|
الثامن من آذار وشهريار العرب |
|
|
|
امتياز المغربي
|
|
2006-06-06 |
خاص "نساء سورية" "مبروك اتجوزتي؟ مين اتجوزتي؟ وين ساكنه؟ شو بتشتغلي؟ شو بشتغل زوجك؟ شو اكم ولد صار عندك؟ لسه ما اجاكي ولاد، طب روحي على دكتور، اف وينتا بدها تخلص هالمسيرة،تعبت من المشي،بدي اروح اطبخ،وبدي اشوف الولاد،وبدي احضر المسلسل اما شو بجنن هو مصري بس في ظلم كثير لابتسام،انا خايفه ما الحق احضر المسلسل". "انا مش عارفه شو هالمهزلة،بجيبوا شويت نسوان وبمشوهم في المسيرات،ياعمي هنه بغطن على بعضهن،واحنا الله يعينا خلينا نركض وراهن،ماهو الواحد لا زم يظل يركض علشان يحنوا عليه بوظيفة،بس كيف بدي احصل على وظيفة وانا الاصلا فصلوني من وظيفة من مؤسسة نسوية علشان طلبت اجازة لما توفى ابوي؟ والادهى والامر انه انطلب مني لما كنت اشتغل عندهم اني ارسل تقرير لاحد الجهات ولما تاخرت على الحاجز العسكري الاسرائيلي اعطوني في المؤسسة انذار على اهمال الي انا مش صاحبته،يعني بتشاطروا علي مش على الاحتلال وكاني صرت شماعة افضل من شماعة الاحتلال لتعليق الاخطاء عليها" "لما بتسير مسيرة،بس نسوان محددات بمشن فيها، لانه هنه مهتمات في نفسهن،المهم تصورهم الصحافة واحنا مش مهمات،بس عليهم يجيبونا نمشي في المسيرات الى بطالبن فيها بحقوق المراة مع انه احنا بنعاني من المؤسسات الي بتعنى بشؤون المراة". "هو في غير نساء التكنوقراط الي بمشن في المسيرات،مهيه المسيرة منظمه الهن،وكانهن هنه بس الي بعرفن بحاجات المراة،وباقي ما تبقى من النساء ما الهم الا انهن يمشو مثل القطيع لانه السيدة الريفية او غيرها من المجتمعات الفقيرة او البسيطة لا تعلم عن ما يدور ولا تعرف عن هذه المسيرات،بس المهزله انه اليوم كان في نسوان مشاركات في المسيرة،بس اجن لانه في باص مجاني وفكروها رحله ولو سالت وحده فيهن شو يعني الثامن من اذار مش رح تعرف انها ماشيه في المسيرة تحت هذا العنوان". جرت هذه المحادثات خلال احدى المسيرات التي انطلقت بمناسبة الثامن من اذار،يوم المراة العالمي في مدينة رام الله في فلسطين،لا تستغربوا تلك الحورات لانها فعلا كانت من عمق وجع المراة الفلسطينة التي تفنن الاحتلال الاسرائيلي في ايذائها وتفننت العادات والتقاليد في قتلها وتركتها الجمعيات النسوية في قارعة الطريق لكي تواجه المصير وحدها وكانها المذنبة في زمن النبوة الانجوزية. تعقد غالبية المسيرات التي تنظم من اجل المراة الفلسطينية اولا والعربية ثانيا من اجل نساء يشابهن الطبقة الاقطاعية او الارستوقراطية في المجتمع يكفي ان تتمتع السيدة بصفات مكتسبة ومصطنعة من العجرفة غالبا والتعالي البغيض والابتسامة الصفراوية والعيون المترقبة والملابس التي ينقصها القماش واللكنة الغربية التي تجعل من تلك المراة محسوبة على فئة معينة من المجتمع الفلسطيني وتكفيها لان تكون عنصرا فعال داخل المؤسسات التي تبتعد فكريا عن عمق وجع المراة الفلسطينية. لم تابه تلك المؤسسات بما يدور حول المراة الفلسطينية من نكبات متعاقبة ومن سيطرة العادات والتقاليد ولم تتطلع الى مدى معاناة المراة الفلسطينية من سطوة العادات والتقاليد التي قمعت المراة لابعد الحدود وجعلتها عرضة لجرائم القتل على خلفية شرف العائلة. عندما تذهب النساء المعنفات او المغتصبات الى المؤسسات النسوية،تكون الكارثة حيت تجد المراة بان تلك المؤسسة توهمها بان هنالك حلول،ولكن كل ما يدور هو ان تلك المؤسسات لا تمتلك القوة القانونية التي تمنحها حق التدخل في حل مشكلات النساء الاسرية وتحديدا ما تؤشر الى موضوع الشرف العائلي. لم تساعد الضروف المحيطة بالمراة الفلسطينية العديد من النساء في الخروج من انبوبة العجز القراري او الحركي او الفكري وبقيت داخل انبوبة لن تفتح حتى ولو جاء احدهم لمسح الانبوبة ولكي يتم بذلك انطلاق المراة من داخلها كما هو حال المصباح السحري لعلاء الدين. لو انطلقت المراة في حينها ستنطلق بكل قوتها ودون تردد لكي تاخذ الدور المناسب لها في الحياة وان تستخدم قدراتها العقلية والحركية في فعل يتلائم مع مجتمع متطور ومتكامل وليس مجتمع ذكوري يمنع فيه التفكير او استخدام القوة الا للذكور وحدهم. متى تظلم المراة؟ اجيبكم على يد المراة نفسها.فكثير ممن قتلن على خلفية الشرف العائلي قتلن بتدبير امراة من العائلة نفسها،وكان تلك المراة هي الحارس الامين لشرف العائلة المستباح والذي يستباح احيانا على ايدي الاقارب الذي لا يدفعون الثمن غلبا وتحميهم نظرة المجتمع التي تقول هذا" شب وهاي بنت". من سيستمع فعلا الى المراة الفلسطينية التي تعاني من غطرسة العادات والتقاليد؟ من سيوصل صوتها من المناطق البعيدة في يوم الثامن من اذار؟،كانت احدى الصحفيات قد اكدت بان الثامن من اذار لا يفعل اي شيء للمراة الفلسطينة،التي تغرس الزيتون،وتقتلع وحشة الغربة في زمن الغربة الاحتلالية،وتربي في احضانا اعمارا تنطق بالمستقبل الواعد؟ من سيساعد المراة في المدن والقرى والمخيمات التي لم تسمع غالبا بما يسمى بالثامن من اذار،ولم تشعر بالامان بوجود هذا اليوم؟ وحتى لو شعرت فهل سيكفي يوم واحد لان تشعر المراة فيه بالامان الكامل؟! وتبقى بقية ايام السنة مهدده،كما هو حال من قتلهم شهريار قبل ان يلتقي بشهرزات؟!.9/3/2006
|