|
"تشرين" في حديث خاص مع الشيخ أحمد بدر الدين حسون مفتي الجمهورية |
|
|
|
فريال زهرة
|
|
2006-06-07 |
|
صفحة 1 من 2
قبل أن نقول:"مخالف للشريعة الاسلامية".. هل قرأنا الشريعة بتأن؟!.. المفتي العام للجمهورية يصدر بياناً يطالب فيه برفع التحفظ عن التبني وحرية الدين ويقترح إعطاء الوصية الواجبة ضمن ثلث التركة للطفل منذ مدة ليست بالقصيرة وأنا أسمع بأن هناك جهات رسمية تعمل لالغاء باقي التحفظات الموجودة على اتفاقية حقوق الطفل وتابعت كغيري عدة ورش عمل جمعت العديد من اصحاب الشأن... لكن الهمسات التي كنت اسمعها خارج تلك الجلسات الرسمية... أن هناك من يسعى لان نكون كالغرب نجيز التبني او غيره.... وان هناك مؤسسات رسمية لديها مثل هذه التوجهات... سألت حينها رئيسة هيئة الاسرة د. منى غانم: هل صحيح ان الورش هدفها ازالة التحفظات؟ وهل سنجيز التبني ونحن منذ 14 سنة وضعناها؟.. وقالوا: انها تخالف الشريعة الاسلامية... اجابت وبشكل قاطع نحن لانخالف الشريعة الاسلامية ولانقبل اصلاً بذلك ولكن انتعاشاً يجري في اوساط مختلفة ويعاد دراسة التحفظات وحضرت بعض الورش. يوم الاربعاء الماضي كنت استمع الى نشرة الاخبار وتوقفت قليلاً عند خبر ان المفتي العام للجمهورية سلم رئيسة هيئة الاسرة بياناً لرفع التحفظات عن اتفاقية حقوق الطفل اتصلنا بالمفتي العام للجمهورية... وعندما التقيناه فاجأنا ليس بصحة البيان بل كما يفاجئنا في كل مرة نلتقيه او نسمع اراءه بقوة حجته وعلمه وفقهه... كان الحديث في بدايته محصوراً في التبني وحرية الدين لكنه وبوسع علمه ومعرفته نقلنا الى البحث في العديد من المجالات الشائكة في السياسة والاقتصاد والمجتمع المدني والعولمة.. وقبل أن نذكر نص الحوار نذكر السادة القراء بأننا نرحب بمشاركة الجميع بالرأي سواء في البيان الصادر او غيره من المواضيع المعلقة. ومن هنا لابد ايضاً من التذكير بالتحفظات الموضوعة لدينا على الاتفاقيةمنذ عام 1991 لتساعدنا في قراءة البيان بشكل اوضح: المادة 14: 1 ـ تحترم الدول الأطراف حق الطفل في حرية الفكر والوجدان والدين 2 ـ تحترم الدول الأطراف حقوق وواجبات الوالدين وكذلك تبعاً للحالة الاوصياء القانونيين عليه، في توجيه الطفل في ممارسة حقه بطريقة تنسجم مع قدرات الطفل وتطوره. 3 ـ لايجوز أن يخضع الاجهار بالدين او المعتقدات الاللقيود التي ينص عليها القانون واللازمة لحماية السلامة العامة او النظام او الصحة او الآداب العامة أو الحقوق والحريات الأساسية للآخرين. المادة20: 1 ـ للطفل المحروم بصفة مؤقتة اودائمة من بيئته العائلية او الذي لايسمح له حفاظاً على مصالحة الفضلى بالبقاء في تلك البيئة، الحق في حماية ومساعدة خاصتين توفرهما الدولة. 2 ـ تضمن الدول الأطراف وفقاً لقوانينها الوطنية، رعاية بديلة لمثل هذا الطفل. 3 ـ يمكن ان تشمل هذه الرعاية في جملة أمور الحضانة أو الكفالة الواردة في القانون الاسلامي او التبني او عند الضرورة، الاقامة في مؤسسات مناسبة لرعاية الأطفال وعند النظر في الحلول ينبغي ايلاء الاعتبار الواجب لاستصواب الاستمرارية في تربية الطفل ولخلفية الطفل الاثنية والدينية والثقافية واللغوية. المادة21: تضمن الدول التي تقرو تجيز نظام التبني ايلاء مصالح الطفل الفضلى الاعتبار الاول والقيام بمايلي: 1 ـ تضمن ألا تصرح بتبني الطفل إلا السلطات المختصة التي تحدد وفقاً للقوانين والاجراءات المعمول بها وعلى اساس كل المعلومات ذات الصلة الموثوق بها ان التبني جائز ، نظراً لحالة الطفل فيما يتعلق بالوالدين والاقارب والاوصياء القانونيين وان الاشخاص المعنيين عند الاقتضاء قد اعطوا عن علم موافقتهم على التبني على اساس حصولهم على ماقد يلزم من المشورة 2 ـ تعترف بأن التبني في بلد آخر يمكن اعتباره وسيلة بديلة لرعاية الطفل اذا تعذرت اقامة الطفل لدى اسرة حاضنة او متينة او اذا تعذرت العناية به بأي طريقة ملائمة في وطنه. 3 ـ تضمن للطفل المتبني في بلد آخر ان يستفيد الطفل من ضمانات ومعايير تعادل تلك القائمة فيما يتعلق بالتبني الوطني. 4 ـ تتخذ جميع التدابير المناسبة لكي تضمن ان عملية التبني في بلد آخر لاتعود على اولئك المشاركين بكسب مالي غير مشروع. 5 ـ تعزز عند الاقتضاء اهداف هذه المادة بعقد ترتيبات او اتفاقات ثنائية او متعددة الاطراف وتسعى في هذا الاطار الى ضمان ان يكون تبني الطفل في بلد آخر من خلال السلطات او الهيئات المختصة. + أصدرتم بياناً"استغربتم" فيه وضع تحفظات على قضيتي التبني وحرية الفكر والدين والمعتقد لابل اقترحتم اعطاء الوصية الواجبة ضمن التركة للطفل لماذا هذا التوقيت تحديداً وما الذي دفعكم لاصداره؟ + + اولاً ليس التوقيت هو المستغرب، بل التأخير هو المستغرب، الامر مضى عليه أكثر من عام وهو يدرس في ندوات ولقاءات، ولكن الذي استغربته ان أشد المتحفظين حينما سألتهم عن الاتفاقية والبيان وجدتهم انهم لم يقرؤوه ولم يفقهوه. وانما سمعوا عنه وحينما اجد أننا تأخرنا في كثير من الامور عن تحديث قوانينا. واعتقد ان السيد الرئيس قد اعطى لكل وزير بكل موقع حرية البناء الجديد وحرية الصياغة الجديدة.. نحن نرى بعض المؤسسات بدأت تتحرك بصياغات جديدة وبعض المؤسسات الاخرى حتى اليوم لاتزال تفكر هل تصوغ صياغة جديدة ام تبقى على حالها. فانا في المؤسسة التي دخلت عليها... دخلت الى مؤسسة فيها فوضى. فالفتوى تصدر في كل مسجد وكل إمام مسجد يعتبر نفسه مفتياً. بل كثير من المواطنين الذين يحضرون كل دروس بعض العلماء يصدرون فتاوى... وحينما تأتي اي مسألة من خارج وطننا او من داخل وطننا للاستفتاء تتحرك جهات عدة لتصدر فيها فتاوى.. وكل يصدر فتاوى من مذهبه. واليوم قضية المذهب الواحد ماعادت تجدي. نحن نحاول اليوم بوجود ساحة العلم والعالمية وارفض كلمة العولمة. يجب أن نخاطب العالم بمايصلح لقيمنا بما تعطيه حضارتنا فيجب ان نغير خطابنا. فهل يستطيع اسلامنا تغيير الخطاب في هذا الزمن. اسلامنا سبقنا بعصور ومازال يسبقنا ونحن الذين تأخرنا وليس الاسلام. الدول الاسلامية هي المتأخرة وليس الاسلام المتأخر. لذلك وجدت في بعض مؤسسات الفضاء الامريكية عدداً من المهندسين المسلمين الامريكان وليسوا العرب وهم متألقون في مواقعهم العلمية.التقيت بواحدمنهم امام النبي(ص) في المدينة المنورة واذهلني خشوع صلاته والتزامه وهو امريكي مسلم من اصل ايطالي. فقد سألته ماعملك. قال: مهندس الكترونيات في وكالة ناسا الفضائية مامنعه اسلامه من أن يكون متألقاً في علمه. اليوم كثير من الشعوب الإسلامية التي لم تقرأ الإسلام ومن القوميات التي عاشت في حضن الاسلام يبدأ بعض مثقفيها بإعلان حرب على الإسلام وهم لايفهمون انه ليس الإسلام الذي أخرهم. إنما قراءة جاهلة للنص الاسلامي هي التي أخرتهم. وهذا ماحدث في هذه الاتفاقية. ان اكثر من قرأها لم يستوعب المعاني التي فيها. نحن حينما اصدرنا هذا البيان في انه لاتحفظات عليها حينما قرأناها وجدنا أن الامم المتحدة قد راعت نوعية الدول وقوانينها في كل نص من نصوص الاتفاقية واعطت لكل الذين يشتركون في هذه الاتفاقية"حرية" التحرك في عدة جهات. فلو جئنا الى المادة/14/ التي هي منتقدة الآن اكثر: تحترم الدول الأطراف حق الطفل في حرية الفكر والوجدان والدين. هل هناك اكراه في ديننا على شيء: الله تعالى يقول: لاإكراه في الدين. وحينما يقول سيدنا عمر "هذبوا أولادكم على غير تربيتكم: فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم" لماذا لم يقل ربوهم على تربيتكم، أو ليس هذا النص موجوداً عندنا منذ ألف واربعمئة سنة او ليس الطفل له الحق ان يعرف الحقيقة دون إكراه أو ليس الطفل عليه أن يعرف لم يصلي بدل ان أكرهه لأن يصلي او ليس حق الطفل ان يعرف لم يصوم بدل أن أقول له إن لم تصم تذهب الى النار. اذاً حينما نقول ان الطفل له حرية الفكر والوجدان والدين. من الذي يكون هذا الفكر ومن يكون الوجدان ومن يكون المفهوم الديني غير الابوين. فأنا حينما تتساهل الاسرة في تكوين طفلها ويذهب الى المدرسة هناك ويأتي مدرس فيغير تكوين الطفل من المسؤول هل الوالد والوالدة ام المدرس ام الفراغ الذي وضعناه في الطفل؟ انا حينما يجلس طفلي امام التلفاز ويستطيع التلفاز ان يخترقه بأفكار جديدة.. من المقصر انني لم اعط مناعة لابني في قناعاته الدينية او الوجدانية او الفكرية فأنا اليوم حينما ارى اكثر شباب المسلمين وفتياتهم يتخلون عن الاسلام لا اجد انهم مذنبون. المذنب من لم يثقفهم بالاسلام من بداية حياتهم لوفقهوا الاسلام لماتخلوا عنه. يقول(ص) "هذبوا اولادكم على ثلاثة خصال: حب نبيكم وحب ال بيته وقراءة القرآن" لماذا لم يقل طاعة نبيكم وطاعة اهل ابيته وتعلم القرآن. بل القراءة.. قال القراءة شيء والبحث في العلوم شيء. هو في الطفولة يقرأ، أما بعدها يفكر فأنا علي أن أعلمه القراءة ومن قرأ القرآن قرأ العربية بأكملها. فكأنه يقول(ص) اعطوا أبناءكم حصانة الحب وحب النبي حب النموذج الانساني. فماذا يفعل حب النبي: إنه قيم واخلاق. انا زرت العالم بأجمعه لاصورة ولاتمثال للنبي(ص) اذاً حينما احب النبي كيف سأحبه. سأحبه من خلال القيم التي سيحدثني ابي وامي ومجتمعي عنها وهذا مانحبه في كثير من الاشخاص الذين لم نعرفهم انما نحبهم من خلال القيم التي تنقل الينا وحب آل بيته. هل تعني ان اكون شيعياً او سنياً او حب آل بيته اي حب الاسرة اي حب النبي واسرته حتى تتعلم حب ابيك وأمك واسرتك. آل بيتك هذا اسمه النظام الاجتماعي في الحب فسرناه (نظام مذهبي).هو في الاصل اعداد البيئة لتتكامل مع بعضها البعض ثم قراءة القران، البدء بمعرفة الكلمة ومعانيها لتصل فيما بعد إلى معرفة الكون والمجتمع اذاً البند الاول في المادة /14/ التي تقول: تحترم الدول الاطراف حق الطفل في حرية الفكر والوجدان والدين. انا واحد ممن أقول ذلك إياكم ألا تحترموا حرية الطفل في الفكر والوجدان والدين إياكم لان كل دين يؤخذ بالاكراه اويدخل بالاكراه يخرج بالهروب. فإن اباً يكره أولاده على الصلاة إن غاب عن البيت لن يصلوا. أول من يفتي رسمياً في العالم الاسلامي + هذا ضمن الطائفة الواحدة( الاسلام) ماذا لوخرج الى اديان اخرى. ما العمل؟ + + لم يحدث تاريخياً ان هذا الطفل الذي يعيش في اسرة مسلمة ان يتحول الطفل إلى دين آخر. انما المشكلة هنا حينما يتنبى طفل من قبل مؤسسة اخرى.. طفل مسلم تبنته مؤسسة غير اسلامية ( مثلاً) على هذه المؤسسة ان تحترم دين الطفل انتبهوا هذا ماتقوله الاتفاقية( الامم المتحدة) حينما تتبنى مؤسسة مسلمة طفلاً مسيحياً من ابوين مسيحيين عليها أن تحترم دين الطفل الذي تتبناه. التبني التربوي هنا وليس التبني العصبي. لذلك هذه الجملة هي في واقعها صياغة اسلامية.. صياغة دينية. + سماحتكم اول شخص يفتي بعدم التحفظ على المادة/14/ الخاصة بالتبني في الدول الاسلامية واصدرتم هذا البيان؟ وتطالب بالوصية الواجبة ايضاً؟ ++ لا... لا.. هناك دول اسلامية وافقت على كل الاتفاقية بدون تحفظ... اليمن وافقت على الكل بدون تحفظ ابداً. + اليمن وافقت على كل الاتفاقيات الدولية كلهابدون تحفظات لان لديها قراراً بعدم التطبيق وعدم التنفيذ مسايرة دولية؟ + + بالنسبة لهذا الموضوع احترم دائماً رأي الاخر وأصوغ رأيي بما يلائمني ولكن مع احترامي لرأي الاخر. ان نقول ان الدول الإسلامية كلها لم توقع أنا أتحدى ان يكون هنالك، (واقول بعض الدول الاسلامية) تحفظت اعلم ان بعض الدول الذين تحفظوا بحجة الشريعة الاسلامية اعلم علم اليقين انهم لم يقرؤوا الشريعة الاسلامية كشريعة. انما قرؤوها كمذاهب والذي يقرأ هو الآن يتحفظ بحجة المذهب الذي ينتمي اليه هذا الانسان. أنا في هذا التحفظ او في منع التحفظ وجدت بعض المذاهب لاتتلاءم مع هذا الفكر والمذاهب الاخرى تتلاءم فتجاوزت المذاهب الى ساحة الفكر الاسلامي الوجداني الاول وجدت ان هناك مساحة واسعة لقبول هذا الفكر وعدم التصادم معه لذلك افتتيت بالاسلام ولم أفت بمذهب. أنا لوعدت الى مذهبي الذي درسته لرأيت ان مذهبي الشافعي. هذا المذهب الشافعي قد يتحفظ على بعض في موضوع الوصية الواجبة ليس عندنا الوصية الواجبة. ولكن هنالك مذهب من المذاهب الاسلامية استنتج أن الوصية الواجبة يمكن ان تعطى لهذا الطفل فأخذت بهذا لان مصلحة الطفل تخالف مذهبي فأخذت بمصلحة الطفل وليس بمصلحة المذهب. فعلى الذين يفكرون بالاتفاقيات الدولية ألايفكروا من زاويتهم المذهبية إنما يفكروا أولاً من زاويتهم الدينية الواسعة. ثانياً الانسانية. ثالثاً العالمية. والاسلام لم يصطدم مع العالمية فنحن كل يوم نكرر الحمد لله رب العالمين فهو الله رب العالمين ونبينا ارسله رحمة للعالمين( وما ارسلناك الا رحمة للعالمين) فنحن عالميون ونصوغ والذي صاغ هذا بعضهم ايضاً في الامم المتحدة من الدول الاسلامية كانوا في صياغة هذه الاتفاقية ولكن نحن نسميهم علمانيين. فهل كان على الامم المتحدة ان تدعوا بعض الجهات الدينية لتشارك في هذه الصياغة نعم كان عليها فكانت الصياغة تكون الطف من هذا. الصياغة أما المحور فسيؤدي الى نفس النتيجة. ولكن عليهم كان ان ينتبهوا الى كثير من الصياغات فالصياغة مطلوبة جداً. "14 عاماً" مخالف للشريعة الاسلامية + الاتفاقية.. سورية وقعت عليها في عام 1991 ومنذ ذلك الحين (14عاماً) نحن نقول "تحفظنا" على بعض المواد سواء في هذه الاتفاقية او اتفاقية (سيداو) للمرأة لانها تخالف الشريعة الاسلامية وكان دائماً في كل اللجان رجال دين. هل لم يكن رجال الدين بهذا المستوى وجميع اللجان التي وضعت التحفظات؟! + + ارجو أن أقرأ ماكتب خلال (14سنة) نحن نمشي وراء إشاعات كثيرة.. اذكر التحفظات في 2001 واذكر تحفظات النائب العام للجمهورية. لأن الذي فسر.. هنالك عندنا التفسير تشكيكي.. اننا نشك الان كل مايخرج من الأمم المتحدة او من الغرب كل مايأتينا نشك فيه وانه موجهه ضدنا.. وعلينا ان نأخذ الحذر من كل مايأتي ولوكان فيه إشارة بسيطة. أولاً هذه الاتفاقية تذكر في اخر بنودها... ان للدول الحق في الاعتراض مستقبلاً على اي بند من البنود يتعارض في تفسيراته مع قيمها وقوانينها موجود هذا..ياليتهم قرؤوا ذلك. فإذاً أنا يجب إذا فسرت هذه البنود يوماً مامن الامم المتحدة تفسيراً يخالف موافقتي فلي الحرية ان انسحب من كل الاتفاقية ولست مجبراً بها فلماذا نحن نضع التحفظات مع انه بيدنا ان نتركها اذا فسرت تفسيراً يخالف قيمنا. نحن علينا ان نفسر هذه التحفظات بمايوافق قيمنا ونعيد للامم المتحدة هذه التحفظات واضحة اثناء تحفظنا بكذا وكذا وكذا ووافقنا على شرط ألاتصطدم هذه القوانين او هذه المواد مع قيمنا نضعها في ملفنا الذي سنوافق عليه فإذا غداً جاء من يفسر هذه القوانين بما لايتلاءم مع ديننا وشريعتنا. فنحن لنا الحق في نفس الاتفاقية ان نقف في وجههم. أنا أول ما اطلعت عليهافي عام2002 وقرأتها كان جوابي فوراً لايوجد بها شيء لكن قرأتها بهدوء. + ولكن تحفظنا على البنود 14 سنة بحجة الشريعة الاسلامية اخذين باراء رجال دين؟ + + اولا ارجو ان ننتبه الى قضية رجال الدين. هل هناك عندنا رجال اختصاص كثيرون ممن اخذوا شهادات شريعة ولكن ليس كلهم مؤهل لان يكون الدارس للقانون الدولي اولاً لدينا في الحقوق النظام الدولي والقانون الدولي والشريعة المقارنة ودراسة الشريعة المقارنة اكثر الدارسين في سورية وفي مصر وفي بعض البلاد العربية هم يدرسون الشريعة المذهبية. الشريعة الاسلامية المذهبية المرتبطة بالمذهب الذي يعيشونه. نحن حتى الآن لم ننطلق الى الدراسات الاسلامية المقارنة. ان نقارن بين المذاهب الاسلامية. والمذاهب الاسلامية روعتها انني حينما درستها"مقارنة" وجدت ساحات من الفكر لم اكن اعهدها في المذهب الذي درسته في اول حياتي. فأنا درست حتى الثانوية في مدرسة شرعية تدرسني مذهباً من اللحظة الاولى قالوا لي: اي مذهب ستدرس فقلت (شافعي) فكان الاستاذ الذي يدخل علي استاذ شافعي، فإذا دخل استاذ حنفي وسألني سؤالاً اقول له انا شافعي. ياترى لماذا لم ادرس دراسة مقارنة. لماذا لايدرسون هذه الدراسة هنا يجب ان ننتبه ان سورية مازالت المساجد والمدارس مدارس مذهبية في اكثريتها وقد يكون مجمع أبو النور في دمشق ومعهد الفتح في بعض ومضاته بدأ يتجه الى الدراسة العالمية من خلال عدد الطلاب الوافدين الى سورية واستطعنا ان نعطيهم فكراً عالمياً اكثر منه فكراً مذهبياً. انا اقول في بعض النواحي ولست في حالة رضا عن كل المناهج ولا عن كل الاساتذة انما علينا ان نحدث. وحتى خطاب كلية الشريعة في سورية يحتاج الى تحديث وبسرعة. لانني ماسمعته في السنوات الاخيرة ان هناك بعض الاساتذة الجدد عادوا الى الخلف بدل ان يتقدموا الى الامام فهم يدرسون مذهباً فكرياً سلفياً مغلقاً تماماً. وقد كانت اختي طالبة في كلية الشريعة ونقلت لي بعض المحاضرات...بعض المدرسين في كلية الشريعة الآن في عملية ردة فكرية الى الخلف وارجو ان تنتبه كلية الشريعة الى هذا النوع من المدرسين لا أن تفصلهم كما نفعل بالجهاز دائماً( المحاسبة و عملية الفصل) ، بل أن نفتح حوارات واسعة مع هذا النوع من المدرسين، إما يقنعوننا بما عندهم من فكرية سلفية مغلقة او نقنعهم أن العالم ماعاد ينتظرهم وان عليهم ان يفكروا أن الاسلام قادر على ألايكون فكراً بدوياً فقط... قادراً على ان يكون فكراً حضارياً فهو الذي استطاع ان يدخل الى الاندلس ويحول بفكر ابن رشد.... فكر الحضارة المسيحية المعاصرة وان يعطيها نوعاً من التفكير الجديد فلماذا لايستطيع الآن ان يخرجنا من هذا أفيه النقص أم فينا؟... لا النقص في عدم فهمنا لمساحة الاسلام الواسعة. ونظرتنا الى المذاهب كقيود مع ان المذاهب هي في الحقيقة بطرق متعددة توصل الى الاكمل في الحياة فحينما ادخل الى المذاهب فأقول هذا المذهب لايجوز، اذاً لايجوز، لا أبحث عن المذهب الآخر والمذهب الثالث ودليل كل مذهب من المذاهب حتى اصل الى مايحول الانسان المسلم الى انسان يسابق الحضارة ولاتسبقه الحضارة وهذا مافعله اجدادنا من الصحابة رضي الله عنهم + هناك حديث شريف يقول: الضرب في الاسلام «امروا اولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم ابناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع" + + قضية الضرب في القرآن والسنة... لوبحثناها في ساحة المذاهب كلها لوجدنا انها شيء عجيب... قال الضرب ليس عاماً انما طفل من الاطفال وجدنا أن دواءه لايمكن ان يقوم به الا عن طريق التأديب ليس فقط الصلاة... حتى المدرسة إذا ابنك رفض الذهاب الى المدرسة مرة واثنتين وثلاث ماذا تفعل... حتى الاكل إذا رفض الأكل ووجدت أنك إن هددته بالضرب أكل. وهذا ماتفعله بعض الامهات. فالضرب هنا ليس ضرباً انتقامياً ولا قهرياً.. أنا أقول أي طفل يصل إلى الصلاة بالضرب سيترك الصلاة ويكون والده قد قصر في إفهامه لماذا الصلاة.. لمكانة الصلاة.. فأنا حينما أضربه للصلاة أنا مقصر لأنني أوصلته إلى مرحلة يرفض فيها الصلاة.. وهذا الحديث أيضاً يحتاج إلى إعادة نظر في سنده.. لأننا نجد أن النبي (ص) ما ضرب طفلاً قط وكان يحمل الحسن والحسين على كتفه في المسجد.. وكانا يركبانه وهو يصلي لمَ لمْ يضربهما وهو يصلي. فهذا الحديث يحتاج أيضاً إلى إعادة تفسير ونظر. وأعود فأقول انتبهوا هناك ضرب انتقامي وضرب تأديبي: فأنا أضرب أحياناً ولدي وقلبي يبكي عليه ولكن حتى في الطب الحديث قالوا: ان التبول اللاإرادي أحد أدويته إخافة الطفل بما يخاف فإن كان يخاف من الابرة فأقول له سأضربك إبرة إن تبولت. فإن كان يخاف من الضرب يمكن أن أمسك أذنه. أما حينما أخرج من ساحة العملية الجراحية رأيت دكتوراً بدأ يضربني على وجهي عدة ضربات. فلو كان يضربني وأنا دون العملية لقامت الدنيا وقعدت. ولكن هنا ليس ضرباً حقدياً إنما ضرب إيقاظي فما المانع أن أضرب حتى يستيقظ. في التربية نحن منعنا الضرب كلياً. لا.. الضرب التربوي غير الضرب القهري وعلى الأستاذ أن يتعلم الضرب التربوي.. حتى الشرطي حينما يضرب السارق.. فارق أن يضربه انتقاماً وإيذاءً وبين أن يضربه تربية ووصولاً إلى الحقيقة وتأديباً. ونحن نحتاج إلى دراسة اجتماعية هادئة في قضية التحول الحضاري إلى الغرب.. هل لا يوجد ضرب في الغرب.. أكثر عملية ضرب تحدث اليوم في الغرب.. وأمريكا هي أكبر دولة يحدث فيها ضرب. فالضرب ليس دائماً انتقاماً وقهراً وإذلالاً.. قد يكون نوعاً من الدواء التأديبي وهذه تحتاج لدراسة وأعود إلى أطباء النفس الذين يقولون: نعم نحتاجها أحياناً.. اذهبوا إلى مشافي الأمراض النفسية فنرى بعض المرضى لا يمكن شفاؤهم إلا بالضرب. فكلمة الصلاة والضرب أن نربط الصلاة دائماً بالضرب. لا.. الضرب هنا نوع من أنواع العلاج التربوي ليس من أنواع الانتقام. + وكيف نلزم الطفل + + الالزام لا يكون عن طريق القهر.. عن طريق أن يتعود الطفل على هذا أن يتعود عليه لكن كما يتعود على كتابة الوظيفة.. هناك طفل يرفض كتابة الوظيفة بأي شكل.. هل نعطيه حريته.. فيخرج أمياً جاهلاً.. هناك أطفال لا يودون الدراسة بأي شكل.. يهربون من المدرسة فإن كانت «الاتفاقية" تقول ان حرية الفكر والوجدان والدين أن أتركه أمياً.. (يعطيهم العافية) سيتحول العالم إلى أميين.. أطفال أمريكا لا يحبون الذهاب إلى المدارس وأطفال أوروبا لا يحبون في البداية. فنستعمل الضرب من أجل مصلحتهم وليس إكراههم.. من أجل تنميتهم فكرياً ووجدانياً لأن الطفل في مرحلة من المراحل لا يعرف مصلحته فعلي أن اكون أنا الذي أوجهه ولذلك موضوع الضرب بالذات.. ضرب المرأة وضرب الطفل الذي ورد في القرآن يحتاج إلى إعادة دراسة ومحاضرات وليس رفضاً أو قبول اًفهناك من يضرب فيكسر (لأن القرآن أمره بالضرب فالرجل ليس عنده غير القرآن لتنفيذه فيضرب) لهذا نقول أنت لم تفهم نظرة القرآن.. أنت لم تفهم هذا السر فأنت في ضربك لولدك سيكره الصلاة ولن يصلي بعد.. فإذاً الضرب التربوي غير الضرب الحقدي والانتقامي وغيره.. هذا يحتاج إلى محاضرات نفسية وحوارات. + البيان سماحة المفتي قلتم أصدرتموه بعد التشاور مع أصحاب الاختصاص هل من الممكن التعرف على بعض من هذه الشخصيات؟ + + كان هناك أئمة في العديد من الجلسات في اللاذقية وحلب ودمشق كان هناك أئمة وخطباء ورجال دين من الإسلامي والمسيحي. لا أريد أن أخصص أسماء لأن العدد كان كبيراً وكلهم تحاورنا معهم. العديد من العلماء بهذا الرأي + ألا تخشى من حملة تقاد ضد هذا البيان؟ + + أنا بالنسبة لي إذا أثيرت ضدي الحملة ليست مشكلة ولكن أعرف أن هناك كتباً مرفوعة عند الهيئة (هيئة الأسرة السورية) عندها كتب من العديد من العلماء عودوا إليها وستجدون أنهم ليسوا مع التحفظات ومكتوبة بخط أيديهم وتواقيعهم. + هل يحمل البيان أي رسائل سياسية؟ + + لا اعتقد أن هنالك أي شيء تصدره الأمم إلا وله ثوب سياسي.. فهل نحن نستطيع أن نستوعب هذا الثوب السياسي الذي ترسله الأمم المتحدة لنصوغه بصياغة سياستنا وفكرنا ووجداننا وقيمنا ونعيده.. نعم نحن قادرون على ذلك ونحن عندنا هذه القوة ولا نخاف إذا صيغ هذا البيان بصيغة سياسية تحمل قيمنا وأفكارنا لنرسلها إلى الأمم المتحدة ونقول نحن سبقناكم في هذا ألفاً وأربعمئة سنة.
|