|
المرأة في مواقع صنع القرار.. "ندوة حوارية لدار الشموس في المنتدى الاجتماعي" |
|
|
|
خليل البيطار
|
|
2006-06-05 |
أقامت دار الشموس للدراسات والنشر، فعاليات ملتقاها الثقافي الخامس بالتعاون مع المنتدى الاجتماعي بدمشق يومي 12 و13 كانون الأول ،2005 واختارت محوراً جذاباً للنقاش هو "المرأة في مواقع صنع القرار". وقدمت في اليوم الأول مداخلات ودراسات بحثية لنبيلة أحمد علي بعنوان "بانوراما حول المشاركة الفعالة للمرأة"، وللدكتورة ميّة الرحبي بعنوان "المشاركة السياسية للمرأة في سورية"، وللدكتور طيب تيزيني بعنوان "آفاق مشاركة المرأة في السياسة". وقدمت في اليوم الثاني شهادات حيّة لنساء في مواقع صنع القرار، تحدثن عن تجاربهن في القضاء ومجلس الشعب والإدارة المحلية والمنظمات النسائية وهيئات المجتمع المدني. وقدمت الشهادات القاضية وسام يزبك ود. مي مهايني، عضوة مجلس الشعب، ومجد نيازي طباع وجميلة حيدر ود.لينا المير، الناشطات في ميدان العمل الإداري والأهلي والنسائي. وضمنت نبيلة أحمد علي مداخلتها إحصائيات حول نسب التعليم أو التمثيل النسائي في مواقع القرار، ولاحظت أن هذا التمثيل لا يعكس الوزن الاجتماعي للمرأة ولا ينصفها. وتحدثت د. الرحبي عن عوائق مشاركة الرجل والمرأة في الحياة السياسية بسبب حالة الطوارئ المستمرة منذ عقود. يضاف إلى ذلك عوائق تمنع المرأة من المشاركة، مثل ثقل العلاقات الأسرية، وتخلّف قانون الأحوال الشخصية، وضعف فعالية من مثّلن من النساء في أدوار مجلس الشعب، إذ جرى تعديلان طفيفان على قانون الأحوال الشخصية. ورأت المحاضرة أن المرأة لا تنال تمثيلاً منصفاً في قيادات الأحزاب داخل الجبهة وخارجها ولا في السلك الدبلوماسي. وميزت الرحبي بين حق المرأة في النشاط السياسي والأهلي وبين احتكار هذا الحق من جانب الاتحاد النسائي المنظمة شبه الحكومية. كما ميزت بين تمكين المرأة الحقيقي وبين تثبيت الصفات الموروث والمحبط للنوع، مثل اقتران الرجولة والقسوة والشهامة بالرجل، ونسبة الانصياع والضعف إلى المرأة. وأشارت إلى الموروث الثقافي والفهم الديني القاصر اللذين يعيقان خروج المرأة من المنزل ومشاركتها في الحياة العامة. وربط د. طيب تيزيني في مداخلته بين دور النظام العالمي الجديد في إقصاء السياسة من المجتمعات وتغليب الحرب والهيمنة والابتلاع، وبين تقليص المشاركة السياسية للمرأة والرجل في سورية، بسبب إغلاق منافذ العمل السياسي وحالة الطوارئ وهيمنة المؤسسة الأمنية والمنظومات شبه العسكرية التي ابتلعت المجتمع. ولفت تيزيني إلى ضرورة إعادة الحياة والحراك إلى المجتمع السياسي في البلاد، لأن سورية تعيش مرحلة غير مسبوقة، وتحتاج إلى مشاركة مواطنيها جميعهم في الحياة العامة. وتميز الحوار الغني الذي استدعته المداخلات والشهادات بالصراحة والتدقيقات الموضوعية، لأن وجود شخص في موقع القرار مرتبط بقوة فئة اجتماعية سائدة، ولايعني ذلك قدرته على خدمة النوع الإنساني الذي ينتمي إليه، ولن تستطيع الأكثرية المهمشة "والمرأة ضمناً" خدمة مصالحها دون الانتظام في منظمات سياسية أو مدنية، ودون الدعم الفعلي لهذه القوى الاجتاعية والسياسية.14/12/2005 جريدة "النور"
|