|
رؤية جديدة ومتطورة لقضية دمج المعوقين في كفرسيتا |
|
|
|
ردينة حيدر
|
|
2006-06-04 |
ينشر بالتعاون مع جريدة النور في نظرة جديدة إلى مستقبل وآفاق التعليم في سورية أقامت وزارة التربية (وحدة الدمج) ورشة تدريبية لمعلمات ومعلمي مشروع الدمج حول دليل الدمج لمتحدثي العربية، وذلك بالتعاون مع وكالة غوث الطفولة البريطانيةuk (منظمة دولية تعمل في مجال غوث الأطفال ومقرها في مصر). وقد هدفت هذه الورشة -التي أقيمت في قرية كفرسيتا للمعوقين في مدينة طرطوس- إلى التعريف بدليل الدمج الذي ألفه جيمي وليامز (والدليل عبارة عن مجموعة من المؤشرات تتناول سياسات وثقافات دمجية وأسئلة تهدف إلى خلق مدرسة دامجة مرحبة بجميع الأطفال بلا استثناء مع مراعاة فروقهم الفردية الجسدية والعقلية والشكلية، ويمكن لكل مدرسة أن تعمل ضمن هذه المؤشرات على حسب احتياجاتها). كما تهدف الورشة إلى تمكين المشاركين من استخدام الدليل (منسقين وممثلين عن وحدة الدمج في وزارة التربية ومديرين ومرشدين اجتماعيين من المدارس التسعة التي يبدأ تطبيق مشروع الدمج فيها، ليصار إلى تطبيقه فيما بعد في جميع مدارس القطر). وسيجري توزيع نسخة من الدليل في كل مدرسة من هذه المدارس لاستخدامه ثم مراقبة تطبيقه من خلال وحدة الدمج والـuk. وقد نجح الأستاذ فؤاد زهرة (uk) بإجراء نوع من الحوار الحر والمفيد، مغيراً بذلك برنامج الندوة من أسلوب المحاضر إلى الميسر، مما خلق جواً من التفاعل الحقيقي والمشاركة المفيدة والممتعة، مستخدماً بعض الاستبيانات وبعض ألعاب الملاحظة والانتباه. كما تناول موضوع التعلم النشط ودوره في عملية الدمج، وهو يعتمد على مشاركة الأطفال للمعلم في طرح الأفكار ومناقشتها متجاوزين بذلك مقاعدهم وفي أوضاع مختلفة حسب نوع الدرس والمعلومات التي يحصلون عليها. وهنا يبرز دور المعلم الأساسي في قيادة التعلم النشط الذي يتضمن الرسائل التالية: - من الممكن أن نكتسب أشياء عديدة من نشاط واحد. - حينما يتعلم الناس من خلال أحد الأنشطة فهم: يتعلمون مفاهيم ومهارات أو يحصلون على معرفة جديدة، ويتعلمون كيف يتعايشون بعضهم مع بعضٍ، ويطورون المهارات التي يحتاجونها في الحياة. - من الممكن أن نتعلم من خلال القيام بأحد الأنشطة مع آخرين دون الاعتماد على شخص لعرض الحقائق والمعلومات وتقديمها. - إن العملية التي تحدث أثناء تنفيذ أحد أنشطة التعلم تساوي في الأهمية النتيجة التي يخرج بها المتعلم، وليس إجابة واحدة صحيحة لأي سؤال أو حل واحد لأي مشكلة. وفي ختام الورشة ولتثبيت الخبرات والمهارات الدمجية التي اكتُسبت من ورشة العمل قُسّم المشاركون على مجموعات تعمل على وضع خطط دمجية حسب مؤشرات دليل الدمج، وعُدَّت كل مجموعة مدرسة مصغرة وعليها مواصلة العمل بهذه الخطة في الواقع. إن عملية التغيير في أسلوب التعليم وأدواته هي عملية شاقة ومضنية، فالجميع يتفاخر بالوجبات الجاهزة دون أن يعرف كيف ومما تعد، وعلى أي نار تشوى! لكنه الأمل الذي كان يقود تلك المجموعة الرائعة من وزارة التربية والمعلمات والمعلمين والمرشدات والمرشدين في مدارس الدمج... والإيمان بضرورة التغيير ووجود أعضاء وكالة غوث الطفولة البريطانية، ذلك النوع من الأمل لا يتوقف، الأمل الذي يقترن بالعمل الذي لا يكل!!
|