SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


المرأة الأم أول ضحية للمجتمع الهرمي طباعة أخبر صديق
عبد الله أوجلان   
2006-06-06

مقتطف من كتاب "الدفاع عن شعب"
قسم ب_ المجتمع الهرمي الدولتي _ ولادة المجتمع العبودي

لقد تم نشر هذا الكتاب من قبل مؤسسة أوجلان للثقافة والبحث العلمي في بغداد وتم طبعها لأول مرة عام 2005 في شهر شباط من قبل مطبعة البحر الأبيض في بغداد، كم تم نشر الكتاب باللغة التركية أيضا.

كان النظام الأهلي للمرأة الأم أولَ ضحية للمجتمع الهرمي. ربما تصدرت المرأة قائمة الشرائح المسحوقة في نظام المجتمع. وعدم تواجد تلك الحقبة المعاشة بشكل واسع النطاق فيما قبل التاريخ في العلوم الاجتماعية؛ إنما يتأتى من القيم المترسخة للمجتمع الذكوري المهيمن والمتجذر في الأغوار. يُعَد جَرُّ المرأة إلى المجتمع الهرمي خطوة خطوة، وافتقاده لكافة سماتها المجتمعية الراسخة، الثورةَ المضادة الأهم على الإطلاق، والمطبقة على المجتمع. حتى إذا تمعّنّا في حالة المرأة في عائلة كادحة فقيرة في راهننا، فلن نتمالك أنفسنا من الذهول إزاء أبعاد القمع والخداع المطبَّقين عليها. وما كون جنايات الشرف والعشق حِكْراً على الرجل، وبدوافع تافهة للغاية، سوى مؤشرات وميضة لما يجري حولنا. إن ربط تلك الحقبة بالفوارق البيولوجية سيكون من أهم الأخطاء المقترَفة. إذ لا يمكن أن تكون الأدوار (أو القوانين) البيولوجية سارية المفعول في العلاقات الاجتماعية. ولا يمكن دراسة تلك العلاقات، إلا بموجب العلاقات المتبادلة بين الخصائص الذكورية والأنثوية. وهذا ما ينطبق على كافة الأجناس والأنواع. لقد أُقحِمَت قوة المرأة الأم تحت الهيمنة والتسلط، بدوافع اجتماعية في أساسها. والقمع والأيديولوجيات المطب‍ّقة، إنما هي لهذا الغرض تماماً. أما تعليل ذلك بالغرائز الجنسية والبسيكولوجيا (علم النفس)، فهو تحريف وخيم.
إن الرجل المعزِّز لقواه بممارسة الصيد، والمنظِّم مجموعته في أطرافه، أَدرَج نظام المرأة الأم الأهلي تحت مراقبته رويداً رويداً، بعد أن تنبه لقواه جيداً، وفرضها على من حوله. استمرت هذه المرحلة حتى تأسيس مراكز الدول الأولى. ونرى أروع توضيح لها في مدن الدول السومرية. تشرح اللُّقى واللوحات المدوَّنة هذه الحقيقة بلغة شعرية رائعة وملفتة للأنظار. فملحمة إينانا، إلهة مدينة أوروك، والبادئة في تأسيس مدينة الدولة السومرية؛ ملفتة للأنظار جداً. تتطرق هذه الملحمة، التي تصوِّر تلك الحقبة التي لا تزال فيها قوة المرأة والقوة الأبوية البطرياركية متكافئتين، إلى ذكريات تلك المرحلة المشحونة بالاحتدامات الضارية للغاية. حيث أن ذهاب إينانا، كإلهة لمدينة أوروك، إلى قصر "أنكي"، إله مدينة أريدو، واستحواذها هناك على الـ"ما"ءات التي يبلغ عددها (104)، والتي كانت تمتلكها فيما قبل، وحظْيُها بها بشتى الأساليب والوسائل، لتُهَرِّبها معها إلى أوروك ثانية؛ إنما يلعب دور المفتاح الأساس في تنوير هذه المرحلة وإيضاحها. المقصود هنا بالـ"ما"ءات هو الاكتشافات الحضارية الأساسية. تُصِرُّ إينانا على التذكير بأن هذه الاكتشافات تعود إلى المرأة "الإلهة الأم"، وأنه لا دور لأنكي، الإله الرجل، فيها بتاتاً. وأنه سرقها منها عنوة ومكراً. إن كل محاولات ومساعي إينانا تلك، تمثلت في استعادة قوة الإلهة الأم مجدداً.
يمكننا التخمين بأن هذه الملاحم ذُكِرَت في أعوام 3000ق.م. وهي حقبة لا تزال قوة المرأة الأم في حالة توازن أثناءها. هذه الثقافة والقوة المنحسرة تدريجياً بعد هذا التاريخ، تتعرض لإجحاف كبير، لدرجةٍ وَجَدَت فيها المرأة ذاتها لاحقاً في بيوت الدعارة المسماة بـ"مصاقدين" في مدينة نيبور، مركز الحضارة في تلك الأوقات (مثل نيويورك اليوم). فبينما يؤسس الرهبان السومريون حَرَماً نسائياً لذاتهم في الزقورات من جهة، يقومون بتأسيس بيوت الدعارة لأجل الشعب أيضاً من الجهة الثانية. بذلك غدت الإلهة تيامات في ملحمة "أنوما أليش"، المدوَّنة في أعوام الألفين قبل الميلاد، مومساً فاجرة وقبيحة، وتمثِّل المرأة الواجب تمزيقها إرباً إرباً. إنه لفظ مريع، ولكنه يصوِّر الحكم الصادر بحقها والمطبق عليها. وفيما بعد، تُكمِل الصورةَ المرأةُ ذات الصوت البديع والشكل المزركش الجميل، والمحبوسة في القفص على يد نظام المجتمع البورجوازي والديانات التوحيدية. وقد أَحرَز إلحاق المرأة المقحَمة في حالة ثابتة عبر دعايات أيديولوجية متكاثفة، تقدماً هائلاً في النظم التاريخية والاجتماعية، لدرجة غدت عقلية المرأة بالذات تقول فيها بأن هذا قدرها، وتَعتَبِر تأدية مستلزماتها المطلوبة منها من دواعي ذاك القدر المحتوم. وأضحت تنظر إلى الديانات التوحيدية على أنها أمر الإله، في حين نرى أن الفلسفة اليونانية تشير إلى المرأة كمؤثر باعث على الضعف والوهن، وأنها مجرد كومة مادية محضة، وحقل يحرثه الرجل، وغيرها من المواقف المُحِطّة من شأنها.
لا يمكن شرح أو إيضاح الدولة، ولا بنى المجتمع الطبقي الذي تستند إليه، بدون تحليل الحالة التي أُقحِمَت فيها المرأة مع بدء النظام الهرمي. ولنفس السبب لن نتخلص حينئذ من أهم المغالطات. فالمرأة ليست مجرد "جنسية"، بل هي "إنسان" مبتور من المجتمع الطبيعي، ليُحكَم عليه بأشد أنواع العبودية. تتطور كافة ضروب العبودية الأخرى ارتباطاً بعبودية المرأة. من هنا، فبدون تحليل عبودية المرأة، من المحال الفلاح في تحليل العبوديات الأخرى. وبدون تخطي عبودية المرأة، يستحيل تخطي العبوديات الأخرى. فحتى المجتمع الطبيعي قد شهد قوة المرأة كإلهة أم على مر آلاف من السنين. والقيمة المتسامية على الدوام، كانت الإلهة الأم.
إذن، كيف قُمِعَت ثقافة مجتمعٍ، هو الأطول والأشمل؟ وكيف حُوِّلَت في راهننا إلى بلبل جميل وديع محبوس؟ قد يَهيم الرجال بهذا البلبل، ولكنه مجرد أسير. وبدون تخطي هذا الأسر الطويل العمر والغائر العمق، لا يمكن لأي نظام اجتماعي التكلم عن المساواة والحرية بتاتاً. فالحُكم القائل بأن مستوى حرية المرأة ومساواتها يُحدِّد مستوى المجتمع بهذا الصدد، إنما هو صائب. لم يُكتَب تاريخُ المرأة بشكل يُذكَر حتى الآن. ولم تُحدَّد مكانة المرأة الحقيقية في أي علم اجتماعي. فحتى الأكثر زعماً باحترامه للمرأة، يُحدِّد سلامة حُكمه هذا وسريان مفعوله ارتباطاً بمدى تحول المرأة إلى آلة لنزواته وأطماعه. وفي حاضرنا، لا يَعتَرف أي رجل بالمرأة كإنسان صديق له، اللهم فيما عدا بُعدها الجنسي. فالصداقة صحيحة فيما بين الرجال ذاتهم. أما ادعاء صداقة المرأة، فلا يعني سوى الفضيحة الجنسية المخزية في اليوم الثاني. لذا، يجب النظر إلى مسألة إيجاد أو خلق رجل متجاوز لمثل هذه المواقف، كإحدى أهم خطوات الحرية الأساسية. وسأعمل على تجذير تحليلي لهذا الموضوع تماشياً مع تقدمي فيه.

6/2/2006
الحوار المتمدن

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4028247



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.