|
النساء الأفغانيات يتنافسن للفوز بمقاعد في المجالس التشريعية القومية والإقليمية |
|
|
|
ديفيد شلبي
|
|
2006-06-05 |
(برامج المرشحات تعالج قضايا المرأة والشؤون الوطنية)واشنطن: كانت المرأة الأفغانية قبل أربع سنوات ممنوعة حتى من العمل خارج بيتها أو التحدث إلى غريب أو الظهور في الأماكن العامة ما لم تكن مصحوبة بأب أو أخ أو زوج. أما اليوم فتشن مئات النساء الأفغانيات حملات انتخابية للفوز بمناصب عامة. فستكون أسماء 328 امرأة مدرجة في قوائم الترشيح لانتخابات مجلس نواب الجمعية الوطنية المعروف باسم وليسي جيرغا أو مجلس الشعب التي ستجري في 18 أيلول/سبتمبر القادم. وستتنافس 247 امرأة غيرهن في الانتخابات للفوز بمقاعد في 34 مجلسا من المجالس الإقليمية التي ستتولى مهمة تعيين ممثلين في المجلس الأعلى (مجلس الأعيان) للجمعية الوطنية المعروف باسم مشرانو ميرغا. وتسعى المرشحات إلى جعل الجمعية الوطنية الجديدة تعالج قضايا تهم المرأة الأفغانية. وتقول مسعودة كاروأخي المرشحة في انتخابات مجلس الشعب "إن من بين الأمور الرئيسية التي تسعى إلى تحقيقها هو المساعدة في وضع قوانين تأخذ احتياجات المرأة في الاعتبار والتخلص بالتالي من القوانين القديمة البالية التي أهملت احتياجات المرأة وحقوقها." وأضافت أن بين النواحي الأخرى في اهتمامها "شؤون الميزانية، إذ بإمكاننا أن نمارس ضغطا على البرلمان من أجل رصد أموال لمشاريع تنمية وتطور المرأة." وتتفق معها مرشحة أخرى هي غول أندام ديونا في أنه ينبغي على البرلمان أن يخصص دعما للمنظمات النسائية لكنها تؤكد أيضا على الحاجة إلى "الاهتمام بالنساء الأرامل وغيرهن ممن فقدن رجلا في الحرب." والمرشحتان كاروأخي وديونا اثنتان من ثلاث مرشحات أفغانيات زرن واشنطن أخيرا ضمن برنامج للتدريب السياسي ينظمه مكتب الشؤون التعليمية والثقافية في وزارة الخارجية بالتعاون مع برنامج دلفاي الدولي للتعليم العالمي. ولا تقتصر برامج المرشحات الأفغانيات على شؤون المرأة وحسب ، فهن ينادين انطلاقا من قناعات ومواقف مماثلة بمواجهة عدد كبير من التحديات السياسية والاقتصادية القائمة في البلاد. فكاروأخي تتمسك برأيها بالنسبة لضرورة وضع حد للفساد في الحكومة. وتقول "إن الناخبين يريدون التخلص من الرشوة والمحسوبية ويريدون تعيين الأشخاص في مناصب المسؤولية بناء على كفاءاتهم وليس لأنهم يعرفون هذا الشخص أو ذاك." وتتفق مرشحة أخرى من شرق أفغانستان طلبت عدم الكشف عن اسمها في هذا المقال في أنه ينبغي لأصواتهن "أن تسمع، كما ينبغي على البرلمان أن يكون جادا في اتخاذ قرارات بالنسبة للأشخاص الذين يحتلون مناصب المسؤولية لكنهم لا يفعلون شيئا لخدمة البلاد فعلا." ولكاروأخي آراء صريحة بالنسبة لأوضاع القضاء الأفغاني الرسمي. فهي تقول إنه "ينبغي إنقاذ نظامنا القضائي من الدينيين المتطرفين الممسكين بزمام السلطة القضائية في الوقت الحاضر." وسيتولى مجلس الشعب بناء على السلطة المخولة له بموجب الدستور مهمة الموافقة على من سيتم ترشيحهم لشغل المناصب الوزارية وقضاة المحكمة العليا. وسيكون مخولا سلطة مراقبة عمل الوزراء والقضاة ومن حقه أن يطالب بعزلهم في حال انتهاجهم سلوكا غير قانوني أو غير لائق. وتنادي كوراأخي أيضا بضرورة مراقبة المجلس لجهود الحكومة في إعادة البناء، وهو كما تقول "مجال آخر يستطيع البرلمان أن يؤدي فيه دورا فاعلا وإيجابيا للتأكد من أن عملية إعادة بناء أفغانستان متوازنة جغرافيا بحيث لا تنفق الأموال في منطقة واحدة دون أخرى وتوزع على كافة أنحاء البلاد." وأضافت أن هذا من شأنه أن يحقق "الوحدة الوطنية فهي بالذات ما تحتاجه أفغانستان." كذلك تشكل قضية الوحدة الوطنية أساسا في برنامج ديونا السياسي أيضا فهي تقول "نحن بحاجة إلى مشاركة كل الناس وكل الفئات العرقية في المجالات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية." وتحاول النساء التواصل مع الناخبين من خلال عدد من الوسائل الدعائية والحملات الانتخابية والاجتماعات. وتقول المرشحة من شرق أفغانستان "أنا أذهب إلى اجتماعات مختلفة، وأذهب إلى المدارس والمستشفيات لأتحدث عن خططي ورسالتي." إلا أنها أشارت إلى أن "هناك أماكن لا نستطيع الذهاب إليها لأسباب أمنية فنقوم بتكليف أصدقائنا بالذهاب لنقل رسالتنا." وتقول كوراأخي إن الناخبين أعربوا لها عن عدد من القضايا التي تهمهم وتتراوح بين الحاجة إلى ماء الشرب النقي في المناطق الريفية والقرى وبين الحاجة إلى مكافحة الفساد في المدن. لكن المرشحة من شرق أفغانستان تقول إن رغبات الناخبين هي ذاتها تقريبا في كل أنحاء البلاد. "فنحن جميعا أبناء وطن واحد ولنا جميعا نفس المشاكل والتحديات وندرك جميعا ما ينبغي عمله." وفي حين تختلف الأولويات السياسية للنساء الثلاث اختلافا بسيطا فإنهن متفقات إلى حد ما بالنسبة للتحديات الرئيسية التي تنتظر الجمعية الوطنية الجديدة وهي مكافحة الفقر وتحسين حالة الأمن وخلق الوظائف وفرص العمل للرجال والنساء وتطوير التعليم وتوفير العناية الصحية. وتعبر النساء عن تقديرهن لتأييد أسرهن وأصدقائهن لقراراتهن في السعي لشغل مناصب عامة. وتقول المرشحة من شرق البلاد "بدونهم ولولا اتفاقهم معي ما كان بإمكاني أن أفعل هذا." وقالت إن بعض أصدقائها أعربوا عن قلقهم عليها من الخطر الذي قد تتعرض له كمسؤولة وإن كانوا جميعا يؤيدون قرارها. وتعتز كاروأخي بالشجاعة التي يبديها كثير من النساء المرشحات وتقول "لقد نهضنا في مجتمع تقليدي متدين وهانحن نناضل ونمارس ضغوطا لمصلحة بلدنا." وينص الدستور الأفغاني على وجوب أن يكون لكل مقاطعة امرأتان على الأقل في وفدها البرلماني. مما يعني أن النساء سيشكلن نسبة تزيد عن 25 بالمائة من النواب في مجلس الشعب.
|