|
باسم اليازجي.. الشاب الذي وجد ظله |
|
|
|
مركز دراسات وأبحاث المعوقين
|
|
2006-06-04 |
شاب كصباحات سلمية... وسيم... طويل القامة.... أطل علينا ذات يوم... تسبقه ابتسامته ودفء ابن السلمية.... هو متحدث لبق وصاحب أدب جم...لن تخال للوهلة الأولى أنه مصاب بعاهة أو معوق وخاصة عند معرض حديثه إليك بتلك الشفافية والإخلاص.... هذا الشاب البالغ من العمر 25 ربيعاً , مضى عليه فترة طويلة من الزمن وهو يعاني من حالة فقدان البصر , كان معتكفا في دروب الحياة وقابعاً في زوايا روحه , كان يكتنفه الغموض والوحشة والقلق..... ومع ذلك كان يتوق إلى عناق الشمس. كان لباسم...موعد مع الأمل عندما اطل علينا ومد جسراً روحيا في شبكة المعرفة الريفية , استقبلنا اليازجي بكل مودة وفتحنا قلوبنا له ومددنا أيادي الرحمة والخير والعطاء , وفتحنا له آفاق جديدة وبذل المركز جهودا خارقة في تدريبه مع إطلاع والديه على آلية التعلم والتعامل الجديدة مع ولدهم... لقد مر باسم بالتدريب بداية بتلقي الأحداث الصوتية , والإملاء الصوتي باستخدام تقانات الكمبيوتر، ثم كانت القفزة النوعية عندما اجتاز المرحلة التدريبية للبرنامج بفترة قصيرة جداً ولا تتجاوز الشهرين. كان قادرا على التعبير وترجمة خواطره وأحلامه من خلال برامج الكمبيوتر ومتصفحات الإنترنت المدعومة بقارئ الانترنت والشاشة...لقد تمكن من أن يطور حاسة اللمس من خلال لوحة المفاتيح بكل يسر وسهولة وسرعة كبيرة. لقد شارك باسم بنجاح في مؤتمر القمة العالمي لمجتمع المعلومات في تونس من 16 – 19 تشرين الثاني بمرافقة المهندس نبيل عيد المشرف العام على البرنامج، وكانت تلبية لدعوة من برنامج اقتدار ومن خلال مشروع اقترب الخاص بتعلم تقانات المعلومات والاتصالات في العالم العربي للمكفوفين وشارك في منتدى المستقبل وحقق النجاحات العظيمة وكان مصدر فخر لنا ولأبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة. وكانت هناك حكاية أخرى لباسم وموعد آخر مع القدر الجميل لقد كان قلبه ينبض بين يدي ليلى إحدى الموظفات بالمركز لقد أحبته وأحبها لم تجده معوقاً لم ترى فيه إلا روحه المفعمة بالأمل وبصيرته النافذة رغم فقدان بصره وكانت هي جائزته الكبرى لقد أهدته قلبها وروحها، وترجم هذا إلى زواجهم الميمون مؤخراً بحضور لفيف من الأصدقاء والأقرباء وأسرة المركز وكان ذلك في 18/ آذار 2006 م
|