|
سهى هلال
|
|
2006-06-07 |
خاص: "نساء سورية"هذه هي الصرخة الأولى.. أما بعد فقد أتى أخيرا من سيحمل اسم العائلة... يتساءل المرء باندهاش: لماذا؟ هل لأن العظمة التي عاشها أجدادنا يجب أن تخلَُد..أم أن السعادة التي عاشها الجد لابد أن تورث للحفيد.. أم أن الحلم الذي أثقل كاهل الجد قد حان الوقت لكي ينقله إلى كتف المولود. هل الماضي جميل إلى هذا الحد الذي يجعلنا متشبثين به إلى حد المرض؟! أم هي عقدة العظمة التي صدقها الذكر؟! لماذا نلصق بالبرعم الجديد اسم الماضي المرهق المتعب؟! لماذا نحمله مرارة أيامنا؟! هل نريد تكريس انهزاماتنا وانكساراتنا؟! ونريد استرجاع كل انكسار مع كل ولادة؟! أم أننا نريد أن نحمله همنا وهم آبائنا وأجدادنا الذين لم يعرفوا حلا لانكساراتنا؟! إننا نلبس كل مولود جديد كل الأقنعة البشرية التي اخترعناها, وعائلة بعد عائلة سيكون الاسم خالد والحزن خالد والهم خالد! وحتى طفلنا المجرد من عبث أيامنا نريد أن نحمله قبل ولادته هما سيضاعف عمره وهو طفلا.. وسيثقل كاهله وهو شابا. نرتاح نحن ونحمل أطفالنا ما تحملنا ثقله لسنين طويلة, أنانيتنا تملي علينا أن نسجن أحلام أطفالنا بقضبان أحلامنا التي هرمت جيلا بعد جيل ولن ينفع معها الترميم فلنترك لهم فرصة صنع أحلام جديدة فكفانا مراهنة على أحلامنا ولنختر لأطفالنا أسماء جديدة وحاضر جديد وكفانا ننقل الفشل إليهم.. فلنترك الماضي بمآسيه ولنجعل أطفالنا محررين من عقدنا واعتقاداتنا ولنتركهم يختارون طريقهم وأحلامهم.. هم اختاروا حاضرنا فلنتركهم يختارون حاضرهم..2/2/2006
|