|
المرأة ودلالات الجنسي في الإعلانات |
|
|
|
د. رفيدة حبش
|
|
2006-06-07 |
خاص "نساء سورية" "ألقيت هذه المداخلة في ندوة تجمع "سوريات": المرأة والإعلام، التي أقيمت في المركز الثقافي العربي بالمزة مساء يوم الأحد 12/3/2006- نساء سورية" بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: جميل أن يُجعل للمرأة عيد, أن تلتقي المرأةُ بأختها في البلد الواحد من كل المحافظات... في هذا العيد , وأنا أشكر نساء تجمع سوريات على دعوتي ... شكراً لكم فقد اشعرتموني بالسعادة وبتواصل الارتباط بين مدينتي الحالية حماة ومدينتي الأولى دمشق. المرأة ... ذاك المخلوق الناعم الذي هو سكن للرجل والذي هو حلاوةُ الحياة وأُنسُها ونعيمها بما أعطاها الله من رقة ومرح وعذوبة, يؤلمني ويؤلمكم جميعاً أن تُستغلََ وتصبح سٍلعةً ربما أرخص من الاعلان الذي تظهر فيه فمع تطور وسائل العلم والتكنولوجيا ومع ظهور التنافس الكبير في الصناعة والتجارة أصبح الإعلانُ قوةً مركزية ترتكز عليها رؤوس. وراح رجال الأعمال يتبارَون في بث الإعلانات والدعايات هنا وهناك في المجلات والإذاعات والفضائيات... وهذا حق لهم مادام التنافسُ شريفاً ويحقق التطورَ للإنسانية ولا يظهر التمييزَ ضد المرأة.. ولكن وسائل الاعلام راحت تستغلُ المرأةَ في الإعلانات استغلالً يسحق كرامتَها ويُهينُ إنسانيتها والهدفُ الوحيد من ذلك هو التأثير على المشاهد سعياً وراء تصريفِ البضاعة وتحقيقِ أرباحٍ أكبر .. استغلوا المرأة لتحريك الغرائز والغريزة هي أسهل طريق للوصول إلى اصطياد الزبون وإغرائِه بجمالية البضاعة. لذلك أصبحت المرأةُ هي البضاعةَ الأولى في تصريف البضائع....فشركات الدعاية والإعلان تعتمد على تسليع المرأة والتأكيد على إبراز مواضع الجمال والإغراء فيها لجذب المشاهدين رجالاً ونساءً. نحن لا نمانع وجود المرأة في الإعلام عامة ولا حتى في الإعلانات إذا كان يؤدي غرضاً مفيداً ويُبقي على شرفِ وكرامةِ الأمة., ويظهرها بالتساوي مع الرجل كما هي في الحياة العامة. أما أن تستهدف المرأةُ بالذات دون الرجل لإبراز مفاتنها واستغلال جسدها فهذا برأيي تمييزٌ ضد المرأة يعارض قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادرة عام/1967/. فمن خلال الدراسات التي أجريت على الإعلانات سواءٌ في البلاد الغربية أو العربية تظهر النتائج التالية: 1- لم تُظهر هذه الإعلانات ثقافةَ المرأةِ أو فهمَها أو تجربتَها في الحياة أوفي أيَ دور قيادي ذي أهمية. 2- التصقت صورة المرأة بالأدوار التقليدية كغسل الملابس والأواني وطبخ الطعام فبقيت النظرة الدونية للمرأة سائدة ولم تظهرها بمظهر امتلاك السلطة أو امتلاك القرار في البيت أو في الوظيفة أو في المجتمع. 3- ربطت هذه الإعلانات المرأةَ بدلالاتِ الجنس والإغراء فقد دأبت شركاتُ الإعلان على إبرازمفاتن المرأة بشكل فاضح ومن أجل اجتذاب المشترين فكل شيء مباح ومن أجل الربح المادي تضرِبُ تلك الشركات بكل القيم والأخلاقيات السلوكية للمجتمع عرُضَ الحائط. فإذا أتينا إلى لغة الأرقام نجد نتائج مذهلة تظهرها النسب التالية: فـ 95% من الإعلانات تستخدم المرأةَ وتستغلُها كأنثى من أجل الترويج لسلع استهلاكية وتقوم المرأةُ فيها بحركات وأفعال تَحُطُ من كرامتها كإنسان و 76% من هذه الإعلانات اعتمدت على جمال المرأة. 51% من هذه الإعلانات اعتمدت على حركة جسد المرأة. 42% من هذه الإعلانات لا علاقة لها بالمرأة أصلاً وفي دراسة أجريت على الصحف النسائية في الوطن العربي تبين أن هذه الصحف تهتم بالقشور والشكليات أكثر مما تهتم بالفكر والثقافات, فقد تسابقت هذه المجلات بالدعاية لمواد التجميل وأطباقِ الطعام والموضة وأخبار النجوم والأغاني وقصص الحب والغرام والمرأةُ في هذه المجلات عبارة عن صورة غلاف جميلة تستهوي الشاري فمن بين عشر مجلات كان هناك أكثر من /180/ صورة لإمرأة ليس لها علاقة بالموضوع, وفي كل مجلة أكثر من /4/ صور على الغلاف للمرأة دون أن يكونَ الموضوع يخص المرأة. وتبين أن 70% على الأقل من دخل الصحف العربية النسائية يأتي من الإعلان فإذا كان من يشتري المجلات ( 85- 90% ) من النساء فمعنى ذلك أن حياة الصحف المعاصرة أصبحت بأيدي النساء اللواتي يتجهن إلى الاهتمام بجسد المرأة وجمالها وأنوثتها فقط بين عارض لذلك وشاري. وإذا علمنا أن معظمَ الفتيات المستخدمات في هذه الدعايات صغيراتُ السن يظهرنَ يرقصنَ دون احتشام ويتمايلن بميوعة ومعظمُهن يبحثن عن المال أو الشهرة أو يتطلعن لأن يصبحن نجمات سنيمائيات يوم ما.. عَرَفنا أن هذا استغلالاً حقيقياً لهؤلاء الفتيات وبيعاً لأجسادهن, فهذه الإعلانات مزلقٌ خطيرٌ ومعاداة صريحةٌ لكرامة المرأة وحريتِها واستقلالها, يستغل فيه المعلنون ضعفَ المرأة وخاصة من الناحية الاقتصادية فيغرونها بالمال لأداء هذه الأدوار... هذه صورة ليست بعيدة عن تجارة الرقيق الأبيض حتى الشريفات في الدول الغربية يرفضن ابتذاذَ المرأةِ في الدعايات بهذا الشكل المَهين فقد قامت جماعات نسائية في فرنسا وفي السويد بمحاربة هذا النوع من التسويق قائلين: نحن نرفض المظاهرَ المُهينة وغيرَ الإنسانية لكائنات إنسانية, الجسدُ الإنساني ليس سلعة.ونحن لن نشتري المنتجات المعروضة بإعلانات جنسية, وعندما انتشر في أوربا الإعلان الذي يُظهر ثلاث نساء شبه عاريات في ثلاث فقاعات صابون سارعت الحركات النسائية إلى الضغط لوقف مثل هذا الإعلان الذي يُسيء للمرأة من خلال تصويرها رمزاً للجنس والإغراء في سبيل تسويق منتجات منزلية. 4- هذه الإعلانات تشوه المثل الأعلى عند الفتيات فلا تكتفي بأن تستغل المرأة لترويج السلع لكن تستغلها لإثارة مشاعر وأحاسيس الشباب والشابات الذين يمثلون دور المتلقي وتذهب الفتيات إلى التقليد الأجوف لهؤلاء العارضات باعتبارهن نجماتٌ يجب الاقتداءُ بهن .. فهي تؤكد على جمال المرأة وتخاطبها كطبقة من الجلد تحتاج إلى تدليك بأنواع الكريمات وكشفاه تحتاج إلى طلاء بلون الورد وكشعر يحتاج إلى صبغات تناسب لون الفستان... وهكذا مما يرسخ في أذهان الفتاة الناشئة تلك النظرة الجسدية للمرأة ويصرفُها عن مجالات تحقيق ذاتها وعملها وعلمها... فكرس في نفسها أن العلمَ والعملَ وبناءَ الأسرة والمجتمع أمورٌ ثانوية وأن جمالها أولاً..وكان المرأة لا هم لها إلا كما قال الشاعر: كتب القتل والقتال علينا وعلى الغانيات جر الذيول 5- هذه الاعلانات بعيدة عن فكر وهموم وقضايا المرأة العربية ومشاكلها فهي تسعى إلى تخريب القيم والأخلاق وتشغل المرأة عن دورها الحقيقي في البيت والمجتمع.. نحن نريد امرأة عربية أصيلة تهتم بمعالي الأمور فمن صفات المرأة العربية عزتُها وكبرياؤها وترفُعها عن الدنايا.. نحن نريد امرأة عربية تهتم بقضايا أمتها ويَشغل فكرها كيف تُصلح مجتمعها وترفعُ الظلم عنه كما فعلت الشابة العربية بهية بنت أوس العبسي عندما خطبها الحارث بن عوف زعيم بني مُرة فلما أخذها عروساً أبت أن يدخل عليها قبل أن يمشيَ بالصلح بين قبيلتي عبس وذبيان بعد حرب داحس والغبراء التي دامت أربعين سنة... وفعلاً مشى الحارث بالصلح وانتهت الحرب وحُقنت الدماء بسبب سداد رأي تلك الشابة. نحن نريد امرأة كـ ست الوزراء(716هـ) رواية صحيح البخاري نريد امرأة كـ زينب زوجة النبي (ص) كانت تعمل بيدها لتساعد المحتاجين. أما بالنسبة لأغاني الفيديو كليب: بالطبع الغناءُ والغزل مطلبُ فطري وطبيعي في الإنسان وقد أيده النبي (ص) عندما استمع لغناء النساء وعندما استمع لكعب بن زهير وهو يتغزل بزوجته سعاد في قصيدته المشهورة. بانت سعاد فقلبي اليومَ متبولُ متيمٌ إثرَها لم يُفد مكبــــول وما سعاد غداةَ البين إذ رحلوا إلا أغنُ غضيضُ الطرف مكحول وقد اشتهرت هذه القصيدة بالبردة لأن النبي (ص) ألبسه بردته الشريفة إعجاباً منه بهذه القصيدة واهتماماً من النبي (ص) بالإعلام يوم كان الشعر هو وسيلة الإسلام الوحيدة عند العرب. ولكن أن تنحدر الأغنية بمستواها اللغوي والفكري والأخلاقي لإلى ما هي عليه في الفيديو كليب..فهذا ماترفضه الطباعُ العربيةُ الأصليةُ والنفوسُ الحرةُ الشريفة التي تريد أن ترقى بالأمة إلى الحضارة والتي تخاف على شباب الأمة من الضياع والانسياق وراء شهوات الجسد. أغاني الفيديو كليب كلها عن الحب والحديث عن الحب جميل, وقد علمنا رسول الله (ص) الحبَ والإخلاص للحبيب فقد أحب خديجة حباً عظيماً وحزن عليها يوم وفاتها حزناً شديداً كاد يقضي عليه وبقي بعدها ثلاثَ سنوات لم يتزوج غيرها...وظل يذكرها ويحب صديقاتها ويكرمهن ومن ثم أحب عائشة ولم يجد غضاضة في لإعلان هذا الحب الشريف فعندما سأله عمرو بن العاص من أحب الناس إليك؟ قال عائشة,قال: فمن الرجال؟ قال: أبوها... ولحظة موته قال:" وإنه لَيَهُون علي الموت, إني رأيت بياض كف عائشة في الجنة" إذاً إظهارُ هذا الحبِ الشريفِ غايةٌ انسانيةٌ وإسلامية..فنحن لا نرفض الحبَ ولكن نرفضُ نشر الرذيلة تحت مسمى الحب. نرفض تدنيس الحب بالصور شبه العارية وبالحركات المثيرة. مساوئ الفيديو كليب أكثر من أن تحصى فهي: 1- تَستغل المرأة وتظهرها على أنها مجرد جسد جميل وجذاب بل تنحدر إلى مستوى فاحش من العري والحركات المثيرة, ويتجلى استغلال الإعلام للمرأة بأبشع صوره فيظهُرها المخرج أو تُظهر نفسها كما يحب الرجل أن يراها ويتمتع بها بأرخص مستوى من الخلاعة والتهتك. ويجري استغلال الفتيات ما بين سن(25-30) سنة وتُعطى الفتاة أجراً أعلى من أجر الرجل بنسبة (104%) وفي سبيل هذا الأجر تؤخر كثير من النساء إنجاب الأطفال ففي انكلترا مثلاً: تستطيع المرأة ان تزيد رصيدها (130000) جنيه استراليي إذا أخرت الإنجاب أربع سنوات, والمراة التي لا تنجب يزداد رصيدها(250000) جنيه . ويقوم المخرجون باختيار ممثليهم من الذكور والاناث في كتالوجات تشرف عليها شركات متخصصة تدعى(موديلز) ليختار المخرج ما يناسبه كما يختار أي شخص سلعة ما؟ أليسَ؟ هذا استغلالً وقحاً للمرأة وصرفاً لها عن مهمتها الرئيسية, وشقاء لها فقد سؤلت الفتيات العاملات في هذا الحقل فيما إذا كن سعداء في عملهن فقلن إنها من أسوا الأعمال على الإطلاق. وتقول الدراسات في أمريكا :إن استخدام المراة في مجال الإعلان بشكل عام عزز من الاعتداء الجنسي والعنف ضد النساء. 2- هذه الغاني تساهم في انحطاط صورة المراة في المجتمع العربي... وتعكس صورة حقيقية للمراة الشرقية, فهذه المرأة ليست عربية إنها غربية أو مكسيكية أو غجرية... 3- وهذه الأغاني تساهم في طمس ملامح الهوية العربية فالشخصيات إما أجنبية أو عربية مفرنجة والديكور والأماكن والفرق الموسيقية لا تعكس الواقع العربي والخطورة هنا في تصوير الواقع الغربي على أنه الأمثل وهذا التأثير على الفكر يفقد الانسان صلته بالواقع ويحدث الاعجاب بالنموذج الغربي والسعي إلى تقليده, وهنا يصطدم الشاب بالواقع فيهرب إلى الانحراف والرذيلة. 3- هذه الأغاني هي سبب رئيسي في انحراف الشباب وانصرافهم عن العلم والعمل وفي هبوط الذوق العام للأجيال.. فالأغنية في الفيديو كليب أصبحت فلماً جنسياً أو بديلاً للفيلم الجنسي والشباب لاايشاهدونه لصوت المطرب أو لنغم جميل بل لمشاهدة النساء العاريات, وأصبحت الأغنية التي تحوي أكبر قدر من المشاهد الساخنة هي التي تلقى اقبالاً كبيراً ومشاهدين على كافة القنوات الفضائية وفي استبيان أجرته مجلة ولدي في الكويت والسعودية والامارات على أولاد تتراوح أعمارهم بين(3-18) سنة خرجت بالنتائج التالية: 92.3% من الأبناء يتابعون الفيديو كليب باستمرار 7.3% من الأبناء لا تتابع الفيديو كليب 39% منهم تعجبهم كلمات الأغنية 31% منهم يشاهدونها لجمال المغني أو المغنية والراقصة. 26% منهم يجذبهم إخراج الأغنية 25% منهم يتابعونها للإثارة والتشويق هذا هو الداء!!!!.....فأين الدواء؟؟؟؟؟ نريد حلاً لهذا التسيب الخلقي للمرأة في افعلان... فأنا لا أنسى صورة في لوحة كبيرة مضيئة في عرض الطريق ملأت شوارع حماة وربما دمشق, دعاية لفتاة لا يبدو عليها الجمال لكنها ترتدي جزءَ بنطلون يكاد يسقط عن وركها وتظهر أجزاء بطنها ما تحت السرة بشبر..لا أذكر لأي شيء كانت الدعاية لكن أذكر أن جلدي اقشعر لرؤيتها... بالله عليكم كيف يصمدُ شبابُنا أمام هذه الاغراءات المبذولة في الشوارع؟. وكيف نطالبهم بالعفة؟.. وبالالتفات إلى دراستهم.. وقد أشعلنا غرائزَهم بمثل هذه الصور. الحل أولاً: في ايدي الاعلاميين... أنتم المسؤولون أمام الله وأمام أولادكم وأمام المجتمع . 1- نريد اعلاماً يستطيع التحرر من تأثير الإعلام الغربي اعلاماً هادفاً وحراً ينفلت من غاية الاستهلاك المادي اعلاماً عربياً يظهرُ شخصيةَ المرأة العربية ويشجع على الفضيلة والنجاح ويرسخ القيمَ الأخلاقية للمجتمع... ويقدم نماذج ناجحة(بنت البلد). 2- يكمن الحل في تحسين مستوى المرأة التعليمي والاقتصادي والاجتماعي والفكري والديني وغرسِ القيم الأخلاقية والدينية منذ الصغر حتى لا تغدو المرأة فريسة سائغة ورخيصة لهكذا إعلان فإذا كانت السويد تطلب تعديلاً لقوانين انتخاب ملكات الجمال وتشترط ان يجري الانتخاب على شروط تتعلق بثقافة الفتيات لا بأجسادهن وعندما رفُضت شروطها قررت مقاطعة هذه الانتخابات والانسحاب منها لأنها لا تتناسب مع أعراف السويد وتقاليدها الحضارية والأخلاقية..هل تغار السويد على بناتها أكثر من غيرة العرب؟ 3- اقتراح هيئة متابعة لملاحقة ومقاضاة بعض المعلنين ممن يسيئون استغلال الأنوثة في إعلانات تُهين شخصيةَ المرأة (وهذا مطلب حركي ضروري إذا أردنا الفائدة من مؤتمراتنا ولا تبقى مجرد كلام) 4- مساعدة المرأة على إيجاد عمل مفيد وتفعيل مبدأ تكافؤ الفرص أمام النساء والرجال في كل مجالات العمل حتى لا تضطرَ المرأةُ أن تهين نفسها في أعمال كهذه. فالمرأة العربية طموحةٌ ومجدةٌ لكن مازالت هناك معوقاتٌ كثيرة أمامها وهذا الاحصاء يثبت ذلك فقد دلت الدراسة أن نسبة المنتسبين للجامعات العربية (78%) إناث و(22%) ذكور ولكن في الميدان العملي تبين أن النسبة تأتي معكوسة في كثير من قطاعات العمل. فلا بد من تأمين فرصِ عملٍ للرجال والنساء والقضاء على البطالة. كان والدي رحمه الله دائماً يذكرنا بقول أبي العتاهية: إن الشباب والفراغَ والجدةْ مفسدةٌ للمرء أيُّ مفسدة. أخيراً أقول : باسم النساء الشريفات وباسم الرجال الشرفاء إن جسد المرأة وجمال المرأة الذي خلقه الله متعة للرجل هو ليس مشاعاً للجميع. فهذا من خصوصية المرأة وهو نعمة ثمينة أعطاها الله إياها لتبذله لمن يستحقهُ وتضعه في مكانه الطبيعي كالجوهر الثمين تقدمه لمن تحب ولا تلقيه في الطرقات رخيصاً سهلَ المنال. فالمرأة الشريفة والمرأة العفيفة والمرأة العربية الأصيلة سواءٌ كانت مسلمة أم مسيحية, محجبة أم غير محجبة, ترفض الرذيلة وترفض كلَّ ما يشجع عليها, وتغار على جنسها أن تُستغل بهذه الطريقة المبتذلة.12/3/2006
|