|
سيريانيوز تستطلع آراء نساء من مختلف الشرائح الاجتماعية عن حقوق المرأة الاخبار المحلية |
|
|
|
لينا العبد
|
|
2006-06-06 |
الحجة حميدة تسأل: "أي حقوق؟... النسوان ما لهون حظ"" إذا كانت الأوضاع الاقتصادية لجيلنا الشاب سيئة.. كيف سنتزوج؟"، بهذه الكلمات بدت " نداء غانم 27 سنة" طالبة اقتصاد سنة رابعة منزعجة عندما سألناها "ما رأيك بحقوق المرأة "، تتابع نداء "المرأة هي المسؤولة الوحيدة عن الأطفال لأنه عند المشاكل لا يقال إلا "أمك ما عرفت تربيك؟"، حتى بالبيت في تفرقة بالمعاملة لأن الشاب مسموح له كل شيء، اما الفتاة تربى دائما على ثلاث كلمات " حرام، عيب ومابيصير ". يوم المرأة العالمي، هذه المرة نحتفل به بعيدا عن كل المحاضرات والمناظرات الرسمية منها أو المدنّية والأهلية، وبعيدا عن "الخطة الخمسية العاشرة لتفعيل دور امرأة في المجتمع" من جهة او ان المرأة ما زالت " ضلع قاصر" من جهة ثانية . "حميدة معّيسرة " امرأة في عقدها الخامس تجلس النهار بأكمله في حي البرامكة وسط دمشق لتبيع بعضا من علب السجائر، لم تخف استغرابها حين سألناها : ما رأيك بحقوق المرأة ؟ الحجة حميدة ،كما يقال لها، بدأت بالضحك وأجابت بلهجتها المحلية " أي حقوق هي، النسوان متعلمات او لأ، كلهن معترات وناقصات حظ، المشكلة انو ما في حظ للنسوان " . من جهتها رأت رنا الأخرس 27 سنة ،وهي موظفة في مؤسسة حكومية، انه حتى المناهج المدرسية تصّور المرأة على أنها مخلوق هامشي ،ضعيف و تقتصر أعمالها على الغسيل و الكي و إيقاظ الأولاد و استقبال الزوار ، وبالرغم من ازدياد نسبة مشاركتها في مواقع القرار إلا أنها لا تزال نسبا متواضعة قائمة على مبدأ التمثيل. بينما اختفت اللغة والرؤية وبدت أكثر تنظيما حين قصدنا المحامية "رزان زيتونة، 30 سنة" الناشطة في مجال حقوق الإنسان، حين اعتبرت أن كل ما يحدث من تحرك رسمي وحتى مدني في مجال المرأة، ما هو الا أمور ظاهرية ولا يلامس بشكل مباشر جرحها، لأنها حتى الآن ما زالت المرأة في المرتبة العاشرة في المجتمع. أما هنا الخضري 27 سنة، طالبة ادارة اعمال أكدت ان ممارسة المرأة لحقوقها ضمن مجتمع تقيده عادات وتقاليد بالية لن يغير شيء في وضعها . في حين أكدت نجاة علي 53، ربة منزل انه حسب الشخصية تنال الحقوق فإذا كانت" المرأة قوية الشخصية تستطيع ان تحصل و لو جزء بسيط من حقوقها ، أما اذا كانت ضعيفة ، للأسف باي باي لندن ". هدى شبطا 32 سنة، والتي تعمل في مجال الترجمة أوضحت لنا أن المرأة عندما منحت حقوقها، أضيف إلى كاهلها أعباء إضافية، مثلا عندما استطاعت المرأة العمل بحرية لم يقل عملها في المنزل، بالإضافة إلى ضعفها اجتماعيا لأنه هناك الكثيرات اللواتي ما زلن يتعرضن للعنف الجسدي داخل منازلهن دون الاعتراض لكي لا " تخرب بيتها " . ويبقى الحدث في كل عام احتفاليا، لأننا في الواقع نرى نماذج لنساء مقهورات، يعشن في الظل ولا يعتبرن أنفسهن معنيات بالحديث عن حقوق المرأة .
|