|
مشكلة في المجاري التنفسية |
|
|
|
د. سمير السبعة
|
|
2006-06-09 |
خاص: "نساء سورية" أعاني من مشكلة في المجاري التنفسية. حيث إنني أعاني مما يسمى "الكريب التحسسي". اسعل حتى اشعر بالإغماء حتى استطع أن اخرج البلغم من حلقي، وقد ذهبت إلى طبيب سابقاً فحذرني أن هذه المشكلة قد تتطور إلى ربو اذا لم أعالجها، وأسبابها هي: التدخين، والمكيف وظروف المناخ الجاف. علماً أني لا أدخن، ولكني أتواجد في جو مدخنين بشكل دائم.. ومشكلتي هذه تختفي لفترة ثم تعود للظهور مرة ثانية.. انصحني ماذا افعل؟ وشكرا ********رد د. سمير السبعة:أيها السائل الكريم: مع أنني لم أحصل على المعلومات الكافية لكني سأفترض بأن المرض مشخص بشكل صحيح. فمثلا أنت لم تذكر أنك تصاب بسيلان أنف أو انسداد به أو التهاب ملتحمة. وكونك ذكرت السعال كأهم عرض اقترح عليك التأكد من التشخيص حيث أخشى أن الداء لديك هو ربو أو أن الربو قد حدث بعد الرشح التحسسي أو رافقه منذ البدء. على العموم فمريض الربو بهذه الأيام لن يكون وضعه كما في السابق فقد تطورت المعالجات وأصبحت حياته تقارب السوية. وإليك جوابي على سؤالك: التهاب الأنف التحسسي Allergic rhinitis أو الرشح( الكريب) التحسسي. التعريف: هي حالة سريرية يحدث بها اضطراب التهابي في الأنف بعد تعرض غشائه المخاطي لمحسس ما. معدل حدوث الداء عالي 10-25% من البشر وللداء أثر على حياة المريض وعمله أو الدوام في المدرسة وعبء اقتصادي وكثيرا ما يرافق الربو أو يكون سببا له؛ أو قد يشاركه التهاب جيوب أو التهاب ملتحمة. وكل مريض لديه الداء يجب تحرى الربو عنده والعكس صحيح خاصة بالشكل المستمر لالتهاب الأنف التحسسي. تكون الأعراض مختلفة وهي سيلان أنف أو انسداد به وحكة بالأنف مع عطاس, تزول هذه الأعراض عفويا أو بالمعالجة. أما السعال فيكون جاف أو به قشع( بلغم) قليل المقدار إلا إذا أصيب المريض بالتهاب قصبات أو ربو فعندها يصبح السعال شديد وقد يرافقه ضيق نفس وأزيز بالصدر وقد يصبح القشع لزج جدا يصعب طرحة لكن المريض يرتاح بعد ذلك. * يصنف المرض: a – متقطع خفيف b – متقطع متوسط c – متقطع شديد a – مستمر خفيف b – مستمر متوسط c – مستمر شديد ونقصد بالشكل المتقطع أن تحدث الحالة أقل من 4 مرات بالأسبوع والمستمر أكثر من 4 مرات بالأسبوع. يحدث الإغماء أحيانا بعد سعال نوبي شديد بسبب نقص وصول الأوكسجين للدماغ أثناء السعال؛ وهي ليست ذات دلالة خطرة لكن هذا أيضا يجعلنا نفكر بالربو. قد يترافق الرشح التحسسي مع التهاب الجيوب الأنفية أو مع التهاب الملتحمة أو مع بوليبات أو التهاب الأذن الوسطى. والأمر بهذه الأمراض أقل وضوحا من الترافق مع الربو. التدبير: 1. تثقيف المريض حول مرضه وهذا ما ذكرناه أعلاه ونذكره لاحقا. 2. تجنب المحسسات: والمحسسات قد تكون أي مما يلي: العث الموجود في غبار المنزل وهي حشرة صغيرة غير مرئية تتواجد خاصة في السجاد والموكيت- غبار الطلع المنطلق من الأزهار- العفونة- وبر الحيوانات والصوف- مواد التنظيف الحاوية على الأنزيم- دخان التبغ- الالتهابات خاصة في البلعوم والحنجرة- وبعض الأدوية- الجهد- التغيرات الجوية- هواء المكيف- الاضطربات النفسية- والدورة الشهرية عند الأنثى. هذه المحسسات نفسها تسبب الربو وطبعا ما يحسس هذا المريض قد لا يحسس غيره. ولكن هناك 3 مواد تؤذي أي مريض هي غاز الكلور المستعمل للتنظيف والمكسرات خاصة الفستق وأخير وأهمها التدخين. 3. العلاج الدوائي وهو علاجي أو وقائي. ونركز على الوقائي الذي يكون على شكل بخاخ بالأنف أو حبوب أو علاج مناعي. طبعا مع اتقاء المحسسات 4. العلاج المناعي أو ما يسمى إزالة التحسس ويسميه العوام لقاحات؛ وهذه لها مشاكل منها ضرورة الالتزام بها طويلا وأن ما يصل الدول النامية من مواد مستوردة قد لا يكون مشابها للمحسسات الموجودة بها. "للدكتور سمير السبعة قرص مضغوط -CD- تحت عنوان: التدخين والإقلاع عنه. يتضمن مجموعة من المقالات الهامة في هذا الأمر- نساء سورية"24/1/2006
|