SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


الدوامة الحمراء طباعة أخبر صديق
دارين مراد   
2006-06-06

خاص "نساء سورية"

تستيقظ في الصباح، ترتدي ثيابها و حذائها وابتسامتها المزيفة التي ترتسم على وجهها كلما شعرت بالدموع تحرق عينيها من الداخل.
عالقة في زحمة السير.. في زحمة المشاعر. حزينة.. غاضبة.. مشتاقة.. محطمة.. محترقة.. فارغة.. فارغة من أية مشاعر.
أخذ يحدق بها من وراء نافذته.. بدا مألوفاً بغرابة.. مألوفاً و بعيداً جداً عن عالمها. لم يكن يبتسم، لم يغمزها أو يحاول محادثتها... فقط استمر في التحديق إليها.. جعلها تشعر بالخوف.. بالضعف.. كأنه كان يستطيع الرؤية من خلالها.. كأنها كانت.. شفافة.
لم تستطع إبعاد عينيها عنه. و هو استمر في التحديق. عيناه كانت كسهمين حارقين. كأنه كان يقرأ أفكارها.. مشاعرها.. ما يدور في ذهنها و ما يؤلم قلبها.. أرادته أن يتوقف، أرادت أن تختفي. كانت خائفة.... منه، مما يعرفه عنها. كان يعرف كل شيء و لا شيء على الإطلاق.
و تحرك السير. و ابتعد عنها... ظلت عيناها مثبتتان عليه، يدخن سيجارته، ينفض الغبار عن سترته, و يقرأها. و من ثم اختفى. لكن عيناه ظلتا تلاحقها. كيف يمكن أن يحصل ذلك؟ كيف يمكن لمجرد غريب أن يؤثر بها إلى هذه الدرجة؟ أن يجعلها خائفة كما فعل؟
لماذا تحمل كل ذلك الذعر بداخلها؟ لماذا؟
تفكر في اليوم. شخص آخر قد آذى روحها, ضربة أخرى ارتسمت على قلبها. أهي محطمة بعد؟ كم ضربة أخرى؟ كم نقطة دمٍ يجب أن تنزف حتى يجف الدم في عروقها؟؟
الهاتف يرن.. و هي لا تستطيع سماع أي شيء سوى دقات قلبها. الهاتف يرن.. لم لا يتركوها تستريح؟ يعطوها فرصة لتجمع أشلاءها قبل الإنهيار القادم؟... الرنات تتصاعد. و ياليتها تقف. لا الرنات؛ بل دقات قلبها.
هل اكتفى منها العالم بعد؟ هل سلّتهم كفاية؟ لقد امتصوا الحياة منها. امتصوا الحياة منها و رموها باردة (و ميتة) حتى العظم.
ترمي جسدها المتعب فوق سريرها الفوضوي.. منهكة، تشعر بالخدر يزحف إلى أطراف أصابعها.. يغمرها بنشوة الوهن، يرفعها فوق تلك الغيوم السوداء التي تنذر بالرعد.
تشاهد الظلام يسدل ستاره على عالمها. مختبئاً وراء الهالة المزعومة للجوع و الدماء.. ملتهماً كل قطرة قوةٍ تبقت لها بعد تلك الحرب.
و تحاول الهرب إلى تلك الزاوية التي لم يطالوها بعد. إلى سرها الوحيد. لكن الخوف يمنعها. فربما.. ربما إن هي التجأت إليه سيأخذونه منها، كما أخذوا كل أسرارها. كما اغتصبوا كيانها.
و بعد كل الحيرة و الألم.. بعد كل الخوف الذي يبثونه في وجودها... تعود إلى تلك الدوامة الحمراء.. التي لا مخرج منها أبداً.

5/3/2006
  

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4027419



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.