|
نوار السبعة
|
|
2006-06-08 |
خاص: "نساء سورية" لماذا على الشباب السوري أن يعيش ثلاث مراحل من العلاقة بين الذكور والإناث؟ في صفوفهم الأولى, لا يوجد أي نوع من الحواجز بين الأطفال السوريين من صبية وفتيات, ولكن مع تقدمهم في الدراسة إلى صفوف أعلى قليلاً, يقوم النظام التعليمي في سوريا على فصلهم بعضهم عن بعض. وهنا يصبح من كان صديقاً في الماضي كائناً فضائياً معادياً, مخلوقاً لا يجب التواصل معه بأي شكلٍ من الأشكال, يصبح الجنس الآخر شيطاناً يتشدد المجامع في "حمايتنا منه". هذه العلاقة الرهيبة بين الجنسين تستمر لأكثر بقليل من ست سنوات, تكون في غالب الأحيان كافيةً لتجعل أياً كان يخجل من مجرد النظر إلى من ليس من جنسه فيما عدا بعض أقاربه المقربين.بعد نهاية هذه المرحلة وذهاب الشباب إلى الجامعات, يجب علهم أن يتقبلوا الجنس الآخر مجدداً كجزءٍ من حياتهم!إن هذه التغيرات المتكررة في نظرتنا إلى الجنس الآخر تؤدي إلى نتائج وخيمةٍ على نفسية الشباب, لأن هذا "التنافر الاجتماعي" بين الجنسين في مرحلة المراهقة, قد يصل حداً يتعذر بعده خروج بعض الشباب من عقدة الجنس الآخر في حياتهم المستقبلية, ولهذا يكملون حياتهم في انعزال تام عن الجنس الآخر, وهذا برأيي ليس صحيحاً.بالعودة إلى سؤالنا, لماذا يتوجب على الشباب في سوريا بين الصف السابع والشهادة الثانوية أن يدرسوا في مدارس للبنين وأخرى للبنات؟ إذا كنا حقاً مجتمعاً حضارياً يؤمن بالمساواة التامة بين الجنسين, فلماذا على طلابنا أن يعشوا ست سنوات في مجتمع مكون من جنس واحد؟ لماذا عليهم الانتظار حتى الجامعة للتواصل مع الآخرين؟هذه التساؤلات ستبقى بدون جواب لأنه لا جواب لها. الحل الوحيد هو ألا نستمر على هذا الشكل.9/12/2005
|