|
الاستراتيجيات اللازمة لإشراك الرجال، وغيرهم من أعضاء الأسرة في الصحة الإنجابية |
|
|
|
باربارة بارنيت
|
|
2006-06-08 |
يقول الباحثون انه يجب على صانعي السياسة أن يوسعوا من الخدمات المقدمة للرجال وان يشجعوا استخداما اكبر لوسائل تنظيم الأسرة الخاصة بالرجال. لان النساء عادة لا يتخذن قرارات بمفردهن بشان استخدام وسائل منع الحمل وتنظيم الأسرة - ولان دور العديد من السيدات قليل، إن وجد، في اغلب الأحيان عند اتخاذ قرارات في المنزل - لذلك تكون استراتيجيات تدعيم المرأة وتعليم أعضاء الأسرة ضرورية. وقد توصل العلماء الذين عملوا في مشروع دراسات المرأة التابع للهيئة الدولية لصحة الأسرة إلى أن إشراك الرجال يعد أساسيا في برامج الصحة الإنجابية. ويقول الباحثون انه يجب على صانعي السياسة أن يوسعوا من الخدمات المقدمة للرجال وان يشجعوا استخداما اكبر لوسائل تنظيم الأسرة الخاصة بالرجال. ويجب أن تتضمن برامج الصحة تقديم المشورة لمساعدة السيدات والرجال لتحسين مهارات الاتصالات، بالإضافة إلى القيام بحملات تعليمية تمد الرجال بمعلومات عن الأدوار التي يمكن أن يلعبوها في تنظيم الأسرة. فيجب أن يكون الرجال على دراية بالآثار الجانبية لوسائل تنظيم الأسرة الخاصة بالرجال والسيدات على حد سواء، حيث أن القلق من الآثار الجانبية يمكن أن يؤثر على مساندة الرجال لتنظيم الأسرة. ومن الممكن تشكيل الاستراتيجيات بحيث توجه إلى مجموعات مختلفة. فعلى سبيل المثال، من الممكن أن تروق الحملات التي تشدد على الفوائد الاقتصادية لاستخدام وسائل تنظيم الأسرة للأزواج الذين يقدمون المساندة المادية للأسرة، بينما قد تلائم المعلومات حول الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي وتجنب الحمل بصورة اكبر الرجال غير المتزوجين. وتوضح بعض البرامج كيف أن تأثير أعضاء الأسرة يمكن أن يكون مساعدا: ـ في برامج تعليمية أقيمت في مدغشقر وبنجلاديش لبعض الرجال الذين تستخدم زوجاتهم نوربلانت، وجد أن معدلات الاستمرار في استخدام نوربلانت كانت أعلى بين النساء اللواتي قدمت لأزواجهن المشورة حول تنظيم الأسرة. فقد كان الأزواج اقل قلقا من الآثار الجانبية، كما كانت معظم العميلات وأزواجهن راضين بالوسيلة التي اختارونها1. ـ وفي هندوراس، قامت هيئة كير الدولية CARE International بتدريب القائمين على الإمدادات الزراعية ليقدموا دروس الصحة الإنجابية في اجتماعات مع المزارعين، كما ساعدت في تصميم كتيب عن تنظيم الأسرة للأزواج القرويين. هذا وعمل المتطوعون مع الأزواج (رجال ونساء) لتشجيعهم على مناقشة حجم الأسرة وتوقيت الحمل. ويقول الباحثون أن الرجال كانوا متحمسين لتلقي معلومات الصحة الإنجابية، كما زاد الحوار بينهم وبين زوجاتهم2. ـ وفي نيبال حضرت الحموات الجلسات التعليمية الخاصة بصحة الأم. وقد تلقت اكثر من 160 امرأة من الوآتي لدى زوجات أبنائهن طفل صغير على الأقل، معلومات عن رعاية ما قبل الولادة، والعلامات الخطيرة خلال الحمل والولادة، ورعاية ما بعد الوضع. وقبل أن تبدأ الجلسات كانت تستطيع سيدة واحدة فقط من كل ثلاث أن تميز أي علامات لمضاعفات الحمل. وبعد مرور سنة واحدة، كانت كل واحدة تقريبا قادرة على معرفة تلك العلامات3. ويأمل خبراء الصحة أن تغير مثل هذه البرامج المفهوم بان الصحة الإنجابية هي مسئولية المرأة في الأساس، بينما يختص الرجال وحدهم باتخاذ القرار. بينما الوضع المثالي هو أن يكون استخدام وسائل تنظيم الأسرة واختيار حجم الأسرة قرارا مشتركا بين الرجال والسيدات. وتقول نافيساتو سيديبي-ديوب، إحدى مؤيدي صحة المرأة في مالي: "ما يراه الناس من تنظيم الأسرة هو السيدات". كما أضافت: "إذا اشترك رجال اكثر كمقدمي خدمة أو كمستخدمين راضين، فربما يغير ذلك من المفهوم السائد أن تنظيم الأسرة هو أمر يخص المرأة وحدها". المراجع Amatya R, Akhter H, McMahan J, et al. The effect of husband counseling on Norplant contraceptive acceptability in Bangladesh. Contraception 1994;50(3):263-73; Tapsoba P, Miller R, Ralalahariventy LR. Involving husbands to increase the acceptability of Norplant in Antananarivo, Madagascar. Presentation at the American Public Health Association meeting, San Francisco, October 24-28, 1993. Lundgren R, Valmana D. Strategies to Involve Men in Reproductive Care: From Farm Management to Family Management. Tegucigalpa: PACO/CARE-Honduras and Population Council, 1996. Thapa M. Safe motherhood initiative: a study on the knowledge and attitude of mothers-in-law regarding the intra-conceptional care of their daughters-in-law. Population Dynamics in Nepal and Related Issues of Sustainable Development. Vol. 2. Ed. Kumar B. Kathmandu: Central Department for Population Studies, 1993. |