|
لماذا لا تهتم المرأة السورية... بالسياسة؟ |
|
|
|
شكري شيخاني
|
|
2006-06-05 |
خاص "نساء سورية" هذا السؤال الهام الذي يدور في مجتمعنا السوري باحثاً عن جواب. بغض النظر عن المؤسسات النسائية التي تعمل على توعية المرأة، وإن كانت هذه المؤسسات أو الاتحادات أو الجمعيات لم تؤدي إلى اليوم الغرض المطلوب منها والهدف الذي من أجله تم إحداثها. ولكن هذا لا ينفي أن السبب في التقصير تجاه هذه الحالة هو المرأة بعينها!! وكان من المفروض أن تستغل هذه المساحة الكبيرة التي أعطيت لها، بشكل أفضل وعلى كافة المستويات. فما زال إهتمام المرأة بالسياسة يعد شيئاً غريبا إلى حد ما في المجتمع الذي ينظر للمرأة نظرة تقليدية تحدد وظائفها حتى لا يكون لها سلطة القرارات. ونتيجة للظروف التاريخية المرتبطة بالظروف الاقتصادية والاجتماعية لوضع المرأة في المجتمع, نجد أن قيودا قد فرضت عليها لتحد من دورها في المجتمع مما يعوق حقوقها الأساسية. وفي معظم الأحيان نجد المرأة تقوم بوظائف عديدة منها الطبيبة والمهندسة والموظفة وحتى القاضية والضابطة في الجيش والشرطة والوزيرة. كل هذه الوظائف بعيدة تماما عن إشراكها في عجلة الإنتاج التي للرجل السيطرة المباشرة عليها وهي السياسة وصناعتها! ومن هنا نرى إن حق اتخاذ القرارات مقصور على الرجال فقط, أي أنه احتكر ما يسمى من وجهة النظر لدى الجميع بالعمل السياسي بمعناه الواسع. وهنا أرى أن دورا كبيراً كان من المفترض أن تلعبه أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية من خلال أعضائها وتوعية الشعور بالعمل السياسي لدى زوجاتهم وبناتهم وأخواتهم مما يشكا توازنا في العمل السياسي في المجتمع الذي اعتدنا أن نقول ونردد بأن المرأة تشكل نصفه. على غرار الأحزاب في دول العالم الأخر والسياسة كما هو معلوم هي كل شيء في حياتنا, وكل ما يحيط بنا مرتبط بالسياسة ابتداء من عملية الاختيار اليومي لممارسة الحياة في جميع المجالات. ولذلك لا يمكن أن نضع الحواجز بين المرأة وبين ممارسة العمل السياسي. وأعتقد أن تغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية في العصر الحديث أعطى المرأة الحق في المشاركة في كثير من الأنشطة المرتبطة بالإنتاج وبعملية اتخاذ القرارات مما يكسر من حدة القيود المفروضة عليها ومما لا شك في أيضا أن المرأة السورية تحديدا قد استفادت بذلك كثيرا فقد نما وعيها على ضرورة تعدد أدوارها في المجتمع كإنسانة تمثل نصف إن لم يزد قليلا 10/2005
|