|
كلمة د. منى غانم، في اليوم العالمي للمرأة 2006 |
|
|
|
د. منى غانم
|
|
2006-06-07 |
خاص "نساء سورية""ألقيت هذه المداخلة في إطار الندوة التي عقدتها الهيئة السورية لشؤون الأسرة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، في دمشق، 8/3/2006- نساء سورية"في اليوم العالمي للمرأة، تتقدم الهيئة السورية لشؤون الأسرة بالتقدير والامتنان لجهود جميع النساء في العالم وفي سورية على ما يبذلونه من جهود- وفي مواقعهن المختلفة- للارتقاء بواقع أسرهن وأوطانهن. وإذا كان يوم الثامن من آذار يوماً عالمياً للمرأة، تراجع فيه المرأة إنجازاتها، فإنه أيضاً يوم للحكومات والمجتمعات تراجع فيه ما قدمته للمرأة من إمكانات وما وفرته لها من إطار عمل قانوني ومجتمعي يمكنها من النهوض بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها كمواطنة ويسمح لها بالتمتع بحقوقها كإنسانة. فالمرأة مرآة المجتمع بصلاحها تصلح الأمم، وبتقدمها تتقدم المجتمعات، ولعل مؤشر مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار هو أهم المؤشرات التي اعتمدها المجتمع الدولي لقياس تقدم الأمم، ولهذا خصص اليوم العالمي للمرأة في هذا العام لإلقاء الضوء على هذا الموضوع. وإن نظرة سريعة لواقع المرأة العربية خلال السنوات الماضية يظهر تقدماً ملحوظاً في موضوع المرأة و صناعة القرار فلقد ازداد عدد الوزيرات في كثير من الدول العربية فأصبح هنالك 3 وزيرات أردنيات و4 وزيرات جزائريات، كما حملت المرأة حقائب وزارية جديدة كوزارة المغتربين في سورية ووزارة الصحة في البحرين ووزارة التربية والتعليم في قطر ووزارة حقوق الإنسان في اليمن ووصلت المرأة إلى موقع عضو قيادة قطرية في حزب البعث العربي الاشتراكي في سورية. كما أن ترشح المرأة لمنصب رئيس الجمهورية- على الرغم مما أثاره هذا الموضوع من جدل ونقاش- أثبت أن الآفاق مفتوحة أمام المرأة للعمل السياسي أسوة بأختها في الدول الإسلامية الأخرى والتي وصلت في العديد منها إلى منصب رئيس الوزراء. ولكن على الرغم من هذه الإنجازات، إلا أنه مازالت المرأة تعاني من تفشي الأمية في صفوفها ومن الوفيات والمرضيات لأسباب تتعلق بالحمل والولادة ومازالت المرأة تقتل- تحت ذريعة حماية الشرف- لأسباب مختلفة لا علاقة لها بالشرف، ومازالت النساء تعاني من تواجد القوانين التميزية، كما مازالت الكثير من العادات والتقاليد والأعراف والتي غالباً ما تلصق زوراً بالشرع لإعطائها صفة القدسية- تمنع المرأة من التمتع بحقوقها، والشيء الأخطر من كل هذا كله ما يزال ينظر إلى موضع تمكين المرأة على أنه شأن نسوي فقط بينما هو شأن المجتمع برجاله ونسائه بحكومته ومؤسساته الدينية والتربوية والإعلامية. في اليوم العالمي للمرأة، ترفع الهيئة السورية لشؤون الأسرة شعار: معاً نبني الوطن لتؤكد على الدور المتكامل للنساء والرجال في بناء الوطن وتدعو المجتمع السوري بجميع قطاعاته ومختلف مشاربه لفتح الحوار وللعمل البناء للنهوض بواقع المرأة كل من موقع مسؤوليته كخطوة أساسية للتقدم ببلدنا الحبيب. في اليوم العالمي للمرأة، ترفع الهيئة السورية لشؤون الأسرة تحية تقدير وإجلال لكل الرجال والنساء المخلصين على أرض الوطن والذين آمنوا بأن الوطن قادر على منح أبنائه حقوقهم، وأنهم بقيامهم بواجباتهم قادرين على حفظ كرامة الوطن. في اليوم العالمي للمرأة نقول: أن محبة الوطن لا جنس لها فدعونا نعمل معاً لبناء الوطن. د. منى غانم، رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة 8/3/2006
|