|
خلاف بين عمادة كلية الطب والهيئة الادارية على وضع البرنامج الإمتحاني الاخبار المحلية |
|
|
|
وسيم إبراهيم
|
|
2006-06-08 |
رئيس الهيئة الإدارية يهدد بأن الطلاب سيحتجون ويكسرون نوافذ الكليةبعد حديث مقتضب عن التنظيم الجيد في الكلية، يتجه المصعد بنا إلى الطابق الرابع، ولسبب غير معروف لا يفتح الباب، وما لحل؟ يبادر أحد الطلاب الصاعدين ويكبس على "زر" (0). لماذا ننزل مجددا؟ لا بأس سنعود للصعود و"بيمشي الحال وقتها" يهدئ الصديق من مفاجأة السؤال. محاولة فاشلة مجددا يقرر إثرها البعض الصعود على الدرج، بينما غادر أحدهم ملغيا فكرة الصعود نهائيا! من الجيد أيضا الفوز بجرعة كوميديا غير متوقعة في هذا المكان. في أحد مكاتب الإدارة يستعرض بعض أساتذة كلية الطب البشري حوادث متفرقة من أيام الدراسة، ليصلوا إلى ما يشبه حقيقة تاريخية مفادها أن "الهيئة الإدارية للكلية دائما تقوم بوضع برنامج امتحاني وفق مصالح أعضائها وأصدقائهم..". يوظّف د. مضر التقلا، وكيل كلية الطب للشؤون الإدارية، هذا الاستنتاج في تعليقه على سابقة هي الأولى في تاريخ الكلية، حيث صدر البرنامج الإمتحاني، لهذا الفصل، بناء على قرار مجلس الكلية، ودون توقيع رئيس الهيئة الإدارية (التي تمثل اتحاد الطلبة). ويوضح التقلا أن الأمر جرى في البداية كالمعتاد، ووافقت عميدة الكلية د. سلوى الشيخ على البرنامج الذي وضعته "الهيئة بعدما ناقشت الطلاب حوله". لكن بعد إعلان البرنامج جاءت "اعتراضات واسعة عليه من قبل الطلاب، وكانوا يجتمعون في الممرات منتظرين العميدة لينقلوا لها احتجاجهم" إضافة إلى توقيعهم عريضة قالوا فيها أن رئيس الهيئة جبر الرفاعي "وضع البرنامج بما يتوافق مع حسابات شخصية ومناطقية..". يضيف التقلا أن جبر رفض إحداث أي تعديلات على البرنامج عندما ناقشته العميدة، وقال لها "إذا عدلتم البرنامج دون موافقة الهيئة سيقوم الطلاب بالاحتجاج وتكسير نوافذ الكلية..". هذا التعليق "استفز العميدة" وقررت وضع البرنامج بقرار من مجلس الكلية "وتجاوز الهيئة". طالت التغييرات الأساسية في البرنامج المعتمد بعض مواد السنة الخامسة. ويصر قتيبة (طالب السنة الخامسة) أن البرنامج "طالما تم وضعه حسب مزاج أعضاء الهيئة، وحتى لو ناقشوا الطلاب فرأيهم ليس أساسيا". يقلّب قتيبة بعض الملخصات، محاولا مراجعة أكبر قدر ممكن من المحاضرات قبل الدخول إلى الامتحان، ولا يخفي انزعاجه من الصيغة "المتدهورة" للبرنامج، فهو "غير مدروس لأنهم تركوا ثمانية أيام قبل مادة الجراحة، وهناك مواد أخرى لا تقل صعوبة لم يترك قبلها إلا يومين..". فارس، الذي خَبر البرامج الإمتحانية خلال سنوات دراسته الستة، يفضّل أن تواصل العمادة وضع البرامج الإمتحانية خصوصا "في ظروف عمل الهيئة التي تضبط البرنامج على إيقاع مصالحها" ويوضح فارس أنه "عندما تضع العمادة البرنامج فسوءه أو جودته ستعمم على الجميع، مما يتيح أمامهم فرص متساوية لتحصيل معدل جيد" وهو أمر غالبا ما كان يسير في صالح البعض "ممن تربطهم علاقات صداقة ومصالح بأعضاء الهيئة..". يحاول جبر الرفاعي، رئيس الهيئة الإدارية، تبرير ما حدث معتبرا أن ما يقال عن تجيير البرنامج لمصالح شخصية "نوعا من الحملة التي أثارها وقادها بعض الطلاب، وهم أعضاء مفصولين من الهيئة منذ ثلاثة شهور، بسبب إهمال مهامهم". موضحا أن العمادة أصغت لهم "وظنتهم أكثرية". ولا يفوت رئيس الهيئة تكرار أن البرنامج الذي اقترحه تم مناقشته مع جميع السنوات، وهو ما دفعه إلى "رفض التوقيع على النسخة المعدلة، وقد جاءنا العديد من المعترضين عليها، لكننا نصحناهم بقبول الأمر الواقع فهو قرار مجلس الكلية أولا وأخيرا". في الوقت الذي يجلس فيه عدد من طلاب الطب مع أعضاء الهيئة لمناقشة البرنامج، يتعمد البقية التجول واقتناص متعة سريعة، نادرا ما تتيحها دراسة الطب البشري. باسل أحد هؤلاء، لكنه إضافة إلى اعترافه بإهمال المناقشة يؤكد أنها "عبثية ولن تأتي بأي نتيجة طالما أن الهيئة تعتبر مصدرا لنفوذ البعض". الأمر ذاته دعا العمادة إلى تشكيل لجنة مكلفة بوضع برنامج امتحاني ثابت "سوف يعلن في بداية كل فصل دراسي كي يتمكن الطلاب من الدراسة بما يتناسب مع موادهم المحمولة والأساسية..". وذلك بانتظار أن توجد هيئة إدارية تتذكر أن سبب اختراعها كان تحقيق مصالح الطلبة وليس تقاسم مناطق النفوذ، وتبادل المصالح. وبعدها يمكن التفكير جديا بـ "تكسير نوافذ الكلية..".14/1/2006 مجلة شبابلك
|