|
دور المنظمات الدولية والمجتمع المحلي في المشاريع التنموية |
|
|
|
مي أبو غزالة
|
|
2006-06-04 |
خاص: "نساء سورية"في طور النهضة التنموية نتساءل أهي مسؤولية الجهات الحكومية أم هي تضافر جهود كل القطاعات في المجتمع لنسعى معاً نحو مجتمع أفضل يواكب تطور المرحلة القادمة. وفي إطار مشروع دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في التعليم النظامي الذي ترعاه وزارة التربية بالتعاون مع بعض الشركاء وبما يتماشى مع رؤيتها نحو تطوير أساليب ونوعية التعليم وتحقيق الجودة الشاملة للتعليم والتي تتوافق مع متطلبات المجتمع واحتياجاته، كان لابد من تضافر جهود حكومية ودولية ومحلية لتأمين المستلزمات سواء على صعيد الخبرات الفنية أو المستلزمات الخاصة بالمدارس وعملها الميداني واليوم وبتخطيط منظم من قبل وحدة الدمج في التربية ومنظمة الحياة الدولية (وهي منظمة دولية تعمل في الإغاثة والتنمية في منطقة الشرق الأوسط) تم استلام عشر أجهزة عرض (سلايد) من المنظمة لصالح مدارس مشروع الدمج والوحدة. وتم ذلك في مقر المنظمة وبحضور الدكتور علي رحال أمين اللجنة الوطنية والممثل الرسمي لمشروع الدمج في وزارة التربية، و وأعضاء من وحدة الدمج وفي هذا الإطار كان لنا بعض الإيضاحات من الجهات الحكومية والدولية على النحو التالي: وفي سؤال لنا للدكتور على رحال حول توجهات الوزارة في دعم المنظمات الدولية و مشاركة المجتمع المحلي وآلية العمل التشاركي بينهما قال: للوزارة توجهات داعمة تتمثل من خلال دراسة أي عرض مقدم من المنظمات الدولية والبحث عن القطاعات التي سيخدمها العرض لإبداء الرأي في كيفية الوصول للدعم المادي وبحيث تستفيد منه أكبر شريحة في القطاع المستهدف. أما عن الآلية في ذلك فقد وضح الدكتور رحال أنه لابد من وضوح الخلفيات والأهداف النهائية لمثل هذه العروض، كما أكد أن هذا التوجه للوزارة ليس حديثاً بل يعتبر من السياسة الثابتة في تاريخ الوزارة مع أخذها المنحى التصاعدي بسبب الأعباء التي تتحملها الوزارة وسعيها الدائم نحو تحقيق أهداف التعليم للجميع والوصول بالجودة والنوعية التي تتوافق مع احتياجات المستقبل. أما عن وحدة الدمج وعملها وآلية التعامل والشراكة مع الجهات الدولية والمحلية، فقد أجاب بعض أعضاء الوحدة: أن العمل مع المجتمع المحلي والمنظمات الدولية قائم منذ تشكيل الوحدة وذلك بدعم أصحاب القرار وإيمانهم بأهمية العمل مع المجتمع المدني بكافة قطاعاته وقد عملت وحدة الدمج كتجربة أولية على متابعة المدارس النظامية التي تم اختيارها للدمج البالغ عددها (8). كما عملت وحدة الدمج مع المجتمع المحلي وذلك من خلال بعض النشاطات والندوات والمخيمات التدريبية ومتابعة أنشطة الأطفال في مدارس الدمج والتي تشاركت بها جنباً إلى جنب مع والمجتمع المحلي، ومتابعة تجهيز أحد غرف المصادر في أحد هذه المدارس، وتهدف هذه النشاطات والخطط إلى تكوين وحدة دمج مستقلة وقائمة بذاتها، قادرة على متابعة مشروع الدمج وتطويره بما يتماشى مع الحاجة المستقبلية لذلك وعلى ذلك تقوم الوحدة بوضع خطتها القادمة باستثمار جميع الموارد المحلية والدولية للنهوض بالمشروع وفق الأصول وضمن خطوات تنفيذية مدروسة ونأمل للمشروع أن يسير قدماً باتجاه رفع قدرات الوحدة واستكمال التجربة في المدارس وتوسيع إطار التوعية لخلق ثقافات دمجية في المجتمع بكافة قطاعاته.وقد حدثنا المهندس محمد أنور قاسم المدير الإقليمي لمنظمة الحياة حول رؤية عمل المنظمة بشكل عام: إن رؤية المنظمة تتركز في توسيع رقعة الانتشار في المجتمعات الأشد عوزاً وإعادة تأهيل هذه المجتمعات بما يتناسب مع حضارة هذه المجتمعات وثقافتها. وعن آلية عمل المنظمة مع وزارة التربية أجاب: إن التنمية جزء أساسي من هيكلية المنظمة والرؤية الدولية تتجه نحو التنمية والاستثمار البشري الأفضل لجميع طاقات المجتمع وكما هو متعارف عليه فإن البرامج والمشاريع تتم مناقشتها مع الجهات الحكومية المختصة والمعنية بما يتناسب مع أهداف المنظمة لذلك نقوم بعقد شراكات مع الحكومة السورية لنتمكن من دعم خططها المتوافقة مع أهدافنا وذلك بالاعتماد على الخبرات المحلية أولاً والعربية والدولية لاحقاً. وأكد المهندس أنور قاسم على أن اهتمامهم كمكتب إقليمي ببرامج وزارة التربية ينطلق من إيمانهم باتساع الرقعة وحجم الامتداد الذي تشمله خدمات وزارة التربية بينما اهتمامهم بمشروع الدمج والتركيز عليه يتعلق بطبيعة البرامج والمشاريع التي ستنفذها المنظمة في سورية خلال عام 2006. في هذه المرحلة، يظهر بشكل جلي ضرورة نمو دور المجتمع المحلي وتضافر كافة الجهود للنهوض بالمجتمع الذي رزح طويلاً تحت عجلات التخلف والتقهقر.. وحان الوقت ليعمل كل واحد منا انطلاقاً من ذاته أولاً ومن مجتمعه المحيط ثانياً..1/3/2006
|