|
برلمانيات عربيات: في ظل الظروف الحالية لابد من نظام الكوتا |
|
|
|
أميرة عيسى
|
|
2006-06-05 |
تنشر بالتعاون مع بوابة المرأة برنامج التمكين السياسي ينظم ندوة لمترشحات 2006 حرصاً من برنامج التمكين السياسي بالمجلس الأعلى للمرأة على الاستفادة من خبرات البرلمانيات العربيات، ودعما لمترشحات العام 2006 ، عقدت وعلى مدى يومين ندوة "مشاركة المرأة في الحياة السياسية- تجارب واقعية" وقد تحدثت فيها الأستاذة فايزة الطهاوي عضوة لجنة المشاركة السياسية بالمجلس القومي عضوة سابقة بمجلس الشعب المصري. والمحامية ناريمان الروسان عضوة مجلس النواب الأردني والسيدة نزهة الصقلي عضوة البرلمان المغربي. و قد تميز اليوم الأول للندوة بحضور عدد من عضوات وأعضاء مجلسي الشورى والنواب البحريني، والشيخة مي العتيبي من منظمة المرأة العربية كما قامت الدكتورة لولوة العوضي الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة بزيارة أعمال اليوم الثاني للندوة وحضور مناقشات الجلسة الاولى. و قد تحدثت البرلمانيات الثلاث حول تجاربهن في الوصول إلى المجالس النيابية.. حيث ركزت الأستاذة فايزة الطهناوي على ان النجاح في الوصول إلى المجالس النيابية أو البرلمان يكون ممكنا إذا توافرت في المترشحة الصفات التالية: 1. ان تكون معروفة من الناس من خلال نشاطها الاجتماعي لفترة زمنية كافية بحيث تكون قد كسبت ثقتهم و قبولهم قبل التفكير في الترشح 2. ان تملك قدرا كبيرا من الوعي والثقافة و ان تكون ملمة بقضايا الساعة المحلية والدولية 3. ان تحصل على دعم الاسرة والاصدقاء اولا قبل السعي للحصول على اصوات الناخبين. 4. عدم الاستعجال للوصول للبرلمان والتحلي بالصبر والنفس الطويل و التركيز على بناء الذات والسمعة الطيبة من خلال العمل داخل المجتمع. أما النائبة ناريمان الروسان فقد استعرضت في ورقتها مسيرة الحركة النسوية الأردنية و اثر التغيير الإصلاحي في دعم وصول النساء الى مواقع صنع القرار و خاصة المجالس النيابية. وكيف ان الدولة بدأت بتعيين النساء في مناصب متعددة كالوزارات و القضاء و القيادات العسكرية والأمنية. كما قامت الدولة بإجراء تعديلات قانونية عديدة لصالح النساء مثل قانون العمل والضمان الاجتماعي والأحوال المدنية المتعلقة بدفتر العائلة بالإضافة الى تعديل قانون الانتخاب بادخال كوتا نسائية وذلك لاعطاء فرص اكبر للنساء للوصول الى مقاعد البرلمان. و أكدت النائبة ناريمان الروسان على ما قالته الاستاذة فايزة بأن أهم اسباب نجاحها كان دعم عائلتها وعشيرتها و حضورها الاجتماعي لمدة عقدين من الزمان مدعوما بثقافتها واصرارها على النجاح. اما عضوة البرلمان المغربي النائبة نزهة الصقلي فقد تطرقت الى المعوقات الاجتماعية التي تؤثر في وصول النساء الى البرلمان ومنها العادات والتقاليد التي لا ترى المرأة الا في المنزل، عدم الكفاءة في الخبرة السياسية بين الرجال والنساء حيث بدأت النساء العربيات في هذا المجال مؤخرا وعليهن التحلي بالصبر والعزيمة وقوة الشخصية وان لا ييأسن عندما لا ينجحن في الوصول الى قبةالبرلمان. وشددت النائبة الصقلي على ان التجربة بحد ذاتها تعتبر نجاحاً وخاصة اذا ما استفدنا من هذه التجربة وواصلنا عملنا و شكلنا المثل والقدوة. مؤكدة على اننا اليوم كنساء نعمل على تهيئة الارضية الصلبة لنساء المستقبل. و عن تجربتها الشخصية في المجال السياسي ذكرت السيدة نزهة الصقلي انها انخرطت في العمل الحزبي منذ كان عمرها تسعة عشر عاماً، و حينها كان مجرد الحديث عن حقوق النساء يعتبر نادرة تثير ضحك الرجال، الا ان ذلك لم يثني عزيمتها وواصلت العمل و دخلت الانتخابات ثلاث مرات قبل ان يحالفها النجاح في المرة الاخيرة. وقد شددت النائبة الصقلي على ان نظام الكوتا (الحصص النسائية) كان له دور كبير في نجاحها ووصول 35 سيدة الى مقاعد البرلمان. كما اشادت السيدة نزهة الصقلي بالدور الذي لعبه تضامن الجمعيات والمنظمات النسائية في دعم وصول النساء الى البرلمان وتعديل القوانين في صالح النساء مثل مدونةالاسرة وحق الجنسية. و قد كان لهذه الندوة جانب تدريبي ايضاً حيث عقدت ورش تدريب مصغرة مع البحرينيات الراغبات في الترشح لانتخابات 2006، حيث قسمت المشاركات الى ثلاث مجموعات بحيث تكون نائبة واحدة من الضيوف مع كل مجموعة لتجيب على تساؤلات المشاركات حول كيفية ادارة الحملات الانتخابية ومهارات التعامل مع الناخبين والمنافسين والحلفاء على حد سواء.
|