SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


ثمن حريتي طباعة أخبر صديق
إلياس فوزي الريس   
2006-06-07

خاص "نساء سورية"

- أمتأكدٌ أنت من أنك تريد مني أن أرسم زوجتك!؟
- نعم و ما الغريب في الأمر, زوجتي حبيبتي وأريد أن أقتني لوحة لها, وها أنا أمام أمهر الرسامين, هذا ما قاله عنك صديقي السيد شريف, أنت تعرفه.
هكذا كان الحديث بين زوجي والرسام قبل رسمي.
- سيد منير
- نعم
- أين السيدة ألما لقد تأخرت
- طلبتُ منها أن ترتدي أجمل ملابسها أظن أنها ستأتي قريباً, لكن أخبرني ما الذي راودك كفنان وأنت تدخل منزلي
- سيدي منير ربما لاحظت مدى دهشتي وأنا أدخل هذا المنزل ففي الوهلة الأولى ظننت أنه متحفٌ صغير فلم أرَ يوماً منزلاً يحوي كل هذه التحف الأثرية إضافةً إلى كل هذه اللوحات الرائعة, ثم تملكني شعورٌ وكأني أنا من أملك هذا المنزل, طبعاً أنا لا أحسدك أو أي شيء لكن أنت تسألني عن شعوري
- وأظن أنك ستضيف إلى هذا الجمال جمالاً آخر أليس ذلك صحيح.
- مساء الخير
- أهلاً زوجتي العزيزة, هذا هو الرسام الذي حدثتك عنه, تفضلي اجلسي كي يبدأ عمله.
لم أكن أعلم إلى ذلك الوقت لماذا هذا الإصرار من زوجي على فكرة الرسم تلك, ربما لأنه يرغب في أن يحسم تنافسه مع صديقه السيد شريف, فقد كانا يتجادلان دائماً أيهما يملك تحفاً أكثر عدداً وندرةً وطبعاً كان صمت السيد شريف أثناء دخولي عليهما بمثابة اعترافٍ ضمنيٍ لزوجي بالهزيمة.
جلست أتأمل تحركات زوجي خلف الرسام وانفعالاته كلّما تحركت يد الرسام قليلاً
وبعد ساعتين.....
- ألما لو كنتِ مكاني لسُحرت من خفة أناملِ هذا الرسام, هل انتهيت صديقي ؟
- نعم ويمكن للسيدة ألما أن تقترب وترى لوحتها فقد أتعبناها اليوم كثيراً.
وبالفعل استيقظت من صفوتي الساكنة لأرى لوحة نالت إعجاب الاثنين راسمها وطالبها,استأذنتهم بعدها وصعدت إلى غرفتي فقد مللت هذا الهراء.
ستة عشرة يوماً بعد حادثة الرسم تلك, تذكرت أني لم أشاهد لوحتي في أرجاء المنزل منذ ذلك الحين, انشغلت قليلاً قبل أن أُهاتف زوجي وأسأله عنها, وقبل أن يُهاتف صوتُ الهاتف مسامعي.
- ألو
- أنا شريف سيدة ألما
- أهلاً سيد شريف
- عفواً سيدتي, لكن قبل أسبوع أخبرني السيد منير أنه طلب من رسام أن يرسمك
- نعم لقد رسم لي لوحة وانتهى الأمر, ما المشكلة سيد شريف ؟
- لا يوجد شيء, لكن عندما طلبتُ رؤيتها ورأيتها, لم أتمالك نفسي وتهورت, عرضت على السيد منير أني سأعطيه أجمل مقتنياتي مقابل تلك اللوحة, قلت تلك الكلمات بسرعة وعن عدم إدراك, فجمالك في هذه اللوحة كان أقوى من أن أصمت, وللأسف ابتسم زوجك فوراً عندما سمع العرض وكأنه كان يعلم ذلك,ومنذ أن أخذت اللوحة إلى منزلي لم أشعر للحظة أنها لي وكأني دفعت ثمناً باهظاً لشيء سيزيد من تعاستي وحرقتي, لذلك أرسلتُ اللوحة الآن مع أحد الأشخاص, أظن أنه سيصل قريباً إلى منزلكم, أرجو أن تعتبري هذه اللوحة كهدية لكِ, أنا أسف أقصد لكما, ومرةً ثانية سأسألك أن تعذريني على ما فعلته سيدتي فربما...لأني...
- أكمل, أكمل سيد شريف, سيد شريف.
أغلق سماعته خجلاً, أما سماعتي فما تزال ترتجف ما تزال خائفة من عقاب يدي, أخذت تسير من أذني على عنقي تسير زاحفة فهي عالمة بفعلتها.
ارتديت ثياباً لا أذكر ألوانها, نزلتُ مسرعة علّني أجد زوجي الحبيب , علّني أجد من ابتاعني من والدي ليبيعني لصديقه, من أحسسني أني من أغلى قطع أثاث منزله ولست أغلاها, فتحت باب الشقة و إذ بشابٍ متعبٍ تحجب أنفاسه عنه الكلام, يلوح باللوحة نفسها, تناولتها منه بسرعة.
- اعذرني إنها لي.
وفوراً نزعتها من الإطار و مزقتها إلى نصفين, نصفٌ سقط أرضاً, ونصفٌ حملته بين ذراعي, ذهبت إلى الشركة حيث يقبع زوجي هناك مديراً, اقتحمت مكتبه على الفور, كنت أتوقع أي شيء كل شيء إلا أن أراه يبتسم, وضحكاً كان يضحكُ إلى أن رآني.
- ألما !... ما بك ألما !..
- ما الذي فعلته سيدي المدير, أعلم جيداً كم أنا رخيصةً بالنسبة لكَ لكن ليس لهذا الحد, كيف تجرؤ أن تقايض لوحتي مع صديقك الثري
- وما المشكلة في هذا, لم أكن أعلم أن هذه اللوحة تعني لك الكثير, فأنت لم تشعريني بذلك عند رسمها.
- إنها لا تعني لي شيئاً لكن أن تقايضها مع صديقك فهذا عملٌ لا أسمح به أبداً, من يعلم اليوم تقايض لوحتي وغداً تقايض جسدي, أسمع لم أعد أتحمل حياتي معك, لم أعد أتحمل أن أكون قطعةً أثرية أو مزهرية, دعني أحيا كإنسانة لها كيانها و مشاعرها.
- ماذا تريدين الآن
صمت ُّ قليلاً, صمتُّ خمس ثوانٍ لأتذكر بها خمس سنوات قضيتها في سجنٍ من أثاث, أرضهُ كنوز وسماؤه ثرية, خمس ثوان تذكرت كل أيامٍ قضيتها وحيدة معاتبة بسرّي والداي
ماذا تريدين الآن
أريد حريتي.
ثلاث سنوات على انفصالنا, أعمل الآن في دارٍ للمعارض في المدينة فقد أعجبتهم خبرتي الواسعة في هذا المجال, والمضحك في الأمر أنه في هذا الأسبوع سيُقام لنفس الرسام الذي رسم لوحتي معرضاً تُعرضُ فيه أعماله, والمؤسف أن أجملها قد أُتلِف.

1 / 3 / 2005
  

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5999
عدد القراء: 3601369



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.