|
جورج معماري
|
|
2006-06-04 |
خاص: "نساء سورية"(مهداة إلى من كانت تحلم أن تكون أماً فلم تتحقق أحلامها.. إلى روح زوجتي الراحلة بمناسبة عيد الأم)أحببتُها وقلت يا خالقي يا خالق العطور في الزنبقِ هَبني من القدرة من قدرتكْ ما أجعل الشموس والأنجما مراكبا لها .......... تحملها عبرَ الفضاءِ الفسيح فترتقي عوالماً رحبةً مذرورةً في الكون من صنعتكْ وتنتقي منها الذي تنتقيأحببتها ومنذ أحببتها خفقُ جناحيَّ إلى المطلقِ تحط إنْ حطتْ على المشتهى لتقطف النجم الذي راقها وتغزل الضوء الذي تشتهي وترتمي أنىّ أحبّتْ على أرجوحة الغيمةِ تغيب في إغفاءةٍ حلوةِ أو ترتمي على ضفاف جدولِ تلهو مع المنتور والسوسنِ مع الفراشات الربيعيةْ مع الشحارير على الأغصنِ أو تعبر الشط على زورقٍ وتضرب الموجة في نشوةِومنذ أحببتــها فجرتُ من قلبي لها جدولا وقلت هيا اسبحي وامرحي لن تعرف الغصة أحلامنــا لنْ تعرف الخيبة آمالنــا في كوخنا الورديّ لن تزهرا إلاّ الهناءات العبيريّةْ قولي معي رددي ما أجمل الحياة ما أجملا في كوخنا الوردي لن تزهرا إلاّ الهناءات العبيرية لم تنطفئ بعدُ قناديلنــا ولا انتهت بعدُ رحلتنا عبر حقول الجمال لكنها يا رب لا تبدو هانئة في كونك الأوسع أظنها يا واهب القدرةِ يا واهب العنقود للداليةْ ومانح البرعم للــوردةِ أظنّها لا تزال تبحث عن هناءةٍ خافيــة لم ترها بعْدُ لم ترها في كونك الممتـعِ تبحث عن مطلبها الأوحدِ يا ربّ هبها برعماً أوحـدا
1958
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين والمعالجة الفيزيائية
|