|
«مشروع» برنامج وطني لتمكين النساء والحد من الفقر.. |
|
|
|
فريال زهرة
|
|
2006-06-07 |
د. الامام: الاطار العام متكامل لأخذه بالاعتبار مؤشرات التنمية البشرية والاستثمار فيها خصوصاً في المناطق الفقيرة رأى د. وائل الامام عميد المعهد العالي للدراسات والبحوث السكانية ان المشروع الذي يتم تداوله الان على المستوى الحكومي حول البرنامج الوطني لتمكين المرأة والحد من الفقر متكامل خصوصاً ان اهدافه المحددة تأخذ بعين الاعتبار مؤشرات التنمية البشرية والاستثمار في قطاعات التنمية البشرية وخاصة في المناطق الفقيرة بهدف رفع المستوى المعيشي لاصحاب الفاقة، وذلك من خلال رفع قدراتهم الذاتية. مشيراً في الوقت ذاته الى ان دراسة اي ظاهرة تتطلب تحديد العوامل الداخلية المؤثرة والخارجية لتذليل الصعوبات التي يمكن ان تعترض اي برنامج لتمكين المرأة والحد من الفقر كالامية والجهل والعادات والتقاليد والعوامل النفسية اضف الى سياسات التعليم والبيئة الاجتماعية وافتقار فرص العمل وتحديداً في الريف وكذلك الضمان والحماية الاجتماعية والعدالة وسياسات التمويل والاقراض... وقال انه من الضروري عند وضع اي برنامج للتمكين والحد من الفقر النظر الى الفئات غير القابلة للتمكين نهائياً والتطلع الى مصيرهن كالمسنات والمرضى والعجزة. واضاف ان مجرد التفكير بوضع برنامج محدد ضمن خطة واهداف ووقت زمني للتخفيف من فقر النساء وتمكينهن هو مؤشر جيد ومهم لكنه بالوقت نفسه يتطلب جهوداً كبيرة وتعاوناً من كل الجهات الحكومية والاهلية وغير الحكومية لإحداث التغيير. تعكف هذه الايام وزارة التعليم العالي على دراسة مشروع البرنامج الوطني لتمكين المرأة والحد من الفقر وذلك بهدف مناقشته على المستوى الحكومي لاقراره والبدء بتنفيذه خصوصاً بعد لحظ نسبة 0.25 بالمئة من الموازنة الهامة للدولة لتمكين المرأة. مشروع وبغية اشراك السادة القراء فإننا نعرض اليوم لبعض ماجاء بالمشروع المعد تحت عنوان« البرنامج الوطني لتمكين المرأة والحد من الفقر في سورية» حدد الاطار العام للحد من الفقر وتمكين المرأة في خمسة مكونات اساسية تركزت في التخفيف من اثار الفقر ونتائجه في المناطق الاكثر فقراً من خلال تمكين المرأة وفي تعزيز مشاركة المجتمع المحلي في خطط التنمية والاستفادة من القدرات والامكانيات المحلية والبشرية المتاحة وتحقيق الاستخدام الامثل لها وكذلك في انشاء قاعدة بيانات متكاملة عن المناطق الفقيرة والفئات الهامشية في سورية في اطار البرنامج والمكون الاخير وهو ضمان مشاركة القيادات والسلطات المحلية في تحديد الاولويات التنموية من منظار المنتفعين انفسهم (الخدمات الاجتماعية). واعتبر البرنامج اهدافه العامة تكمن في التمكين الاقتصادي والاجتماعي والمؤسسي للمرأة من خلال تحسين مؤشرات التنمية البشرية المؤثرة تأثيراً مباشراً في الفقر وكذلك من خلال توسيع الاستثمار في قطاعات التنمية البشرية وزيادة فرص وصول الفقراء الى الاصول الاجتماعية والمادية وتعزيز قدرات الفقراء الذاتية وضمان اعتمادهم على الذات وتعزيز تنظيماتهم المحلية وتحسين البنية التحتية ومؤشرات مستوى المعيشة في المناطق المستهدفة.. هذا من جانب ومن جانب اخر فإن هذا البرنامج يأتي كمساهمة في تحقيق اهداف الخطة الخمسية العاشرة واهداف الالفية في تخفيض عدد الفقراء تحت خط الفقر من30.13 بالمئة الى 22.65 وتحت خط الفقر الادنى من 11.39بالمئة الى 8.75 بالمئة. اما مراحل عمل البرنامج فقسمت على اربع مراحل، مرحلة تمهيدية تشمل اجراء دراسات وبحوث معمقة حول الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية المؤثرة في المرأة في المناطق الفقيرة، ومرحلة تحضيرية تشمل رسم السياسات والاجراءات والاليات وتحديد المؤشرات والمعايير ووضع الهيكلية والبناء الاداري والتنظيمي ثم المرحلة التنفيذية وتشمل الاجراءات وخطوات التنفيذ والمتابعة والتقييم ومرحلة تقييم الاثر وتخضع جميع المراحل لعملية رصد ومتابعة وتقييم بشكل مستمر. وتتركز مكونات البرنامج الرئيسية في التنمية الاقتصادية والمشاركة وبناء الطاقة المؤسسية والتنمية الاجتماعية والاستدامة البيئية. زيادة دخل الاسر الفقيرة كأهداف اقتصادية للبرنامج وبعد تحديد الفئات المستهدفة حددت المدخلات بقروض صغيرة بطرق مرنة وسهلة ومن خلال التدريب واعادة التأهيل والتوعية والتوجيه والمخرجات بفرص عمل مدرة للدخل من خلال مشاريع انتاجية وربطها بالسوق. وابرز المؤشرات في تلك العملية استدامة المشاريع الممولة ونسبة زيادة الدخل وعدد فرص العمل وعدد المشاريع المنفذة والممولة ومعدلات السداد للقروض. اما كأهداف اجتماعية للبرنامج فحدد تحسين مؤشرات التنمية البشرية من خلال تحسين التعليم والخدمات الصحية وواقع الخدمات الاساسية. وبعد تحديد الفئات المستخدمة للبرنامج فحددت المدخلات للعملية بالتوعية المستمرة للسكان وبإعانات عينية مباشرة وبتحسين البنية التحتية الاجتماعية الاساسية وحددت المؤشرات للاهداف الاجتماعية بمعدل التسرب من المدارس ووفيات الاطفال والامهات ونسبة الامية في الاماكن المستهدفة. التمكين المؤسسي للمرأة وكأهداف مؤسساتية مطروحة ضمن برنامج التمكين والحد من الفقر التمكين المؤسسي للمرأة وتعزيز المشاركة الشعبية بخطط التنمية الاقليمية من خلال تشكيل لجان التنمية المحلية والتدريب والتأهيل والدعم الفني و دراسة تحديد الاحتياجات وقاعدة البيانات المتكاملة عن واقع المرأة في المناطق الفقيرة ولعل ابرز المؤشرات في هذا الهدف هي نسبة مشاركة المرأة في اللجان المحلية ذاتها ومستوى المشاركة المجتمعية وعدد المؤسسات التنموية المتخصصة. البرامج التنفيذية ويأتي ذلك من خلال حزمة برامج متزامنة حدده البرنامج كبرنامج للتدريب والتأهيل على ادارة عملية التنمية وادارة المشروعات الصغيرة وبرنامج تنسيق بين المنظمات الدولية والجهات الحكومية والاهلية المعنية بالمرأة والحد من الفقر. ومشاريع البنية التحتية للمناطق الريفية وبرنامج حاضنات اعمال وجمعيات اهلية للتنمية المحلية وبرامج انشاء تعاونيات انتاجية متخصصة وبرنامج إقراض صغير يلائم الفئات الاكثر فقراً.. وغيره. وحددت مصادر التمويل للبرنامج من خلال تخصيص نسبة 0.25 بالمئة من الموازنة الاستثمارية بدءاً من عام 2005 ولمدة خمس سنوات وكذلك من خلال المنح والمساعدات الدولية المباشرة وغير المباشرة، وفي خطة التنفيذ للبرنامج سيتم تشكيل لجنة عليا وبناء للهيكل الاداري والفني بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي وتدريب للجهاز الفني والاداري وتحديد ادوات الجهات المنفذة ووضع خارطة تفصيلية للمناطق الفقيرة المستهدفة وتحديد الجماعات المستهدفة وتحديد المؤشرات ومعايير الفقروعوامله. النتائج المتوقعة وحسبما يتوقع معدو المشروع لبرنامج التمكين للمرأة والحد من الفقر فإن توقعاتهم تثير التفاؤل خاصة اذا ما صحت النتائج لجهة تحقيق هدف الالفية في مجال تخفيض عدد الفقراء الى مايزيد عن النصف والتنمية الاقتصادية الاجتماعية المؤسسية لحوالي 1500 قرية وتجمع سكاني في المناطق الاكثر فقراً وتخفيض معدلات البطالة والوصول الى 375 الف قرض (من مصادر مختلفة) والى جهة تحسين مؤشرات التنمية البشرية لحوالي 50 بالمئة من الفقراء في المناطق المستهدفة والى جهة تأسيس هيئات تنموية محلية متخصصة.
|