|
تشيكيا تتجه نحو اقرار شرعية تجارة الجنس في البلاد |
|
|
|
أسامة عباس
|
|
2006-06-08 |
براغ: تعتبر ظاهرة تفشي الدعارة في الجمهورية التشيكية من اكثر الظواهر التي تقلق المجتمع وخاصة وزارة الداخلية في البلاد. ويقول خبراء الرأي الاقتصادي المحلي انه لو تم الاستفادة من هذه الظاهرة لكانت ايراداتها لاتقل عن تلك التي تحصل عليها الدولة في المجالات الاقتصادية الاخرى مثل السياحة والتصدير الصناعي. فعلى سبيل المثال اظهر مكتب الاحصاء التشيكي في اخر تقرير له ان بيانات ايرادات النوادي اليلية والمقصود فيها (بيوت الدعارة) قد وصلت الى حوالي 9 مليار كورون أي مايعادل اكثر من ربع مليار دولار من بداية العام الماضي حتى نهايته وان هذه الايرادات لاتستفيد منها الحكومة مطلقا بسبب الحظر التي تفرضه على هذه التجارة. وزير الداخلية التشيكي فرانتيشيك بوبلان قال لصحيفة ملادا فرونتا البراغية اليومية انه قد انتهى مؤخرا من اعداد مقترحات جديدة تنص على سن قوانين جديدة تخص تشريع تجارة الجنس في البلاد ضمن قواعد صارمة ستفرض على ممارسي هذه المهنة وتخص ايضا بائعات الهوى بشكل مباشر وان هذا الامر لو اقر من قبل البرلمان فان نسبة تفشي الجريمة المنظمة في البلاد سوف تقل بشكل كبير حسب رأيه.الجريدة نفسها ملادا فرونت نشرت بعض هذه المقترات ومنها مثلا سيتوجب على الملهى اليلي اعلان هذه التجارة بشكل علني من اجل الحصول على الترخيص المناسب من الدوائر الرسمية. بائعة الهوى سيتوجب عليه قبل كل شيئ اتمامها سن 18 عاما وستلتزم بدفع الضرائب للدولة مثلها مثل أي شركة تجارية وفي حال تم القبض عليها وهي تمارس هذه المهنة دون ترخيص فسيتم فرض عليها غرامة مالية كبيرة وفي حال كررت هذا الامر عندها سيفرض بحقها حكم جزائي وربما قد تدخل السجن وسيتوجب على بائعة الهوى ان تراجع الطبيب بشكل دوري .وسيطلب منها عند تقديمها الاوراق المناسبة من اجل الرخصة ان يكون سجلها العدلي أي (لاحكم عليه) نظيف من الجرائم الكبرى مثل جلوسها سنوات عديدة في السجن ولن يتم التدقيق في الاحكام الجنائية البسيطة أي هذه الوثيقة سوف يتم دراستها ومن ثم يتم اعطائها الموافقة بشكل نهائي .وسيتم منع بائعة الهوى من عرض تجارتها بالقرب من المدارس وكذالك امام اليافعين حتى سن 16 عاما. الاحزاب السياسية في البلاد هي التي ستقر هذا التشريع ويوجد هناك من يؤيد هذا الامر وكذالك من يعارض خاصة من قبل الحزب المسيحي المشارك في الائتلاف الحكومي ولكن يوجد من يدعوا الى هذا الامر حتى من الاحزاب المعارضة في الحكومة مثل الحزب المدني وكذالك الحزب الشيوعي لذاك يقول الخبراء في هذا المجال ان هذا التشريع لن يحظى بمعارضة كبيرة من قبل البرلمان وربما قد يجد طريقه الى النور في اقرب فرصة. وحسب الاحصاءات الاخيرة فان اكثر من 25 الف بائعة هوى تمارس هذه المهنة بشكل سري في تشيكيا. 09/07/2005 موقع كفاية
|