SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


الجزائرية قاومت المستعمر وتناضل من أجل تغيير قانون الأحوال الشخصية طباعة أخبر صديق
إسماعيل طلاي   
2006-06-07

لا يبدي الكثير من النساء الجزائريات حماسة للاحتفال بيــــوم المــــــرأة. وترفضن الجزائريات عموماً أن يسخر منهن و «يضحك على ذقونهن» بحفلات راقصة، فيما تظل حقوقهن غير مستوفية.
وبين شعور نسبي بالرضى على ما تحقق، وتوق إلى المزيد من الحقوق، اكتسى الاحتفال بالمناسبة هذا العام مذاقاً خاصاً بفضل انتصار معنوي ومادي حققته حواء الجزائر بعد معركة شاقة وشرسة دامت أكثر من عشرين عاماً، قبل أن تتمكن من إقناع السياسيين بتعديل قانون الأحوال الشخصية. لكن الصراع لم ينته في نظر اللواتي يفخرن بربح المعركة ولمّا ينتصرن في حرب لا تزال طويلة للمطالبة بمساواة كاملة مع الرجل في حقوق المواطنة والقضاء على العنف الذي يتعرضن له!
صراع الإيديولوجيات
الأجواء هي نفسها ككل سنة تحتفل فيها المرأة الجزائرية بيومها: ملتقيات وندوات تنتشر كالفطريات في كل مكان، تردد فيها الشعارات والمطالب نفسها، والمتهم دوماً اثنان: السياسي والرجل. الأول لأنه لم يمنحها حقها الكامل في المواطنة على رغم كل الانجازات التي تحققت، والثاني لأنه لا يزال يتصرف بعقلية «الحاكم والمسيطر» متذرعاً بالتقاليد والدين، ويتخذ سطوته ذريعة لممارسة العنف ضد المرأة.
إنها خلاصة أكثر الملتقيات التي تعقدها نساء من مختلف القناعات السياسية الايديولوجية، وتنتهي كلها بتوصيات ونداءات استغاثة ومطالبة بالإصلاح، وسط تصفيق النساء، بل وحتى السياسيين الرجال الذين هم محل الاتهام أيضاً! ثم تفترق الجموع على الشعار عينه «على العهد دوماً» سنلتقي العام المقبل، أو ربما في استحقاق انتخابي! مع فارق جوهري في لغة التنديد والاستنكار المستعملة عند الجمعيات النسوية. فالجزائريات المحافظات المحسوبات على التيار الإسلامي يطالبن بحقوقهن باسم الدين ويرفضن حرية باسم القيم الغربية وقانوناً للأحوال الشخصية مماثلاً للقانون التونسي. أما المحسوبات منهن على التيار الليبرالي التحرري الذي تراجع صيته كثيراً مقارنة بسنوات السبعينات والثمانينات وحتى بداية التسعينات، فيرافعن لمصلحة حرية تكفل المساواة ويطالبن بالتجرد عما يصفنه بالعادات والقيم البالية.
بيد أن الاختلاف والصراع بين حواء الجزائرية المحافظة باسم القيم والمتحررة باسم العصرنة والديموقراطية، لم يمنع من تحقيق أدنى درجات التوافق. وكانت ثمرة هذا الانسجام انتصار «تاريخي» مكّن الجزائرية من تعديل قانون الأحوال الشخصية عام 2005، بدعم قوي من الرئيس بوتفليقة الذي نجح في إخراج الملف من أدراج المكاتب. وبعد معركة سياسية وايديولوجية بين الأحزاب وعلى صفحات الجرائد، تمكنت الجزائرية من تمرير تعديلات جوهرية على قانون سنة 1984 الذي سنّ في عهد الأحادية الحزبية ولم تنجح كل محاولات الرؤساء والوزراء المتعاقبين في تعديله رغم سلسلة اللقاءات والندوات وحتى المسيرات والاعتقالات التي تعرضت لها رموز نضالية على غرار الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون.
وبعد سجال سياسي وإعلامي دام سنوات طويلة، جاءت التعديلات التي مررها بوتفليقة بأمر رئاسي بعدما تمكّن من تحقيق توافق نسبي بين مختلف التيارات السياسية، ليمرّر القانون أخيراً الذي تضمّن نصوصاً تكفل للمرأة حقوقاً كانت منتهكة، لا سيما المرأة المطلقة.

مواطنة كاملة
وفي حين ترى نورية جعفر الوزيرة المنتدبة للعائلة وقضايا المرأة أن قانون الأسرة الجديد أحدث تعديلات «عميقة»، تعتبر زعيمة حزب العمال اليساري لويزة حنون «هذه التعديلات غير كافية». إذ أنّها ترى أنّ القانون لم يمنح بعد كل حقوق المواطنة للمرأة، خصوصاً أنّ نصوصه التطبيقية لم تصدر حتّى الآن.
ولئن تمكنت المرأة الجزائرية من انتزاع تعديل مادة في قانون الأحوال الشخصية تمنع الرجل من تعدد الزوجات من دون موافقة القاضي، بحجة الحد من ظاهرة الطلاق، فإن مشروع الرئيس بوتفليقة استجاب بالمقابل لمطلب الأحزاب الإسلامية ورفض السماح للفتاة التي تبلغ 19 عاماً من تزويج نفسها من دون موافقة أهلها. ما اعتبرته الأحزاب العلمانية واليسارية انتقاصاً من قيمة المرأة الجزائرية التي تشهد وتوقّع على عقود الزواج والطلاق من منصبها كقاض، ولا يمكنها أن تزوج نفسها. بينما رأى المحافظون أن ذلك من شأنه أن يشيع صيغاً أخرى من الزواج بعيدا من القيم الإسلامية، وأن كل الديانات السماوية تقر بالولي كشرط لزواج البنت.
وبعيداً من معركة قانون الأحوال الشخصية، تمكنت المرأة الجزائرية من منافسة الرجل في مختلف المسؤوليات والوظائف، فأصبحت ممثلة في البرلمان بنسبة 8 في المئة، وتقلدت مناصب وزارية، وترأس حالياً أعلى هيئة قضائية هي المجلس الأعلى للقضاء. كما اكتسحت مهنة المحاماة والإعلام، وتصليح السيارات وقيادة حافلات نقل المسافرين، والرياضة بكل أصنافها، ولم يبق ميدان حكراً على الرجل.
وتشير دراسة أنجزتها الوزارة المنتدبة للأسرة وقضايا المرأة، شملت أكثر من 13 ألف أسرة عبر 16 ولاية جزائرية، إلى أن 50 في المئة من النساء العاملات يعملن في قطاع الصحة، و2.3 في المئة فقط يمارسن السياسة. وتمارس 16 في المئة نشاطاً جمعوياً. بينما قدرت نسبة المنخرطات في التنظيمات النقابية بـ 12 في المئة. وأشارت الدراسة إلى أن ربع العدد الإجمالي من النساء محل التحقيق يعملن بمعدل 8 ساعات يومياً، مقابل 17.5 في المئة يزاولن عملهن لمدة 10 ساعات في اليوم.
وتفتخر الجزائرية بأنها قاومت المستعمر الفرنسي وحملت السلاح، وأنجبت المجاهدة جميلة بوحيرد وأخريات، وشكلت أيضاً جبهة قتالية طيلة عقد كامل لمقاومة الإرهاب وقدمت العديد من الشهيدات.
ويبقى أكبر انتصار للمرأة الجزائرية يتشدق به الساسة أنفسهم، حققته لويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال اليساري أول أمرأة عربية بعد الباكستانية بن نظير بوتو تترشح لمنصب رئاسة الجمهورية عام 2004 الى جانب خمسة مرشحين من الرجال، وخاضت معركة انتخابية « نظيفة» ببرنامج حزبها، اعترف بها الرئيس بوتفليقة نفسه وخصها بالتقدير دون منافسيه الرجال. وهي تناضل داخل أروقة البرلمان بشراسة ضد الليبرالية والخصخصة، ولم تأبه للرفض المتواصل والمستمر لكل التعديلات التي تقترحها ضد قوانين الخصخصة طيلة 8 سنوات تقريباً من العمل البرلماني.

من عنف.. إلى آخر
على رغم كل تلك الإنجازات، تبقى المرأة الجزائرية كمثيلاتها في العالم تكابد ضد العنف الذي يستهدفها. إذ كشف تحقيق أنجزته فائقة مجاهد رئيسة مصلحة صحة النساء في المعهد الجزائري للصحة العامة عام 2005، أن أكثر من 50 في المئة من النساء تعرضن للعنف الأسري، وأن أغلب العنف الممارس ضد النساء، كان من الزوج، بينما بلغ العنف الممارس على الأمهات ثلث حالات العنف على النساء اللواتي تجاوزن الـ 55، فيما أكثر من ثلث النساء تعرضن للعنف من الجيران والمعارف. وكشفت حصيلة لمصالح الدرك الوطني الجزائرية أن 149 امرأة تعرضن للقتل بين 2001 و 2005 ، و84 تعرضن لمحاولة القتل، و149 زوجة تعرضن للضرب والتعنيف من أزواجهن. وقدرت جمعية «»اس او اس» (نساء في خطر)» أن نسبة العنف ضد المرأة بلغت 55 في المئة خلال 2005.
وعن وضعية المرأة الجزائرية، قالت جولي دانهام المسؤولة عن المعهد الديموقراطي الأميركي في الجزائر إنّ «دور المرأة في المجتمع المدني مهم جداً. لدينا نساء ناشطات جداً بخاصة في الجامعة، إلى جانب قطاع الصحة والتعليم. حتى في المجال السياسي هناك انخراط للمرأة الجزائرية، على مستوى القيادة والقاعدة». وتضيف جولي المقيمة في الجزائر منذ أكثر من أربع سنوات: «تبقى هناك اصلاحات يجب انجازها في المجتمع على مستوى بعض الذهنيات والقوانين، نتمنى أن نراها مع الوقت. لكن هناك تطوراً بالنسبة الى استقلالية المرأة، وهي متقدمة في مجال الحقوق التي نجحت في تحقيقها بفضل بعض القوانين مقارنة بدول عربية أخرى. فالقوانين موجودة ويبقى العمل على ضرورة التوعية من الحكومة والأحزاب والمنظمات الأهلية لتعرف المرأة حقوقها وتمارسها كاملة».

9/3/2006
 جريدة الحياة 

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4030223



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.