|
لافا خالد
|
|
2006-06-06 |
لا أحد حاول أو فكر التمرد على أفكاره أو الخروج من نمطية معادلته المحلولة أن المرأة هي تلك السيدة المتأنقة الجميلة العاطفية الباحثة عن زوج وكفى! معظم من كتب في شأن المرأة، وخاصة الكردية، كتب ما يروق للعامة دونما بحث عن بدائل! إنها الأم والأخت والزوجة والحبيبة.. لم يقدم أحداً المرأة بصورتها الجديدة وواقعها المستجد المتعلق بشكل وآخر بمستجدات الواقع الراهن، على إنها تبحث وبكل الوسائط لأن يمنحها الرجل بطاقة الدخول إلى الحياة. وإعطائها مساحة أشمل لتتفاعل ومختلف القضايا في واقعها، وتتشارك في القرار في مختلف المنابر الموجودة فيها، انطلاقاً من دائرة المنزل إلى العمل، إلى مشاركتها اتخاذ القرار السياسي, إلى دعمها في إنشاء اتحاد نسائي كردي, إلى اقتحام حياتها في الريف والقرى حيث الحقوق لا ذكر لها بالمطلق.. دعمها قانونياً! وقد نتساءل: ولم هي لا تبحث عن معبر لها؟! ولنجب: للآن المنافذ مغلقة.. ونحن محكومون بعقلية مجتمع ذكوري وسلطة أب وأخ وزوج لم يتحرر من أنانيته ليعطي المرأة حقها! قرأت مادة صغيرة في مجلة الجيل.. تحقيقاً صحفياً عن علاقة الرجل بالمرأة داخل أسوار المنزل, ومجيبات الحوار كن سيدات في مجتمعهن. والإجابات بطبيعة الحال كانت براقة.. ولكن، حينما نعود للضفة الأخرى، إلى أرض الواقع، أتراها عين الحقيقة أن المرأة هي نصف المجتمع؟! حتما, سيكون جوابنا بالنفي! أعرف متزوجات، في محيطي على الأقل, يعشن حروباً طاحنة.. وجرياً مع العادات والتقاليد تبلع خشونة الرجل وتسلطه وأفكاره القروسطية كي ترضي محيطه!! وأعرف أخريات من جيلي لم يحصلن على فرصة إتمام الدراسة لأن خروجهن خارج أسوار المنزل يعني أن نضع مئة نقطة على حرف واحد! وبالمقابل عشت واقع الكثيرات ممن خرجن وحصلن على أرفع الشهادات العلمية.. ولكن أين هنّ من كل ما يجري سياسياً ثقافياً اجتماعيا؟! كنت مع أحلام الفتاة العادية، وهي يائسة لأنها مادة سلسلة تتحول لرواية أو إبداع.. أو مستسلمة ولا شيء جديد تحت الشمس! تنتظر مواعيد افتراسها، عفواً: تتزوج وكفى! لا ألقي اللوم على أي رجل سياسياً كان أو مثقفاً أو.. ولست وصية أو ناطقة باسم المرأة. لكن يحق للرجل أن يتباهى بانتصاراته وحيداً دونها في الساحة، مهللاً لنفسه ومصفقاً، طالما الحضور الأنثوي غائب أو مغيب! طالما أننا لم نخرج من إطار التنظير واستذكار واقعها المؤسف سوى في المناسبات! أو بمادة إعلامية نظهر صورتنا اللامعة! وفي حقيقة الأمر كلنا في الجريمة سواء, كلنا بحاجة لأن نغير من النظم المتموضعة المفروضة بحكم واقع لا يتماشى مع المستجدات التي تتسارع. ومستسلمين للانتماء للواقع القديم. متناسين تماما استيعاب قضية مهمة ولها الأولويةعلى كل ما نطرحه, هي أن أي تحول حقيقي في بنية المجتمع سيكون محور نجاحه هي المرأة! كلنا بحاجة لوعي مجتمعي وبجهود مكثفة, لنبدأ عملية التكوين الصحيح للمجتمع. وقبلها نبدأ من المرأة نفسها: هل أنت راضية سيدتي من واقعك؟! ماذا تريدين من المجتمع؟! والمجتمع ماذا يريد من المرأة؟! وحالما نحل المعادلة نكون قد بدأنا بالاتجاه الصحيح. |