SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
بمشاركة من القتلة المتخفين تحت ستار الدين والقانون: صبيتين جديدتين ضحيتين للهمجية باسم الشرف!

وإذا! حتى متى ستبقى بلدنا تئن تحت وطأة قانون العار الهمجي الذي يسمح للقتلة بأن يمارسوا همجيتهم ويقتلوا النساء السوريات، على مرأى ومسمع وتأييد من الحكومة السورية التي ما زالت ترفض أن تزيل من قانون العقوبات السوري وصمة العار المرسومة على جبين كل مواطن ومواطنة سورية؟! حتى متى سنبقى ندفن النساء السوريات المقتولات؟

التتمة..
 
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


ملخص كتاب: بحث في سيكولوجية الأعماق- ببير داكو طباعة أخبر صديق
نساء سورية   
2006-06-09
أقسام المادة
ملخص كتاب: بحث في سيكولوجية الأعماق- ببير داكو
صفحة 2
صفحة 3
صفحة 4

ثمة واقعة تثير القلق:
من الملاحظ أن كثيراً من الاضطرابات السيكولوجية تتوقف أثناء الحمل، وتستعيد الأم الحامل توازنها ويقال إن الاضطرابات السيكولوجية تتوقف لأن السرور يخلق الحياة يملأ كيان المرأة التي ستصير أماً في المستقبل، ولكن لماذا تعود الاضطرابات غالباً عندما يولد الطفل؟.. لكي تزول ثانية حالما يحدث حمل آخر؟
ماذا يقول فرويد؟
يقول فرويد: إن المرأة، في أثناء الحمل، تعاني الإحساس، وهي تحمل طفلا في بطنها، بأنها رجل، فهي تجد مجدداً توازنها وسرورها بالحياة، والأم، بعد الولادة، تصبح امرأة مجدداً وتظهر ثانية رغبتها في أن تكون رجلاً كما تعود الى الظهور اضطراباتها السيكولوجية، من هنا منشأ الحاجة الى حمل جديد، ثمة سؤال ذو أهمية يطرح نفسه في هذا المجال: هل يمكن التعميم؟ وهل يخضع النساءاللواتي لا يعانين أي اضطراب سيكولوجي الى القانون ذاته دون علم منهن؟ إنه لأمريصعب قوله
و الحقيقة أن غالبية النساء المصابات بالإحباط يرغبن قبل كل شيء في صبي، فما النتيجة؟
إذا كان الطفل بنتاً، شعرت المرأة مجدداً أنها مسحوقة، لا لأنها لم تحقق رغبتها في أن يكون لها صبي فحسب، بل لأنها وضعت في العالم موجوداً يمثل ما رفضته: الأنوثة المشوهة المخصية
أما إذا كان الطفل صبياً: ـ فإنه يمثل الذكورة الظامئة إليها أمه، كما لو أن هذا الأم كانت تفكر على النحو التالي: "هذا الصبي، إنه أنا ذاتي" ـ هذه الأم تطري ابنها، وتمجده، وتحمله عارياً وتحيطه بالرعاية ـ إنها ترفض لا شعورياً أن تنفصل أبداً عن ابنها الذي تعده "صنو" ها المذكر
و هي، في رأي فرويد، ترفض أن تنفصل عن "عضو الذكر" الذي يرمز إليه الابن، والذي كانت ترغب في أن يكون لها، وننتهي الى الكارثة المعروفة جيداً: إن الولد يصبح، من الناحية النفسية عاجزاً عن أن يترك أمه، بدلاً من أن ينفتح رجلأ.
انعدام الأنوثة المأساوي
إن رفض الأنوثة، والمغالاة في تقييم قيم الذكر المزعومة، التي يدعي بعضهم نسبتها الى فرويد يفضيان الى مايلي:
ـ عبادة القوة الخارجية، الصلبة، والحادة، والمنتصبة بصورة عدوانية
ـ قبول كل ما هو هدّام بعنف والإعجاب به: تدمير الطبيعة، والأسلحة، والحروب، والفتوحات المزيفة المدمرة، ورموز القضيب الأخرى.
ـ احتقار كل ما هو "داخلي" احتقاراً يخفي حاجة لا شعورية: العواطف، والاحساسات، ومنزل الأسرة، والفنون، والحب.
ـ احتقار الوسطاء والوسيطات الذين يعظمون التسامح، والرأفة، والتفاهم، وكلها خصائص ما يتصف بأنه أنثوي.
ـ احتقار كل ما يتسم بأنه "عذب مكوّر" الأرض، والزراعة، وعذوبة الحياة، واحترام الزمن الذي ينصرم، والتقليد وفضائل القلب.
ـ احتقار كل ما هو "انتظار" والانتظار خاصة من خصائص الأنوثة، من هنا منشأ نبذ الصبر والتجربة، والأمومة، ومنزل الأسرة، وطلب العون، والصمت..

الأسرة كومة من الأفاعي المتشابكة
قد تسوّل للمرء نفسه أن يقول: لا بد من أن يكون فرويد على حق، إذ أن المرأة في ملايين من المنازل الزوجية هي الآمرة خفية أو جهاراً وغالبية الأزواج يلوذون بالفرار أمام زوجاتهم، ثمة نساء، لا حصر لعددهن، يتصرفن تصرف الذكور: يعطين الأوامر، ويقررن أوقات الفراغ
والانتقال، والمال، هل هذا هو البرهان على أن لهؤلاء النساء رغبة في أن يكن رجالاً؟ ينبغي أن نتساءل أول الأمر: لماذا يصبح هؤلاء النساء "هكذا "؟ أي حصر يدفعهن الى أن يأمرن ويحتقرن الضعفاء والخائفين، ويدمّرن، و ينشرن الحرب، بدءاً من سحق زميلاتهن، ثم النساء الأخريات؟
ـ إن بواعث هذه المواقف عائلية على الأغلب، وعلى سبيل المثال: تربية البنت مع أخوة ذوي حظوة، حياة البنت مع أب لم يكن يمنح النساء غير دور تقليدي متواضع، كان للبنت أم هي من خبو النجم بحيث رفضت أن تكون مثلها، وبدت لها الأنوثة، في الوقت نفسه، على أنها نقيصة اتخذت سلوكاً يناقضها، كان للبنت أم على تعارض مع الرجال، كان للبنت أب أجبرها، بموقفه، على أن تصبح "صبياً فاشلاً" وعلى هذا النحو، يصبح هؤلاء الفتيات من "الجنس المذكر" وبعبارة أخرى، إنهن نساء فاشلات ورجال غير ناجحين.

الأهل يلعبون اللعبة
الصبي حامل عضو الذكر، وهذا العضو، في هذه الحال، يصبح بالنسبة الى الأم، "علامة" ما كانت ترغب في أن تكون: رجل.
ماذا نلاحظ؟ تعامل الأم عضو ابنها وكأنه شيء محبوب، ألا تعرفون النسوة اللواتي يسمين عضو صبيهن الصغير أسماء تدل على الحنان بصورة مضحكة؟ ويكتسب الذكر الصغير انطباعاً مفاده أن لعضوه الذكر قيمة في ذاته، وأنه يمثل شيئاً موضع إعجاب ويستحق الإعجاب، تصوروا بنية لها أخ صغير، فهي تسمع أمها "تدلل" عضو الصبي الصغير كما لو كانت إزاء موجود حي، ولكنها تسمع، فيما يخصها يُقال إن عضوها لا يمكن إظهاره، ويتصف بأنه مخل بالحياء، وقذر..الخ

البنت محرومة من المني
"إنهم يمضون دون ذرية: ليس لهم غير البنات!" ويرى المرء، عندئذ، أن الآباء يعاملون بناتهن وكأنهن نوافل تلد، والبنات، ألا يجعلن الاسم يمتد؟ ياللشيطان! أيتبدد الاسم هكذا فيغرق في العدم؟ ويصعد الخوف: لن يكون للعائلة قطعة صغيرة من الأبدية الأرضية، أتقولون هذا غير صحيح، وإن ذلك لا يحدث لو كانت البنت تحتفظ باسـم عائلتها؟ حسن، فليس الأمر على هذا النحو، ذلك أن الوضع يظل دون تغيير حتى ولو أن الأولاد يحملون اسم أمهم، وستكون المرأة حاملة الإسم، ولكن لن تكون حاملة المني، فالمرأة، من الناحيتين الرمزية والثقافية، لا تمثل التناسل، وهي في ذاتها إمكانات تستطيع أن تؤمن للنوع قفزات متتالية من جيل الى جيل، وكونها محرومة من المني، لا تستطيع أن تناضل ضد الزمن، فهي تموت معه.
يخضع الموجود الانساني، محاولاً نسيان خوفه، الى بعض الشعارات:
ـ رفض المادة والزمني.
ـ رفض الضعف والعطالة، رمز الموت، وبناء عليه، تمجيد كل ما يتحرك ويتصرف بقوة، وكل ما يمضي سريعاً وينقضّ ويصدم، وذلك مما يمتد من الكاوبوي الى سيارة السباق، مروراً بأبطال العضلات أو الفكر، الذين لا يصيبهم الفساد، والذين نلاحظ أن المرأة ليس لها في عدادهم أي مكان، إن لم يكن مكان المعجبة.
ـ بحث عن كل ما "يضيء" ويتيح تبديد الظلام، رمز الموت، إذن: عبادة النور (الشمس، العقل، القوة..الخ)، وحب كل ما "يلمع" (المجد، المآثر الرياضية، المال، المظهر..)
ـ تحدي الخطر (الموت الممكن): المآثر التي تنذر بالخطر، وتسلق الجبال العالية ..الخ
ـ إجلال كل ما هو منتصب (رمز التحدي) في الطبيعة ولدى الموجود الإنساني، وعمودي (يعلو فوق المادة)، وكل ما هو دائم ومنيع، وكل ما يسود، ويثقب، ويخترق، ويقصف، وينبجس، ويتفجر، ولنفكر بالإعجاب بالعروض العسكرية، وعلى رأسها العربات والمدافع، رمز المناعة، وبالتالي، رمز الأبدية، فهؤلاء الرجال وهؤلاء النساء أنفسهن، يتظاهرون، والحالة هذه، ضد الحرب في اليوم التالي، ذلك أن العرض العسكري يمثل القضيب لبلد من البلدان، وذلك رمز يستسلم له كل امرئ بحماسة، وعلى أي حال، كان القضيب، طوال عصور الإنسانية "علامة" الانتصار على الزمن..

التنافس بين الرجال والنساء
يعتقد الرجال أن مجرد كون المرء رجلاً أي له عضو الذكر، يمنحه المجد بصورة آلية، والقوة، والمنطق، والذكاء، والإبداعية، والسيطرة، أما فيما يخص النساء، فينقسمن الى قسمين:
اللواتي يهاجمن الذكر، وقد غمهن العجز عن الإدعاء بالرمز "المجيد" رمز الرجل، ولكنهن يلعبن اللعبة نفسها، مسرعات نحو عبادة القوة.
اللواتي يسقطن في الفخ وقد أصابهن الإحباط للسبب المذكور أعلاه، ويعتقدن في أنفسهن أنهن محرومات من قدرات الذكاء وقدرات العمل، ومن السمو، وينتهي بعضهن الى الإعجاب مغتبطات بـ" عقل" الذكر، دون أن يدركن الى أي حد يتصف هذا العقل ذاته بأنه بارد، ولا إنساني ومحروم من الجذور الداخلية

الرجل المذعور أمام المرأة
كل رجل يخاف المرأة، فهو يعاني رهاباً عميقاً مما تمثله المرأة بالنسبة إليه
يحس الرجل العادي بأن المرأة تتصف بخصائص داخلية أقوى من خصائصه، بالرغم من أنه يزعم العكس أو يعتقد العكس، إنه يتنبأ بأن للمرأة استطاعة متضمنة، وماكرة، وهادئة، وغير متوقعة أحياناً، ومدخرة، ولكنها جاهزة دائماً
ويشعر أيضاً بأن عليه أن يُعنى بأن لا يتجاوز بعض الحدود، مهما كان صبر المرأة كبيراً وعصرنا يبين ذلك على نحو تام، فالنوع المذكر "يرخي العنان" ويمنح المرأة حقوقاً ومسؤوليات وواجبات الى حد معين، الى الفترة التي تستعيد فيها المرأة، الراضية على وجه التقريب موقف الصبر، ومنذئذ، يتوقف الإحساس بالخطر لدى الرجل.

النساء اللواتي لا ينذرن بالخطر
من الملاحظ أن البنات غير البالغات والنساء المعمرات لا يخشاهن الرجال على وجه التقريب، والحال نفسها بالنسبة للقبيحات، أو اللواتي هن من الاسترجال بحيث يظهرن "دون جنس" فما السبب؟
البنات الصغيرات لم يبلغن سـن الطمث، والنساء المعمرات تجاوزن هذه السن، فليس لهن أو لم يعد لهن "بطن" من الناحية الرمزية، ولا يمثلن الأعضاء التناسـلية وهن لهذا السبب لا يثرن رهاب الرجل
فهل المرأة إذن، من الناحية المنطقية،أكثر إثارة للخوف كلما كانت أكثر "إثارة للغريزة الجنسية"؟ هذا صحيح، فالإحساس بالأنثى يبدو بصورة مباشرة، محدثاً لدى الرجل كثيراً من ردود الفعل السطحية ومنطقي أيضاً أن لا تثير النساء القبيحات أو غير الأنثويات شيئاً من القلق، ويشعر الرجل أمامهن، على نحو تام، بأنه في أحسن حال. والرجل موزع بين رغبته الجسدية ونفوره الوجداني أمام امرأة جميلة و"أنثى" فهو يتردد بين: أن يحب وأن يرفض، أن "يقبل" وبين أن يرفض، أن يستسلم وبين أن يدافع عن نفسه.
ولا يظهر الخوف أيضاً أمام النساء اللطيفات، الوديعات، شريطة البقاء كذلك! فإذا انقلبت مواقف هؤلاء النساء عاصفة، بدا حصر الرجل ثانية، يجرّ معه تصرفات شتى، خاطئة جميعها.
وعلى الصعيد الاجتماعي، عندما يتعلق الأمر بأعمال ثانوية، فإن كل شيء يجري رائعاً ولايعاني النساء والرجال صعوبات كبيرة في وجودهم معاً، ولكننا كلما صعدنا نحو الأعلى في الوظائف ذات المسؤولية العليا، اختفت النساء، مثلما يختفي النبات في الجبال العالية.
أفضل وسيلة لمنع المرأة من أن تعبّر عن نفسها تعبيراً حراً، كانت إبقاءها تحت نير العبودية والسد قائم في وقتنا الراهن، لكنه أشد مكراً ودقة، ولا سيما أن نوع الذكور يفلح على الغالب في أن يضفي على نفسه مظهر الحواري الطيب عندما يحرر المرأة بصورة مزيفة.
وإذا كان الرجل يخشى المرأة بعمق، فمن المؤكد أنه يشعر أمامها بالدونية شعوراً قوياً ولا بد أن يحتال على هذا الشعور بالدونية أو يحاول التعويض عنه
مواقف الذكور ذات المظهر السلبي: احتقار، إذلال، تجاهل بكبرياء، هجوم، سيطرة بقسوة تهكم جعلها مضحكة، تعنيف، تعداد الزوجات لنبذهن.
مواقف الذكور ذات المظهر الإيجابي: إغواء، تدليل ومدح وتملق وتسليم برأيها وإذعان، نيل إعجابها بجميع الوسائل الممكنة، بدءاً من العضلة الى الذكاء، ومن التفاخر الى الغنى، ظهور بمظهر المرح (بديل موقف الاحتقار) وزقها بالثناء والهدايا والثروة.
فما هو رد فعل المرأة؟ إنها، فيما يخص المظهر السلبي، تتدبر أمرها بمقدار ما في وسعها، وهي، فيما يخص العمود الايجابي، لا تميز بين القنديل والعيد، وتعد أمراً متحققاً ما هو ليس إلا محاولة الذكر للتخلص من خوفه.

المرأة الشــيء
ـ لنذكّر بالقانون العام:
يبدو الخوف لدى الذكر منذ أن تكون المرأة ذاتاً حرة، ويزول الخوف لدى الذكر منذ أن تصبح المرأة شيئاً مستعبداً، والحيلة اللاشعورية بسيطة: لا بد من أن تستحيل المرأة الى شيئ، كيف يتحقق "إشباع" المرأة؟ الصناعة زاخزة بالإمكانات: "أشياء عملية مسلية، حلي زهيدة القيمة أدوات الزينة، أجهزة منزلية كهربائية..." وصناعتا الحلى والأزياء قدمت نتاجاً رائعاً، ولم يسبق للمرأة أن كانت الى هذا الحد من الزينة، وإرضاء الرغبات، والإشباع، وهي، من الناحية الرمزية، "مثقلة" بالزينة التي تتغير باستمرار حسب مشيئة الزي، ويُقال حقاً إن ثمة محاولة لإرغامها على العودة الى حالة "الأنثى" المصابة بالعطالة، والساكنة، والمشغولة بنفسها قبل كل شيء، فثمة استعباد لها عن طريق النرجسية
وبحسب ما يظهر، جميع الناس مسرورون، والأعمال تسير الى الأفضل، وثمة عدد من النساء لا يميزن بين العبودية والحرية، ونوع الذكور مطمئن.

إن ما يخيف الرجل خوفاً عميقاً هو:
كل ما يبدو، في موقف المرأة، أنه يُذل وينتقص من القدر.
كل ما يبدو أنه يبدو أنه يضع موضع الشك قوة الرجل وشجاعته ومظهره.
كل ما يضع ذكاء الرجل موضع الشك.
كل موقف، وكل كلام، يبدو أنهما يخلعان قناع الرجل ويعرّيان هذا الرجل الذي يلاحظ أن مظهره لا يطابق ماهيته.
كل موقف يبدو أنه يمهد لثورة "غضبة الأنثى".
كل موقف يُشعر الرجل بأنه موضع ترصّد ومراقبة وملاحظة ونقد.

*** المرأة كانت دائماً موضوع تناقضات عميقة، تناقضات نوع الذكور، وسواء كانت أنثى هدّامة أو محبوبة أبدية، فإن الرجل يثقلها بالعار أو يغمرها بالأمجاد، والسبب هو الخوف.
*** على الرجل أن يغّير ويكتشف جذوره وروابطه بالأرض والمادة، وبالحياة والموت وعندئذ يتوقف خوفه من العدم وخوفه من المرأة في الوقت نفسه وعلى النساء أن لا ينادين بالنصر: إن عليهن، هنّ أيضاً، أن يغّيرن الاتجاه، وإلا استمرت الأنوثات الطفولية أو العدوانية في تغذية حصر الذكر وعدائه
ودور الأمهات المتوازنات سيكون، في هذا المجال، ذا أهمية عظيمة جداً، ذلك أن الأم هي الأولى التي تنشئ صورة المرأة التي يحملها الذكر معه طيلة حياته.

المرأة الرمز
كل رمز ذو فعالية: والعقل يقف أمامه عاجزاً، ولكن الرمز شيء ما نفعله بالرمز شيئ آخر.
لقدأصبحت المرأة "رمزاً متنقلاً" بحيث تصعب معرفتها إلا من خلال زجاج ضبابي من الإحساسات الإنسانية، ذلك أن رموز المرأة لم تنشأ بدءاً مما هي عليه، بل بدءاً مما يبدو أنها عليه.

الماء

الاتجاهات السلبية

محسوس به على نحو سلبي

لدى بعض النساء

ينساب ويتسلل في أصغر الشقوق

يُسللن بمهارة كلاماً وأفعالاً ويسربن السم بصورة ماكرة

يحفر الحجارة القاسية ببطء وصبر

يتغلبن على جميع العقبات بصبرهن المزعج

يشكل جيوباً تحت الأرض بصورة غير مرئية

يتصرفن على نحو خفي، ومراء، وغير مرئي

يحاصر ويحيط ويغلّف

يمارسن حرب الغوار وينتهين الى محاصرة الآخر والإحاطة به قبل أن يضربن في النقطة الضعيفة

يغرق بالاختناق ويجذب في دواماته

يخنقن شخصية الآخر، و"يمتصصن" أطفالهن إذ يمنعهن من النمو،و يلتهمن من الناحية الوجدانية

ساحر في سطحه، ويظل يثير القلق في الأعماق

يفتّن الرجال لكي يجذبنهم على أحسن جه الى الدمار والإفلاس

سر غريب، لا يبدي غير سطح يدعو الى الإطمئنان

إنهن مهددات بصورة كامنة، و"مياه راقدة" ونرجسيات تحت قناع العذوبة إنهن أحياناً كالمستنقعات التي تمتص فريستها ببط تحت مظهر من الانقياد والحياد

يجمع قوته قبل أن يتدفق

يراكمن الضغائن ومشروعات الثأر بصورة صامتة حتى ينفجر الغضب الأعمى

 الرمز الإيجابي والاتجاهات الإيجابية

الماء

الاتجاهات الايجابية

محسوس به على نحو إيجابي

لدى بعض النساء

استطاعة كامنة مستقرة ومرنة

لا يمكن انجاز شيء يتصف بالدوام دون دعم الأنوثة، المرنة والتي تتلاءم مع الظروف، حدسهن وحسهن السليم يقودان أعمال الرجال ويصلحانها

يزكي ويخصب

إنهن ملهمات بحضورهن وحده، ويصبحن ينبوع الحياة الداخلية

يتصف بأنه وثّاب بصورة مرحة وعفوية

يستقبلن بعفوية أصيلة ويدفعن الى العمل بمرح إنهن وسيطات وعطوفات وفيهمات

يغسل ويطهر

فهمهن الأمومي يطهّر من الخجل، وبوسعهن إجراء بعث وجداني حقيقي ويبعثن الحياة في أعمال الرجال التي أصابها الجفاف


 

رمز الأرض
الرمز السلبي والاتجاهات السلبية

الأرض

الاتجاهات السلبية

محسوس به على نحو سلبي

لدى بعض النساء

تتضمن العفونة التي تهيء حمل الطبيعة وولادتها مجدداً

الفوضى الدامية للبطن التي تعد الحمل والولادة

إنها بلا زرع ولا حصاد إن لم تكن سكة العربة قد شقتها (رمزالعضو الذكر)

العانسات موضوع سخرية لأن عضو الذكر لم يحرثهن ويبذرهن

تزمجر بصورة خفية قبل الهزة الأرضية

يبدو أن النساء يزمجرن داخلياً قبل الانفجار المدمر "موضوع الأنثى المفترسة"

القبر

أعماق بطن المرأة الذي يسود فيه الموت قبل الحمل والذي ينذر، قياساً على ذلك، بالموت في المستقبل

المغاور الرطبة

بطن المرأة الذي يذكر بالعدم الرطب قبل الولادة

الأرض التي تنشق (الهزة الأرضية)

النساء اللواتي "يبتلعن" أقاربهن

 الرمز الايجابي والاتجاهات الإيجابية

الأرض

الاتجاهات الايجابية

محسوس به على نحو إيجابي

لدى بعض النساء

تخصب بالسكة والبذار

تخصب المرأة بعضو الذكر وتمنح الحصاد للحياة والمستقبل

القبر (موضوع الماء أو الجبل)

الأم الخالدة التي تنغلق الى الأبد على الموجودات التي تعود الى الكل الكبير


الشيء الوحيد الذي يمكن للإنسان أن يفعله هو أن يجعل الرمز شعورياً، لكي يكف على هذا النحو عن أن يكون منقاداً به، ويستطيع عندئذ أن يحس به على أنه حلية داخلية، وما دام الموجود الانساني يرفض أن يكون ما هو عليه، ضعيفاً عابراً، فإنه يغني نفسه بصور الأبدية.

*** لئن كان اللاشعور الجمعي مماثلاً بالنسبة الى كل فرد، فاللاشعور الشخصي يختلف بالتأكيد من فرد الى آخر، ويبقى الرمز الأساسي، ولكن "ترجماته" تتباين بحسب ما إذا كان قد مرّ في مصفاة التجارب التي يعيشها كل فرد في طفولته وفي مراهقته، مصفاة عقدنا أو ضروب كبتنا، مصفاة أخلاقنا الشخصية، كذلك "المرأة" الرمز العام، فإنها تجتاز غربال ضروب اللاشعور الشخصي، ويجري إسقاطها الى الخارج على نمط معين من المرأة التي تصبح الممثل الخاص للرمز العام.
فكلما كان اللاشعور صدئاً، ومكبوحاً، وطفالياً، وقذراً، كانت تعبيرات الرمز منحطة، دنسة
كذلك لا وجود لغير إمكانيتين:
الأولى: أن نعتقد بأننا "نعزو صفة مقدسة للمرأة" أو نحتقرها ونحن نجهل أن المسألة مسألة التعبيرعن رمز بسيط جداً ولكنه لا شعوري، إنه إنما هو الحل الخاطئ الذي يتم تطبيقه منذ الأزل.
الثانية: أن نبارك المرأة أو ننبذها من خلال الحب أو الكره الذي نحمله لها: شريطة أن تكون المسألة مسألة عواطف صحيحة، ناجمة عن لا شعور أزيلت أوساخه، وعندئذ، على سبيل الحصر يمكن أن تكون "صفة القداسة قد أضيفت" على الثنائي فعلياً: لا لأن تكوّن الثنائي تم بدءاً من رمز بل لأنه أصبح بالتدريج ضرباً من الطقسي بفعل انصهار موجودين وذلك إنما هو الحل الصحيح.

ناصلات اللون
نصل اللون: خرج، ونصول الشعر: خروج الخضاب، ونصول الشخصية خروج لونها
أي الشخصية التي لا لون لها، ناصلات اللون: النساء اللواتي لا لون طبيعي لهن، والتقنيات الحديثة هي التي تضفي عليهن اللونles decolorees
روح شعب من الشعوب تتمثل بامرأة دائماً، وإذا كانت روح البلدان التكنولوجية "ناصلة اللون" ودون طعم، فإن بإمكان المرء أن يتوقع أن تكون النساء اللواتي يرمزن الى هذه الروح على الشاكلة نفسها
** الهرمونات الأنثوية تهيء سلفاً ل: الثبات، السلبية، قابلية الاستقبال، الاستقرار، الحمل،الماهية
**الهرمونات الذكورية تهيء سلفاً ل: التقلقل، الفاعلية، المحاكمة، المنطق، الترحال، التعبير الخارجي عن الذات، المظهر
- إذا كان الناس يخلطون بين الأنوثة والضعف فذلك لأن غالبية الأنوثات تالفة بشناعة وضامرة وإذا كان الناس يخلطون بين الذكورة والعدوانية، فذلك لأن غالبية ضروب الذكورة مشوّهة.
- الذكر المحض معدوم كالأنثى الصرف، والذكر الصرف سيكون ضرباً من الغول المتفجر، على نحو مستمر، بضروب العدوانية والغضب، وموجود في منتهى الرعونة، لا يتصرف إلا بالهجوم واللدغ، والأنثى الصرف ستكون يرقة هائلة ولا متمايزة، وآلة تكاثر، كملكة النمل، فلكي يصبح الذكر رجلاً والأنثى امرأة، لا بد إذن من أن يتصف كل منهما "بشيء من الآخر" والحال أننا نعلم منذ زمن بعيد أن كلا منهما يحمل في ذاته خصائص وبعض هرمونات الجنس الآخر.
كل رجل ذكر وأنثى معاً، وكل امرأة انثى وذكر معاً.
--عندما يفلح موجود من الموجودات في أن " يتجاوز ذاته "فإنه لا يفتأ يجمع الطاقات المبددة فيه وغير المنتظرة على الغالب.
- إنه لغيرالمنطقي أن يكون لدى المرء طاقة دون أن يستخدمها بقدر ما هو غير منطقي أن يترك رأس ماله غير منتج، إنه، مع ذلك، إنما هو ما تفعله غالبية النساءلأن إبداعيتهن موقوفة
- إن تجاوز الذات معزوّ الى الرجل بصورة عامة، وقلّما ينسب الى المرأة، والحال أن على المرأة، أكثر بكثير مما هو على الرجل غالباً. أن تقرر التعبئة العامة لجميع طاقاتها، نظراً للحواجز المنصوبة أمامها، التي تزيد من أعمالها المألوفة.
** التربية، للأسف، ليست، قائمة أبداً على كيفية استخدام طاقتنا، وإنما هي قائمة على السفساف من الأخلاق، والأخلاق القبلية، فبدلاً من النظر الى "الآلة الانسانية" أول الأمر، ثم الى قواعد سلوكها، يحدث العكس، ويُقتضى أن تعمل الآلة على نحو أو على آخر حتى قبل معرفة ما إذا كان ذلك بمقدورها، أو ما إذا كانت مصنوعة لصورة أخرى من استخدام الطاقة، ثم إن العجز عندما تبقى الطاقة "موقوفة" لدى الشخصية، يُعاقب عليه أخلاقياً.
** إن تربياتنا ترتكز على أوامر يمكن أن ترتد إلى: "يجب عليك" ولكن الطاقة تجيب:
"إذا كان باستطاعتي"، ومفروض أن يتعرض الموجود الانساني الى اللوم إذا كبت الطاقة وإذا ساس طاقته سياسة سيئة، ولا يتم البحث عن سبب هذا القصور في الطاقة إلا بعد إطلاق الصفة الأخلاقية، بدءاً من قوانين ذات قوالب جامدة، وبدءاً من مجردات طنانة.
الطاقة التي لدينا شيء وطريقتنا في استخدامها شيء آخر، وهذا الاستخدام، سيئاً كان أم جيداً، غير منوط بتربيتنا فحسب، بل هو منوط بالأسلوب الذي نتصرف بحسبه إزاء تربيتنا.
ويمكن القول إن ثمة اتجاهين إزاء الطاقة: الاتجاه الأول: أن نحتجز الطاقة فينا. والاتجاه الثاني: أن نحرر الطاقة خارجنا..
نحن دائماً إزاء حركة دائرية من ثلاث مراحل، سواء كان الأمر ذا علاقة بالطبيعة، بآلة من الآلات أوبموجود من الموجودات الإنسانية: كمية الطاقة صرف الطاقة شحن جديد للطاقة.
السلبية الحقيقية حالة من الراحة والانتظار، ومن التوتر التدريجي المتناغم، حيث يجمع الموجود طاقاته بغية القيام بحركة من الحركات بغية وضع هذه الطاقة موضع الفاعلية
تقتضي السلبية القوية ضرباً من الحالة الداخلية المتناغمة، فإذا كانت السلبية صحيحة، أتاحت حالة "التنصت"، وأتاحت التقاط الاحساسات والمعلومات وتخزينها، فالسلبية مصدر رئيسي لكل تجميع في الطاقة، وعلى هذا النحو إذن:
السلبية = شحن الطاقة، أو الطاقة الكامنة
الفاعلية = تفريغ الطاقة، أو الطاقة الحركية
ومن المؤكد أن لدى كل موجود إنساني هذا الايقاع في داخله وقد يكون مثل القوس والسهم مثلاً رائعاً

القطب المؤنث (الأنوثة) يشتمل فينا على كل ما هو:
          القطب المذكر (الذكورة) يشتمل فينا على كل ما هو:
 
في حال من الاسترخاء، ومن الراحة
 في حال الحركة
 
ساكن وفي حال من الانتظار، سلبي
 فاعل، أو بالحري، في حال من بذل الفعالية
 
يجمّع الطاقة الكامنة
 يفرّغ من الطاقة المجموعة
 
يعدّ لعمل خارجي معين
 يتصرف خارجياً على نحو معين 

إن رجحان أحد هذين الاتجاهين هو الذي يجعل منا ذوي صفات نسوية أو ذكرية إزاء الظروف
و لنتخيل ساعة من ساعات حياتنا، هذه الساعة يمكن أن تتجزأ الى عدد كبير من الظروف التي نتصرف إزاءها بصورة شعورية أو لا شعورية، فكل جزء من الثانية يقابله فينا رد فعل ـ جسمي أونفسي ـ من الانتظار أو من الحركة، إذن، رد فعل مؤنث أو مذكر
"فكل موجود إنساني يمكن إذن أن يتخذ الاتجاهين إزاء طاقته"

الاتجاه الأول يقوم (كالقوس) على:
- أن يجمع الطاقة، ويحتفظ بها في ذاته، ويخزنها، الأمر الذي يستلزم: أن يكون في حالة الانتظار، الراحة، السكون، أن لا يتسرع، وأن يراقب ويتأمل، وأن يكون في حال من "التنصت" لاحساساته وعواطفه وحدوسه، أن يجمّع الإحساساته، وعواطفه، وحدوسه، ونقول: إننا إزاء اتجاه من اتجاهات الأنوثة
الاتجاه الثاني شأنه شأن (السهم) على:
- تحرير الطاقة المجموعة وصرفها، الأمر الذي يستلزم: الوجود في حال من الحركة، حركة الجسم أو حركة الفكر، المحاكمة والتصرف الخارجي، وتنفيذ قرار اتضح خل الاتجاه الأول وتنفيذ عمل تجمع الهامه خلال الاتجاه الأول أي أننا إزاء اتجاه من اتجاهات الذكورة أمثلة: الحيوان المفترس، النحات، البركان.
وتكشف المرأة السوية، بالتأكيد، عن رجحان في الاتجاهات الأنثوية، إنها أكثر اتصافاً بأنها
"تحتفظ" بطاقتها، وهي ذات استعداد مسبق للاستقبالية، والداخلية، اللتين تتغلبان على الإظهار الى الخارج.
والرجل السوي يُظهر طاقته الى الخارج كثيراً، فعدد مواقفه المذكرة يتجاوز عدد مواقفه المؤنثة
- لا يمكن لامرأة أن يكون لديها ذكورة ذات نوع جيد إذا كانت أنوثتها تالفة، شأنها في ذلك شأن فنان يتعذر عليه أن يعبّر في الخارج عن عمل فني ذي شأن إذا كان إلهامه فقيراً.
- الفاعلية المبدعة، التي برزت الى الخارج، منوطة بالاستقبالية التي تهيئها، ونوعية الفاعلية التي تبرز الى الخارج منوطة باستطاعة الاستقبالية، ذلك إنما هو القانون الأساسي وعندما يبدع خارجياً رجل أو امرأة، فإنهما لا يفعلان سوى "استخدام" إبداعيتهما الداخلية.



 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6291
عدد القراء: 4382335



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.