SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

مرصد العنف
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
Cartoon

article thumbnail

لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


صورة الجسد طباعة أخبر صديق
داليا كدو   
2006/ 06/ 09
أقسام المادة
صورة الجسد
صفحة 2
صفحة 3
صفحة 4

كما قام آخرون بدراسة توقعات الثقافة لفحص الافتراض القائل بأن اضطرابات الأكل ترتبط بمعايير المجتمع الغربي حول الطعام والحمية والجاذبية، حيث يشير أدب البحث في هذا السياق إلى أن معايير الثقافة الغربية يمكن أن تظهر بوضوح في المجلات التي تروج النزعة نحو النحافة لتحقيق الصورة "المثالية" لجسد الأنثى من خلال الزيادة والتكرار في المقالات التي تتناول خصائص المرأة المقبولة اجتماعياً والتي ترتبط بصورة الجسد التي يتطلب تحقيقها القيام بالعديد من الممارسات كالرياضة والحمية لفقدان الوزن. يقود ذلك المرأة أن تتعلم بأن النجاح والألفة والأمن والرضا عن الحياة يتم اكتسابها من خلال البقاء نحيفة وجذابة حسب ما يفرضه المجتمع والأسرة. (عدس، 1998، ص 201).
ويتم التعبير عن الاستحواذ الثقافي على فكرة مثالية النحافة من خلال وسائل الإعلام التي تقدم النماذج والممثلين الذين قد يكونون هم أنفسهم يعانون من اضطرابات أكل والذين قد يكون لديهم مدربون خاصون لمساعدتهم في الحفاظ على الجسم النحيف (Botta,1999-p44). ويشير بول وكاهـن أن الأثـر الذي تلعبـه الصـور الإعلامية على صورة الجسد لدى المراهقات يظهر بصورة غير مباشرة من خلال تشكيله لصورة مثالية غير واقعية حول النحافة، كذلك فإنه يؤثر بشكل مباشر من خلال ما يسببه من خلل في صورة الجسد. والحقيقة أن هناك 2% فقط من النساء هن بنحافة معظم النماذج التي تعمل لوقت كامل مع المدربين وفناني المكياج للحفاظ على مظهرهن. والجدير بالذكر أن فناني الكمبيوتر يقومون بتعديل الصور من أجل إزالة أي خلل، أنهم يستطيعون تغيير حتى شكل الجسم في الصورة لذلك فإن معايير الجمال في الإعلام هي ليست حقيقية وصائبة دائماً.
لقد أكدت العديد من الدراسات على أثر وسائل الإعلام في صورة الجسد واضطرابات الأكل لدى المراهقات من خلال التأثير على عدم الرضا عن الجسد والتأكيد على خفض الوزن. فيذكر تيجمان بأن العوامل الاجتماعية والثقافية تلعب دوراً هاماً في تفسير تطور الشره كأحد اضطرابات الأكل، إذ يشير إلى أن تأكيد الثقافة على المرأة "النحيفة جداً" كمعيار للمثالية، يدفع المراهقات للسعي نحو تحقيق تلك الصورة المثلى من أجل الحفاظ على تقدير مرضٍ للذاتٍ من خلال امتلاكهن الجاذبية الجسدية، الأمر الذي قد يضعهن على نقطة البدء لتطوير اضطرابات الأكل. ويضيف بأنه وعلى الرغم من اهتمام المراهقات بنواحٍ أخرى في حياتهن كالنجاح الأكاديمي والذكاء إلا أن التركيز على النحافة كان له أهم الاعتبارات إذ أنه ظهر بأنه المتنبئ الرئيسي لعـدم الرضا عن الذات. كـما وجـد الباحث في دراسته على عينة من طالبات الكلية بأن الضغط الإجتماعي وتمثل المعايير الإجتماعية حول المظهر تتنبأ بصورة الجسد والخلل في سلوك الطعام وتقدير الذات، كما وجد أن صور الإعلام تؤثر بشكل أكبر على النساء اللواتي يهتممن بخفض الوزن أصلاً.
 يمكن تفسير الأثر الذي يلعبه الإعلام من خلال المدى الواسع لانتشار عوامل التأثير الإعلامي، فصور أجسام النساء في كل مكان، فالمرأة واعضاء جسمها تستخدم لترويج كل شيء من الطعام حتى السيارات، وممثلات التلفاز والأفلام المشهورات يصبحن أصغر سناً واكثر طولاً ونحافة، ومجلات النساء مليئة بالمقالات التي تحث على خفض الوزن من خلال الايحاء بأن فقدان بعض الوزن سوف يجعلها تكسب كل شيء، الزواج المثالي وحب الأطفال و الجنس الرائع والمهنة المميزة.
ويشير الباحثون بأن مجلات النساء تحتوي على ما يزيد عن عشر أضعاف مجلات الرجال فيما يتعلق بالإعلانات والمقالات التي تشجع على فقدان الوزن. كذلك فإن ثلاثة أرباع الأغلفة لمجلات النساء تحتوي على رسالة واحدة على الأقل حول كيفية تغيير المرأة من مظهرها الجسدي من خلال الحمية أو التمارين أو الجراحة التجميلية(.
وتؤكد الأفلام وصور التلفاز على أهمية النحافة للجسد كمقياس لقيمة المرأة، إذ أن أكثر من ثلاثة أرباع الشخصيات النسائية التي تظهر في البرامج الكوميدية هن أقل من الوزن المتوسط، وواحدة من عشرين فوق المتوسط في الحجم. كما تتلقى الممثلات ثقيلات الوزن أثناء أداء أدوار تلفزيونية تعليقات سلبية من الممثلين الذكور أثناء التمثيل وأن 80% من المشاهدين يضحكون على هذه التعليقات Baker,D & Towell,T. 1998-p76) ).
 إن الحضور الساحق للصور الإعلامية للمرأة النحيلة جعل من جسم المرأة الحقيقي غير ظاهر وتكون المشكلة الحقيقية في أن العديد من النساء يتذوتن هذا النمط ويحكمن على الجمال بناءً على هذه الصورة، إذ تتعلم المرأة أن تقارن نفسها بالأخريات، وأن تنافسهن في جذب انتباه الذكور، ويقود هذا التركيز على الجمال والمرغوبية إلى إعاقة أي وعي أو فعل يمكن أن يساعد على التغير. ويأخذ الإعلام أهمية خاصة لدى المراهقات اللواتي يكن على استعداد للتأثر برسائل الإعلام التي تحث على النحافة وذلك لأنهن يبحثن فـي وقت مـا من حياتهـن عن معلومـات خارجيـة لتـشكيـل هويتـهن الذاتـيـة وفي الوقت نفسه فإن المراهقة تكون في طور تطوير قدرة معرفية متزايـدة لمعالجـة المعلومـات(79Pope et al. 1999-p) لـذلك فـقد حاول العديد من الباحثين التأكيد على أثر وسائل الاعلام المباشر على مفهوم المراهقين للجسد المثالي ولصورة الجسد الخاصة بـهن (Slade,1994-p25)، إذ إن مواجهة مثل هذه النماذج غير الواقعية يجعل المراهقات يشعرن بالاستياء تجاه أجسامهن بعد قراءة مجلات الموضة.  
وعلى الرغم من أن هناك العديد من العوامل التي تؤثر بصورة الجسد، فإن خصوصية الإعلام تكمن في كونه يضع معايير لكيفية ظهور الفتاة بطريقة تلبي معايير الجمال بالنسبة للثقافة، وفي هذا السـياق إن التعرض للإعلام يؤثر على تطوير صورة ذات مثالية ويؤدي إلى اضطرابات الأكل بعدة طرق، فقد يقود هذا التعرض إلى تذويت نمطي للجسد المثالي الأمر الذي يتنبأ باضطرابات الأكل بغرض تحقيق المثالية التي تم تذويتها، كما قد يؤدي التعرض للإعلام الذي يروج للنحافة إلى زيادة المشاعر السلبية والتي سوف تستثير القيام بنوبات الأكل الزائد (Binges ). ويمكن أن يؤدي التعرض المستمر لصورة الجسد المثالية إلى زيادة المقارنة الإجتماعية والتي تقود إلى نمط أكل مضطرب لتلبية المعايير الخارجية التي تتم المقارنة بها.
قدمت نظرية التعليم الاجتماعي تفسيراً للدراسات التي تتناول الإعلام، إذ تفترض أن الإعلام يعمل كناقل للمثل الثقافية التي تتضمن النحافة في بنية المرأة الجسدية، فترى أن عملية النمذجة و كما تتوقع نظرية التعلم الاجتماعي ( Bandura ) تقدم الرسائل للمرأة التي تكسبها صورة المثالية للجسم النحيف والدافعية للانخراط بسلوكات حمية مفرطة والبحث عن التعليمات التي تساعدها على القيام بالحمية من خلال الإعلام. ويمكن الإشارة هنا إلى عنصرين ضمن نموذج التعلم الاجتماعي هما الانتشار والحافز(Prevalence and Incentive ) اللذان يفسران كيف يمكن تعلم سلوكات الحمية اجتماعياً من خلال الإعلام. يعرف الانتشار بأنه التكرار المرتبط بموضوع ما، وأن تكرار موضوع ما بحيث يكون متوفراً للمشاهدة يزيد احتمال نمذجته ونجد أن التلفاز والمجلات يقدمان صوراً غزيرة تتعلق بالحمية إضافة إلى الإعلانات التجارية التي تحتوي على النماذج الجسمية النحيفة كما هو الحال بالنسبة للممثلات. واتساقاً مع نظرية التعلم الاجتماعي، فإن انتشار الصور في المجلات وموضوعات النحافة في الإعلام سوف يرافقها انتشار لسلوكات الحمية، يقود هذا إلى تطوير الحافز للقيام بهذا السلوك، ويعرّف الحافز بالإغراء لأداء سلوكات تمت نمذجتها، ويعمل الحافز المفرط على تحفيز سلوكات منمذجة من أجل تلبية رغبات المجتمع وتحقيق القبول الاجتماعي.
وتؤكد نظرية المقارنة الاجتماعية في تطبيقها على الخلل في صورة الجسد بأن الناس يقارنون أنفسهم مع أشخاص وصور يدركون بأنها تمثل أهدافاً واقعية يريدون تحقيقها، كما أنها تؤكد بأن الأفراد يكونون مدفوعين لتحقيق الهدف بعد إجراء المقارنة، كما تقترح النظرية أن الاناس يقومون بمقارنات آلية كنتيجة لمشاهدة هذه الصور دون أن يعرفوا بأنهم يقومون بذلك.
Baker,D & Towell,T. 1998-p74) ) 
كما تقدم نظرية المقارنة الإجتماعية ارتباطاً واضحاً بين المشاهدة والاتجاهات والسلوكات. فالمشاهدة التي تخرج باستنتاج بأنها سمينة نتيجة للمقارنة تكون مدفوعة لتضيق الفجوة مع هذا النموذج موضوع المقارنة. إن مثل هذا الربط قد يزيد من الدافعية للقيام بسلوكات أكل مضطربة وزيادة النزعة نحو النحافة والحاجة لأن تسلك بطريقة تحقق هذه الرغبة، خصوصاً عندما تكون مدفوعة بشكل مرتفع لتحقيق الهدف. كما تأخذ هذه النظرية بعين الاعتبار بأنه ليس كل النساء اللواتي يشاهدن التلفاز بكثرة يطورن اضطرابات أكل، فالنظرية تتنبأ بأن النساء اللواتي ينخرطن بالتوجه نحو الهدف أثناء المقارنة بالنحافة المثالية وينظرن إلى هذه النماذج على أنها واقعية ويمكن تحقيقها سوف ينخرطن باضطرابات الأكل. وليس بالضرورة أن يتعلمن هذه السلوكات من الإعلام ولكن الإعلام يشجع النزعة للتعرف بهذه السلوكات (أبو عليان، 1994، ص 80).
ويشير "السيد" أن المقارنة الإجتماعية تعمل على توجيه الأهداف والمعالجة الآلية للأحداث التي قد تكون جوهرية بشكل مشابه لدراسات المعالجة المعرفية التي أظهرت بأن المراهقين أكثر استعداداً للتعلم العرضي عندما لا يعالجون المعلومات بشكل فعال. تتنبأ نظرية المقارنة الاجتماعية بأن الفرد يكون أكثر استعداداً لأن يخضع للمقارنة حتى في الوقت الذي لا يكون فيه واعياً للمقارنة التي يقوم بها. ويختلف الأشخاص في درجة دافعيتهم على عمل هذه المقارنات، ويقترح بأن صور الإعلام حول النحافة المثالية تسبب المقارنة الآلية. ويتساءل إلى أي حد يستطيع الشخص تجنب هذه المقارنات على الرغم من أنه يقوم باختيارها بشكل واعٍ.
كما ميز الباحثون بين الأشكال المختلفة للإعلام وعلاقتها بمستوى المقارنة وتطوير اضطرابات الأكل لاحقاً، ، فقد حاول هارسـون وكـانتور Harrison and Cantor دراسة الاختلاف في الأثر بين التعرض للمجلات أو التلفاز من خلال تطبيق نظرية التعلم الاجتماعي لدى عينة من الطالبات الجامعيات لفحص الأثر المنفصل للتعرض للمجلات والتلفاز على الخلل في صورة الجسد. ارتبطت مشاهدة التلفاز بعدم الرضا عن الجسد وليس بالنزعة نحو النحافة أو سلوكات الأكل المضطربة. كما وجدا بأن استهلاك ما سمياه " الكلام حول النحافة وترويج النحافة " ارتبط بالنزعة نحو النحافة وليس بعدم الرضا عن الجسد أو سلوكات الأكل المضطربة، كما وجدا أن هناك علاقة وثيقة بين المجلات وسلوكات الأكل المضطرب بالمقارنة مع التلفاز. وقد فسرا ذلك بأن المعلومات في المجلات كانت تتعلق بالنحافة ( محتوى يؤدي إلى نمذجة مباشرة ). وللتأكيد على دور الإعلام البصري في تشكيل صورة الجسد السلبية، قام باكر وتويل ( Baker and Towell (p75/1998 بدراسة هدفت لفحص الفرق بين الإعلام المصور وغير المصور وتأثيره على صورة الجسد، وقد وجد الباحثون أن عينة النساء المعاقات بصرياً كان لديهن صورة جسد أفضل ومشكلات أقل بالمقارنة مع النساء المبصرات. وتدعم هذه النتائج أن التعرض للإعلام البصري حول النحافة كموضوع مثالي يلعب دوراً أساسياً في تطوير اضطرابات الأكل.
وعندما يأتي الأمر للتلفاز، فأن تمثل النحافة قد يكون أمراً عارضاً لأن القصة التي تعرض قد لا يكون هدفها الحديث عن حجم الجسم (مثل فيلم يحكي قصة)، ومن جهة ثانية قد تكون النحافة أمراً جوهرياً كما هو الحال في الإعلانات حول الحمية أو برنامج للتمارين الرياضية. إن العامل الحاسم هو فيما إذا كان المشاهد منخرطاً بالتوجه نحو الهدف ولديه معالجة مضبوطة، الأمر الذي يقرر بأنه سوف يتأثر على قاعدة مقارنة واعية. هؤلاء الذين لا يختارون مقارنة أنفسهم قد يقارنون بشكل آلي وهذا يعني بأنهم سوف يتأثرون أيضاً، ولكن قد يكون هذا التأثير إلى حد أقل من هؤلاء الذين يقومون بمقارنة موجهة الهدف.
رغم تعدد أشكال التعرض لوسائل الإعلام، إلا أن عدداً من الدراسات يؤكد أن التعرض لوسائل إعلامية مختلفة تقدم الشخصيات النحيفة والنماذج بطريقة صورية أو سمعية يؤثر بصورة الجسد وتطوير اضطرابات الأكل بغض النظر عن نوع وسيلة الإعلام التي يتم التعرض لها. Han,H. - 2003-p30) ).
إن تعرض المراهقات للصور الإعلامية التي تعزز مقارنة أجسادهن مع أجساد تلك النماذج لم يتنبأ فقط بتبني النحافة المثالية كنموذج، وعدم الرضا عن الجسد والنزعة للنحافة وسلوكات الشره بل ارتبط أيضاً بالعديد من الاضطرابات الشخصية الانفعالية الأخرى. فيشير "هيرثتون وبامستر" أن المؤثرات الاجتماعية التي تعمل على رفع مستوى المقارنة والرغبة في تمثل النماذج المقدمة لدى المراهقات، تؤدي إلى تطوير وعي ذاتي مرَضي واهتمام زائد حول كيفية نظر الآخرين لهن، مما يزيد من احتمالات الاكتئاب والقلق و تظهر اضطرابات الأكل مثل نوبات الأكل الزائد لتقدم الإغاثة لهن كطريقة تساعدهن على الهرب من الكرب الانفعالي الناتج عن تأثير وسائل الإعلام. أما "ثومبسون" فيشير من خلال دراسته لطالبات جامعيات أن تعرض المرأة للإعلانات التي تروج الجسد المثالي مثل إعلانات الحمية يؤدي إلى مشاعر اكتئاب وعدم الرضا عن الجـسد بالمقارنة مـع المرأة التي تتعرض لاعلانات أقـل. كـما يـشير "بنهـاس" وزمـلاؤه فـي دراسـة قامـا بإجرائها على عينة من طالبات الجامعة اللواتي يتعرضن لنماذج إعلامية تقدم فتيات يروجن الموضة قد عبرن عن الغضب والاكتئاب بالمقارنة مع عينة مماثلة تعرضت لنماذج طبيعية الأمر الذي يدعم أن التعرض لنماذج الجسد النحيف المثالي يقود إلى نتائج انفعالية سلبية. أما "ارفنج" فيشير بأن تعرض المرأة لنماذج المرأة النحيفة يؤدي بها إلى تدني مستوى تقدير الذات إضافة إلى عدم الرضا عن الوزن بالمقارنة مع مجموعة تعرضت لنماذج معتدلة أو فوق الوزن الطبيعي. ويـشير "مارتن وكندي" فـي دراسـة قامـا بإجرائها على طالبات في الصف الرابع والثامن والثاني عشر بأن الفتيات ينزعن لمقارنة أنفسهن بالنماذج في الإعلانات ووجدا بأن هذه المقارنات ترفع من معاييرهن حول الجاذبية تخفض مستوى تقدير الذات لديهن. (الشيخ، 2005، ص38)

ضغط الرفاق وأثره على صورة الجسد
يعرف "براون" وزملاؤه ضغط الرفاق بأنه خبرة ذاتية تتضمن القيام بأمور أو الشعور بالضغط والإلحاح من أجل القيام بأشياء معينه لأن الآخرين يضغطون ويلحون على القيام بها.
يبدأ ضغط الرفاق منذ الطفولة المتأخرة، إلا أنه يأخذ أهمية خاصة خلال المراهقة، فأن يصبح المراهق أو المراهقة عضواً في جماعة رفاق هو واحد من المهمات النمائية الأساسية خلال المراهقة. Brown et al -1986-p11))
تؤثر جماعة الرفاق على التنشئة الاجتماعية لدى المراهق وعلى هويته من خلال السماح له باستكشاف اهتماماته الشخصية والأمور التي يريد التأكد منها في الوقت الذي يحصل فيه على الاحساس بالانتماء والاستمرار مع مجموعة من الأصدقاء
وعلى الرغم من أن جماعة الرفاق تعتبر هامة بالنسبة للمراهق الطبيعي، فإنه قد يكون هناك تكاليف لكون الشخص عضواً في جماعة رفاق، فيشير أدب البحث إلى مدى واسع من المشكلات المحتملة مثل إساءة استخدام المواد وسـلوكات المخاطرة والانحـراف واتـجاهـات المواعدة والسـلوك الجنـسي
 (حسن، 2001، ص 97)
يتطلب الانتماء لمجموعة الاذعان لاهتماماتها ورغباتها والتي ليس بالضرورة أن تعبر عن تفضيل الشخص المحدد، فإن إساءة استخدام المواد والسلوكات الخطرة والنشاط الجنسي لدى الكثير من الشباب قد تمثل جهوداً من أجل الإذعان Conform لمعايير الجماعة، ومن أجل الـتعبيـر عن الالتزام والإخلاص لأعـضاء الجـماعـة الآخـرين وما يؤمنون به من قيم ومعايير.
يسعى الفرد أيضاً نتيجة لضغط الرفاق لتحقيق الشعبية Popularity، فالضغط والإلحاح الذي يمارس على الفرد من أجل القيام بأمور معينة يجعل الآخرين ينظرون إليه على أنه صـاحب شعبية وذلك لأن كـلاً مـن ضغط الرفاق والحاجة للشعبية عاملان مهمان من أجل أن يحقق الفرد قبولاً في جماعة الرفاق، لذلك فإن ضغط الرفاق والشعبية أمران مرتبطان ببعضهما. وبتحديد أكثر، فإن ضغط الرفاق يعود إلى مواقف أكثر تحديداً يشعر الأشخاص خلالها بأنه تم الضغط عليهم للقيام بها، بينما الحاجة لأن تكون شعبياً تعود إلى مجموعة أوسع من المواقف التي قد يكون الفرد قد تعرض فيها للضغط أو لم يتعرض للسلوك أو التفكير بطريقة معينة.
تساعد جماعة الرفاق المراهق على خلق معايير تتعلق بالسلوك من أجل أن يكون هذا السلوك مقبولاً لدى جماعة الرفاق. ولمّا كان المراهق يقضي وقتاً طويلاً مع الأصدقاء، وباعتبار صورة الجسد واحدة من القضايا المهمة في التنشئة الاجتماعية والاستجمام ولأن المراهق يبحث عن استحسان الرفاق والاذعان للجماعة فإن ذلك سوف يؤثـر في خـيارات الحفاظ على الصورة المثالية للجسد لديـه
ويشير "ليفاين" وزملاؤه (Levine et al. 1994-p40) بأن تأثير الرفاق يسهم في اضطرابات الأكل، فالمراهقات يتعلمن اتجاهات محددة مثل أهمية النحافة وسلوكات مثل الحمية والتقيؤ لفقدان الوزن من خلال الرفاق، حيث يتم ذلك بعدة طرق كتقديم مثال أو التشجيع أو من خلال الإغاظة في كونها لم تحقق معايير الجماعة. ويشير "باكستون" وزملاؤه بأن صداقات المراهقات تكون من نفس الجنس وتكون صورة الجسد مأخوذة بعين الاعتبار عند قبول المراهقة في جماعة الرفاق. ويضيف بأن رفيقات المراهقات اللواتي يقمن بسلوكات فقدان وزن مفرطة يمارسن عليهن ضغطاً كبيراً للقيام بذلك، حيث أشارت المراهقات اللواتي يعانين من الشره بأنهن تعرضن للضغط من قبل رفيقاتهن من أجل الانخراط بنوبات أكل والقيام بنوبات تطهير منها. كما يؤكد "ولتمان وايميري" أن الرضا عن الجسد يرتبط بتأثير الأقران البالغ في تشكيل صورة الجسد، الأمر الذي يدفع الفتيات لمحاولة السيطرة على أوزانهن رغبةً منهن لإرضاء الآخرين، فيصبحن غير واعيات للمؤشرات والحاجات الداخلية بما في ذلك حالة الجوع لديهن، وتشير الدلائل إلى أن مريضات الشره يعانين من قلق اجتماعي وإدراكات مشوهة حول قراءة الآخرين لمظهرهن الخارجي كبديلٍ عن المعايير الداخلية.
وفي دراسة قام بها "كراندل" حول تأثير الرفاق في تطوير اضطرابات الأكل، وجد بأن النساء اللواتي عبرن بأن عدداً من صديقاتهن يقمن بالحمية قد أظهرن أعراضاً لاضطرابات الأكل بشكل أكبر بالمقارنة مع النساء اللواتي ليس لديهن مثل تلك الصديقات. كما وجـد بـأن الإغـاظة من قبـل الرفـاق ترتبـط بعدم الرضـا عن الجـسد والأكـل المقيد كما تنبأت اتجاهات الأصدقاء حول الحمية وصورة الجسد باضطرابات الأكل. ( 65، (Baker,D & Towell,T. 1998.

 

 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
سكر نساء
بين السطور
همسات صارخة
شغفي..
فصول مزهرة
مواطنيات..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6287
عدد القراء: 5363423



© 2009 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.