SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
بمشاركة من القتلة المتخفين تحت ستار الدين والقانون: صبيتين جديدتين ضحيتين للهمجية باسم الشرف!

وإذا! حتى متى ستبقى بلدنا تئن تحت وطأة قانون العار الهمجي الذي يسمح للقتلة بأن يمارسوا همجيتهم ويقتلوا النساء السوريات، على مرأى ومسمع وتأييد من الحكومة السورية التي ما زالت ترفض أن تزيل من قانون العقوبات السوري وصمة العار المرسومة على جبين كل مواطن ومواطنة سورية؟! حتى متى سنبقى ندفن النساء السوريات المقتولات؟

التتمة..
 
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


باقة رنجس.. طباعة أخبر صديق
امرأة ريفية   
2006-06-05

خاص "نساء سورية"

في تلك القرية الصغيرة المتكئة على كتف سهل الغاب. نمَت مع النعنع البري وزهر الزهور وشقائق النعمان... وكبرت مع سنابل القمح وخضرة المروج.. رفيقها الكتاب والكتاب وحده. حصلت على الشهادتين الابتدائية والإعدادية في مدارس القرية. التحقت بدار المعلمات بحماه القسم الداخلي. حصلت على أهلية التعليم في عام 1970. لم يبق أمامها إلا.. إلا. حيث كان سقف التعليم للفتيات في تلك المرحلة هو أن تكون معلمة. ماذا تنتظر بعد ؟..
تطاير حولها فراش الحب مرفرفاً مزغرداً مبتسماً... أشاحت بوجهها عنه تارة وباللامبالاة في كل الأحيان، إلى أن كان يوم شتائي مبشر بربيع قادم... وقفت الفتاة أمام دارها كعادة فتيات القرية في كل مساء... يهتف بداخلها شيء لم تجد له تفسير.. أهو صوت الريح أم وميض البرق أم زخات المطر أم حلول الظلام... ومن البعيد ومن طريق ضيق قدم شاب محام. بخطا هادئة.. يحمل في جعبته شيئاً لم تكن لتدركه..

اقترب منها ومن تحت سترة رمادية نبش باقة رنجس مبللة بقطرات المطر.. قدمها لها... قال كلمة واحدة فقط... (إني...) تسرعت نبضات قلبها... فرحت.. ضحكت.. رقصت على الروابي كزوربا اليوناني... معلنة بسمة الحب الأولى. وشّت شعرها بزهرة الدفلى -ولم تكن لتدرك ما هو فأل زهرة الدفلى-، وفي عام 1970 حمل الحمام الزاجل محبس الخطوبة وفي 1971 توج هذا الحب بالزواج المقدس. كانت ثمرته ابنتها الكبرى عام 1972وابنتها الثانية عام 1974. وحملت جنيناً لم يولد بعد.

وفي عام 1975 حطت فألها زهرة الدفلى. اختفى ضوء القمر.. صارت الأرض خربة وخالية وعلى وجه الغمر ظلمة وجسد الحبيب مات.. مات.. نعم مات الزوج في التاسعة والثلاثين من عمره اثر نوبة قلبية بتاريخ 5/ 10 / 1975 ماذا تفعل وعمرها لم يتجاوز الرابعة والعشرون. فردت جناحيها على طفلتين صغيرتين مستسلمة للدموع راضية بسخرية القدر ومهزلة التاريخ. في اليوم الثالث للبخور _ حيث يغسل العائد من البخور وجهه قبل الدخول إلى بيت المتوفى كي لا تحّل وفاة ثانية بذات المنزل _ وبينما هي تغسل وجهها كبقية النسوة، وجدت فيها وجهاً فتياً ضاحكاً بتهكم وسخرية.

خاطبتها فتاة المرآة : (اصمدي يا امرأة. الرجل ضروري ولكن ليس كالماء والهواء) ومن هذه المقولة بدأت مسيرة الحياة بمجداف واحد وكم وكم نما حولها سمك القرش وتكاثر على غير عادته محاولاً قذف قاربها إلى شاطئ النسيان وكم وكم كثرت الزوابع تلفها تحملها بعيداً لتلقيها على صخرة.. الموت. أبت تلك المرأة أن تستسلم لملمت بقايا قاربها جعلت منه سفينة كبرى حملت عليها طفلتيها لتنقذهما من خطر الطوفان الملوح في الأفق. انبثقت من بين الزوابع كعروس أسطورية تغسل قدميها بماء الحياة فيسري الخلود عبر نسغها الغض لتبقى أقوى وأقوى، امتطت صهوة القدر، سيطرت على جموحه كبرت وكبر معها طفلتيها تسرد لهما القصص الجميلة وحذرت وسادتها البوح بسر الدموع. غيّرت الحزن التقليدي بحزن جديد.

لاحت لها فكرة أن يبقى زوجها حي معها ومع ابنتيها فقررت أن تجعل إحداهن محامية مثل والدها.. أتنتظر أربعة وعشرين عاماً فابنتها الكبرى لم تزل دون الثالثة من عمرها... تراءت لها فكرة أعظم. اذاً لتدرس هي الحقوق وتفتح مكتب زوجها. سارت مع الحزن الجميل إلى حيث أرادت. درست الثانوية العامة ثم التحقت بجامعة دمشق وحصلت منها على إجازة في الحقوق وعملت محامية لمدة ثمانية سنوات ثم التحقت بسلك القضاء وما تزال تعمل قاضية حتى الآن وان نست تلك المرأة أنه أمام الإرادة يزوي الدمع، تنحسر الرياح.، تشرق الشمس دافئة... وان هدأت كل العواصف وسمك القرش قرر الرحيل وان قادت سفينتها بابنتيها الكبرى مدرسة أدب انكليزي والثانية مهندسة ميكانيك ولم تكن هناك ثالثة لأنها توفيت قبل مضي عام من رحيل والدها.

سفينتها الآن بمجاذيف ثمانية بنتيها وأزواجهن وأحفادها وان نست كل شيء لم تنس أبداً باقة الرنجس حيث هناك مكان عزيز تضعها عليه في أمسية شتائية في كل عام....

هذه هي.. وقد كتب لها يوماً: سأجد لون عينيك في خضرة المروج ولون شعرك في سنابل القمح أما عظمة صوتك فلن أجدها إلى الأبد.

10/9/2005
  

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
*- الحد الأقصى للمشاركة 1000 محرف (150 كلمة تقريبا)
 
أضف جديد
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6289
عدد القراء: 4344534



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.