|
أطفال الشوارع والتحديات التي تواجة الطفلة الأنثى |
|
|
|
مركز حقوق المرأة المصرية
|
|
2006/ 06/ 07 |
|
صفحة 3 من 3 فلسفة العمل بالجمعية: تتميز المراكز التابعة للجمعية بكونها وحدات اعاشة في مناطق أهلة بالسكان غير منعزلة أو منغلقة تسمح بممارسة الحياة الأسرية، مع شعور الطفل بأنه جزء من المجتمع موجود في هذا المكان بدافع ورغبة منه وليس مفروضا عليه، حيث ثبت ان أعلى نسبة هروب من الأطفال المودعين بالمؤسسات ترجع الى عزلة المؤسسة عن المجتمع المحيط وشعور الطفل بأنه سجين الأمر الذى يزيد من مشاعر الحقد لديه تجاه أفراد المجتمع والذي قد يعبر عنه بأساليب غير مشروعة, كما تعد عملية الأشراف على الأطفال داخل الجمعية عنصرا هاما لأحداث التكيف والاستقرار النفسي والاجتماعى لهم الأمر الذى جعل الجمعية تضع عند اختيارها للمشرفين بجانب المعايير الوظيفية العادية ـ معايير ذاتية وشخصية خاصة تضمن كفاءة وصول الخدمة الأطفال وتساعد على استقرارهم داخلها؛ ويقوم بالأشراف اما أخصائيون اجتماعيون أو متطوعون من مؤهلات أخرى لديهم الرغبة في العمل في هذا المجال الأنسانى، ويقوم كل مشرف برعاية 8 اطفال على الأكثر وهو العدد المتفق عليه دوليا وذلك لضمان سير العملية الإشرافية بكفاءة. ويعمل الأخصائيون مع الأطفال من خلال أربعة أنواع من المراكز هم: اولآ: مراكز الاستقبال والوحدة المتنقلة: وتعتبر هذة المراكز أول نقطة التقاء مع طفل الشارع حيث تستقبل ما يقرب من 100 طفل وطفلة يوميا تقدم لهم الخدمات المختلفة من رعاية نفسية واجتماعية وترفيهية وأيضا وجبتان خلال اليوم الذى يبدأ من 9 صباحا الى 6 مساءا وملحق بكل مركز فصل لمحو أمية الأطفال كذلك ورش تدريبية بسيطة لاستكشاف مهاراتهم وميولهم الفنية؛ أما الرعاية الصحية فمن خلال 4 عيادات في مجال الباطنة والأسنان للكشف الدوري على الأطفال للتأكد من خلوهم من الأمراض كذلك عمل الإسعافات الأولية للحالات البسيطة، اما الحالات الحرجة فيتم تحويلها الى المستشفيات أو العيادات المحيطة بالمراكز؛ ويحاول الأخصائيون الاجتماعيون من خلال المقابلات الفردية التعرف على الأسباب التى دفعت بهؤلاء الأطفال الى اللجوء للشارع وترك الأسرة. بالإضافة الى قيامهم بعمل أبحاث عائلية للتعرف على الأسباب التي دفعت الى ترك الأسرة لأطفالها؛ وقد تم إنشاء أول مركز استقبال لأطفال الشوارع بمنطقة شبرا عام 1990 وفى عام 1996 تم أنشاء فرع السيدة زينب لخدمة اكبر عدد من اطفال الشوارع وفى عام 2000 تم افتتاح أول مركز استقبال للبنات بمنطقة روض الفرج؛ وفى عام 2003 تم تصميم الوحدة المتنقلة بهدف أجراء أبحاث الشارع حول أماكن تجمع وتمركز الأطفال بالشارع وبواسطة معلمي الشارع أو كما يطلق عليهم؛ بــ street educators. ومن خلال خبرة الجمعية في هذا المجال تبين وجود ثلاثة فئات لأطفال الشوارع يمكن تصنيفهم كالأتي: · الفئة الأولى: وهى فئة ترغب فيها الأسرة الاحتفاظ بالطفل ولكن نظرآ لسوء الحالة الاقتصادية ونتيجة للفقر اضطر الأطفال الى تركها والبحث عن البديل في الشارع، وتتعامل الجمعية مع هذة الحالات بتقديم قروض صغيره للأسرة للبدء فى مشروع يزيد من دخل الأسرة وبضمان استقرار الطفل داخلها والتحاقه بالتعليم المناسب لسنه. · الفئة الثانية: وهى فئة لا ترغب فيها الأسرة الاحتفاظ بالطفل نتيجة للتفكك الأسرى أو زواج الأبوين أو استغلال الأسرة للطفل وإساءة معاملته الأمر الذى يجعل من المستحيل بقاء الطفل داخل الأسرة، وتتعامل الجمعية مع هذه الحالات بتحويلها الى المراكز التالية وحتى مرحلة الاعتماد على النفس. ثانيآ: مراكز الرعاية المؤقتة: تم افتتاح مراكز الإقامة المؤقتة بهدف استقبال الأطفال المحولين من مراكز الاستقبال حيث تقدم الخدمات لأعداد كبيرة منهم والذين يمثلون عددا غير ثابت نظرآ لنجاح محاولات الجمعية في إعادة بعض الأولاد الى أسرهم بعد فترة إقامة مؤقتة (وهو هدف الجمعية الرئيسي) أو نتيجة لترك بعضهم المركز لعدم تكيفهم مع الحياة الجديدة ورغبتهم في العودة الى حياتهم السابقة التي اعتادوا عليها وقتا طويلا؛ وتهدف المراكز الى إعادة تأهيل الأطفال وإعدادهم للتكيف مع حياة الجماعة بشكل سوى وايجابي بأعتبار أنها مرحلة انتقالية بين حياة الشارع والحياة الشبيهة بالأسرة؛ وتتضمن البرامج المقدمة في المراكز الإيواء المؤقت (بجانب الاستمرار في محاولة إعادة الأطفال الى أسرهم) الخدمات الطبية وفصول محو الأمية. ويحصل الأطفال على الغذاء والملبس ومكان النوم ووسائل الترفيه وبرامج رياضية ورعاية اجتماعية ونفسية. كما يتم تدريبهم على حرف داخلية مختلفة تتمثل في صناعة السجاد اليدوي وأعمال الصدف والنجارة كما يتم إلحاق بعض الأولاد بورش خارجية للتدريب على أنواع أخرى من الحرف وبأعتبارها إيضا وسيلة تساعد على تنمية العلاقة بين الطفل والمجتمع المحيط بالمركز. ثالثآ: مراكز الرعاية الدائمة: وفى بعض الأحيان وحتى بعد ان يؤهل الطفل ليصبح عنصرا مفيدا منتجا لاتسمح ظروف الأسرة القهرية بأنضمامه لها مما يؤدى الى انتقاله الى مراكز الإقامة الدائمة بمدينة نصر أو العاشر من رمضان كل حسب سنه وتعليمه (ان كان اقل من 9 سنوات وهو سن التعليم الأساسي بالمدارس, اما إذا كان قد تعدى هذه السن يستكمل تعليمه في فصول محو الأمية بجانب العمل الحرفي الذى أهل له). وتعتبر الإقامة الدائمة هى المرحلة الأخيرة داخل الجمعية حيث يحصل فيها الأطفال على الخدمات الصحية والنفسية والاجتماعية والترفيهية، هذا بالإضافة الى فتح دفاتر توفير شخصية لكل طفل لضمان مستقبلة بعد قضائه فترة الخدمة العسكرية والانفصال عن الجمعية. وبزيادة سنوات عمل الجمعية في هذا المجال أضافت أنشطة جديدة تتعلق بالجانب الوقائي والتنموي والتوعية مما أدى الى حل بعض مشاكل اطفال الشوارع. زمن أمثلة هذه الأنشطة: 1 ـ مشروع ربط طفل الشارع بالمجتمع المحلى: يهدف المشروع الى إمكانية تغيير النظرة المتبادلة بين المجتمع وطفل الشارع وتقليل الفجوة بينهما خاصة ان هذه المشكلة في تزايد وان لم نتصدى لها عن طريق إعطاء طفل الشارع سمة جديدة يقبلها المجتمع ويستطيع التعامل معها فان معدل الانحراف والأجرام سوف يتزايد مما يهدد امن واستقرار المجتمع بأكمله؛ وقد تم التخطيط لإيجاد عمل ايجابي محسوس وملموس يخدم به البيئة المحيطة مما يشجع أفراد المجتمع على التعاطف مع هذا الطفل وتغيير الشعور السلبي تجاهه والذي بدوره سوف يساعد الطفل في الإحساس بأن أهمية ودورا فعالا في المجتمع؛ ونظرا لحاجة حي السيدة زينب الى عمليتي النظافة والتجميل والتي تبين لنا مدى أهميتها من خلال الدراسة الميدانية للمنطقة المحيطة بمركز استقبال السيدة زينب, وجدنا ان قيام طفل الشارع بهذا العمل الجميل والمفيد لأهالي المنطقة هو نقطة التقاء جيدة بين الطفل والمجتمع. ومن نتائج هذا المشروع: · استجابة طفل الشارع للقيام بعمل يخدم البيئة المحيطة. · اختلاف نظرة المجتمع لطفل الشارع واقتناعه بأنه ضحية لظروف اجتماعية وأسرية لا ذنب له فيها. · تعاطف المجتمع مع طفل الشارع واقتناعه بأنه ضحية لظروف اجتماعية وأسرية لاذ نب له فيها. · ساعد هذا المشروع في نشر الوعي بين أفراد المجتمع وإحساسهم بوجود هذة الظاهرة وضرورة مشاركتهم في حل بعض المشاكل الناتجة عنها. 2 ـ برنامج مرشد الشارع الصغير " the young street mentors ": هدف هذا البرنامج الى نقل المعلومات والسلوكيات الصحية السليمة للأطفال المقيمين في الشارع بواسطة زملائهم من الأطفال المترددين على مراكز الاستقبال بالجمعية. وكانت الخطوة الأولى هى التعرف على, وتحديد المشاكل الصحية التي تواجه الأطفال في الشارع والتي كان أهمها الأمراض الجلدية ـ تعاطى بعض المواد المخدرة ـ الاعتداءات الجنسية والبدنية، وقد تم وضع اولويات لهذه المشاكل من وجهة نظر الأطفال والعاملين بمركز الاستقبال ووجد ان مشكلة " شد الكلة " وهى نوع من المواد المخدرة التي يتعاطاها من أهم المشكلات التي يعانى منها الأطفال لما لها من أثار سلبية تؤدى بحياة الأطفال. وقد تم اختيار عينة من الأطفال المترددين بأنتظام على المركز وقيام العاملين بعملية تبصير بخطورة ممارسة هذه العادة، بأستخدام الأساليب العلمية والفنية البسيطة لسهولة توصيل المعلومة اليهم حتى يستطيعوا نقلها للأطفال الأخرين بالشارع وتدريبهم على ذلك بالإضافة الى طبع كتيب مدعم بالصور يوضح الأثار المترتبة على شد الكلة ثم قيام عينة الأطفال بشرح صور الكتيب لزملائهم بالشارع. وقد تم تطوير البرنامج التدريبي للأطفال ليشمل تصميم حقيبة للإسعافات الأولية يمكن للأطفال مساعدة غيرهم بالشارع لحين تحويلهم الى العيادات المتخصصة. 3 ـ مشروع مدرسة محو الأمية بالمقطم community school " ": تم إنشاء مدرسة محو الأمية الملحقة بمركز الإقامة المؤقتة بالمقطم عام 1995, والسبب في إنشائها انه لوحظ العدد الهائل من الأطفال المتسربين من التعليم نتيجة حادثة الزلزال عام 1992 والتي دعت الحكومة الى إعادة تسكين الأسر المتضررة في منطقة المقطم بعيدا عن الأماكن التي كانوا مستقرين وظيفيا واجتماعيا بها مما أدى الى اختلال ظروفهم وعجزهم عن إشباع احتياجات أطفالهم الأساسية الأمر الذى جعل الأطفال يقضون معظم أوقاتهم في الشارع، عرضة لمخاطره المختلفة. وقد تضمنت الخدمات المقدمة من المدرسة بجانب المواد الدراسية، تدريب الأطفال على بعض الحرف اليدوية في مقابل مبلغ رمزي، والخدمات الترفيهية والرحلات، كما يحصل الأطفال على وجبتي إفطار وغذاء مما ساعد على رفع جزء من نفقات المعيشة عن كاهل اسر هؤلاء الأطفال, كما تساهم الجمعية بدفع مكافات شهرية للمدرسين بالمدرسة بجانب توفيرها للمكان، اما الكتب والمواد الدراسية والتدريبية الخاصة بالورش فتقوم على توفيرها هيئة محو الأمية وتعليم الكبار. وبتطور عمل المدرسة تم فتح فصل نسائي عام 1996 لخدمة سيدات وفتيات المنطقة غير المتعلمات وملحق به ورشة لتعليم التفصيل " وقد اعتبر هذا البرنامج (مدخلا وقائيا) أضيف الى أهداف الجمعية الأخرى عاملا على ربطها بالمجتمع المحيط. 4 ـ مشروع استخدام التعبير الفنى فى الدعوة لحقوق اطفال الشوارع: نفذ المشروع عام 1996 بالتعاون مع منظمة اليونيسيف وهدف الى محاولة التعرف على اتجاهات ونظرة الأطفال الى أنفسهم وأسرهم والمجتمع ككل بالإضافة الى التعرف على احتياجاتهم والمشكلات التي يواجهونها بالشارع بواسطة الرسم التلقائي وقد تم اختيار أفضل الرسومات المعبرة وطبعها على بوستر تم توزيعه على الجهات العاملة فى مجال الطفولة بصفة عامة. 5 ـ مشروع التعليم بالإرشاد والمعايشة " mentoring ": والذي نفذ عام 2002 بالتعاون مع مركز خدمات المنظمات غير الحكومية وهدف الى نقل الخبرات الفنية والإدارية بين الجمعيات العاملة في نفس المجال عن طريق المعايشة الميدانية للجمعية المرشدة والمتلقية. ومن نتائج الإيجابية لهذا المشروع: · إقبال عدد من الجمعيات على هذا البرنامج لتلقى الدعم الفني والمؤسسي من الجمعية. · وضع الجمعية بقائمة الجهات الاستشارية داخل وخارج مصر. · زيادة خبرة الجمعية في مجال التدريب والدعم الفني المؤسسي. 6 ـ وحدة البحوث والتدريب ": " research and training unit تم أنشاء الوحدة عام 1997 بغرض زيادة عدد الجمعيات الأهلية للعمل في مجال اطفال الشوارع في مصر واليمن والمغرب عن طريق تنظيم دورات تدريبية حول كيفية البدء في مشروع لخدمة اطفال الشوارع يتضمن كيفية التعامل والتواصل مع الطفل سواء على مستوى الشارع أو المؤسسة أو الأسرة هذا بالإضافة الى قيام الوحدة بأجراء الدراسات والبحوث الميدانية وذلك بالتعاون مع مركز الدراسات الاجتماعية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة للوقوف دائمآ على تطورات الظاهرة ووضع خطط وبرامج مقترحة للحد من تفاقمها. 7 ـ وحدة القروض الصغيرة " loans program ": تم أنشاء وحدة القروض عام 1997 بهدف تقديم قروض صغيرة لأسر اطفال الشوارع الذين تركوا أسرهم بسبب الفقر فقط حيث عجزت معه الأسرة على اشباع الخدمات الأساسية للطفل والمتمثلة في توفير المأكل والملبس.... الخ، وقد تعاملت الوحدة حتى الأن مع ما يقرب من 650 حالة إقراض فردى واقراض جماعي. ومن نتائج الايجابية للوحدة: · مساعدة وتمكين اسر اطفال الشوارع على زيادة دخلها الأقتصادى وخلق فرص عمل مناسبة. · استقرار الطفل داخل الأسرة والتحاقة بالتعليم بجانب مساعدته لأسرته في المشروع. · حماية ووقاية باقي أفراد الأسرة من اللجوء للشارع لنفس الأسباب. 8 ـ مشروع التشبيك networking " ": والذي نفذ عام 2001 ويهدف الى تكوين أول شبكة عمل من الجمعيات العاملة في مجال اطفال الشوارع للتنسيق والدعوة لحقوق اطفال الشوارع. ومن النتائج الإيجابية لهذا المشروع: · قبول المجلس القومي للطفولة والأمومة رعاية هذه الشبكة للتنسيق بينها وبين الجهات الحكومية المعينة بقضايا الطفولة. · زيادة الوعي المجتمعي بظاهرة اطفال الشوارع. · رغبة عدد كبير من الجمعيات في الانضمام للشبكة. 18/2/2006 مركز حقوق المرأة المصرية
|