|
إياد شربجي
|
|
2006-06-08 |
منذ سنوات قليلة، وعندما بدأ الفكر الشبابي يقود البلاد، كنت - كما كثيرين- كلما سمعت عن تشكيل وزاري جديد يدفعني الأمل والترقّب حيناً، والشائعات الدائرة أحيانا، لأتوقّع إنشاء وزارة خاصة بالشباب، سيما وأن إجراءات جديدة بدأنا نتلمّس أثارها و تعنى بهذه الفئة التي غابت طويلاً عن ذهن وخطط الحكومة، لكنني كنت في كل مرة أفاجأ بغياب هذه الوزارة عن التشكيل الحكومي المعلن، فينتابني شيء من الإحباط، ويتداخل في نفسي شعور مختلط، وأفكار مبهمة لم أكن أجد تفسيراً لاستمرار هذا التجاهل لجيلنا. لاحقاً، ومع إطلاعي على بعض تفاصيل آليات العمل الحكومي، ومقدار الأزمة التي تخلقها بعض القوانين والأنظمة داخل أروقة الحكومة عندما لا تملك أرضية وآلية تقنية وقانونية لاستقبال أفكار جديدة، أدركت أن هذا الحلم لم يكن ليتحقق بجرة قلم، لكنني لم أجد مسوّغاً لغياب خطة ونية واضحة لدراسة إنشاء هذه الوزارة. والآن، ومع سريان الشائعات عن تشكيل وزاري مرتقب، نتمنى أن نكحّل عيوننا هذه المرة بوزارة تنظر في شؤوننا وحاجاتنا الضرورية، وتدافع عن حقوقنا، وتتبنى مواهبنا، وتستوعب طاقاتنا، هذه الوزارة باتت الحاجة لها ملحة جداً، على الأقل حتى لا نشعر بعقدة النقص عندما نلجأ للمقارنة مع الشباب في بلدان أخرى هي في الحقيقة أقل منّا ثقلاً وحضوراً، ويكفي أن ننظر نظرة سريعة من حولنا لنرى كم من العناية الخاصة يتلقاها الشباب هناك. سأسرد هنا الهيئات الشبابية الرسمية على اختلاف مسمياتها في الدول العربية فقط، حتى لا يقال أننا نضرب المثال في غير محله: - في كل من الجزائر والسودان والكويت واليمن ولبنان وحتى في فلسطين(السلطة الوطنية الفلسطينية) وكذلك في العراق(المحتل) توجد وزارة للشباب والرياضة. - في مصر تسمى: وزارة الشباب. - في تونس تسمى: وزارة الشباب والرياضة والتربية البدنية - في موريتانيا: وزارة الثقافة والشباب والرياضة. - في السعودية: الرئاسة العامة لرعاية الشباب. - في الإمارات: الهيئة العامة لرعاية الشباب. - في قطر: الهيئة العامة للشباب. - في البحرين: المؤسسة العامة للشباب. - في الأردن: المجلس الأعلى للشباب. - في ليبيا: اللجنة الشعبية العامة للشباب. حتى أن هناك مجلساً ينبثق عن جامعة الدول العربية أنشئ منذ العام 1980يسمى (مجلس وزراء الشباب والرياضة في العرب)، انبثق منه أيضاً في العام 1992 (الاتحاد العربي للهيئات الشبابية) وتصدر عنه مطبوعة دورية تسمى(مجلة الشباب العربي). بشكل غير مبرر يمثل سورية في هذا الاتحاد وفي كافة المحافل الدولية الخاصة بالشباب اتحاد شبيبة الثورة، وفيما يخص الطلبة يمثلها اتحاد الطلبة، ومع شديد احترامنا للاتحادين المذكورتين وما أنجزاه في السابق، فإننا لا نستطيع إنكار أنهما يتبعان قانونياً وعقائدياً لحزب واحد من ضمن مجموعة أحزاب اعترفت الدولة بوجودها في الجبهة الوطنية التقدمية،إذاً هي تمثيلات جزئية ولفئة محددة من المواطنين، ولا تشملهم جميعاً، وكي لا يكون مصير الوزارة التي نطالب بها المآل نفسه، دعونا لا ننسى هنا أن نسجل اعتراضنا على أن تحمّل الوزارة المرتقبة أو تسير وفق أفكار سياسية أو حزبية معينة، بل نريدها وزارة لكل الشباب السوريين دفعة واحدة وكيفما تنوعت انتماءاتهم العقائدية والدينية. إن الحاجة إلى وزارة تهتم بشؤون الشباب تبدو لنا ماسة جداً، خصوصاً في ظل هدر حقوق ووأد مواهب وبعثرة طاقات الشباب كما يحصل الآن. أيتها الحكومة: كفى متاجرة باسمنا وتضمينه بمناسبة وغير مناسبة في خطابك، انظري لنا كي ننظر إليك، وكما تذكرتنا في الأزمة السياسية الأخيرة، وجابهتِ العالم بأصواتنا في الشارع، لم لا تذكرينا اليوم.؟، فنحن في أزمة اعتراف حقيقية، ولتستقبلي العام الجديد بنوايا جديدة تجاهنا، وليكن شعارك لهذه العام: "2006 عام الشباب السوري"إياد شربجي: رئيس تحرير مجلة شبابلك1/2006
|