|
علاقة القذف ببدانة المرأة |
|
|
|
د. حسام صطوف
|
|
2006-06-09 |
خاص: "نساء سورية" هل للجماع مع القذف داخل المهبل دور في زيادة الوزن والذي نلاحظه عند الكثيرات بعد الزواج، على اعتبار أن السائل المنوي ذو محتوى طاقي وغذائي عالي؟ ***جواب: د. حسام صطوف:1. لم أقرأ أي دراسة حول هذا الموضوع ولم يذكر كسبب من أسباب البدانة أو زيادة الوزن, فالأسباب الرئيسية هي زيادة الوارد الطعامي ذو المحتوى الحروري العالي (مواد دسمة والسكريات وخاصة البسيطة) عن طريق جهاز الهضم ال المُعد لوظيفة الهضم والامتصاص وليس عن طريق الجهاز التناسلي الأنثوي؟! والسبب الثاني والأهم هو نقص النشاط الفيزيائي طبعاً دون نسيان الأسباب الوراثية وهناك أسباب دوائية ومرضية وهذا ليس مجال حديثنا. والهدف من هذه المقدمة أن ننسب الأمور لأسبابها الرئيسية والمتعارف عليها. 2. بعد الزواج يتم تلبية حاجة أساسية وحيوية عند المرأة وهي الجنس والتي تكون ممنوعة عنه قبل الزواج وهذا يحقق متعة جسدية ونفسية وبالتالي راحة نفسية تؤدي لفتح الشهية, كذلك تتخلص المرأة من شبح العنوسة والخوف من أن لا تتزوج وبذلك تزداد ثقتها بنفسها وبقيمتها الاجتماعية وهذا أيضاً يسبب راحة نفسية وفتح الشهية. بالإضافة للاستقرار وتنظيم الوجبات أي تنظيم حياة الزوجين وهذا ينعكس على زيادة الشهية والوجبات وبالتالي زيادة الوزن. مع العلم أن تردي الحالة النفسية أيضاً يمكن أن تؤدي لزيادة الشهية وهذا في حال العلاقات الزوجية الغير ناجحة أو المتوترة طبعا عند بعض الناس. 3. تناول مانعات الحمل الهرمونية وخاصة الحاوية على البروجسترون , تؤدي لزيادة الوزن بطريقتين, الأولى, كونها هرمونات ستيروئيدية تؤدي لاحتباس السوائل وبالتالي زيادة خفيفة بالوزن, والثانية, أن البروجسترون فاتح للشهية وهذا السبب المباشر لزيادة الوزن مع مانعات الحمل الهرمونية. 4. السائل المنوي يحتوي على البروتين والسكر وهو عالي المحتوى الطاقي لكن المكون الأساسي له الماء 90% وحجمه حوالي 3 مل والقسم الأكبر منه يخرج من المهبل بعد القذف, ثم أن البطانة المهبلية غير مؤهلة لامتصاص الأغذية فهي بشرة مطبقة وليس فيها زغابات لامتصاص الأغذية, فضلاً عن عدم وجود أنزيمات هاضمة في المهبل وإنما يوجد جراثيم تعمل على تخمير الغليكوجين الموجود في الخلايا البطانية والسكاكر لتحويل وسط المهبل لوسط حامضي كخط دفاعي ضد الجراثيم, ومن المعروف أنه حتى الغشاء المخاطي للأمعاء غير قابل لامتصاص المواد الغذائية الغير مهضومة (أي مفككة لمكوناتها الأساسية) وكذلك الخلايا لا تستفيد من البروتينات والمواد الدسمة والسكرية بأشكالها المعقدة وإنما بأشكالها البسيطة وتأخذ ما تحتاجه وتعيد بناء ما تتطلبه عمليات الاستقلاب بنفسها. لذلك حتى لو تم امتصاص هذه المواد (وهذا فرض) عن طريق المهبل لن يستفيد منها الجسم لأنها غير مفككة لا بل قد تكون مضرة لأن البروتينات الموجودة في السائل المنوي قد تسبب صدمة تحسسية إذا ما وصلت للتيار الدموي الأنثوي. ولو أن النطاف وصلت لدم المرأة سيكون هذا سبب للعقم لأن جسم المرأة سيشكل أضداد لهذه النطاف الغريبة عن جسم المرأة وُستقتل كل النطاف التي تدخل الرحم فيما بعد. لهذا كله لا أظن أن هذا التبرير لزيادة الوزن بعد الزواج منطقي وحتى لو قرأت دراسة حول هذا الموضوع لا بد من التدقيق في شروطها لكي أقتنع بها شخصياً. ولا أظن أني سأقتنع. وشكراً 19/3/2006
|