|
الاستلاب العقائدي والمرأة |
|
|
|
منال إبراهيم
|
|
2006-06-05 |
تنشر بالتعاون مع "مرآة سورية" عندما يشعر شخص بدونيته تجاه شخص آخر ويوقن بأن هذا الآخر متفوق عليه، يعتقد جازماًً بأنه مهما فعل فلن يكون مثله أو أفضل منه، فهو مُسـتلب عقائدياً من أوضح الأمثلة على تلك الحالة، المرأة، ووضعها في المجتمع..... النظرة العامة حول مستوى المرأة الفكري والذهني مهما حصلت على شهادات علمية، هي واحدة، وهي أنها دون الرجل، أن الرجل متفوق عليها من الناحية العملية....أنه أفضل منها.... عندما نفكر أن نذهب إلى - مثلا - طبيب أو طبيبة فسنتجه أولا الى طبيب... إلا في الحالات التي تكون فيها الطبيبة معروفة ومميزة........ كذلك الأمر يقع على المحامية........ ـ ذكرت تلك المهن لأنها بحاجة الى ممارسة عملية أكثر من أي مهن أخرى - المرأة المتعلمة ـ شهادتها كشهادة الرجل، ولكن هل حياتها المهنية مثله ؟ هنا ـ في معظم الحالات وليست كلها ـ سيتميز الرجل العامل عن المرأة العاملة...، لأن خبرته أكبر، لأن وقته المخصص لعمله أطول وبالتالي ثقة الأشخاص المحيطين به ـ رجالا ونساءا ـ أكبر تكتفي المرأة بوظيفة ذات دوام محدود إذا كان مستطاع وعمل قليل، لأنها تعرف أن هناك عمل آخر ينتظرها في المنزل، التنظيف والطبخ ورعاية الأطفال والزوج، فستوزع قدراتها ووقتها، شاءت أم أبت، بين عملها المهني وعملها في المنزل.... وسترجح الثاني إذا تعارضا.... و إذا كانت طموحة، محبة لعملها، وتحب أن تتميز به، فستلقى عليها أعباء إضافية ستدفع ثمنها من صحتها الجسدية والنفسية، ستحاول جاهدة أن تُوفق بين واجباتها مع عائلتها وطموحها في عملها... وهنا يكمن دور الزوج في حياتها، سيساعدها في تحقيق أهدافها بأن يخفف حِملها، يتشارك معها في كل شيء يخصهما معا، يتحمل معها مسؤولية المنزل والأطفال.... وقلائل هم هؤلاء الرجال ألم تلاحظوا معي أن أكثر النساء الناجحات في عملهن، اللواتي يتبوأن مناصب، أكثرهن عازبات ؟ الرجل مع تعليم المرأة ومع عملها، بشرط، ألا تقصّر في إحدى واجباتها، وبدون أن يشاركها في هذه الواجبات أو يتحمل مسؤوليتها الزوج يساعد زوجته في المنزل " يساعد ولا يشارك "، ويعطي جزء صغير من وقته لأطفاله، ليلاعبهم، يسمعهم، يساهم في حل مشاكلهم، ولكنه المسؤول الثاني عن الطفل، الأب لا يُلام لسوء تربية الطفل بقدر ما تُلام الأم... - عند بعض العائلات ـ عندما يُطرح موضوع للمناقشة بين رجال ونساء، يُستهان برأي المرأة ولا يؤخذ بعين الاعتبار، لماذا ؟ قد يكون فعلاً رأيها ليس بصائب، ولكن الذنب لا يقع عليها فقط، على الرجل أيضاً، كيف ستتطور قدراتها الذهنية وتنفتح على العالم الخارجي وهي في حالة كبت وحصار ؟، كيف يمكنها أن تناقش في قضية إذا لم تكن على اطلاع بها؟، كيف ستكون محدثة ومحاورة إن لم تحتك مباشرة مع أشخاص ؟ كيف ستميز بينهم إن لم تتعامل مع نماذج مختلفة منهم خارج قوقعة المنزل..... حتى أنها تعودت أن يتخذ الرجل الأب، الزوج... قرار يخصها، لأنها تثق ثقة عمياء بصحة قراراته، فهو الرجل، وحتى لا تتحمل مسؤولية اتخاذ القرار وحدها، فتلقيه على الآخر... المرأة كائن بشري كالرجل، كلاهما متساويين في القدرات الذهنية والفكرية، ولكن فرص تنمية تلك القدرات متفاوتة بين الرجل والمرأة، وبالتالي الخبرة ستكون متفاوتة وثقة المحيط ستكون متفاوتة و تلك النتائج تقع مسؤوليتها على الرجل والمرأة بآن واحد...... |