سوريا يلمس وبوضوح حجم المشاركة السياسية الهامة التي حققتها المرأة، بالرغم من أن هذه المكاسب نجمت عن نشاط المرأة نفسها، وليس لمجرد تحفيز المجتمع لها، وإذا كانت هذه الصورة المشرقة للمرأة السورية بشكل عام، فإن السيدة الريفية تعاني الكثير في ظل جملة من العقبات التي تعرقل عملية تطورها، وبداية لا بد من الإشارة إلى أن نسبة مشاركة المرأة السورية عامة بالإنتاج هي (8ر19%) عام 2000،وقد تركزت معظم هذه النسبة في الريف. وهو ما يشير وبوضوح  إلى مدى الدور الذي تقوم به المرأة في الريف في العمل الزراعي حيث تعمل (7ر58%) من النساء العاملات في الإنتاج الزراعي.
وتعود أسباب مشاركة المرأة في العمل الزراعي إلى جملة من العوامل أبرزها:
طبيعة العمل الزراعي، والذي يقوم من حيث المبدأ على الجهد الذاتي لأفراد الأسرة، حيث يقوم كل من الرجل والمرأة بممارسة الأعمال الزراعية.
الاستغناء عن اليد العاملة من خلال مشاركة كل أفراد الأسرة بالعمل، مما يخفف من النفقات التي تستلزمها العملية الزراعية.
رخص أجور اليد العاملة النسائية بالمقارنة مع الرجل.
بالمقابل فإنه وبالرغم من أن المرأة تشارك الرجل في العمل الزراعي، إلا أنها لا تزال تعاني من تواضع مستواها الاقتصادي، فهي وإن كانت عنصراً منتجاً إلا أن عوائد هذا الإنتاج لا تعود لها، وذلك في ظل مجتمع يعمق دور الرجل ويعتبره محور الحياة الأسرية والاقتصادية، لا بل إن المرأة التي تعمل في الزراعة- زوجة كانت أم ابنة- تعمل دون أجر بالأعم الأغلب، وقد يقول قائل بأن الرجل أيضاً يعمل دون مقابل، إلا أنه لا يجب أن ننسى بأن عائدات هذا الإنتاج تعود له. ونتيجة لهذا الوضع وعدم قدرة المرأة على الاستقلال الاقتصادي فإن عضويتها في الجمعيات والتعاونيات الزراعية محدودة جداً.
إن الدور الذي تقوم به المرأة الريفية يستلزم منا العمل على تحسين الوضع الاقتصادي لها، وهو ما بدأت به فعلاً الحكومة السورية بدعم ورعاية من السيدة الأولى،وذلك في اهتمام ملحوظ بوضع المرأة الريفية، سيما وأن بدائل العمل نادرة في الأرياف،حيث لا توجد فرص أخرى لتحسين الوضع المادي للأسرة إلا من خلال الزراعة.ولعل هذه المسألة تعود بأبعادها للسياسة الاقتصادية، إذ لا يزال الفلاح خاضع للظروف المناخية التي تتحكم بمقدار إنتاجه، من جهة، ومن جهة أخرى يخضع لتحكم تجار الفاكهة والمنتجات الزراعية والذين يتحكمون بالأسعار، ودون وجود رقابة من الدولة عليهم، وهو ما يستلزم تدخل حكومي في هذه المسألة.سيما وأن حالة الفقر الموجودة في الريف تؤثر سلباً على الفلاح وعلى أسرته،كما وأنها تشكل أبرز العوامل التي تعيق عملية التعلم والدراسة سواء بالنسبة للفتيات أم بالنسبة للفتيان.
كما أن تدني وضع الفلاح سيجبره على إيجاد وسائل لتخفيف نفقات العمل الزراعي، وبالتالي إجبار المرأة على إهمال تعليمها وأولادها، لتعمل في الزراعة.
ب -  الوضع الاجتماعي للمرأة الريفية:
تسود في الأرياف جملة من الأفكار والموروثات الاجتماعية التي تنظر للمرأة ككائن ضعيف يحتاج إلى حماية، مما ينجم عنه مزيد  من  تبعية المرأة للرجل،وتكريس فكرة أنه صاحب الرأي في أسرته وفي حياتها،وأنه يتوجب عليها أن تطيعه وتؤمّن راحته.
إن هذه الأفكار قد جعلت من المرأة مخلوقاً من الدرجة الثانية، حيث تربى على الطاعة العمياء للرجل في البيت- أباً كان أم أخ أم زوج- وهو ما يمنعها حتى من ممارسة أبسط حقوقها في الحياة،فهي لا تختار زوجها وليس لرأيها أهمية في ذلك، وإن دخلت منزل الزوجية تحولت السلطة عليها من الأب إلى الزوج وكأنها تحتاج إلى وصي دائم عليها، ونخن وإن كنا نؤمن بدور الرجل المهم في حياة أسرته إلا أن ذلك لا يكون على حساب المرأة، فكلاهما قادران على المشاركة في إدارة حياة الأسرة، وقد تنجح المرأة في ذلك أكثر من الرجل والعكس صحيح.
ومن المشكلات الاجتماعية التي تعاني منها المرأة الريفية أيضاً، ظاهرة الزواج المبكر للفتاة،وهذه المشكلة وإن كانت عامة وبالنسبة لكل السيدات، إلا أنها أكثر وضوحاً في الريف، إذ لا تكاد الفتاة تخطو أولى خطواتها في سن البلوغ حتى تصبح زوجة وأم مسؤولة عن عائلة، ومن المؤسف أن هذه الأم التي ظلمت وزوجت بسن مبكرة، تمارس الدور نفسه مع البنات في عائلتها، فتسارع إلى إبداء رغبتها بتزويج بناتها، وكأن ما تتعرض له الصغيرة من مشاكل نتيجة لزواجها المبكر أمر طبيعي.
وحتى بالنسبة لحقوقها الشرعية، فإن المهر المقدم لها يعود للأب أو للأخ، بل إني أكاد أجزم بأن يكون لها رأي في تقرير مسألة تتعلق ببيتها وزواجها.
كما تنتشر في الأرياف عادة الزواج  بالمقايضة – وذلك إما مع الأب أو الأخ، كنوع من التيسير على الرجال في مسألة دفع المهر، وبالرغم من أنه حق خالص للمرأة، ويجب أن يسلم إليها، وغالباً ما تكون موافقة المرأة على مثل هذا الزواج غير مهمة، لا بل إنها تجبر عليه، فمصلحة الرجل أولى بالاعتبار والتقدير في هذا المجال.
أضف إلى ذلك، مسألة تعدد الزوجات، ويعود ذلك إلى أن تربية الرجل في الريف على أن وجود أكثر من زوجة هو أمر ضروري، كما أن المرأة نفسها تربى على ذلك، فليس لها حتى مجرد الاعتراض على هذا الأمر، كما أنه ليس لها المطالبة بالطلاق إذا اعترضت على الزواج الثاني. بالمقابل فإن الزواج الثاني أو الثالث يتيح للرجل الحصول على يد عاملة مجانية للعمل في الأرض.
وأضف إلى ذلك كله فإن النظرة السائدة عن المرأة أنها خلقت للعمل في البيت والزراعة، وهي غير مؤهلة لأكثر من ذلك، وهذه المسألة ناتج طبيعي لوضع المرأة في الريف.
وقد انعكس الوضع الاجتماعي للمرأة في الريف على الوضع الثقافي والتعليمي لها، حيث أن أهمية التعليم في حياة المجتمع  لا تراعى حتى بين الذكور، فكيف هو الحال بالنسبة للنساء، وفي واقع الأمر فإن تفشي الأمية بين النساء يعود لأسباب عدة منها:
قلة الوعي بأهمية التعليم ومتابعة التحصيل العلمي في المجتمعات الزراعية.
نقص المدارس في الأرياف.
صعوبة المواصلات وارتفاع تكاليف السفر لمن يرغب بإكمال تعليمه،ذكراً كان أم أنثى
الزواج المبكر والذي يحول دون إمكانية متابعة المرأة لتعليمها.
ممارسة الأعمال الزراعية مما يؤدي إلى تحويل الفتيات للعمل بالأرض وتسربهن من المدارس.
وبالمقابل فإن المرأة التي تبذل مجهودً كبيراً في العمل الزراعي، لا يتاح لها الوقت للاهتمام بأولادها والإشراف عليهم، فوقتها موزع بين الحقل والبيت، وهو ما يؤدي إلى غياب مسئوليتها كأم وكمربية أجيال، ولعل هذا من الأسباب التي تزيد من تخلف الريف وتعيق تقدم أبنائه. فليس من المعقول أن يتاح لها الوقت الكاف للعمل على تطوير نفسها وأسرتها ما دامت تعمل بصورة مستمرة داخل البيت وخارجه.
ج -   الوضع القانوني للمرأة الريفية:
لاشك بأن المرأة السورية قد وصلت إلى مواقع صنع القرار في سوريا، وقد كفل  لها الدستور المساواة مع الرجل أمام القانون في الحقوق والواجبات، إلا إنها بقيت في بعض الأحيان بعيدة عن حقوقها مغلولة اليد عنها، ويتجلى هذا الأمر في الريف،فكما سبق وأشرنا، فإن المرأة الريفية لا تزال تعامل كإنسان درجة ثانية، وهذا يعود إلى الجهل وسيطرة العادات والتقاليد والتي ما يزال مجتمعنا أميناً لها، وبالرغم من تحقيق استقلال البلاد ومنذ ما يقارب السبعين عاماً، إلا أن موروثات الاحتلال العثماني باقية تحكم حياتنا وأفكارنا، ونحن إذ نؤمن بأن معركة المرأة هي معركة ضد عوامل ضعف الوطن والمواطن، فإن الوقت قد حان لتأخذ الريفية موقعها أسوة بأخواتها في العاصمة والمدن الأخرى، ونظراً لخصوصية المجتمع الريفي، فإن هذه الخطوة ضرورية جداً وذلك لأن هذه المرأة لا تعاني فقط من ما تعانيه المرأة السورية بشكل عام، وإنما هي تفتقر إلى التمتع بأبسط حقوقها، فهي تحرم من حقها في الميراث،بالرغم من أن الشريعة الإسلامية قد أقرت لها بهذا الحق، وذلك انطلاقاً من أن الرجل هو ممثل الأسرة وحامل اسمها.كما وأنها تجبر على الزواج وبسن مبكرة،وهذا الأمر يلغي رأيها كإنسان، فإذا كانت لا تتمتع بالحقوق المدنية التي قررت لها، فإنها بالمقابل لا تتمتع بالحقوق السياسية، كحق الانتخاب والترشيح، ويعود هذا إلى النظرة الدونية للمرأة في الريف، هذا كله بالإضافة إلى عدم قدرتها على الاستفادة من الأموال الخاصة بها وإدارتها- كالمهر وحصتها في الميراث عند عدم وجود أخ ذكر-وتأتي جرائم الشرف التي تنتشر بصورة ملحوظة في الأرياف كصورة عن مدى تردي الوضع القانوني للمرأة الريفية، فالقاتل يكافئ على إهداره  لدمها بالإعفاء من العقاب، وفي المقابل فإن الضرب والإيذاء الذين تتعرض لهما المرأة في الريف كشكل من أشكال إبراز الرجولة لا يعتبران من الجرائم، فلا عقاب ولا تجريم، وكأن إهانة المرأة أمر طبيعي، ولا يحتاج لمناقشة،فالرجل مستعد دائماً لإيقاع الأذى على المرأة وهي مهيأة لتحمله، ودون أن يكون لها الحق بالاعتراض، وغالباً ما لا تجرؤ المرأة على تقديم شكوى ضد من اعتدى عليها، وإلا اعتبرت من الخارجين على العادات والتقاليد،والتي تحرم عليها هذا الأمر.
وبالمقابل وحتى عندما تتعرض للتحرش أو الاغتصاب، فإن نظام العدالة الفردية يطبق عليها، وكأنها مذنبة وتستحق العقاب، إذ لا يكفيها ما تعرضت له من أذى نفسي وجسدي عليها، بل تلقى عقاب على ما اقترفته يد غيرها. 
في الواقع وبغية النهوض بالمرأة الريفية قانونياً لابد من التركيز على ضرورة  تمكين المرأة علمياً والعمل على تعميق الوعي القانوني لها، وبدون ذلك لا فائدة ترجى من الحديث عن حقوق المرأة، إن التمكين القانوني أمر بات من الضرورات القصوى، ويلقى هذا الأمر أهمية بالغة بالنسبة الريف.
مقترحات:
إن الوصول بالمرأة الريفية إلى الموقع الذي تستحقه، لا بد له من مشروع متكامل تجتمع فيه عوامل عدة، نجملها فيما يلي:
1- العمل على النهوض بالفلاح وتقديم التسهيلات والدعم الكامل له، مادياً ومعنوياً،وذلك كبديل عن قوة العمل التي تقدمها المرأة أو الأطفال.
2- تفعيل سياسة التعليم الإلزامي ليتمكن ابن الريف من متابعة تحصيله العلمي.
3- تعميق الوعي لدى أبناء الريف، وذلك من خلال عقد ندوات وجلسات توعية تشمل محافظات القطر بأكمله، وبصورة مستمرة للإطلاع على النتائج التي تحققت.
إجراء الدراسات الميدانية حول وضع الريف بصورة عامة، والمرأة بصورة خاصة.
4-  متابعة صفوف محو الأمية، وتشجيع الريفيات على ذلك، وهو في الواقع ما تقوم به الحكومة السورية ومن خلال الخطة التي تتابعها السيدة الأولى.
5- تطوير وتحديث القوانين والتشريعات،وذلك بما ينسجم مع اتفاقية عدم التمييز ضد المرأة وإصدار قانون مدني للأسرة يضمن حقوق أفرادها ويكرس المساواة الفعلية بين المرأة والرجل، ويوفر الحماية للنساء من العنف، ويساهم بالقضاء على العادات والتقاليد البالية التي تعيق مساهمتها الفعالة في بناء المجتمع .
6- العمل على إدخال حقوق المرأة والطفل ضمن المناهج الدراسية بما يكفل تعميق الثقافة الحقوقية عند مختلف فئات الشعب.
7- التركيز على تعميق الخطة الإعلامية لنشر قضايا المرأة، وتشجيع الرائدات من السيدات وفي شتى الميادين.
8- تقديم تسهيلات للعاملات الزراعيات، واللواتي يدرن مشاريع خاصة بهن، بغية تشجيعهن من جهة، وإلقاء الضوء على أهمية التجربة التي خضنها.

29/6/2006
   

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4030350



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.