SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
السيدة أسماء الأسد تؤكد، والوزيرة ديالا تنفي: لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"!

من غرائب الأمور كيف يمكن أن ينطق وفد سورية إلى مؤتمر واحد، في وقت واحد، بمفهومين متناقضين كليا! فبينما أكدت السيدة أسماء الأسد، رئيسة الوفد السوري إلى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية التي اختتمت أعمالها في 13 نوفمبر 2008، أنه "لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"، (أدناه الخبر كما ورد في موقع الجمعية السورية للمعلوماتية، بعد أن "اختفى" من سانا!) في تأكيد صريح لا يقبل اللبس على أن أمن المواطنات هو أساس في أمن الوطن، ولا يخفى أن أمن المواطنات هنا هو فعلا حمايتهن من كافة أشكال العنف والتمييز التي تجعلهن غير آمنات في وطنهن، في الوقت ذاته نفت د. ديالا الحاج عارف، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وعضوة الوفد ذاته، ان يكون هناك هم لدى المرأة السورية بأمنها، بل فقط "بأمن وطنها"!!

التتمة..
 
مرصد العنف
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


توسيع حجم السوق الداخلي من أجل تفعيل النشاط الاقتصادي طباعة أخبر صديق
د. نبيل مرزوق   
2006-06-04
أقسام المادة
توسيع حجم السوق الداخلي من أجل تفعيل النشاط الاقتصادي
صفحة 2

3- السياسات الاقتصادية المتبعة في سورية وانسجامها مع أهداف التنمية :
بلغ إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة لعام 1995 نحو 546817 مليون ل.س [8] أي أن الناتج قد نما خلال السنوات 1985 – 1996 بما يعادل 2,11%
سنوياً خلال السنوات المذكورة؛ في حين كان معدل الزيادة السكانية خلال السنوات1981 – 1996 معادلاً ل : 3,04 % سنوياً [9] : أي أن معدل النمو الاقتصادي أدنى من معدل نمو السكان؛ تعتبر نظريات النمو أن معدل النمو الطبيعي هو المعدل المكافئ للنمو السكاني وأنه من أجل تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية في الدول النامية يجب أن يفوق هذا المعدل معدلات الزيادة السكانية.
انعكس هذا المعدل المنخفض للنمو على مستوى الاستهلاك النهائي للشعب حيث نما هذا الاستهلاك بمعدل 2,1% سنوياً (1985 – 1996 )؛ أي أن حصة الفرد من الاستهلاك النهائي قد انخفضت [10] ؛ تباطؤ معدلات النمو وانخفاض حصة الفرد من الاستهلاك النهائي يعبر عن تباطؤ معدل النشاط الاقتصادي بشكل عام وقصور في جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
من العوامل المرتبطة بالنشاط الاقتصادي والمسببة في المحصلة لتباطؤ معدلات النمو؛ الانخفاض في معدلات الاستثمار؛ كنتيجة للنشاط وسبب في قصور النمو على المدى الأبعد. لقد تراجعت الاستثمارات خلال السنوات 1985 – 1996 بدرجة كبيرة (انظر المخطط البياني في الصفحة التالية).
يتطلب النمو أن تكون الاستثمارات متنامية بمعدلات أعلى من تلك لمعدل النمو الاقتصادي وتناميها بمعدلات مماثلة للنمو الاقتصادي يعني أنها استثمارات للاستبدال والتجديد والحفاظ على سوية القاعدة الإنتاجية وينعكس ذلك على المدى الأبعد بتراجع معدلات النمو, وفي حالة الاقتصاد السوري, فإن الأوضاع تدعو للأسف حيث اتجه معدل الاستثمار للانخفاض ليس كنسبة فقط من الناتج المحلي الإجمالي نحو 38,03% من الناتج عام 1985 إلى نحو 25,77% من الناتج عام 1996 ؛ وإنما أيضاً تراجع ككتلة وقيمة مطلقة.
الاستثمارات الإجمالية بملايين الليرات حسب السنوات [11]
كما يتضح من المنحني فإن الاستثمار العام قد تراجع خلال النصف الثاني من الثمانينات وبشكل كبير ورغم أنه بدأ منذ عام 1990 باستعادة النمو إلا أنه لم يصل إلى مستواه في عام 1985؛ هذا التراجع في الاستثمار خلال العقد الماضي يفسر جانباً من تباطؤ النمو والتراجع في معدل النشاط الاقتصادي بشكل عام.
ما تجدر ملاحظته أن الحكومة ومنذ عام 1986 قد بدأت برنامجاُ للإصلاح الاقتصادي وقد انعكس تطبيق هذا البرنامج بتقليص الاستثمارات العامة بدرجة كبيرة بلغت أدنى مستوى لها عام 1991؛ لقد جاء هذا التراجع في الاستثمارات العامة على خلفية برنامج الإصلاح الذي اعتمدته الحكومة؛ والقاضي بالانسحاب التدريجي للدولة من النشاط الاقتصادي لإتاحة الفرصة للقطاع الخاص للعب دور أكبر في الاقتصاد الوطني وعلى هذا الأساس صدرت مجموعة من القرارات والتعليمات, التي تتيح للقطاع الخاص بالاستثمار في قطاعات صناعية كانت حكراً على قطاع الدولة؛ وأعطيت تسهيلات لهذا القطاع للاستيراد والتصدير؛ بالإضافة إلى تسهيلات وإعفاءات خاصة قدمت للقطاع الزراعي المشترك عام 1986؛ نتيجة هذه الإجراءات والتسهيلات ازدادت الاستثمارات الخاصة بدرجة طفيفة لم تكن كافية لتعويض النقص الحاصل في الاستثمارات العامة.
ومع صدور قانون تشجيع الاستثمار رقم (10) لعام 1991 ازدادت الاستثمارات الخاصة من جديد خلال الأعوام 1992و1993 و1994 لتعاود التراجع خلال عامي 1995و1996؛ مع ذلك فإن إجمالي الاستثمارات بقي دون مستواه في عام 1985.
إن الحفاظ على مستوى معين من النشاط الاقتصادي يتطلب تدفقاً للإنفاق العام ذو طابع مستمر, كما أن أحداث تغييرات هيكلية وإصلاحات على المستوى الاقتصادي تتطلب إنفاقا عاماُ مستمراً وهاماُ لإحداث التغييرات في الاتجاهات المطلوبة؛ أي أن رغبة الحكومة في إعطاء القطاع الخاص دوراً أكبر في النشاط الاقتصادي لا يتعارض مع دورها في الإنفاق على المشروعات الأساسية والتغييرات المرغوبة في بنية القطاعات الاقتصادية؛ وتبين التجربة أن البيئة الاقتصادية ومستوى النشاط ومعدل النمو الاقتصادي؛ هو الحافز الأكبر على الاستثمار وليست القوانين والإجراءات, كما تدلل تجربة قانون تشجيع الاستثمار؛ وفي تجربة الدول النامية وتجربة القطاع الخاص في سورية أيضاً, تصبح العديد من المشروعات الخاصة أكثر ربحية وعائديه بفضل تكاملها أو اعتمادها على مدخلات أو مخرجات للقطاع العام.
الإنفاق العام والتشغيل والأجور:
من العوامل الهامة والمؤثرة في النشاط الاقتصادي. الإنفاق العام. إلا أن البنك وصندوق النقد الدوليان؛ يوصيان بتخفيض الإنفاق العام وتخفيض العجز في الموازنة العامة؛ وقد أخذت الحكومة بهذا التوجيه بحيث أصبحت جملة الإنفاق العام عام 1996 تعادل 30,08% من الناتج المحلي الإجمالي (بتكلفة عوامل الإنتاج وبالأسعار الجارية) بعد أن كانت 51,08% من الناتج المحلي عام 1985 – لقد تزايد الإنفاق العام خلال السنوات 1985 – 1990 بالأسعار الجارية بمعدل وسطي سنوي يقدر ب 6,25% وهذه الزيادة أدنى بكثير من معدل الزيادة في الأسعار خلال تلك الفترة والتي تجاوزت 15% سنوياً؛ أي أن الزيادة في الإنفاق العام كانت أدنى من معدل التضخم والزيادة في الأسعار أي أنها تقلصت بالقيمة الحقيقية وبالنسبة إلى الناتج المحلي؛ خلال الأعوام 1991 – 1996 كانت الزيادة في الإنفاق العام تقدر ب13,93% سنوياً أي تزيد بعض الشيء عن الزيادة في الأسعار الملاحظة في تلك الفترة؛ مع ذلك فإن حجم الإنفاق العام قد تقلص بالنسبة للناتج المحلي؛ أي تراجع الدور الذي كان يقوم به في بداية الفترة.
جاء التخفيض في الإنفاق العام من جراء التخفيض في عدد من البنود الأساسية في الموازنة:
1- تقليص الدعم للسلع الغذائية الرئيسية (تقليص عدد المواد الخاضعة للتقنيين وتقليص كميتها).
2- الحد من التعيين في القطاع الحكومي والعام.
3- رفع أسعار المحروقات وبعض الخدمات المقدمة من قبل الدولة (كهرباء ماء هاتف).
4- تجميد الأجور في قطاع الدولة.
5- تقليص الإنفاق على الخدمات الإجتماعية .
جملة هذه الإجراءات تؤدي إلى تقليص الطلب, وقد كانت الغاية حسب توجيهات البنك والصندوق الدوليان تقليص الاستهلاك بمعدل وسطي سنوي 6% ولفترة تتجاوز الخمس سنوات.
الانعكاس الأول لهذه الإجراءات كان زيادة البطالة؛ حسب المعطيات الرسمية تقدر هذه النسبة ب 7% من قوة العمل, والتقديرات مقارنة مع معدل الزيادة السنوية في قوة العمل والبالغة ما يقارب 4% سنوياً خلال الثمانينات وأوائل التسعينات وفرص العمل الجديدة في الدولة والقطاع الخاص تبين أن هذه النسبة تتجاوز 12% من قوة العمل.
آخر زيادة تمت على الأجور في عام 1994 ورغم أن الزيادات السابقة على الأجور لم تكن متناسبة مع الزيادة في الأسعار؛ فإن الفترة 1994 – 1998 والتي لم تحدث فيها زيادات في الأجور الاسمية؛ تعني تخفيضاً للأجر الحقيقي وبالتالي تقليصاً للقدرة الشرائية والاستهلاك بشكل عام.
يترافق انخفاض الأجور عادة بانعدام الحافز لزيادة الإنتاجية سواء بالنسبة للعمال في اكتساب المهارات والتدريب والتأهيل أو بالنسبة لأصحاب الأعمال نتيجة تدني كلفة الأجور؛ وينعكس ذلك على الإنتاج بضعف الكفاءة والإنتاجية وارتفاع التكاليف وهذا ما ضاعف من مشكلات القطاع العام خاصة؛ الذي كان يعاني أصلاً من سوء توزيع الاستثمارات وضعف كفاءتها وضعف في التنظيم والإدارة. ترافق مشكلتي ضعف الأجور والإنتاجية ينعكس في المحصلة على النمو وإمكانياته المستقبلية.
[12] لقد أدى ضعف الاستثمارات خلال السنوات السابقة إلى محدودية فرص العمل المتاحة في القطاع الصناعي خاصة وفي قطاعات الإنتاج الأخرى, وقد أدى ذلك إلى هجرة معاكسة لليد العاملة إلى القطاع الزراعي حيث شكلوا عام 1991 نحو 28,2% من قوة العمل بعد أن كانوا يمثلون 26,1% من قوة العمل 1981 وتراجعت نسبة العاملين في الصناعة التحويلية إلى 14% بعد أن كانت 16,2% [13] وتقارب نسبة العاملين في القطاع غير المنظم 30% من قوة العمل. يتسم قطاع الزراعة والقطاع غير المنظم بانخفاض الإنتاجية وتدني سوية الأجور ويضاعف من هذه الوضعية أن نسبة تقارب 60% من العاملات في القطاع الزراعي يعملن بدون أجر وتعمل نسبة 46,4% من قوة العمل النسائية بدون أجر (للأسرة أو للغير)؛ وعلى صعيد قوة العمل الإجمالية نحو 18% من قوة العمل بدون أجر [14] .
إن وجود نسبة عالية من العمل غير المؤهل وضعيف الإنتاجية والعمل غير المأجور يشكل عاملاً ضاغطاً على سوية الأجور بالنسبة لبقية الفئات, ويؤدي بالتالي إلى تقليص حصة الأجور في الإنتاج الوطني؛ الأمر الذي ينعكس بضعف القدرة الشرائية وتدني مستوى الطلب بشكل عام في الاقتصاد الوطني. كما أن زيادة حصة القطاعات غير الإنتاجية والقطاعات ضعيفة الإنتاجية (الزراعة؟, القطاع غير المنظم) من قوة العمل, يؤدي إلى ضعف الإنتاجية والكفاءة على المستوى الوطني ويقلص من إمكانية التراكم والنمو. يقول كينز "…. إن التغيرات في تدفق الاستهلاك هي بشكل عام في نفس اتجاه (ولكن بقيمة أقل) التغيرات في تدفق الدخل؛ وأن العلاقة بين زيادة الاستهلاك الذي يجب أن يرافق زيادة معينة في الادخار وقيمته؛ معطاة من خلال الميل الحدي للاستهلاك. وإن تحدد العلاقة بين زيادة الاستثمار والزيادة المتناسبة في الدخل الإجمالي, مقاسان كلاهما بوحدات الأجر, هو معطى من خلال مضاعف الاستثمار" [15] .
تقليص الإنفاق الإجتماعي:
لا يوجد في سورية نظام تأمين ضد البطالة كما لا يوجد نظام للمساعدة الاجتماعية مع ذلك فإن الإنفاق الاجتماعي ككل قد انخفض خلال هذه الفترة كانت حصة الضمان الاجتماعي 4% من إجمالي الإنفاق العام عام 1980 و2% عام 1985 و16% [16] من الإنفاق العام عام 1998 أما بالنسبة للرعاية الصحية والتي بلغت 2% عام 1985 فقد بلغت 1,02% في موازنة عام 1998. شكلت جملة الإنفاق على الرعاية الصحية عام 1990 نحو1,64% من الناتج الإجمالي؛ منها إنفاق خاص وهي تعتبر أعلى حصة للإنفاق الخاص على الرعاية الصحية في الدول العربية [17] .
بلغت حصة الإنفاق على التعليم نحو 10% من إجمالي الإنفاق العام عام 1985 وفي موازنة عام 1998 بلغت هذه الحصة 7,08% أي ما يقارب 4000 ل.س. لكل طالب وتلميذ في التعليم أي 80 دولار هذا المعدل ينخفض بالنسبة لتلاميذ المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية إلى نحو (55) دولار للفرد. يقول نادر فرجاني " تقترن أعلى مستويات التنمية الاقتصادية بأكثر من عشرة صفوف تعليمية للفرد وبإنفاق على التعليم يتعدى 5000 خمسة آلاف دولار للفرد في سن التعليم, ويمكن اعتبار هاتين القيمتين عتبة للنضج التعليمي والاقتصادي. وبالمقابل فإن أدنى مستويات الإنفاق على التعليم (أقل من 100 دولار) والتحصيل التعليمي (أقل من ستة صفوف), ترتبط بأداء اقتصادي مترد. وحين يقل الإنفاق على التعليم عن 500 دولار للفرد لا يترتب على ارتفاع مستوى التحصيل التعليمي زيادة تذكر في الناتج الإجمالي للفرد [18] .
إن تقليص الإنفاق الاجتماعي والإنفاق على التعليم ذو آثار بعيدة المدى على مستوى التنمية البشرية, حيث الرعاية الصحية المتدنية والمستوى التعليمي غير الكافي أي غير الفعال يترافقان بإنتاجية منخفضة وقدرة محدودة على النمو وتوليد الفائض الاقتصادي.
التفاوت الكبير في الدخل وازدياد الفقر :
لم تصاحب الإجراءات التقشفية التي اتخذتها الحكومة منذ أواسط الثمانينات بإجراءات ضريبية وبإصلاح للنظام الضريبي لتحقيق عدالة ضريبية وتوزيع للأعباء على كافة شرائح المجتمع؛ بل على العكس من ذلك وسعت من مساحة الإعفاءات والتسهيلات المقدمة للفئة الغنية في المجتمع. وللأسف لا تتوفر إحصاءات سورية عن توزيع الدخل على الشرائح الاجتماعية المختلفة؛ إلا أن الشواهد تؤكد تراجع حصة الأجور من الدخل القومي في الوقت الذي ازداد فيه الادخار من 10,86% عام 1985 من الدخل القومي إلى 15,47% من هذا الدخل عام 1996.
إن زيادة رصيد رأس المال الخاص لا تنعكس إيجاباً (وخاصة في الدول النامية) على النمو والنشاط الاقتصادي, كما تفترض " نظرية التسرب نحو الأسفل "؛ كما لا تؤكد التجارب أن النمو يجب أن يترافق بزيادة في تفاوت الدخل (حسب كوزنتس). بل يظهر في كثير من الحالات ترابط كبير بين توزيع عادل للدخل ومعدلات مرتفعة من النمو. وفي الدول النامية والتي منها سورية تتحول هذه الفوائض إلى الخارج (أكثر من 50 مليار دولار مستثمرة في الخارج من قبل سوريين). وجزء آخر منها يتحول إلى مستوردات لسلع استهلاكية وترفيه؛ بلغت الزيادة السنوية في المستوردات نحو 11,9% خلال السنوات 1990 – 1995 وازدادت واردات السلع الاستهلاكية بما يعادل 12,8% سنوياً [19] ؛ أي أن نمو الواردات يفوق معدلات النمو في الاقتصاد الوطني. وزيادة دخل الفئات الميسورة لم يتحول إلى طلب على السلع المنتجة محلياً؛ أي أن تفاقم سوء توزيع الدخل يترافق بالتحول في الطلب الكلي من الطلب على سلع الاستهلاك المنتجة محلياً للفئات الشعبية والفقيرة إلى طلب على سلع الاستهلاك الفاخرة المحلية والأجنبية, وتجربة قانون تشجيع الاستثمار تؤكد ذلك؛ فمن جهة المستفيدون من التسهيلات والإعفاءات هم المستثمرون بسوية معينة أي حجم معين من رأس المال, لا يتوفر لصغار المستثمرين والمنتجين والذين يشكلون الغالبية العظمى من القطاع الإنتاجي في البلاد( 99% من المنشآت الخاصة تستخدم 9 عمال فما دون؛ عام 1994)؛ النسبة العظمى من المشروعات المنفذة كانت مشروعات نقل (للتأجير السياحي) أكثر من 70% من إجمالي المشروعات المنفذة خلال السنوات الخمس الأولى من تطبيق القانون. أما بالنسبة للمشروعات المنفذة في القطاع الصناعي فقد بلغت فرصة العمل الواحدة وسطياً حوالي 39 ألف دولار في حين كانت الكلفة الوسطية لفرصة العمل المرخصة حسب القوانين السارية على القطاع الخاص عام 1995 حوالي 19473 دولار؛ أي أن التكاليف لإيجاد فرصة العمل قد شكلت أكثر من الضعف في القطاعات الأخرى, وهذا يعكس اعتماداً أكبر على التقنيات المتطورة المستوردة بالإضافة إلى محدودية فرص العمل التي يتيحها؛ بلغ إجمالي الاستثمارات المنفذة في القطاعين الزراعي والصناعي خلال السنوات الخمس ما يقارب 500 مليون دولار أي ما يعادل 12820 فرصة عمل خلال السنوات الخمس [20] .
إذن في المحصلة لم تؤد هذه الاستثمارات إلى تفعيل النشاط الاقتصادي نتيجة تحويل الجزء الأساسي من فوائد الاستثمار إلى الخارج؛ واعتماد جزء هام منها على سلع وسيطة ومركبات مستوردة, واعتماد تقنيات متطورة تربطها باستمرار بالسوق العالمي, وإيجاد عدد محدود من فرص العمل. بالإضافة إلى إن جزء هام من منتجاتها وخدماتها موجه للفئات الميسورة.
ساهمت هذه المشروعات نتيجة غياب الضوابط, في مفاقمة التفاوت في الدخل جراء تمركزها بالدرجة الأولى في دمشق وحلب؛ التفاوت في الدخل فيما بين المناطق وخاصة في حالات الاستقطاب, كما هو حاصل في دمشق بالدرجة الأولى, يعيق عملية النمو الاقتصادي ويضعف من الفرص المتاحة للاقتصاد الوطني.
بالإضافة إلى العوامل المذكورة أسهم التخفيض الحقيقي في سعر العملة ومحاولة مطابقة الأسعار المحلية مع الأسعار العالمية (الدولرة), في زيادة التكاليف ورفع الأسعار مقارنة بالقدرة الشرائية المحلية وبالتالي القصور في الطلب الكلي؛ يضاف إلى ذلك سلبية النظام المصرفي وعجزه عن لعب دور نشط في الاستثمار والتمويل والائتمان.
في المحصلة يمكن القول أن الاتجاه الذي أخذه الإصلاح الاقتصادي منذ عام 1986, لم يؤد إلى النتائج والأهداف المعلنة وأن استمرارية هذا النهج من الإصلاح الاقتصادي يمكن أن تكون له آثار ضارة على مستوى التنمية البشرية ومستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية بشكل عام؛ ولمعالجة هذا الواقع لا بد من مراجعة نقدية للإجراءات المطبقة وإعادة الاعتبار لاستراتيجية التنمية؛ أي أنه لا بد من عملية إصلاح شاملة وليس معالجات جزئية وآنية وهذا ما يدفع لتقديم اقتراحات أكثر شمولية.
4 – بعض المقترحات, لاستئناف النمو الاقتصادي واطلاق عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية :
في ظل ما يطرح من "عوامة" وسيطرة واستبعاد للدول الضعيفة والصغيرة لا بد لسورية كبلد نام يملك موارد محدودة وقدرات مازالت ضعيفة من أن تكون لها استراتيجيتها الخاصة التي تحميها من السيطرة الخارجية والتهميش والاستبعاد وتوفر لمواطنيها إمكانيات التقدم والرفات؛ ولتحقيق ذلك لا بد من :
1- وضع استراتيجية تنمية اقتصادية اجتماعية تكنولوجية شاملة تكون محور إجماع وطني وهدف مستقبلي وطني.
2- إعادة اعتبار للتخطيط عن المستوى المتوسط والطويل الأمد تخطيط شامل وتخطيط قطاعي.
3- جعل الاستراتيجية والتخطيط شأناً عاماً تشارك في صياغته والرقابة على تنفيذه فئات وقطاعات المجتمع كافة بشكل ديموقراطي ومسؤول.
4- تحديد دور وهدف قطاعات الاقتصاد الوطني, القطاع العام والقطاع الخاص والمشترك والتعاوني.
5- التركيز على التعليم ورفع سويته والاهتمام بالبحث والتطوير وإبلاء التدريب والتأهيل المستمر الاهتمام الكافي.
6- إصلاح إداري وشامل وجعل معيار الإدارة؛ الكفاءة والنزاهة والفعالية والرقابة الشعبية.
7- توفير مستوى كاف من العدالة في توزيع الدخل الوطني وفي تحمل أعباء التنمية.
8- العمل على تحقيق التوازنات الأساسية في الاقتصاد الوطني بين الموارد والاستخدامات والتوازنات القطاعية.
9- إيجاد نظام للضمان الصحي الشامل ونظام للتأمين الاجتماعي الشامل أيضاً.
10- إيجاد نظام بيئي ومعايير بيئية تحافظ على الإرث البيئي وتحميه.
11- ربط استراتيجية التنمية بأهداف التعاون والتكامل الاقتصادي العربي.
12- الديموقراطية هي الضمانة الوحيدة لتنفيذ هذه الاستراتيجية وهي شرط وجودها في الأساس.

[1] عبدالله الحكمي ـــــ باحث
[3] Henri Denis-Histoire de la pensee de economique Ed.P.U.F.-Paris-3e.ed.1971-P.213. –
[4] Michel Beaud, Gilles Dostaler-La Pensee economique depuis keynss-Ed.Seuil-Paris 1993 -p-133
[5] John Kenneth Galbraith-La science economique et l interet general –Ed. Gallimard – Paris 1974.
(7) المصدر السابق ص .ص. 516 – 517 .
[7] Walden Bello et Shea Cunningham ``de l`ajustement structruel en ses inplacables desseins `` le Monde Diplomatique , Paris -Septembre 1994.p8:9.
[8] مصدر المجموعة الإحصائية لعام 1998-المكتب المركزي للإحصاء –1998-ص506-507
[9] (6)المصدر السابق ص 64.
[10] (7) المصدر السابق ص .ص. 516 – 517 .
[11] مصدر: المجموعة الإحصائية لعامي 1998 و 1996 .
[13] مصدر : نتائج تعداد 1981وبحث القوة العاملة بالعينة لعام 1991-المكتب المركزي للإحصاء-دمشق .
[14] الندوة الوطنية لنتائج المرحلة الأولى لمشروع مسح سوق العمل – دمشق 14/5/1997. وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل, برنامج الأمم المتحدة الإنمائي, منظمة العمل الدولية. ص 48.
[15] J.M.Keynes-Theorie generale di l`emploi, de linterete et ke la monnaie –Ed.Payot-Paris-1971-P.254,
[17] الآثار الاجتماعية للتصحيح الاقتصادي في الدول العربية – تحرير طاهر كنعان. صندوق النقد العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي – أبو ظبي يناير /كانون الثاني1996 – ص225.
[18] نادر فرجاني " التخصصية وقضايا العمل والعمال في سياق الإصلاح الاقتصادي " – المصدر السابق ص 330 .
[19] مصدر : نشرة الإحصاءات الصناعية للدول العربية 1985 – 1995- المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين – الأمم المتحدة, اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا- 1997 .
[20] حسب المعطيات المقدمة من قبل مكتبة الاستثمارات في مذكرته المؤرخة في 21/12/1996 ,معطيات وزارة الصناعة تشير إلى 124 مشروعاً منفذاً وعدد عمال 6125 عاملاً.

9/3/1999
ملتقى كولد مارك للعلاقات العامة

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
*- الحد الأقصى للمشاركة 1000 محرف (150 كلمة تقريبا)
 
أضف جديد
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."



 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
سكر نساء
بين السطور
همسات صارخة
شغفي..
فصول مزهرة
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6428
عدد القراء: 4786548



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.