SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


القربان الذي لم تتقبله السماء طباعة أخبر صديق
بديع وسوف   
2006-06-07

خاص "نساء سورية"

قراءة في مقالتي (الحرية أم الفوضى – ما الذي تريده المرأة من الرجل -) وقانون العيب للأستاذة بثينة عوض.. المنشورين في العدد/135/من أبيض وأسود.
بداية لا أختلف في تشخيص حالة القمع الذي يمارس على المرأة بل لا يختلف (عقلان) على العنف الغير مبرر الذي تتعرض له المرأة سواء على مستوى حقوقها القانونية في عقد الزواج والارث و نصاب الشهادة وغيرها... أو على مستوى الواقع الذي يغلفها بالخوف والجهل فنحن كمجتمع حتى الآن لانعرف بما يكفي عن المرأة. فحتى الآن نادرا ما نجد نساء تكتب عن المراة ليشكّل الرجل و المجتمع أفكار عن نمط تفكيرها ومفاهيمها عن البطولة والحب والاخلاق والتضحية وأسرار كونها تحافظ على النسل البشري وطبيعتها الانثوية وغيرها فالرجل هو من يكتب عنها كبطلة أو حبيبة أو عشيقة أو أم أو أخت. أي نفهم كيف يفكر الرجل بالمرأة وكيف يراها كبطلة ونموذج.. أما المرأة فلا يعرف المجتمع عنها لأنه لم يتح لها هذا البوح كما يجب ربما لأسباب منها قانون العيب والموروث اللذان تحدثت عنهما الأستاذة بثينة عوض.
المهم هنا كيف تحل هذه القضية وتصل المرأة إلى حقوقها؟..
أرى أن حقوق المرأة والرجل لا تنفصل فالعنف الذي يقوم فيه المذكر بمواجهة المرأة سواء أكان شرعيا لحد ما أو غير شرعي فهو يعبر عن حالة من القهر المتبادل والعصاب الذي يدل بشكل واضح عن بيئة متخلفة لاتحترم الحقوق بشكل عام..
فمن الخطأ الكبير الفصل بين قضية المرأة والمجتمع فالرجل ليس خصما لها (ومع ذلك فقد يكون أداة لقمعها) فالرجل أيضا ضحية. وحده التطور والتمدن يحل مسألة الانسان وهذه قضية اجتماعية بحتة تتعلق بالعقد الاجتماعي الذي يحفظ لكل انسان مذكرا كان أو مؤنثا حقه في الحرية والأمان والحياة والمعتقد... ويأخذ كل فرد دوره الايجابي في ارتقاء المجتمع. فالمجتمع المتمدن يحترم أفراده ويمكنهم من حقوقهم بسهولة. وهذا يتأكد في طبيعة الخلافات بين الجنسين باختلاف حالتهما من التمدن والرقي.. ففي بيئة متخلفة يضرب الرجل زوجته و أبناءة وكأنه يمارس حقا في العنف. أما في بيئة متنورة فلا يحصل ذلك. ومن الملاحظ إن الرجل الذي يمارس العنف على المرأة يمارسه بنفس المقدار وبنفس الوقت على الأطفال (أبنائه) أي أن المجتمع الذي يضطهد المرأة يضطهد الطفل أيضا ليس كرها بل لأنه عنيف وهذا يدل على شخصية زكورية عصابية مأزومة بحاجة إلى معالجة اجتماعية بتأمين بيئة نظيفة توضح فيها حقوق وواجبات كل فرد تجاه مجتمعه. فالمرأة في الدستور مساوية للرجل وإن كان هناك بعض القوانين التي تنتقص من حقوقها كانسان كامل الحقوق. إلا أن مشكلة المرأة هي في المفاهيم السائدة عنها في المجتمع والتي لاتزال من العصور الحجرية التي كانت فيها القوة العضلية تعطي امتيازا للأقوياء على الضعفاء في القوة كالمرأة والأطفال.. فالعقد الاجتماعي يقوم على ضمانة الضعفاء والتأمين عليهم بأنظمة قانونية حقوقية معروفة يشارك المجتمع في نصها.
فالمجتمع الذي يحترم الانسان يحترم حقوقه سواء أكان طفلا أو امرأة أو رجلا أو كهلا أو ميتا أو جنينا والمجتمع الذي لايحترم حقوق الانسان يكون عنيفا وحتى يعطي هذا العنف نوعا من المشروعية يقوم على مفاهيم متخلفة كنقص شخصية المرأة وتحميلها مسؤولية التخلف وعادة يظهر هذا العنف بمواجهة الضعفاء (جسديا) كالاطفال والمرأة وحتى المذكر الضعيف (الطيب أو الذي لا يؤذي غيره). فالعنف يشمل جميع أفراد المجتمع. سواء لجهة التربية أم لجهة الخلافات أم لجهة التهام حقوق الآخر أو إقصاؤه أو فرض ثقافتنا عليه أو..
فمن غير المنطق طرح قضية المرأة وكأنها قضية منفصلة عن المجتمع أو كأن حقوقها بحاجة إلى دليل أو أن إنسانيتها ينقصها البرهان.. فالقوانين الدولية كميثاق الأمم المتحدة 945 والاعلان العالمي لحقوق الانسان 1948 وقبلهما الاعلان العالمي لحقوق الانسان والمواطن 1789 حرما التمييز بسبب الجنس.. أما المجتمع فلا يزال يعاني من موروث يستند على مفاهيم خاطئة نقضها العلم وأثبت عدم صحتها خاصة لجهة مدة الحمل أو نقص عقلها وإيمانها أو براءة الرحم ومدة الحمل..
المرأة تنتج المجتمع ليس جسديا فقط بل وتنتج ثقافته وطرق معارفه أيضا والكل عاش جنينا سعيدا برحم أمه وكان جزءا في دمها تصله دقات قلبها وانفعالاتها وأخلاقها وضمته إلى صدرها حنانا وحبا عارما وأعطته سمت مستقبله وحياته.. فالمرأة لجهة المسؤولية في الحياة تتحمل القسم الأكبر ويجب أن تثاب على ذلك لا أن تعاقب ! ألم يقل المتنورون في بداية القرن الماضي الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق
فالمرأة هي الأم أو مشروع لأم. ومن الخير للمجتمع أن تنال حريتها وكامل حقوقها لتعطي أجيالا طيبة الأعراق أما إذا كانت مقموعة ومقهورة فلا يمكنها ذلك.
مقدمة أخيرة : إذا ذهبنا بعيدا في الماضي لنقف على مصدر موروثنا الفكري أو ألغينا (عبثا) المنجزات العلمية بخصوص المرأة.. فلا شك حينها نقف بحيرة أمام هذا الكائن الرائع الجمال الرقيق في طبيعته والمتسامح والذي ننشّد إليه ونبحث عنه بالوعي واللاوعي.. تعطي دما دون مرض في الوقت الذي كان فيه الدم يشكل قوة الحياة.. يتكور بطنها وبعد مدة وجيزة تفاجئنا بطفل يصرخ لا حول له ولاقوة صنعته برحمها وبعد سنوات نراه يقف على رجليه يلعب ويشاكس ومن ثم قد نراه بطلا يحقق تفوقا. وهذا في حقيقته لغزا ! كيف تم ذلك؟ ومنذ متى بدأ تكون هذا الطفل برحمها؟ وكم من الزمن يمكن أن تحمله؟ وهل لكل المواليد نفس مدة الحمل وهل كل الامهات تحمل المدة ذاتها؟ هذه التساؤولات وغيرها كانت الاجابة عنها في الماضي تخمينية لأنها تجري داخل رحم الأم ولم يكن حينها أية وسيلة لمراقبة ذلك أو تفسيره بشكل علمي. مما أدى إلى تخمينات غير منطقية بخصوص المرأة وهذا كان شائعا ولكن بعد التطور العلمي والحقوقي أصبح من غير المقبول الابقاء على هذه المفاهيم ويجب تسمية الأشياء بأسمائها.. ليصبح لدينا مجتمعا صحيحا يقوم على أسس عقلانية ينتج قانونه. والمجتمع يعني سيادة القانون والمساواة وعدم التمييز بسبب الجنس..
فالعقد قانونا يعني التزامات متقابلة ومتوازنة بين المتعاقدين ويجب تنفيذه بحسن نية أي أن حقوق الطرفين متعادلة. أما في عقد الزواج وهو أكثر العقود شيوعا وأيسرها فإنه يبدأ غير متوازن فيه خللا بمواجهة المرأة وهذا بمباركة الأهل والزوج والمرأة والمجتمع ونحتفل بهذا الخلل.. ومن الثابت قانونا أن العقود الغير متوازنة في الحقوق والالتزامات تؤدي إلى خلافات كثيرة وإلى قلق في التعامل وهذا خطر اجتماعيا سيما إذا كان المتعاقدان يعيشان باسرة واحدة.
فحقوق المرأة تلتصق مع منظومة الحقوق العامة و الرجل ليس خصما بل هو ضحية لمجتمع يريد منه أن يكون رأسا للمرأة ومسؤولا عنها..
قضية المرأة كبيرة جدا وبامتياز لدرجة أنها تشمل المجتمع بالكامل. فهي نصف المجتمع عددا. وبنفس الوقت تنتج النصف الآخر جسديا وفكريا. ولا يتوهم أحد الذكور أنه رأس البيت أو الأسرة.. بالتدقيق البسيط يتضح أنها المرأة الأم سيدة البيت والأطفال والرجل.
ولم أقصد أن المرأة بوضعها الراهن هي نموذج خلت من بصمات الجهل بل العكس فهي منتج قلقل ومتعب لمجتمع متخلف ولا يمكن لها أن تقوم بدورها الطبيعي في المجتمع.. والجميع يعرف كيف تتربى بنات مجتمعنا مكللين بالخوف من أن تقرر (الصدفة) لسبب تافه اختيار صبية بعمر الورد لتقدمها قربانا (مجانيا) على مذبح الفضيلة المزعومة. أو قد يقرر المجهول التضحية بصبية قربانا على مذبح الطائفية ليطفئ الصباح الذي تسلل إلى مجتمعنا. للأسف لا يمكن لأحد أن يهرب من الحقيقة وبالأحرى الحقيقة تفيد الجميع وفيها الخلاص وعلى ما يبدو تحتاج مواجهة الحقيقة إلى شجاعة الرجال الذين رضعوا حليب أمهات مميزات. ليسموا الأشياء بأسمائها. فالعمل على إقامة المجتمع استنادا على القانون الذي يتساوى فيه كافة الأعضاء فهو مشروع الضمان الوحيد الذي يضمن حقوق أعضائه بعيدا عن العصبيات التي أصبحت هدامة في هذا العصر. فالمجتمع الصحيح يعطي مواطنا صحيحا ومع المواطن الصحيح تأتي الحضارة والرقي. فالانسان (مذكرا ومؤنثا) غاية الحضارة وبانيها. فالدخول إلى قضية المرأة يجب أن يكون من باب إقامة المجتمع بمفهومه العقلاني. وأول خطوة في ذلك هي فصل الدين عن الدولة لأنهما من طبيعتين مختلفتين تماما فالدين هو فضائل وأخلاق محضة أما طبيعة السياسة فهي علم شامل يستند على تحقيق الممكن على أرض الواقع تتناول كل ما له شأن بالسلطة لجهة واقعها وحقيقتها بصرف النظر عن القواعد الشكلية التي تخضع لها. وهذا الفصل فيه إكرام وتقديس للدين بإبعاده عن استغلال ضعاف النفوس له لأنهم يسيسون الدين لخدمة مصالحهم الغير مشروعة كما أن الأديان تفعل في مجالها ونطاق تأثيرها في أخلاق المواطنين. بينما السياسة تنصرف للشئون العامة والسلطة وممارستها من خلال رحابة العلوم السياسية وتطورها وتغيرها المستمر بما يتلائم مع تطور مصالح المجتمع. والتاريخ مليء بالأمثلة على انحدار المجتمعات عندما سيست باسم الدين من العصور الوسطى إلى السلطنة العثمانية. كان لابد من هذا الخروج عن الموضوع للدخول إلى بعض المسميات التي تهم قضية المرأة لجهة الموروث الثقافي والديني..
أمثال : 1- بالرغم من أن قانون الأحوال الشخصية السوري من أكثر القوانين تطورا وأريحية لجهة اعتماده على الأنسب والأصلح من المذاهب الاسلامية إلا أنه أورد بعض المواد لا بد من قراءة بعضها والتساؤل فيها مثلا المادة /12/ نصت ((يشترط في صحة عقد الزواج حضور شاهدين رجلين أو رجل وامرأتين مسلمين عاقلين بالغين سامعين الايجاب والقبول فاهمين المقصود بهما)) بمعنى لا ييثبت عقد الزواج بشهادة نساء مهما بلغت درجاتهن الاجتماعية والثقافية ومهما بلغ عددهن ولا بد أن يكون أحد الشهود رجلا..
2- أيضا نصت المادة /128/ ((أقل مدة للحمل مائة وثمانون يوما وأكثرها سنة شمسية)) فالعلم والواقع أكد بأن المرأة لا يمكن أن يستمر حملها سنة أو إحدى عشر شهرا شمسيا وإلا فإنها تموت مع الجنين. وكذلك الجنين لا يمنكه الحياة إذا ولد لستة أشهر..
3- اجتهاد محكمة النقض المستقر قرار رقم296/288 تاريخ 19/6/1967 يقول ((إن الأصول الشرعية تحتم سماع شهادة الامرأتين معا – إن تضل إحداهما فتذكر احداههما الأخرى –وإن سماع شهادة الامرأتين على الانفراد يخالف الأصول الشرعية ويعرض الحكم للنقض. أما الرجال فيسمع كل منهم على انفراد)) وهذا موافق لنص قانون الأحوال الشخصية
بينما المرأة قد تكون المرأة هي الشاهد الرئيسة في قضية جنائية ويترتب على شهادتها المنفردة إعدام المتهم أو براءته.
4- ريما بنت صف سادس بالتأكيد تشبه تلك التي تغني لها فيروز لتنام عندما كانت طفلة وتشبه الكثيرات من بنات مجتمعنا. طالبة مهذبة وخجولة وشاطرة في دروسها. وبعد عطلة الربيع تفاجأ المعلم لغيابها. سأل والدها فقال له لن تذهب إلى المدرسة لأن (صدرها كبر) وأصبحت تخجل... إنه البؤس.. يأتي الربيع ليقدم لنا أفضل الورود وأجمل الأقاحي والسوسن وتحتفل فيه الطبيعة أما عندما يأتي على وردة كريما فإنها تخرج من المدرسة خجلا من أنوثتها..

25/3/2006
  

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4030375



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.