|
لويزات ايغيل أحريز وشرف الجزائريات |
|
|
|
رضا محافظي
|
|
2006-06-05 |
خاص "نساء سورية"بنشرها لكتاب في مارس من سنة 2001 م بعنوان "جزائرية" ، وبايداعها دعوى قضائية أمام العدالة الفرنسية ضد الجنرال شميدت ، الضابط السابق بالجيش الفرنسي بالجزائر بعد أن كذب ما تضمنه كتابها ، تكون السيدة لويزات ايغيل أحريز قد دخلت معركة مع رموز البطش العسكري الفرنسي سابقا في الجزائر بعد أن سردت تفاصيل معاناتها من التعذيب الوحشي والاغتصاب خلال احتجازها في سجن المستعمر وهي – آنذاك – البنت اليافعة الضعيفة.البنت البريئة اليافعة تجد نفسها فجأة سنة 1957 م بين جدران غرف مظلمة ظلمة قلوب من وضعوها بينها وتخضع لفنون التعذيب النفسي والجسدي التي أبدعها مجرمو الجيش الفرنسي بالجزائر وليس لها من ذنب إلا أنها نادت مثلها مثل الملايين غيرها باستقلال بلدها وتحرره من قبضة المستعمر المعتدي. و تمر الأيام وتحصل الجزائر على استقلالها وتخرج ايغيل أحريز من السجن وتمارس حياتها العادية مع عائلتها ومجتمعها الصغير. لكن ضميرها الحي يستفيق من جديد بعد خمسة وأربعين سنة على ما عانته في تلك السنة المشؤومة وتنفتح جراحها من جديد وتنبعث الرغبة في السيدة المظلومة في الانتقام لنفسها ولمثيلاتها وللشعب الجزائري برمته. انتقامها جاء في صيغة كتاب تنشر فيه تفاصيل معاناتها على يد جلاديها وتنقل الى العالم من خلاله الصورة الحقيقية للوجود الفرنسي بالجزائر لأزيد من قرن من الزمان. كتاب ، وان كان يتعلق بشخص واحد فهو يعكس حالة المئات أو الآلاف من حرائر الجزائر اللائي حاول أعوان المستعمر تدنيس شرفهن. ايغيل أحريز الآن مرآة لصفعة شريحة من نساء الجزائر أرادت في هذا الوقت أن تعري ماضي فرنسا بالجزائر وتسقط عنه قناعه وتضعه بين يدي قضاته في أروقة عدالته وجها لوجه لمحاسبة النفس والاعتراف بالذنب.الأيام القليلة القادمة هي وحدها الكفيلة بأن تجيبنا ان كان لفرنسا ضمير حي تحاسب به ماضيها وتصلح به أخطاءها وان كان في فرنسا عدالة تنصف البسطاء المظلومين والشعوب التي سلبت ارداتها وحريتها واستغلت أبشع استغلال. وان كانت السيدة ايغيل احريز ستستطيع توجيه فرنسا الى احياء ضميرها فانه سيكون لها شرف الانتصار لشرف كل الجزائريات اللائي عانين من جراء الاستعمار وستكون قد قامت بما تنوء به جهود مؤسسات كاملة ونالت شرفا يحلم بنيله الكثيرون. رضا محافظي - الجزائر19/10/2005
|