SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


ورقة السيدة رباب الكزبري، في اليوم العالمي للمرأة 2006 طباعة أخبر صديق
رباب الكزبري   
2006-06-07

خاص "نساء سورية"

"ألقيت هذه المداخلة كشهادة حية على امرأة في مواقع صنع القرار، في إطار الندوة التي عقدتها الهيئة السورية لشؤون الأسرة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، في دمشق، 8/3/2006- نساء سورية"

بسم الله الرحمن الرحين
لماذا نحن اليوم في هذا الوضع من تخلف عن ركب الحضارة؟
رحلنا عن القرن العشرين.. ونحن نطرح السؤال نفسه!
ففي بداية القرن كانت إحدى الإجابات الأساسية عن هذا التساؤل تكمن في التأكيد أن وضع المرأة العربية يجعل نصف المجتمع مشلولاً، ومهمشاً، وهو أحد الأسباب. فركز كثير من المفكرين على أهمية تعليم المرأة ومشاركتها الفعالة في المجتمع مؤكدين أنه لا يمكن لامرأة جاهلة أن تربي جيلاً تقدمياً..
وطرحت أيضا كسبيل من سبل تطبيق العدالة الإنسانية التي أعلنت حقاً طبيعياً من حقوق الإنسان التي يجب أن تعطى لكافة فئات المجتمع وأركانه والمرأة أحد أهم أركانه بلا شك.
ومع الأسف انتهى القرن العشرون وكل الإحصاءات تشير إلى أن المرأة العربية لا تزال في أكثر الميادين علىمستوى أدنى من كثير من الدول.
وظهر أن كل الجهود التي بذلت على مستوى التنظير والتشريع والتنظيم الاجتماعي وحتى الممارسة العملية والسلوك بقيت قاصرة عن الوصول إلى أهداف ذلك.
فما الأسباب التي أدت لهذا الوضع بالنسبة للمرأة؟
إن موضوع المرأة ومسألة صنع القرار في بلادنا له أهمية قصوى سواء من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
تساءلت عن نسبة عدد الرجال في هذا البلد القادرين على اتخاذ القرارات وتحمل النتائج؟!
فالمسألة ليس رجل وامرأة. وإنما مسألة إنسان الوطن القادر على اتخاذ موقف وصنع قرار وتحمل المسؤولية.
هذا الإنسان الذي أصبح نادراً..
كم عدد الأحرار الذين يمارسون مسؤولياتهم؟
وإذا كانت الأمة هي مجموعة من المواطنين القاطنين في أرضها والمستظلين بحمايتها، فعلينا أن نوجد الأمة المكونة من أبنائها الأحرار، ونسمع صوتهم وقرارهم في مواضع مختلفة عبر درجات السلطة المخولة لهم. كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.
علينا أن نوجد الأم الإنسان، والإنسان الأمة.
وهذا لا يكون إلا إذا كان حراً معافى من التلقين والتقليد والتبعية والخوف..
لأن هذا الوباء يمسخ إنسانيته وكرامته وعزته. فمن لا كرامة ولا حرية له لا مسؤولية لقراره وعمله. فهو فرد لا مبالي سلبي غير فعال في أي أمر أو عمل. فهو يكون كالطفل الذي على الغير أن يتخذ عنه قراراته ومسؤولياته.
بهذه الحرية المسؤولة نمنع الغير أن يتحكم بمقدراتنا ومصيرنا ويحولنا إلى دمى على مسرح العرائس يتسلى ويتفكه بنا وينهب ويستغل خيراتنا.
تمثل قضية حقوق ودور المرأة على مدى التاريخ مسألة علمية وفكرية. اتخذت إزائهما المذاهب والمدارس الفلسفية والنظم الاجتماعية المختلفة مواقف متباينه.
وقد عمدت بعض الجمعيات والمنتديات المهتمات بشؤون المرأة لتمكين المرأة العربي لتستطيع أن تقوم بأدوارها المختلفة في بناء المجتمع. وعمدت إلى إزالة المعوقات التي تحول دون قيامها بهذه الأدوار بكل فعالية وصولاً بها إلى مواقع صنع القرار.
غير أن الإحصاءات التي قدمها التقرير الوطني للتنمية البشرية الذي أعده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة تخطيط الدولة يشير إلى أنه في سورية قد وصلت المرأة إلى مراكز مهمة في سلم المسلطة التشريعية والتنفيذية. كما أن المرأة احتلت مركزاً مهماً في أكثر مراكز الخدمات الاقتصادية كالمصارف وغيرها . وما زال توسعها أفقياً وعمودياً مستمراً.
ولكن مع ذلك نلاحظ أن هناك عوائق كثيرة تقف في طريقها للوصول إلى الفاعلية المطلوبة مثل البرامج والمناهج التربوية والإعلامية الحبلى بالموروثات الاجتماعي التي تصور المرأة في مرتبة أقل من الرجل. وتسند إليها الأدوار النمطية السلبية التي لا تتناسب وإمكانياتها وطاقاتها الإبداعية.
لم أتكلم اليوم عن حضورها الشكلي أو السلبي الموجود في أكثر من موقع. لكن عن المعوقات التي تحول دون قيامها بالفاعلية المطلوبة.
وسأبدأ بالنقطة الأولى. كما يقول القرآن "قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق).
في الأم المربية التي تحتضن براعم المستقبل وتعدهم للحياة. وفي المعلمة التي تلقنهم أبجدية المعرفة. وفي الوسط البيئي المجتمعي والمناخ الفكري.
يقول حافظ ابراهيم: الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً.. وفي القرآن: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". لذلك أقول إن ألف باء التربية عندنا هي التلقين والتكرار المبني على التبعية والتقليد الماسخ لإنسانية الإنسان القاتل لإبداعه.
لأوجد إنساناً مسؤولاً يكن له موقع في سلطة القرار عليّ. لأهيئ الوسط التربوي في مناخ من الفكر النقدي البناء، فأصنع إنساناً حراً مبدعاً وناقداً أولاً..
فالإنسان الحر هو الذي يستطيع أن يقرر ما يريد، يخطط لأحلامه وآماله، ويتحمل مسؤولية قراراته.
أما نحن، ومن واقع الدراسات المجتمعية، نجد نماذج مقولبة هشة من الأتباع الذين لا يستطيعون تحمل قضية ولا عبء مسؤولية. لا مسؤولية ولا كرامة بلا حرية. حرية الفكر والضمير والتعبير. ولاحرية بلا معرفة. فتوفير المعارف المتنوعة وتسهيل الوصول إليها من أكبر المنجزات التي على كل مسؤول ومسؤولة العمل الدؤوب لإتاحتها للجميع.
ونعمل على نشر التربية والتعليم بإنشاء نماذج التي أقرها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. إذ يتوجب تدريب الطفل على ممارسة الديمقراطية والوعي بالحقوق والواجبات وتزويده بمهارات التواصل مع الآخر، واحترام الرأي المغاير، وتسليحه بالمهارات السياسية والإيمان بالتعددية والمشاركة كمبادئ أساسية للحريات العامة. ومساعدته في تطوير فهم واع لهوياته المتعددة كفرد ضمن وطن وقومية وثقافة، ومسؤوليته في المساهمة في معركة البناء والدفاع عن الوطن، وكذلك كفرد في إطار مجتمعه.
من هنا يصبح الدفاع عن حرية الإنسان وحرية الأوطان وجهين لعملة واحدة.
وما زالت بعض مظاهر الجاهلية تستوطن فينا. القرآن يصف المجتمع الجاهلي الذي يهتم بالشكل الخارجي على حساب المضمون، وخاصة الفتاة. بقوله: "أومن ينشأ في الحية وهو في الخصام غير مبين". عندما يحجب عن الفتاة المعرفة التي بها تدافع عن نفسها ومجتمعها وأمتها.
ما نزال نعيش تلك الفترة. رغم التطور الصوري الذي نشهده على الساحة العامة لأن تطور الأمم يُقاس بالأمن والأمان الذي يحيا به أفراده والذين يستطيعون تصديره ليعم الإنسانية جمعاء.
سورية اليوم تعاني من هجمة شرسة من أعدائها وهي مستهدفة بقوة. ونحن بنات وأبناء هذا الوطن علينا أن نتسلح بالوعي المعرفي والرؤيا المستقبلية، ونتحمل مسؤولياتنا التي هي أساسها حرياتنا الفعلية، وعدالتنا المجتمعية، ونعيش بكرامة..
ويحيا وطننا وأمتنا بكرامتنا ورفعتنا التي بها نرفعه..

رباب الكزبري: عضوة الرابطة السورية للأمم المتحدة، رئيسة المنتدى الفكري

8/3/2006
  

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4037321



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.